أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حافظ قبيلات - الاسلاميون والتقية السياسية














المزيد.....

الاسلاميون والتقية السياسية


حافظ قبيلات

الحوار المتمدن-العدد: 3305 - 2011 / 3 / 14 - 11:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بدأنا في العقد الأخير،نسمع ونقرأ عن موافقة الإسلاميين على مبدأ تداول السلطة.واعترافهم بنتائج الديمقراطية، والتعامل معها، باعتبارها نظام يتوافق مع فكرهم الإسلامي الشمولي.الذي يطرح حلول لكل مشكل" الإسلام هو الحل"
فنسأل أنفسنا هل هذا تغير حقيقي، أم هو تقية سياسية. وذلك باستخدام الديمقراطية سلما" للوصول إلى الحكم. وعندئذ يتم التعامل مع نتائجها على أنها" استفتاء"
فيقول الإسلاميون حينذاك- لقد اختارت الشعوب الإسلام بالأغلبية- فلماذا لانحكم بالإسلام،كما حدث عندما فاز الإسلاميون بأغلبية واضحة في الدورة الاولىمن انتخابات الجزائر،عندها قال على بالحاج :على الجزائريين أن يستعدوا لحكم الشريعة الإسلامية، وعلى المرأة الجزائرية أن تتهيأ لنظام الإسلام.وعلى الجنرالات أن يستعدوا للمحاكمة حسب شريعة الله. وكما حدث في إيران، عندما انقلب الإسلاميون على شركائهم في الثورة من القوميين والعلمانيين واليساريين وحتى على الإسلاميين الذين لا يؤمنون بولاية الفقيه!! برأيي أن ماقاله علي بالحاج، وما يفعله الطالبان في أفغانستان, وما يؤكده معظم الدعاة والقيادات في الأحزاب والتنظيمات الإسلامية، وما تحويه أدبياتهم وكتبهم وخطابهم ، هو حقيقة ما يؤمنون به. وكل مايقال بخلاف ذلك هو" تقية سياسية" للوصول إلى الحكم عن طريق الديمقراطية. وللإنصاف فإن هناك بعض الإسلاميين ممن تعاملوا مع الأحزاب العلمانية أو درسوا في دول ديمقراطية ، أصبحوا أكثر ميلاً للقبول بحقيقة تداول السلطة، ولكن مشكلتهم الكبرى هي مرجعيتهم الدينية وعلى رأسها القرآن والسنة. كيف يمكن للإسلاميين أن يتعاملوا مع العلمانية والليبرالية والديمقراطية والآيات القرآنية تدعوهم وبشكل واضح لايقبل التأويل، أن يقاتلوا المشركين والكفار والمنافقين وأهل الكتاب ومن يخالفهم الرأي بأن يقتّلوا أويصلّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض" والإسلامي في هذه الحالة يقع بين واقع أصبح غير ممكن تجاوزه،وبين عقيدته الدينية الصارمة، فمن لا يؤمن بجزء منها او ينكرها فكأنما خرج من دائرة الإيمان إلى الكفر ، كما يحدث الآن في تركيا حيث اضطر الإسلاميون للتعامل مع الأحزاب العلمانية، بل والجهر بأنهم لايريدون إقامة دولة الخلافة الإسلامية،ليس لأنهم لايريدون ذلك بل لأن الواقع والتاريخ التركي و الأحزاب العلمانية التركية القوية، لاتقبل أي حديث عن الحكم بالشريعة.
لاشك أن الإسلاميين في وضع لايحسدون عليه وخياراتهم أصبحت محدودة، والأحداث والمتغيرات تمر بسرعة، وبالتالي عليهم أن يختاروا بين الإيمان الحقيقي بشروط الديمقراطية، أو بالمرجعيات الدينية التاريخية، أي الاختيار بين العقل والنقل،
ولا أتصور على المدى القريب إنهم سيفضلون الديمقراطية ، وتداول السلطة، وقبول الآخر ، على حساب مايشكل مرجعيتهم، وما يبرر وجودهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,225,065,711
- اليسار الاردني ،الى الخلف در
- الردة المصرية


المزيد.....




- رحلة الأمريكية هدى مثنى من الجامعة إلى الدعاية لتنظيم -الدول ...
- محاكمة ضابط سويسري سابق لمحاربته ضد تنظيم الدولة الإسلامية ...
- لأول مرة.. مسلم يقود حملة مرشح يهودي في انتخابات الرئاسة الأ ...
- القتل بمباركة الكهنوت.. كيف تحول رجال الدين إلى أداة للقتل و ...
- قمة -تاريخية استثنائية- للفاتيكان لمواجهة -الاعتداءات الجنسي ...
- مخيم الهول: الملاذ الأخير لنساء وأطفال عناصر -تنظيم الدولة ا ...
- اقتراب سقوط نتنياهو... وهرولة إلى تحالفات مع -البيت اليهودي- ...
- داخل مدينة الفاتيكان.. أصغر دولة في العالم
- البابا عن انتهاكات الإكليروس: الكاثوليك ينتظرون إجراءات ملمو ...
- البابا يتعهد: سنتخذ إجراءات -ملموسة- ضد استغلال القساوسة للأ ...


المزيد.....

- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حافظ قبيلات - الاسلاميون والتقية السياسية