أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد شفيق - من يصلح مراقد المصلحين ؟














المزيد.....

من يصلح مراقد المصلحين ؟


محمد شفيق
الحوار المتمدن-العدد: 3251 - 2011 / 1 / 19 - 22:00
المحور: حقوق الانسان
    


من اهم اسباب نقمة الله تعالى وغضبه على بني اسرائيل استهزائهم بأنبياء الله وقتلهم كلما دعوهم الى الطريق المستقيم , وتنقل لنا الرويات بأنهم قتلوا سبعين نبيا بين شروق الشمس وغروبها . اليهود بعد الاف السنيين ادركوا خطأهم الكبير بقتلهم الانبياء بغير حق وعدم احترامهم اياهم , فأصبحوا من اولى الامم التي تحترم وتقدس علمائها , فعند تأسيس دولة اسرائيل عرضوا على العالم الرياضي المعروف ( البرت انشتاين ) تولي رئاسة دولة اسرائيل الا انه رفض ذلك وعند موته احتفظوا بمخه عند احد علماء اليهود , واليوم تطالعنا الاخبار بأن اسرائيل هي اول دولة في العالم في مجال الانفاق على البحوث العلمية ,تفوق وفي احدث خبر قرأته بأن اسرائيل تفوق جميع البلدان العربية في طباعة وترجمة الكتب
اما حال العلماء العرب والمسلمين فلا نحتاج الى ذكر مساوىء القادة العرب ونظرتهم الى العالم والمفكر وما تعرض ويتعرض اليه علمائنا ومفكرينا , ومن جملة هذه المساوىء التي يتعرض له العلماء في بلادنهم العربية والاسلامية في حياتهم ومماتهم , ما نشرته صحيفة المواطن العراقية بعددها الصادر يوم 17 / 1 / 2011 حول مرقد الامام ابو حامد الغزالي احد افذاذ الدين الاسلامي ورائد حوار الاديان , وواحد من القلة التي ساهمت في ابراز الوجه الناصع للدين الاسلامي وتخليصه من براثن التطرف والتشدد , و الذي كانت له صولات وجولات مع العديد من الفلاسفة وابرزهم الفليسوف الكبير " ابن رشد " حيث انتقد فلاسفة ذلك الزمان الذي تعرضوا للعقيدة , بطريقة حضارية ومتنورة .
الخبر ذكر بأن مرقد الامام الغزالي في بغداد مهدد بالاندثار بسبب الاهمال الكبير للمرقد طيلة السنوات السابقة , وقد اطلق سادن المرقد الشيخ ( محمد فاضل البرزنجي ) نداءا عبر الصحيفة الى المرجعيات الدينية والمسؤوليين العراقيين لانقاذ المرقد من الاندثار , وذكر السادن ايضا بأنه ناشد العديد من الجهات والشخصيات ورئاسة الوزراء لكنه لم يجد من يسمع ندائه ,
وهنا تجدر الاشادة بصحيفة المواطن والزميل كاتب الخبر ( محمد حميد ) لتعرضها لهذا الموضوع ونشره في اولى صفحات الصحيفة . وفي نفس الوقت انتقد الصحف ووسائل الاعلام الاخرى التي لاتسلط الضوء على هذه المواضيع , في الوقت الذي تمتلى صفحاتها بمواد الانترنت و بالاخبار الهابطة و ( المرقعة ) , بل ذهبت بعض الصحف الى تخصيص صفحات للشأن السوداني والتونسي وتعالج قضايا الانفصال السوداني والانتفاضات, وتغفل عن مئات القضايا التي تتنظر من الاعلام ابرازها وايجاد حلول لها وكأنهم لم يسمعوا البيت الشعري لابو الاسود الدؤلي ( تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى.. كي يصح به وانت سقيم ) ولم يكلف رئيس التحرير او مديره او سكرتيره احد المحريين والمراسلين بالذهاب لهكذا اماكن وعمل تحقيقات وتسليط الاضواء على الجوانب المعمتة في المجتمع , لكن صحفنا للاسف لايهمها سوى المال و ( اللواكة ) .
ان اهمال مرقد الشيخ الغزالي الذي اشاد به كبار العلماء والفقهاء بل وحتى علماء الغرب والمستشرقين, للنتاج العظيم والغزير الذي تركه لابناء الامة عبر مؤلفاته وخطبه دليل آخر على اننا امة لاتحترم علمائها ولاتقدسهم لافي حياتهم ولابعد مماتهم , وليس قبر الغزالي هو الاثر الوحيد الذي يناله الاهمال فقبل ايام شاهدت قبر العلامة الكبير " علي الوردي " وقد اصبح خربة تجتمع فيها النفايات وانقاض البناء , . ومن المفارقات ان نجد مراقد ومزارات اسطورة في البناء والزخرفة لاشخاص لم يقدموا للامة شيئا ولايملكون مؤلفا واحدا , واستحدثت دوائر رسمية لادارة شؤونها وتصرف عليها سنويا ملايين الدولارت من الميزانية العامة
ان تشييد مراقد المصلحيين والعلماء كالامام الغزالي والعلامة الوردي وفتح شوارع ومدارس وجامعات بأسمائهم هو جزء من الوفاء والتخليد لهم , لما قدموه لابناء جيلهم والاجيال التي اعقبتهم , ودورهم الكبير في اصلاح المجتمع وتقويمه ,
الحكومة العراقية مطالبة اليوم برد اعتبار العلماء والمفكريين العراقيين , واتخاذ اجراءات فورية لتدارك هذا المرقد الذي هو جزء من تراثنا , كذلك العلماء والمرجعيات يقع عليها دور كبير في الضغط على الجهات المعنية بالاهتمام بتراث الماضيين من العلماء والفقهاء والمفكرين , فأذا تهتم المرجعيات والحكومات التي ترفع شعارات الاصلاح والبناء فمن يصلح مراقد المصلحين ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,276,865
- مقترح للخروج من الازمات والمشاكل التي تعصف بالوطن العربي
- ( صح النوم ) ياصاحب الجلالة والفخامة
- الفتح العربي
- آخر ماقاله فضل الله
- المسيحية والاسلام صراع ام وئام ؟
- آمنت بهكذا رجال
- لولا داسيلفا وعلي صالح
- ان لم تستح فأصنع حكومة
- 2010 عام للاعتبار
- اذا كان رب البيت معترفا
- الناقص لايدرك الكامل !!
- قراءة محايدة للشعائر الحسينية
- قرار احمق ياوزارة التربية
- مجهر وفاء سلطان
- مفيد الجزائري مطلوب ثقافيا
- روزخونية بغداد
- للقضاء على الفقر
- فدائي القناة المجتثة
- اليوم العالمي للتسامح
- القاعدة قادرة على حفظ الامن !!


المزيد.....




- مسؤول يمني يناقش مع برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعدات عاج ...
- المحكمة العليا في إيران تؤكد حكم الإعدام بحق -مفسدين اقتصادي ...
- اتفاق بين الأمم المتحدة والكوريتين على نزع السلاح على الحدود ...
- اتفاق بين الأمم المتحدة والكوريتين على نزع السلاح على الحدود ...
- استمرار عودة اللاجئين إلى سوريا... وأكثر من 360 لاجئا عادوا ...
- على زعماء العالم أن يرفضوا تبرئة السعودية
- العراق: اعتقال 6 إرهابيين في الأنبار وكركوك
- تقرير حقوقي يكشف عن توثيق 950 حالة تعذيب تعرض لها معتقلين في ...
- الكوريتان وقوات الأمم المتحدة تتفق على حدود منزوعة السلاح
- الحكومة الفلسطينية تدعو إلى تحرك دولي لمنع سن قانون يمنع زيا ...


المزيد.....

- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد شفيق - من يصلح مراقد المصلحين ؟