أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد التاوتي - المسلمون طيبون














المزيد.....

المسلمون طيبون


أحمد التاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 3211 - 2010 / 12 / 10 - 16:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل يمكن أن نستأنف عصرنا انطلاقا من طيبة المسلمين و نضرب صفحا عن التراث؟

فيما أقرأ للكتاب الكبار المنشغلين على التراث بالحوار المتمدن، ألمس شيئا من الانخراط وحيد الرؤية في مخاطبة التراث الإسلامي و كأن هذا التراث كائن حي و هو المسئول على تغيير نفسه في حين أن المعني الرئيسي من كتابات الحوار هو المجتمعات الإسلامية كأفراد بالدرجة الأولى .
هؤلاء الأفراد و حسب ما أعرف عن سواد العرب و المسلمين عموما يتفقون تماما مع كتابنا الكرام في أبجديات الأخلاق و السلوك و حتى التفكير بخصوص المبادئ و المفاهيم المطروقة.
لا يمكن مثلا أن المسلم في زمننا – و الشواذ لا يقاس عليهم- يستسيغ الغارة على جاره لاغتصاب زوجته و استعباد أبناءه.. أو يشتهي الزواج من طفلة أو ينظر إلى غير المسلم نظرة احتقار و الأمثلة كثيرة.

المسلمون اليوم، قهرا عن تخلف المستوى العام في كل شيء إلا أنهم أسسوا منظوماتهم الفكرية و خياراتهم القيمية على شيء كبير و كبير جدا من الأخلاق المدنية و الأكسجين العلماني الذي يملأ كوكبنا في هذا العصر .. و الأمر يمس حتى الملتزمين منهم بالتعاليم الدينية و إلا ما معنى محاولات التوفيق الجارية منذ عصر النهضة إلى اليوم.

علينا أن نأخذ بعين الاعتبار التأسيس الجديد للإسلام في المخيال الاجتماعي العام للمسلمين. إسلام من نوع آخر، هو إن شئنا كل شيء حسن بمعايير عصرنا. و إذا أراد كتابنا نقد التراث، أو بالأحرى تذكيرهم بالإسلام الحقيقي يقع التصادم و سوء التفاهم.

و إذا عدنا إلى البرامج الدينية و دروس الدعوة نجدها في عمومها لا تدعو إلى أخلاق ذلك التراث غير الإنساني لأن الدعاة عموما كمعاصريهم يشتركون في أبجديات المنكر و المعروف لهذا العصر

صحيح هناك انزلاق نحو التعصب المقيت نجده في بعض الأوكار الدعوية و لكنه محصور بسياقه و لا يمثل إجماعا اجتماعيا

و هناك كذب على التراث و تحريف للتاريخ و محاولات ساذجة للوي عنق النصوص، و لكن أليس هذا من أجل مطابقة المعلوم من العصر بالضرورة؟ كيف نتعامل مع هذا الهدف؟

هل نعتبره خطوة ايجابية من الكتاب المسلمين كإقرار داخلي مع ضمائرهم بأن مبادئ العصر أسمى من مبادئ تراثهم و نستأنف معهم و نصطحبهم برفق إلى خطوات أخرى؟

أنا أفكر في هذا كلما ارتحت إلى مسلم بدأ من عائلتي و أقاربي و أصدقائي
كلهم طيبون و يؤمنون بأنبياء لهم أخلاق عالية ( بمقاييس فهمنا اليوم) ، و نحن عندما تتكلم في إسلام التاريخ أكيد لا يفهمنا أحد لأن أخي وصديقي و أبي و أمي و أغلب المسلمين اليوم لا علاقة لهم بإسلام التاريخ و لكنه إسلامهم هم كما استلهموه من فهمهم المعاصر لما ينبغي إن يكون عليه المجتمع أو الفرد المثالي.

و سؤالي المطروح على كتابنا المحترمين هل يمكن الاشتغال على اصطحاب هذا الفهم؟ و ما الضير في أن تنسب المرجعية بعد ذلك إلى نبي أو ولي ما دام العصر هو المتحكم في التراث و ليس العكس؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,058,837,511
- الحوار المتمدن و التغيير
- مستقبل الثقافة في مصر
- الشعب المصري قبل كل شيء
- الحرب و الغاز الطبيعي: الغزو الإسرائيلي و حقول غزة البحرية
- كتابة الجيتول و النوميديين القديمة
- أمريكا و العلمانية (دونيس لاكورن)
- أصول الإنسيّة اللائكيّة (شارل كونت)
- العنف ضد المرأة: من التباس المعنى الى تمييع النضال
- هل قتل الدين الابداع؟
- هل ينتهي الارهاب
- سياق الانسداد بالثقافة الجزائرية: البعد السياسي.
- ثقافتنا بين قيدي التاريخ و الجغرافيا
- سياق الانسداد بالثقافة الجزائرية
- الشغب الفلسفي و الأمر الواقع
- الشغب الفلسفي و الامر الواقع
- الأسئلة القاتلة


المزيد.....




- إسرائيل ترتب لزيارة نتنياهو لدولة -إسلامية-
- أكبر دولة إسلامية في العالم تفتخر بتعايش الثقافات
- باكستان تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي عقب تصريحات ترامب بش ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...
- الحركة الإسلامية بالسودان تدعم ترشيح البشير لولاية ثالثة
- بينيت: -البيت اليهودي- لن يترك الائتلاف
- أتلانتيك: كل شيء مسيس عند ترامب حتى قتل بن لادن
- بالصور.. قديروف يزور المسجد النبوي ويصلي فيه
- الولايات المتحدة: ترامب يتهم أسلافه وباكستان بالتراخي حيال ب ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد التاوتي - المسلمون طيبون