أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - راسم عبيدات - في الذكرى الثالثة والأربعين للانطلاقة نفتقدك يا أبا غسان ...















المزيد.....

في الذكرى الثالثة والأربعين للانطلاقة نفتقدك يا أبا غسان ...


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 3211 - 2010 / 12 / 10 - 12:05
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


...... تحتفل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بذكرى انطلاقتها الثالثة والأربعين،في ظل غياب رأس هرمها التنظيمي والحزبي والقيادي أبو غسان،ذلك القائد الذي غيابه خلف قضبان الأسر وزنازين العزل الإسرائيلية،ترك فراغاً واضحاً وليس بالقليل على صعيدي الجبهة الشعبية والحركة الوطنية الفلسطينية.
فهو قائد يشار له بالبنان في الساحتين الفلسطينية والعربية،فهو مدرسة في النضال والكفاح مارس كل أشكالهما وأنواعهما من أدنها وحتى أرقها،وكذلك في كل محطاته وتاريخه الحزبي والنضالي والثوري والمسلكي كان النموذج والمثال والقدوة،ولأنه كذلك فهو محط استهداف الاحتلال وأجهزة مخابراته،فها قد مضى على عزل الانفرادي في سجون الاحتلال حوالي خمسمائة وسبعين يوماً،بغرض كسر إرادته وتحطيم معنوياته والحد من دوره وتأثيره الاعتقالي والتنظيمي والوطني القيادي،ولكن الشيء الآخر لتلك العملية هو الثأر والانتقام الشخصي من سعدات،فهو رجل معروف ومجرب للاحتلال ومخابراته وعصي على الكسر ولا يقبل لا مهادنة ولا مساومة لا في المبادئ ولا في الحقوق ولا في المواقف،وكذلك فهو وقف على رأس التنظيم الذي اغتال الوزير المتطرف رحبئام زئيفي رداً على جرائم الاحتلال واغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية الشهيد القائد ابو علي مصطفى.
ورغم أن الجبهة كمؤسسة حزبية تعمل وتقرر وفق لهيئاتها،لكن هذا لا يعني أن أمينها العام المغيب قسراً في سجون الاحتلال،وبالكريزما التي يمتلكها لم يؤثر على دور وحضور وفعل وتأثير الجبهة،فهو قائد من الطراز الأول في العمل التنظيمي،وهنا مربط الفرص ومكمن العلة والدواء،فالحلقة التنظيمية هي الأساس،وهي التي يتوقف عليها الحكم على التنظيم،فالتنظيم هو الذي يضاعف القدرة والفعل والنشاط والحضور وينظم وحدة الموقف والعمل،ويشكل الرافعة لكل أشكال ومستويات العمل الأخرى،وكذلك ابو غسان من القيادات التاريخية التي تحظى بثقة واحترام الشارع الفلسطيني وكذلك الحركة الوطنية الفلسطينية عموماً،فحضوره من العوامل الهامة في دفع الساحة الفلسطينية نحو تجاوز حالة الانقسام والانفصال الجغرافي،ناهيك عن الدفع باتجاه خلق تيار ديمقراطي فلسطيني فاعل ومؤثر في القرار والسياسة الفلسطينية. وجسد تلك الرؤيا والموقف في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية كانون ثاني / 2005 .
الجبهة الشعبية رغم ما تعرضت له من خسارات كبيرة بفقدان الرفيق القائد المؤسس حكيم الثورة جورج حبش والأمين العام السابق أبو علي مصطفى وكوكبة من أعضاء لجنتها المركزية في المقدمة منهم القائدين التنظيميين ربحي حداد وخالد باكير دلايشة والقائد الجماهيري الدكتور احمد المسلماني والقائدة النسوية مها نصار واعتقال الأمين العام الحالي احمد سعدات،وكذلك حالة القمع العالية التي تتعرض لها الجبهة من قبل الاحتلال الإسرائيلي،والتي طالت المئات من قياداتها وكادراتها وأعضائها،هذه الهجمة وهذه الخسارات الثقيلة لو أصابت تنظيماً آخر لكانت كفيلة بتففكه وانهياره،أضف إلى ذلك ما تتعرض له الجبهة من حصار مالي على خلفية تشبثها بالموقف الوحدوي والقرار المستقل والدفاع عن حقوق شعبنا وثوابته واحترام قرارات مؤسساته الشرعية وإدانتها للانقسام والانفصال ودعوتها لوقف المفاوضات العبثية الضارة والابتعاد عن المصالحة بلغة المحاصصة،والدعوة للوحدة الوطنية على قاعدة شركاء في الدم شركاء في القرار ...وغيرها.
الجبهة الشعبية على الرغم من كل ذلك،ما زالت تشكل صمام أمان لحقوق شعبنا وثوابته الوطنية،وما زالت تواصل مسيرتها الكفاحية والنضالية،وأيضاً لم تتخلى عن دورها تجاه شعبنا وجماهيرنا،من حيث همومها اليومية وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية وقضايا صون الحريات والتعددية الحزبية والحق في التعبير وعدم التعدي على الكرامات وانتهاك الحريات الشخصية ومحاربة نزعات التفرقة ودعاة التكفير والتخوين والتفريط...الخ.
ولكن هذا لا يعفينا من القول بأن الجبهة ملزمة في هذه الذكرى ان تقوم بعملية مراجعة شاملة،أين أخفقت وأين أصابت؟،ولماذا تراجع دورها وأدائها وفعلها؟،وأين مكامن الخلل والقصور؟،عليها ان تراجع الفكر والسياسة والتنظيم،عليها أن تقييم هيئاتها كمجموع وأفراد وتحديداً في الهيئات القيادية من مكتب سياسي ولجنة مركزية وقيادات فروع،عليها أن تركز على إخفاقاتها في الثقافة والإعلام،عليها أن تركز على قصوراتها في العمل الجماهيري،حيث غياب الهياكل والهيئات في أكثر من جانب ومجال مثقفين،صحفيين،مهنيين وغيرهم،عليها أن تتوقف بشكل جاد كتنظيم عمالي ينحاز للفقراء والكادحين من أبناء شعبنا الفلسطيني،أمام إطارها العمالي جبهة العمل النقابي،مدى تأثيره وتعبيره عن هموم وقضايا عمالنا،والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم،وقيادة نضالاتهم المطلبية ومعاركهم النقابية،ومدى قدرته على تأطيرهم وتنظيمهم وتوعيتهم وتبصيرهم بواقعهم وحقوقهم ومكتسباتهم وغيرها.
عليها أن تبادر إلى عقد مؤتمرها الوطني السابع المتأخر على انعقاده أكثر من خمس سنوات،هذا المؤتمر الذي يجب أن يعقد على أسس حزبية صحيحة،بعيداً عن التجميع والعضوية الشكلية فقط من اجل العملية الانتخابية،ويجب عدم اجترار العبارات والكليشهات الجاهزة التي تركز على العواطف والمشاعر بعيداً عن لغة العقل والواقع ،وبالضرورة أن يكون هذا المؤتمر محطة هامة للمراجعة والتقييم والمحاسبة والمساءلة بعيداً عن لغة المجاملة والمسايرة،من قمة الهرم حتى قاعدته،فالقيادات غير المنتجة والمتكلسة والتي لا تجيد سوى النقد وغير القادرة على تأثير ليس في المجتمع،بل في محيطها الاجتماعي،ولم تقم بدورها ومهامها وغابت عن العمل والفعل،بالضرورة أن تحاسب وأن لا يسمح لها التقرير بشان سياسة الجبهة،وبالضرورة أيضاً ان يشكل هذا المؤتمر رافعة حقيقية لعمل الجبهة في كل اوجه وميادين العمل حزبية وكفاحية وجماهيرية وشعبية،وأن تكون هناك حلول لمعضلات الجبهة ومشاكلها.
يجب نبذ التكلس والتحجر والجمود والبكاء على الأطلال والتباكي على التاريخ،ويجب التجديد وضخ دماء شابة في الهيئات القيادية،والتقاط الطاقات المبدعة والمبادرة.
أبو غسان رفيقنا القائد،ما زال رفاق حزبك ممسكين بالموقف متشبثين بمبادئهم وقيمهم،سائرين على نهج ودرب الشهداء والأسرى،قناعاتهم راسخة بأن فجر الحرية بازغ لا محالة،وأن هذا الاحتلال البغيض الى الزوال،ومؤمنين كذلك بأنك في معركة العزل في الزنازين الانفرادية ستهزم جلاديك كما هزمتهم في كل المعارك السابقة في التحقيق،في المحاكم،في المطاردة والاختفاء،في المعتقل،فأنت نموذجاً وعملة نادرة في زمن تعز فيه الرجال صاحبة المبادئ والمواقف.

القدس- فلسطين
10/12/2010
0524533879
Quds.45@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,417,755
- في ذكرى الانتفاضة الأولى- انتفاضة الحجر-
- ماذا بعد القرار الاسرائيلي برفض التجميد ...؟؟؟
- مع اقتراب صدور القرار الظني/ اتهامات جاهزة ومفبركة ولجان مسي ...
- ما بعد قانون الاستفتاء ...؟؟
- أحموا مسيحييتكم ......تحموا عروبتكم
- نعم هناك تراتبية اجتماعية مقلوبة في القدس...
- نحن في المؤخرة وهمنا المؤخرة ..
- أوقفوا الهوس الديني ....أوقفوا القتل على الهوية ....
- لا مصالحة في الأفق وجولات المصالحة كجولات المفاوضات ...
- الأسرى وشاليط والمفاوضات غير المباشرة..
- نعم آن الأوان لإنهاء هذه الإستباحة ...
- سعدات يتعرض لعملية قتل ممنهجة...
- حول تنامي ظاهرة العنف في المجتمع الفلسطيني ..
- الأسرى الفلسطينيون والإضراب على الطريقة الإيرلندية ...
- زيارة الرئيس نجاد للبنان دلالات ومعاني ..
- أيحتاج العرب والفلسطنيون الى أكثر من هذا الوضوح ...؟؟
- خمسمائة يوم على عزل سعدات ...ومئة يوم على اعتصام نواب القدس. ...
- قمة طارئة .....قمة عادية .....لا جديد فالأمر سيان ..
- كالعادة المفاوضات ستستمر وبغطاء عربي/ مع استمرار قرع طبول ال ...
- هل الشعوب الأكثر تديناً أكثر انحرافاً ...؟؟


المزيد.....




- الشيوعي: إلى عوكر رفضاً لزيارة بومبيو
- رسالة الزفزافي من عكاشة حول الحوار وشروط إنجاحه
- القطاع الصحي الجزائري يعلن إضراباً عاماً دعماً للحراك الشعبي ...
- تعرف على منفذ عملية سلفيت الفدائية النوعية .. -رامبو فلسطين- ...
- النبطية تعانق «صوت» أميمة الخليل
- -فتى البيضة- ينال جوائز لمدى الحياة ويحصد آلاف الدولارات
- الأسرى في سجن رامون الصهيوني ينتفضون ويحرقون 11 زنزانة رفضًا ...
- القوى السياسية الكويتية تعرب عن قلقها من التوسع في توصيف الج ...
- الدَّيْن العام في لبنان: «القمع المالي» أم تصفية حملة السندا ...
- تقرير أممي: -إسرائيل- تحرم الفلسطينيين من المياه العذبة


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - راسم عبيدات - في الذكرى الثالثة والأربعين للانطلاقة نفتقدك يا أبا غسان ...