أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - -الإسلام هو الحلّ- و -الشراكة الوطنية-















المزيد.....

-الإسلام هو الحلّ- و -الشراكة الوطنية-


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3201 - 2010 / 11 / 30 - 01:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قولان لجاهلين

يرفع ٱلإخوان ٱلمسلمون فى مصر شعار "الإسلام هو الحلّ".
وترفع أحزاب كثيرة فى ٱلعراق تتبع ٱلشريعة ٱلإسلامية بشعبتيها ٱلشيعة وٱلسِّنّة شعار "الشراكة الوطنية".
ولآ أدرىۤ إن كان ٱلأخوان فى مصر يعلمون أن "ٱلإسلَـٰـمـ" هو ٱلدِّين عند ٱللَّه وليس عندهم. وأنّ ما أكمله ٱللّه ورضىَ به دينا للمؤمنين:
"ٱليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِى وَرَضَيتُ لَكُمُ ٱلإِسلَـٰـمَ دِينًا(3) ٱلمآئدة.
هو إسلام عالمين مؤمنين يُسلمون طوعًا لما عنده. وليس إسلام جاهلين يُسلمون لما عند ٱللّه كَرها.
ولآ أدرىۤ إن كانوا يعلمون أنّ ٱلحلّ مضروب عليه ٱلمثل بما كان قد قام فى "يثرب" بشرع من ٱلدِّين كتبه ٱلنّبىّ "محمّد" فى "ٱلصحيفة" بين "ٱلمؤمنين وٱلمسلمين". وفيه أنّ ٱلذين يتولون ٱلحلّ فى مواقع ٱلأمر وٱلسلطة هم ٱلمؤمنون من دون ٱلمسلمين:
(وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ بَعضُهُم مَوَالِى بَعضٍ دُونَ ٱلنَّاسِ) 16 ٱلصحيفة.
وهذا ما جآء وعظ به فى كتاب ٱللّه:
"وَٱلمُؤمِنُونَ وَٱلمُؤْمِنَاتُ بَعضُهُم أَولِيَاء بَعضٍ" 71 ٱلتوبة.
كذلك لآ أدرىۤ إن كان ٱلأخوان ٱلمسلمون يقبلون بحلٍّ من كتاب ٱللّه ومن ٱلمثل عليه فى كتاب ٱلنّبىّ.

أما ٱلمسلمون ٱلعراقيون فهم فى تثريب وشقاق ونزاع على ٱلسلطة يبيّن جهلهم بكيف يحكمون ولا يتفرقون فى ٱلدِّين. كما يبيّن جهلهم بوصيّة ٱللّه للمؤمنين فى كيف يحكمون:
"شَرَعَ لكم مِّن ٱلدِّين ما وصَّىٰ بهِ نوحًا وٱلَّذىۤ أوحينآ إليكَ ومآ وصَّينا بهِ إبرٰهيمَ وموُسَىٰ وعيسىٰۤ أن أقيمواْ ٱلدِّين ولا تَتَفرَّقواْ فيهِ كَبُرَ على ٱلمُشركينَ ما تدعوهم إليهِ ٱللَّهُ يجتبىۤ إليه مَن يشآءُ ويهدىۤ إليه مَن يُنيبُ" 13 ٱلشُّورىٰ.
وأنّ لكلٍّ منهم شرعة ومنهاجا من ٱلدِّين ٱلمُرتَضَى:
"... لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً ومِنهاجًا وَلَو شَآءَ ٱللَّهُ لَجعَلَكُم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلَـٰـكِن لِّيَبلُوَكُم فى مَآ ءَاتىٰـكُم فٱستَبِقُواْ ٱلخَيرَٰتِ إِلَى ٱللَّهِ مَرجِعُكُم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمـ فِيهِ تَختَلِفُونَ" 48 ٱلماۤئدة.
ولهم فيما وعظ ٱللّه به فى كتابه وبما جآء فى ٱلمثل ٱلمضروب فى "يثرب" هداية لأن يقيموا ٱلدِّين بٱتحاد فيدرالىّ له شرع من ٱلدين لا يُلغى شرعة أحد منهم ولا يحاربها. وبه يقوم لهم حكم سلام بينهم فلا يتفرقون ولا يتقاتلون فى ٱلدِّين. فيقوم لهم ٱتحاد فيدرالىّ وله مجلسان:
1- مجلس شيوخ ٱلمؤمنين يختارون من بينهم أميرا هو أكثرهم علما وسلامة فى ٱلجسم وٱلنفس كطالوت يطول حاجتهم للطعام من جوع وللأمن من خوف.
2- مجلس ٱلمسلمين لسلطة ٱلمؤمنين ٱلاتحادية وهم أمرآء جميع حكومات طوآئف ٱلعراق يعرضون على مجلس شيوخ ٱلمؤمنين حاجة طوآئفهم للطعام وٱلأمن.
لقد أوصل ٱلتثريب أحزاب ٱلعراق إلى ٱلكَّلِّ ودفع بهم جميعا إلى موقف ٱلشُرك فى ٱلسلطة وٱلأمر فرفعوا شعار "الشراكة الوطنية" ناسين ما جآء فى كتاب ٱللّه من موعظة لمَن أُوحىَ إليه:
"وَلَقَد أُوحِىَ إِلَيكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبلِكَ لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلَكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلخَاسِرِينَ" 65 ٱلزُّمَر.
فكل مَن يُشرك فى صناعة ٱلرأى وفى ٱلأمر وفى ٱلمسئولية وفى ٱلعمل وفى ٱلمال وفى ٱلملك وفى ٱلحكم يحبط عمله ويكون من ٱلخاسرين.
ونسوا ما جآء فيه من أنّ ٱلحكم للّه:
"ولَا يُشرِكُ فِى حُكمِهِ أَحَدًا" 26 ٱلكهف.
وأنّه ٱلمَلِكُ ومالك ٱلملك وربُّ كلّ شىء:
"هُوَ ٱلمَلِكُ ٱلقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰـمُ ٱلمُؤمِنُ ٱلمُهَيمِنُ ٱلعَزِيزُ ٱلجَبَّارُ ٱلمُتَكَبِّرُ سُبحَـٰـنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشرِكُونَ" 23 ٱلحشر.
وليس له فى ملكه شريك:
"وَلَمـ يَكُن لَّهُ شَريك فى ٱلمُلكِ" 111 ٱلإسرآء.
وهو ٱلمؤمن لملكه بدين ٱلإسلـٰـمـ وشرع ٱلسّلـٰـمـ وهو ٱلعليم ٱلخبير:
"إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسلَـٰـمُـ" 19 ءال عمران.
وهو ٱلذى ينير فى ملكه:
"ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمـٰوٰتِ وٱلأرضِ" 35 ٱلنُّور.
وبيّن فى كتابه أنّه نفخ من روحه فى ٱلبشر وجعله فى ٱلأرض خليفة يسجد له كلّ شىء لينير فيه لنفسه. وأنّه بما فيه من ٱلنور يخلف بأسمآء ٱللّه ومنها ٱلعليم وٱلعلىّ وٱلملك وٱلعزيز وٱلمؤمن وٱلحاكم وٱلغنى.
وبيّن للخليفة مسئوليته ٱلشخصية عن تلك ٱلخلافة:
"كلُّ نفسٍ بِما كَسَبَت رهينة" 38 ٱلمدَّثر.
"وٱتَّقواْ يومًا لا تَجزِى نفس عَن نفسٍ شيئًا" 48 ٱلبقرة.
وأنّ شركه بٱلنور ظلم عظيم:
"وَإِذ قَالَ لُقمَـٰـنُ لِابنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَـٰـبُنَىَّ لَا تُشرِك بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّركَ لَظُلمـ عَظِيمـ" 13 لقمان.
ونصحه بٱلشّورى فى ٱلأمر:
"وَشَاوِرهُم فِى ٱلأَمرِ فَإِذَا عَزَمتَ فَتَوَكَّل عَلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلمُتَوَكِّلِينَ" 159 ءَال عمران.
فيشاور مجلس ٱلمؤمنين ومجلس ٱلمسلمين ليزيد من تنويره فيما يريد أن يأمر به ولا يُشرك فيما يريد ويأمر.
وبيّن له أنّ ٱلكثير من ٱلناس يؤمنون بٱللَّه إيمان جمعٍ مُّشركٍ من دون نظر ولا علم ولا مسئولية شخصية:
"وما يؤمن أكثرهم بٱللَّه إلاّ وهم مشركون" 106 يوسف.
وحذّره من طاعة أكثر مَن فى ٱلأرض:
"وَإِن تُطِع أَكثَرَ مَن فِى ٱلأَرضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِن هُم إِلَّا يَخرُصُونَ" 116 ٱلأنعام.
فلا يطلب ٱستفتآء جاهلين ولا يتبع مفاهيم شرك. فإن لم يحذر تَظلَمُ نفسه وتَجهَلُ ولا تعلم بما عليها من مسئولية شخصيّة.
لقد بيّن ٱللّه للمؤمنين ٱلذين أسلموۤا للحقِ ودينه وعلموا بشرع منه أنّهم أفراد وليس جماعة. وأنّ كلًّا منهم مسئول عن خلافته فيما يعلم ويملك ويعمل ويقول ويأمر. وحذّرهم من ٱلشرك بجميع ألوانه بٱللّه وفى ٱلأموال وٱلأولاد وفى ٱلملك وفى ٱلحكم. وببيّن لهم أَنَّ ٱلمشركين "نَجَس":
"يَـٰۤأَيُّها ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا ٱلمُشرِكُونَ نَجَس" 28 ٱلتَّوبة.
وأنَّ ٱلشرك به ذنب لا يغفره:
"إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشرِك بِهِ فَقَد ٱفتَرَىٰۤ إِثمًا عَظِيمًا" 48 ٱلنِّسَآء.
فٱلشرك فى ٱلملك وٱلحكم وٱلأمر يحبطه.
وٱلشرك برأى ٱلأكثرية يضلّه.
وٱلشرك بٱللّه لا يُغفر له.
وبيّن ٱللّه للمؤمنين أنّ كلمة "مواطن" تدلّ علىۤ بقع كثيرة من ٱلأرض صارت مع أهلها تحت أقدام مَن نصرهم ٱللّه. يخضعون للمنتصر كما تخضع ٱلانعام يفعل بهم ما يشآء:
"لَقَد نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَومَ حُنَينٍ إِذ أَعجَبَتكُم كَثرَتُكُم فَلَم تُغنِ عَنكُم شَيئًا وَضَاقَت عَلَيكُمُ ٱلأَرضُ بِمَا رَحُبَت ثُمَّ وَلَّيتُم مُّدبِرِينَ" 25 ٱلتَّوبَة.
وبذلك يكون شعار ٱلمسلمين ٱلعراقيين "شراكة وطنية" شعار أنعام أهانتهم أقدام ٱلمنتصرين. فٱلكلمة تدلّ على مواطن كثيرة ٱنتصر ٱلمؤمنون علىۤ أهلها. وعلى مكان تُحبس ٱلأنعام فيه وعلى مكان مثله يُحبسُ فيه ٱلبشر ويُذَلُّ فيه. وبقبول ٱلبشر أن يكونوا مواطنين صاروۤا أنعاما يُحبسون فى موطنٍ تُمَهَّدُ أنفسهم وتُذَلُّ فيه ليُساقوۤا إلى ٱلذبح.
فما ترفعه ٱليوم أحزاب ٱلعراق شعارا للحكم وتعمل عليه يبيّن أنّ أتباع تلك ٱلأحزاب مواطنون مشركون لا يؤمنون بكتاب ٱللّه ولا بٱلمثل ٱلمضروب فى "يثرب". ولذلك سيلقون بشركهم ٱحباطا يزيد فى تثريبهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,366,111
- -نياندارتال- جديد تعقيب على مقال -ٱلقرءان فى ٱلص ...
- ٱلقرءان فى ٱلصدر
- -يَستَفتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفتِيكم-
- حوار مسلمين لمَّا يدخل ٱلإيمان فى قلوبهم
- منع ٱلتدخين أخطر من أىِّ مرضٍ يسببه!!
- أنا غنىّ وأعيش فقيرًا!
- مسآئل ليست من حقوق إنسان
- مناسبة يجب أن تُنسى!
- ٱلوفآء بعهد ٱللّه يوفّر ٱلنعم
- ٱلصعوبة من ٱلفرق بين لسانين
- ٱلدين علم مقدَّس
- ٱجتماع كوبنهاجن
- موقعكم علم للمدينة
- ٱليمين وٱلشمال (اليسار)
- ٱلصِّدِّيقُ إِدرِيس
- شيوخ ٱلمسلمين لأبآئهم يعتدون على حقٍّ ٱللّه!
- ٱلقرءان وٱلسَّلفىّ
- ٱبن ٱلحىّ حىّ وٱبن ٱلميّت ميّت
- منهاج أبنآء -إبليس- واحد!
- هل إبراهيم أب للمسلمين؟


المزيد.....




- تعكس التآخي في الأردن.. ولائم متبادلة بين المسلمين والمسيحيي ...
- الإفتاء المصرية: يجوز تأخير صلاة الظهر بسبب الحر الشديد
- أوريان 21: حفتر وإسلاميوه وزيف الحرب على الإرهاب في ليبيا
- من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟
- بعد ما قاله وسيم يوسف.. القرضاوي يدخل على خط جدل -صحة صيام ت ...
- السعودية.. أكثر من 12 مليون ريال للفائزين في مسابقتي تلاوة ا ...
- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - -الإسلام هو الحلّ- و -الشراكة الوطنية-