أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام حتاته - جاك عطالله ورمسيس موريس : الدين بين النقد والتجريح















المزيد.....

جاك عطالله ورمسيس موريس : الدين بين النقد والتجريح


هشام حتاته

الحوار المتمدن-العدد: 3194 - 2010 / 11 / 23 - 09:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


**من يريد ان يتعرض لنقد الفكر الدينى من المثقفين كباحث فى تاريخ الاديان عليه ان يكون على مسافة واحدة من جميع الاديان ، والا ماالفرق بين العوام والمثقفين ، استطيع ان اتقبل من ملحد او لادينى كالدكتور كامل النجار ( مثالا) نقدا او حتى هجوما على الدين الاسلامى ، واعرف معاناته تماما عندما ضيع زهرة شبابة مع جماعة الاخوان المسلمين بين تراث البنا والسلف ( الصالح ..!!) ثم اكتشف فى النهاية انه كان ضحية بناء ايدولوجى خاطئ واقدر واتعاطف مع صراحته عندما يعلن انه ملحد .
**وكما لااقبل من رجل دين مسلم ان يتعرض للديانة المسيحية معتقدا انه يملك الحقيقة المطلقة وانه على الحق والآخر على الباطل ، فبالتالى لااتقبل من رجل دين مسيحى ان يهاجم الاسلام تحت نفس المزاعم .
** اننى اقف على مسافة واحدة من كل الاديان ، واعرف ان الدين ( اى دين ) هو نتاج البيئة التى نشأ فيها والثقافة السائدة التى انتجته ، واعرف اكثر دور الاسطورة فى البناءات الايدلوجية للاديان الابراهيمية الثلاث ( اليهودية والمسيحية والاسلام ) .وقد قضيت من عمرى خمسة وعشرون عاما انقب وابحث عن حقيقبة الاديان حتى وصلت الى هذه الحقيقة . ولذلك آمنت بالفكر العلمانى الذى يعطى لكلّ الحق فى ايمانه دون ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة ودون تسفيه عقائد الآخرين
** اعرف واقدرتماما معاناه الاخوة الاقباط ( على الاقل فى مصر التى اعيش فيها ) بعد انتشار الخطاب السلفى الوهابى ، وحملة التكفير والتشويه التى تعرضوا لها ، وانادى بحق المواطنة الكاملة للجميع دون تفرقة بين الدين والعرق والجنس ،فحق المواطنه بالميلاد وليس بأحد العناصر التى ذكرتها .
**وكنت اول من كتب عن حق الاخوة المسيحيين فى اللجوء للقضاء لرفع قضايا " اذدراء الاديان " ضد رجال الدين المسلمين الذين يسفهون فى العقيدة المسيحية انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل ، فكما يجيز القانون رفع قضايا اذدراء الاديان لمن يهاجم الدين الاسلامى ، فهذا الحق ايضا مكفول لشريك الوطن المسيحى بحكم القانون ، دون مماحكات رجال الدين الاسلامى فى مقولة الدين الاخير هو الدين الاعلى .

اكتب هذا بمناسبه ماكتبه اثنين من كتاب الحوار المتمدن من الاخوة الاقباط : الاول هو السيد / رمسيس موريس فى مقاله ( الآلهة الفرعونية وعقائدهم فى الميزان ) والذى نشر بالحوار بتاريخ 12/11/2010 . والثانى هو السيد/ جاك عطاالله فى مقاله ( وقبة - وقفة - عرفات – اعوذ بالله من شر غاسق اذا وقب ) المنشورة فى الحواربتاريخ 15/11/2010 بمناسبة وقفة المسلمين بعرفات ، ومقاله الثانى (على بابا والاربعين حرامى من المخطى ومن الملام ) والذى نشر بالحوار بتاريخ 21/11/2010 .
1) بالمنسبة لسيد/ رمسيس موريس : واهو يكتب عن آلهة مصر وعقائدهم ، ليعلم اننى من عشاق الحضارة المصرية القديمة وارى انها كانت بداية انبثاق الضمير ومجموعة القيم الانسانية الراقية منذ فجر التاريخ ، ومايعاب عليها من تعددية الآلهة هى فى رأيى من اول القيم الليبرالية الموغلة فى القدم ، انظر دراستى ( ليبرالية التعدد وديكتاتورية التوحيد ) على الرابط : http://www.hishamhatata.com ولكنه وبدون سبب واضح ، وخارج نطاق المقال يكتب ( ما لا أستطيع تفهمه و لا أستطيع إيجاد مبرر منطقي له (امنطقهه) ، هو دوران المسلمون حول حجرة عالية فارغة مغلقة من بناء حجري (الكعبة) و نصف الدوارت السابعة تقريبا تكون بأسلوب القفز مثل الظباء و يتصارع المسلمون فيما بينهم على تقبيل هذا الحجر الأسود و الذى يتكون من (عدة قطع حجرية) و مجموعها لا يتعدى كف اليد الواحدة و فيما بعد يتسابقون و باستمتاع في قذف الشياطين و العفاريت في الهواء بالحجارة ! ) ، واقول له : ومالااستطيع تفهمة هو الخلق بالكلمة ( اللوجس ) ، وطقس التعميد بالماء ، ومسحة الزيت ، وعقيدة التناول ، ونزول الاله ليصلب على الصليب تكفيرا لخطيئة الابن ، والثالوث المقدس المستعار من العقيدة المصرية القديمة ( ايزيس – اوزيريس – حورس ) ، والحج المسيحى الى كنيسة القيامة ...... الخ
اخى رمسسيس موريس : انا احترم واوافق تماما على كل اقوال السيد المسيح فى المحبة ( احبوا اعدائكم ، احسنوا الى مسيئيكم ) ، وكل التعاليم الروحانية الرفيعة للسيد المسيح ، واحترم تمسك الاقباط بمذهبهم امام الكنيسة الكاثوليكية فيما عرف بعصر الاضهاد الدقليادانوسى ، ولكنى كباحث فى تاريخ الاديان لى موقف محدد من العقائد فى الاديان الثلاثة عموما . فانا لايهمنى حكاية الاديان السماوية بقددر مااهتم بالانتاج الاخلاقى لكل دين . ان تعاليم بوذا الذى لم يدعى الالوهية او النبوة هى تعاليم فى غاية السمو الروحى والاخلاقى . وانا لم اتعرض لنقد الفكر الدينى الاسلامى الا بسبب التكفير والعنف المصاحب لنشر الدين وتسفيه اديان الآخرين .

2) بالنسبة للسيد/ جاك عطاالله : بالاضافة الى كل ماذكرته للسيد/ رمسيس موريس ، نأتى الى الجنس الجماعى فى جبل عرفة ، كان ممكن ان اتقبل منك هذا الكلام ضمن دراسة نقدية جادة عن العبادات الجنسية التى شاعت واستشرت وتفشت فى منطقة الهلال الخصيب قبل الاديان . وفى ايجاز سريع اقول :
- كان الاله بعل من اكبر الهة منطقة الهلال الخصيب ، وكان ربا للمطر فى المنطقة ، وحيث ان الفكر البدائى آمن بنظرية السحر التشاكلى فى ان ( الشبيه ينتج الشبيه ) ، وملاحظته ان العلاقة بين السماء والارض فى المطرهى نفس العلاقة بين الرجل والمرأة فى الجنس ، فكما يعلو الرجل امرأته فى العلاقة الجنسية يتم القذف المنوى وبه يتكون الخلق ( الجنين ) فأن هذه العلاقة متشابهة ، فالسماء هى ( الرجل ) الذى يعلو الارض ( المرأة ) والمطر شبيها بالقذف المنوى والذى به تروى الارض وتنتج الزرع . فقد استنتج بعقليته البدائية طبقا لنظرية الشبيه ينتج الشبيه ان طقس الجنس الجماعى بين الرجال والنساء كان اساسا لحض الطبيعة على المطر . ومازال حتى اليوم السماء ( مذكر ) والارض ( مؤنث ) رغم عدم وجود تاء التأنيث .
- ونرى هذا الصدى فى التراث الاسلامى حيث يخبرنا : ان عمرو بن لخى الخزاعى هو اول من جلب الاله هبل من الشام – وهنا يفيدنا الدكتور القمنى بتخريجه الذكى واللماح فيقول : ولما كانت اداة التعريف فى العربية الشمالية هى حرف ( الهاء ) فقد اصبح بعل هو ( هبعل ) ومع مرور الزمن اختفى حرف العين ( لتخفيف الكلمة ) فأصبح – هبل - .
- ولما كانت منطقة الجزيرة العربية تعانى من الجفاف فقد اقيمت نفس الطقوس للآله بعل – الذى اصبح هبل – بطقوس الجنس الجماعى لحض الطبيعة على التماثل ونزول المطر ، ولهذا كان جبل عرفه هو الوحيد بين جبال العالم الذى يعرف بالمفرد ( عرفه ) والجمع ( عرفات ) ، ونستمر مع التخريج اللماح للدكتور القمنى ونعرف ان كلمة عرف حسب ماجاء فى التواره تعنى النكاح ( وعرف آدم امرأته ). ومن نفس عبارة السيد/ جاك عطية ننقل ( فهل كان لايعرفها لان المعنى لا يستقيم ان كان يقصد التعارف الانسانى لانهما كانا يعرفان بعضهما جيدا فى الجنة قبل الهبوط ..) . ونضيف : ان النيل فى مصر كفانا هذه الطقوس الجنسية الجماعية لحض الطبيعة على المطر ، ونبقى مع التخريج اللماح للدكتور القمنى لنعرف ان صدى الاسطورة انتقل الى مصر وظل باقيا حتى الآن فينجد الفلاح المصرى يقول ان النبات البعلى أفضل من النبات المسقاوى ، لأن النبات البعلى مروى من المطر والمسقاوى يدخل فيه الفعل البشرى ، فبالتالى الفعل الالهى افضل من الفعل البشرى .
هذا باختصار مايخص عرفة من اسطورة الجنس الجماعى ، ولكن على السيد /جاك عطالله ان يراجع الكتاب الغنى والقيم للكاتب والباحث السورى / فراس السواح ( لغز عشتار والانوثه المؤلهة ) ليتعرف على منذورات المعبد ، وهو الطقس الذى كانت تقدم فيه بعض العائلات اليهودية احدى بناتهم للمعبد للخدمة وممارسة الجنس المقدس تحت اشراف الكهنة ليساهم الريع فى الانفاق على شئون العبادة ، ويتعرف السيد عطا الله على اصل كلمة البتول والعذراء لاؤلائك المنذورات ، وان حملهن كان يعتبر حملا الهيا . ان الحمل معجزة الحمل الالهى للعذراء لايختلف عن معجزة الاسراء والمعراج ... !! فلماذا نصدق هذا ونكذب هذا ..؟؟
اذا اردنا ان نتعرف على منابع الفكر الدينى فعلينا بدراسة الاسطورة دراسة علمية متعمقة ،وان نقف فى دراستنا للاديان على مسافة واحدة .
اما بالنسبة لعلى بابا والاربعين حرامى اقول للسيد / عطالله : ياعزيزى كلنا لصوص ..!! ولاتنسى بيع القساوسة فى العصور الوسطى لصكوك الغفران . اذا اردت دراسة علمية نقدية فأهلا بك فى نقد كل الاديان ، ولكن اذا كنا ىسنتحدث عن افضلية دين على الاخر فالمثل المصرى الدارج يقول ( لاتعيرنى ولا اعايرك ، فالهم طايلنى وطايلك )
وبهذه المناسبة اذكر : عندما كتبت دراسة من جزأين عن : الصراع بين الراعى والمزارع : قابيل وهابيل نموذجا . جائنى تعليق ( لم ينشره الحوار لمخالفته قواعد النشر ) ولكنه ارسله لى، يقول صاحبة : رغم اننى لااوافقك على قصة قايين وهابيل الا اننى اوافقك ان مملكة آل سعود الظلامية اللواطية .......!!) ومن ذكر كلمة قايين بدلا من قابيل عرفت انه مسيحى رغم انه يتخفى وراء اسم اسلامى .. فهو يقبل كل ماذكرته عن مملكة آل سعود ، ولكنه لم يتقبل ان قصة قابيل وهابيل التوراتية هى مجرد اسطورة .
المراجع والتى ارجو من السيدين الاطلاع عليهم :
قصة الخلق : منابع سفر التكوين – الدكتور سيد القمنى
اوزيريس وعقيدة الخلود فى مصر القديمة – الدكتور سيد القمنى
لغز عشتار : الآلهه المؤنثة – فراس السواح





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,763,424
- الوهابية ... التاريخ - الجزء الثانى
- الوهابية ... التاريخ - الجزء الاول
- الصراع بين الراعى والمزارع : قابيل وهابيل نموذجا 2/2
- الصراع بين الراعى والمزارع : قابيل وهابيل نموذجا 1/2
- الاحتلال العربى لمصر بين تدليس الشيوخ وحقائق التاريخ 2/2
- علمانية العسكر واكاذيب الشيوخ
- الاحتلال العربى لمصر بين تدليس الشيوخ وحقائق التاريخ 1/2
- صناعة الكراهية
- ليبرالية المتأسلمين - الحلقة الاخيرة
- ليبرالية المتأسلمين - الحلقة الثالثه
- ليبرالية المتأسلمين - الحلقة الثانية
- ليبرالية المتآسلمين - الحلقة الاولى


المزيد.....




- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- عندما ارتدى المسيحيون واليهود والمسلمون الطربوش الأحمر.. زمن ...
- فيديو.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع المصلين من دخول المسجد ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- العلمانية... هل تكون حلا لمشكلات العالم العربي؟
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- مظاهرات لبنان: هل بدأ نظام المحاصصة الطائفية يتصدع؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام حتاته - جاك عطالله ورمسيس موريس : الدين بين النقد والتجريح