أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - المعتقدات الانسانية الحديثة-الرائيلية-2















المزيد.....

المعتقدات الانسانية الحديثة-الرائيلية-2


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 3176 - 2010 / 11 / 5 - 10:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في مقالة سابقة بعنوان (الرائيلية محاولة للتزاوج بين الدين والعلم) بحثت منشأ هذه العقيدة ومحاولة مؤلفها استخدام العلم لكسب المؤيدين لدينه الجديد واتمنّى ان يطلّع القاريء العزيز على تلك المقالة الموجودة في موقعي الفرعي بهذا العنوان اضافة الى مقالة مكمّلة للمقالة الاولى وتحت عنوان (حوار مع رائيلي) لاخذ فكرة اولية عن الموضوع.
يبدأ رئيس الخالدين حديثه بمقدمة يقول فيها بأنّك( مخاطبا رائيل ) ستجد في الكتاب المقدّس اثار الحقيقة التي تمّ تحريفها بعض الشيء من طرف النّساخ الذين لم يتمكنوا من ادراك مثل هذه الاشياء تقنيا وعلميا ولم يكن بوسعهم سوى نسب ذلك الى عالم الروح والفوق طبيعيات( الميتافيزيقيا )، وحدها الاجزاء المهمة من الكتاب المقدّس هي التي ساشرحها لك اما عدا ذلك فهي ثرثرة شعرية.
في هذه المقالة سنكمّل ما بدأناه في الحلقة الاولى من تأويلات رائيل لسفر التكوين من التوراة:
" لتنبت الارض نباتا: عشبا (...)، وشجرا (...)، بزره فيه من صنفه على الارض. " ( التكوين 1- 11 و12 ).
فقاموا في البداية على هذا المختبر الرائع والشاسع بخلق خلايا نباتية ابتداء بجزيئات كيميائية. الشئ الذي ادّى الى انشاء اعداد متنوعة من النباتات. ولقد تركزت اعمالهم على التكاثر والتناسل. وكان يجب على هذه المخلوقات النباتية ان تتكاثر لوحدها. فتفرقوا على هذه القارة الشاسعة على شكل مجموعات من العلماء والباحثين، وكل مجموعة خلقت نباتات مختلفة حسب الهامها ومناخ المنطقة، وكانوا ينظمون لقاءات بينهم ليقارنوا ما توصلوا اليه من المخلوقات وابحاث.
ومن بعيد كان سكان كوكبهم يتابعون اعمالهم بشغف وانبهار، وانضم اليهم عدد كبير من انبه الفنانين ليعطوا للمخلوقات الجديدة نكهة فنية سواء من الناحية الجمالية والعطرية.
" وليكن في في جلد السماء نيّرات تفصل بين النهار والليل، وتشير الى الاعياد والايام والسنين. ( التكوين 1-14 ).
وبعد ملاحظتهم للنجوم والشمس تمكنوا من قياس الايام والشهور وامتداد الاعوام في الارض، مما مكنهم من ضبط حياتهم على هذا الكوكب الجديد، الذي يختلف بكثير عن كوكبهم الاصلي، حيث الايام والاعوام ليست لها نفس المدة، وبفضل دراسات فلكية تمكّنوا من تحديد بكل دقة اماكنهم وكذلك التعرف بطريقة افضل على الارض.
" لتفض المياه خلائق حية ولتطر طيور فوق الارض. " ( التكوين 1- 20 ).
وخلقوا بعد ذلك اوّل الحيوانات المائية. من علق البحر الى السمك الصغير وبعد ذلك السمك الكبير. ومن اجل خلق توازن في هذا العالم الصغير وحمايته من الاندثار، خلقوا علق البحر ليتغذى به السمك الصغير، والسمك الكبير ليتغذى بالسمك الصغير... الخ لكي يكون هناك توازن طبيعي، ولكي لا يدمّر جنس الجنس الاخر الذي يحتاج اليه للغذاء، وهو ما تسمّونه اليوم بعلم البيئة، الشيء الذي نجح.
وكانوا يلتقون بانتظام ويقيمون منافسات بينهم لتعيين الفريق الذي تمكن من خلق احسن واجمل حيوان.
بعد السمك خلقوا الطيور. وبفضل ضغط الفنانين الذين اطلقوا العنان لعبقريتهم ولابداعهم وتمكّنوا بقلب مرح من نشر كل الالوان وبسط كل الاشكال المدهشة على مخلوقاتهم، الذي لا يطير بعضها الاّ بصعوبة كبيرة بسبب الازعاج الذي يحدثه لها كثرة الريش، وذهبت هذه المنافسات الى ابعد من ذلك، فبعد الهيئة، اتجهت عبقريتهم الى حد تغيير تصرفات بعض الحيوانات حيث جعلوها تقوم ببعض الرقصات الرائعة والمذهلة لجذب الاناث لغرض التناسل.
لكن بعض الفرق من العلماء خلقوا حيوانات مروّعة ومخيفة، كالوحوش الذين مُنِعوا من خلقها في كوكبهم، تنانين وما سمّيتموهم بالديناصورات والبرنتوصورات...الخ.
" لتخرج الارض خلائق حيّة من كل صنف: بهائم ودواب ووحوش ارض من كلّ صنف. " ( التكوين 1-24 ).
بعد البحار والفضاء خلقوا الحيوانات على اليابسة، على يابسة كُسيت بالحشائش واشجار في مناظر جد خلابة، كان الاكل متوفرا للعواشب التي خُلقت هي الاولى على اليابسة، وبعد ذلك خلقوا اللواحم وهنا كان من الواجب كذلك ان يكون توازن طبيعي بين كل هذه الحيوانات والنباتات.
هؤلاء الرجال اتوا من الكوكب الذي قدمت منه الآن، وانا واحد من هؤلاء الذين خلقوا الحياة على الارض.
وهنا بدأ النبهاء من بيننا بالتفكير بصنع انسان اصطناعي مثلنا. وبدأ كل فريق بالعمل وفي مقارنة اعمالنا. لكن سكان كوكبنا صعقوا من كوننا " صنعنا اطفالا في الانابيب " خوفا ان يزعجوا راحتهم اذا ما كانت قدراتهم وذكاؤهم يفوق قدرات وذكاء خالقيهم. فأخذنا على انفسنا ان نتركهم يعيشون عيشة بدائية دون ان نكشف لهم عن العلوم وان نوحي اليهم ان اعمالنا روحانية. من السهل معرفة عدد فرق الخالقين، فكل جنس يماثل فريقا من الخالقين.
" لنصنع الانسان على صورتنا كمثالنا، وليتسلط على سمك البحر وطير السماء والبهائم وجميع وحوش الارض وكل ما يدب على الارض ( التكوين 1-26 ).
(على صورتنا) بامكانك ملاحظة درجة التشابه الساطعة بيننا.
وهنا بدأت لنا المشاكل. حيث ان الفريق الذي كان موجودا في المنطقة التي تسمّونها اليوم باسرائيل والتي لم تكن بعيدا عن اليونان وتركيا في القارة الواحدة، كان من المع الفرق، وحيواناتهم كانت اجمل وحشائشهم كانت روائحها ازكى. كانت بالفعل ما تسمونه بالجنة على الارض، والانسان الذي خُلِق فيها كان اذكاهم. بالرغم انهم عملوا على ان المخلوق لن يفوق الخالق. كان من الواجب ابقائه في غفلة من الاسرار العلمية الكبيرة وفي نفس الوقت تربيته من اجل قياس ذكائه.
" من جميع شجر الجنة تأكل. واما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها.فيوم تأكل منها موتا تموت. " ( التكوين 2-16 و 17 ).
مفاده: انه يمكنك ان تتعرف على كل ما تريد، ان تقرأ كل الكتب التي عندنا هنا تحت يدك، لكن لا تقرب الكتب العلمية والّا ستموت.
" وجاء بكل حيوانات الارض الى آدم ليرى ماذا يسميها. " ( التكوين 2-19 ).
كان عليه ان يتعرف على النباتات والحيوانات التي تحيط به. طريقة عيشهم وكيفية الحصول على قوته منهم. عرّفه الخالقون على اسماء وقدرة كل ما يعيش حوله: علم النباتات وعلم الحيوانات لان ذلك لا يشكل اي خطر عليهم.
تصوروا فرحة هذا الفريق من العلماء الذي له طفلين، ذكر وانثى يعدوان بين ارجلهم ويلقنوهم مختلف الاشياء التي كانوا متعطشين اليها.

في المقالة السابقة تعرفنا على كيفية تكوّن اليابسة بتدخل الالوهيم وباستعمال التفجيرات تحت سطح الماء الذي كان يغمر الكرة الارضية.
في هذه المقالة تعرفنا على تأويلات رائيل لبعض آيات سفر التكوين المتعلقة بخلق النباتات والحيوانات والانسان على الارض، وسنحاول الان تحليل هذه التأويلات:
- هنالك معتقدان انسانيان لتفسير نشوء النباتات والحيوانات والانسان على الكرة الارضية، اولهما معتقد الاديان السماوية، وتطرح بان الله او الرب الواحد هو الخالق لجميع النباتات والحيوانات والبشر بقدرته اللامتناهية، امّا المعتقد الثاني فيتبنّى نظرية العالم تشارلس داروين في التطوّر والارتقاء.
هنا يطرح رائيل نظرية جديدة حول الموضوع وهو بانّ كائنات فضائية متطورة قادمة من كوكب بعيد هم الذين خلقوا جميع المخلوقات على الارض باستخدام علومهم المتطورة في الهندسة الوراثية، ونلاحظ ان تسلسل الخلق في ادّعائه مشابهة لنظرية التطوّر للعالم تشارلس داروين وايات سفر التكوين ( النباتات ثمّ الحيوانات ثمّ الانسان )، وبعبارة اخرى يحاول رائيل المزاوجة بين العلم والدين.
- يقدّم رائيل تفسيرا للجمال والالوان المتنوعة الموجودة في الكائنات الحية وذلك بحشر الفنانين في فرق الكائنات الفضائية العاملة في الهندسة الوراثية.
- لا يقدّم رائيل تفسيرا لخلق ملايين الانواع من الحشرات والحيوانات الاخرى مثله مثل النظرية الدينية. بينما نظرية داروين تفسّر ذلك بصورة منطقية.
- يعزي رائيل اختلاف االاجناس البشرية الى اختلاف اجناس فرق الالوهيم الذين انتشروا في ارجاء الكرة الارضية ((من السهل معرفة عدد فرق الخالقين، فكل جنس يماثل فريقا من الخالقين)).
التفسير الديني لاختلاف الاجناس يدعي بأنّ كل جنس بشري هو من احد ابناء نوح ويذكر اساطير ركيكة حول الجنس الاسود كرؤية احد ابنائه لعورته اثناء نومه، امّا نظرية داروين فتفسّر اختلاف الاجناس بالتأثيرات البيئية، وهي اقرب للمنطق من نظرية رائيل والنظرية الدينية.
- عند تأويل سفر التكوين ( التكوين 1-26 ) نلاحظ بأن رائيل متأثر بأدّعاء اليهود بأنّهم شعب الله المختار ((وهنا بدأت لنا المشاكل. حيث ان الفريق الذي كان موجودا في المنطقة التي تسمونها اليوم باسرائيل والتي لم تكن بعيدا عن اليونان وتركيا في القارة الواحدة، كان من المع الفرق، وحيواناتهم كانت اجمل وحشائشهم كانت روائحها ازكى. كانت بالفعل ما تسمونه بالجنة على الارض، والانسان الذي خلق فيها كان اذكاهم)).
انّ الدافع الحقيقي لجعل رائيل اليهود اذكى من بقية الاجناس المخلوقة من قبل الالوهيم هو بسبب ظهور الدين اليهودي والمسيحي بين اليهود وبسبب كون والده يهوديا ووالدته مسيحية.

في الحلقة القادمة سنكمل مشوارنا مع تأويلات رائيل للكتاب المقدّس وسنطلع على قصة الشجرة المحرّمة وطرد آدم وحوّاء من الجنّة وكذلك قصّة الطوفان وسفينة نوح.



























































كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,899,220
- المعتقدات الانسانية الحديثة-الرائيلية-1
- لعنة الذهب ألأسود-3
- لعنة الذهب ألأسود-2
- لعنة الذهب ألأسود-1
- المعتقدات الإنسانية-7
- المعتقدات الإنسانية-6
- المعتقدات الإنسانية-5
- المعتقدات الإنسانية-4
- المعتقدات الإنسانية-3
- المعتقدات الإنسانية-2
- المعتقدات الإنسانية-1
- الإنسان وألخالق
- الحج
- السحر والملكان هاروت وماروت
- لماذا لم يختر اللّه انبياء ورسلا من النساء؟
- الملائكة كتبة الاعمال
- عذاب القبر والملكان منكر ونكير
- هل هناك حاجة لتنقيح وتجديد الاديان الابراهيمية؟
- هل ألشيطان معضلة أم حل؟
- قصّة إيمان أبوبكر ألصدّيق


المزيد.....




- الفساد السياسي هو الاب والراعي لكل انواع الفساد.اداري . مالي ...
- مهرجان كان.. -لا بد أن تكون الجنة- لإيليا سليمان يروي قصة ال ...
- وزارة التضامن تغلق أتيليه القاهرة لتعيد المبني للوريث اليهود ...
- التزوير والسرقة وغسل الاموال والاختلاس والرشوة وبيع الذمم وغ ...
- -المحيا- العثمانية.. زينة المساجد التركية في رمضان
- مشروع إعداد خارطة بمواقع انتشار الميليشيات الشيعية
- دراسة وتحليل حول الفساد وانوعه ومنابعه واسبابه وكيفية محاربت ...
- لا محال كشف الزمر المجرمة والفساد وافشال الاجندات الخارجية
- -أمر أحد جنوده بالرقود-... هكذا تأكد قائد البحرية الأمريكية ...
- النضال بالصيام.. هكذا صام المسلمون الأفارقة المستعبدون بأمير ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - المعتقدات الانسانية الحديثة-الرائيلية-2