أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كاظم حبيب - من أجل تشكيل لجنة تحقيق عراقية-دولية بشأن التهم الواردة في وثائق














المزيد.....

من أجل تشكيل لجنة تحقيق عراقية-دولية بشأن التهم الواردة في وثائق


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 3164 - 2010 / 10 / 24 - 16:41
المحور: حقوق الانسان
    


سمع وشاهد الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي, كما قرأ البعض الكثير منهما, ما نشر في موقع ويكيليكس الشهير من وثائق مسربة من أرشيف المعلومات التابع للقوات الأمريكية في العراق,. وقد تضمنت هذه الوثائق التي نشرت يوم السبت المصادف 23/10/2010,و التي بلغ عددها 400 ألف وثيقة بين عام 2004 ونهاية العام 2009, كمية هائلة من المعلومات الخاصة بأوضاع العراق الأمنية وتصرفات القوات العراقية والأمريكية والحكومة العراقية ودول الجوار في العراق. وجرى تركيز الصحافة وبقية أجهزة الإعلام العالمية والإقليمية والمحلية على بعض أبرز ما ورد في هذه الوثائق التي تثير رعب الإنسان العراقي وتشكك بمجمل العملية السياسية الجارية, كما توجه الاتهامات الثقيلة جداً لرئيس الوزراء والحكومة العراقية, ولكنها في المحصلة النهائية تشكيك في النظام السياسي القائم في العراق.
تبَّرز الوثائق المنشورة التي تم الإطلاع عليها إلى الآن على ست مسائل جوهرية لا بد لنا من وضعها أمام أنظار القارئات والقراء بهدف الخروج باستنتاج يخدم الشعب العراقي أولا وقبل كل شيء:
1 . إن القوات المسلحة العراقية, أي أجهزة الأمن والشرطة والجيش, قد مارست خلال السنوات المذكورة شتى اشكال التعذيب النفسي والجسدي البشعين والمحرمين دولياً وعلى وفق الدستور العراقي الجديد, ابتداءً من الإهانات إلى الضرب المبرح وقلع الأظافر والحرق بالسيجائر والتعليق والكلبسة والاغتصاب الجنسي والقتل في السجون والمعتقلات العراقية ...الخ, تماما كما مارسته القوات الأمنية الأمريكية في سجن "أبو غريب" السيء الصيت قبل عدة سنوات.
2 . كان الجيش الأمريكي والإدارة الأمريكية في العراق ووزارة الدفاع (البنتاغون) على علم كامل بتفاصيل ذلك, ولكن كل هذه الجهات لم تفعل شيئاً ضد التعذيب والقتل والاغتيالات..الخ, بل طالبت القوات الأمريكية بعدم التدخل لمنع وقوعها.
3. قتل المئات من المدنيين عند حواجز تسيطر عليها القوات الأميركية من قبل القوات العراقية وسكوت الأمريكيين عنها.
2 . قامت إيران خلال الفترة المذكور بتزويد المليشيات العراقية, وخاصة ميليشيات جيش المهدي وفيلق بدر, بالسلاح والعتاد والأموال وكل ما تحتاجه هذه القوى لممارسة الإرهاب في العراق وإسكات صوت المعارضة أو الخصم.
3 . قيام سوريا بتولي مهمة تزويد قوى الإرهاب الدموية بالأحزمة الناسفة التي تستخدم للقتل الجماعي عبر العمليات الانتحارية.
4 . إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نفسه كان يدير "فرق الاعتقال والرعب" المتكونة من أتباع المليشيات العراقية الشيعية التي كانت تقوم بعمليات قتل الخصوم السياسيين, وأن رئيس الوزراء كان على علم بما كان يجري في السجون والمعتقلات العراقية من تعذيب دون أن يتخذ قراراً بإيقافه.
5 . وتشير الوثائق إلى أن اكثر من 15 ألف مدني قتلوا في حوادث كانت مجهولة في السابق. كما إن الوثائق قد سجلت وقوع 66081 حادثة قتل في أماكن غير قتالية من أصل 109000 فقدوا حياتهم.
6 . وجود ضباط إيرانيين ما زالو يعملون في العراق لصالح إيران وانهم معروفون للحكومة العراقية.
وهناك الكثير من القضايا الأخرى التي نتجنب الآن الخوض فيها, لأنها مرتبطة بما ورد في إعلاه بما في ذلك الفساد المالي والإداري والتمييز الطائفي ...الخ.

لو تمتعنا بحسن النية إزاء النظام السياسي القائم حالياً في العراق وسلمنا بأن السيد نوري المالكي المنتهية ولايته غير متورط بما نسب إليه ولا للقوات المسلحة العراقية من اتهامات ثقيلة جداً, وأقنعنا أنفسنا بأن هذه المسائل مجرد اتهامات لا تصمد أمام الواقع, فما العمل لإقناع العالم بذلك من جهة, والتيقن من خطأ تلك المعلومات من جهة أخرى؟
ليس أمامنا إلا المطالبة الجادة من المدعي العام العراقي والقضاء العراقي ورئاسة مجلس القضاء العالي ورئاسة الجمهورية العراقية بتشكيل لجنة تحقيقية عراقية ودولية مختلطة للقيام بالتحقيق الفوري بكل تلك التهم الموجهة لرئيس الحكومة والحكومة العراقية والقوات المسلحة, التي هي تحت أمرة الحكومة, والجهات الأخرى للوصول إلى النتائج الفعلية من أجل نفي تلك التهم أو تقديم المسؤولين إلى المحاكم لينالوا الجزاء العادل/ إما البراءة أو الإدانة.
لا ينفع رئيس الحكومة العاقية أن ينشر مكتبه الخاص إنكاراً لتلك التهم, ولا ينفع أن تعزى تلك التهم إلى محاولة الإساءة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بذريعة وجود مؤامرة ضده بسبب التوقيت لكي لا يختار لتشكيل الحكومة, إذ إن هذا الانكار لا يقنع ولا ينفع احداً, بل إن ما يقنع الناس هي النتائج التي تخلص إليها لجنة التحقيق المشار إليها. وعلى هذه اللجنة أن تحقق أيضاً في مدى مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية, كدولة محتلة, عن تلك التجاوزات والاتهامات الموجهة للحكومة العراقية والقوات المسلحة ورئيس الحكومة والجيش والإدارة الأمريكية في العراق أيضاً.
لا ينفع التسويف والتهرب من الموضوع, بل تشكيل لحنة من قضاة تحقيق يتسمون بالنزاهة ولا يخشون لومة لائم على المستويين العراقي والعالمي للتحقيق بجرائم ارتكبت لا من الطرف العراقي الحاكم وأجهزته فحسب, بل ومن أطراف أخرى مثل إيران وسوريا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وقوات الاحتلال في العراق كافة.
ليرتفع صوت الأحزاب والقوى الوطنية العراقية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان مطالباً بتشكيل مثل هذه اللجنة الدولية العراقية لتأمين تحقيق عادل ونزيه وأمين على مستقبل العراق ومنع ممارسة مثل تلك الجرائم بحق الشعب العراقي في المستقبل.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,135,866
- لنعمل معاً من أجل استعادة الكرد الفيلية لحقوقهم المشروعة في ...
- حزب الدعوة ومفهوم ممارسته للديمقراطية في العراق
- النهايات المنطقية لسيادة البيروقراطية والفساد في النظم السيا ...
- الحكام الأوباش والرجم بالحجارة حتى الموت!
- مناقشة بعض ملاحظات وأفكار الصديق الصحفي حمدي فؤاد العاني - ج ...
- رسالة تحية وتهنئة للحوار المتمدن ومؤسسة ابن رشد للفكر الحر
- هل يتحرك الإرهابيون من المسلمين في العالم دون دعم عربي وإسلا ...
- هل كلما ضعفت إيران دولياً, ازداد تدخلها الفظ في العراق؟
- مؤتمر المقابر الجماعية الدولي الثالث في أربيل ومؤتمر الكرد ا ...
- هل الكراهية أم الاعتراف بالاخر سبيل التعايش بين البشر؟
- الكُرد الفيلية في العراق: أين الحل؟ هل هم يتحركون عبثاً وحائ ...
- متابعة سياسية حول أوضاع العراق الراهنة
- ساراتسين وهستيريا العنصرية والعداء للمسلمين في ألمانيا
- كيف نقرأ تقارير المنظمات الدولية عن واقع حقوق الإنسان في الع ...
- ليس هناك أرخص من الإنسان وحياته في العراق!
- هل مبادرة علماء النفس في العراق قادرة على حل أزمة تشكيل الحك ...
- نعيم الشطري ابن شارع المتنبي يعاني من عسف الأمراض ونسيان الم ...
- تعليق واستفسارات وإجابات حول مقال -أليس الاختلاف في وجهات ال ...
- أفكار وموضوعات للمناقشة:هل ستستعيد حركة اليسار دورها الفكري ...
- هل ستستعيد حركة اليسار دورها الفكري والسياسي على الصعيد العا ...


المزيد.....




- السعودية تسقط حكم الإعدام عن ساحرتين إندونيسيتين
- بعد هجمات سريلانكا... لاجئون يفرون من بلدة يمزقها العنف
- تقرير: مقترحات لتعديل نظام الهجرة إلى أميركا
- مبعوث الأمم المتحدة لليبيا يأمل في احراز تقدم في اتصالاته مع ...
- عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس يصل إلى 1792 شخصا حتى نها ...
- بينها طعن صبي وقنص فتاة.. قائد أميركي متهم بجرائم حرب في الع ...
- مبعوث? ?الأمم? ?المتحدة? ?لليبيا?: ?نتطلع? ?لحسم? ?النزاع? ? ...
- الأمم المتحدة: إحاطة تاريخية في مجلس الأمن عن حقوق الإعاقة
- تداعيات هجوم سريلانكا.. إقالات ومداهمات واعتقالات
- انتقد الإمارات وطالب بالابتعاد عن سياسة المحاور.. اعتقال رئي ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كاظم حبيب - من أجل تشكيل لجنة تحقيق عراقية-دولية بشأن التهم الواردة في وثائق