أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلعت الصفدي - هل يملك الفلسطينيون اعادة صياغة أولوياتهم، وتحالفاتهم؟؟














المزيد.....

هل يملك الفلسطينيون اعادة صياغة أولوياتهم، وتحالفاتهم؟؟


طلعت الصفدي
الحوار المتمدن-العدد: 3158 - 2010 / 10 / 18 - 09:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


من الواضح أننا نشهد في منطقة الشرق الأوسط،، والادنى، والقرن الافريقي عصرا يتميز بصعود العنف، والتعصب والقهر، وتزايد وتيرة الفقر، والصراعات العرقية والمذهبية، وتأجج الاقتتال الداخلي بين أبناء الشعب الواحد،وتعمق الانقسام، واكبها حراكا لبعض قوى الأقليم لاستعادة دورها التاريخي والحضاري المفقود في المنطقة، في محاولة لتعزيز نفوذها، وضمان مصالحها الأمنية والاقتصادية، وفرض وجودها الأقليمي، عبر تدخلها المباشر وغير المباشر مستخدمة المال ومكانها الاستراتيجي، ومساندتها لدول وقوى وحركات راديكالية، بشعارات تدغدغ عواطف الجماهير ضد اسرائيل، مما أحدث اختلالا فكريا وماليا وجيوسياسيا واخلاقيا .

ومع انطواء، أغلبية الدول العربية الى الداخل، تحت ضغط واقعها ومشاكلها المتعددة الجوانب، وتراجع القوى الديمقراطية والتقدمية في استقطاب الجماهير الشعبية كقوى محركة لتغيير الواقع، وغياب الديمقراطية السياسية والشعبية، وفرت لاسرائيل العنصرية الاستيطانية حرية المناورة والحركة على أكثر من جبهة للاستفادة من الفوضى، وتآكل الاستقرار السياسي والاجتماعي من فرض شروط جديدة على دول المنطقة، بما فيها مطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل مقابل اعترافها بالدولة الفلسطينية بحدود منقوصة عن حدود 1967، ودون تطبيق القرار الأممي 194، واستبدال قرارات الشرعية الدولية بالتفاهمات الامريكية-الاسرائيلية، ومحاولتها الأخيرة الضغط على الجماهير الفلسطينية في الداخل من أجل اجبارها على الانصياع لقراراتها العنصرية، وتهديد وجودها وحياتها على أرضها.
ان اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية تتحملان كامل المسؤولية عن وصول المفاوضات الى طريق مسدود بسبب التعنت الاسرائيلي، وتهربها من استحقاقات عملية السلام، وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني، حقه في تقرير المصير، واقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وتواطؤ الولايات المتحدة الامريكية. لقد بينت تجارب المفاوضات المريرة منذ اوسلو، مرورا بالاتفاقات التي وقعتها السلطة الوطنية مع اسرائيل فداحة الشرك، والخديعة الكبرى، والتضليل الاعلامي التي مارستها اسرائيل مع المفاوض الفلسطيني، والمجتمع الدولي، وكذب ادعاءاتها برغبتها في تحقيق السلام، في حين كانت الجرافات الاسرائيلية تتسابق على نهب الارض الفلسطينية، واقامة المستوطنات وهدم البيوت، وبناء جدار الضم العنصري،وتهويد القدس، وتحويل الضفة الغربية الى كنتونات ومعازل منفصلة ومحاصرتها بالمستوطنين والمستوطنات، وطغيان مفهوم الأمن الاسرائيلي على مفهوم السلام الفلسطيني، فالالة الصماء التي تحركها عقول التطرف والعنصرية وأدت حتى اتفاقية اوسلو، ومع انتهاء ملهاة المفاوضات، فلم تنته المسرحية الاسرائيلية-الامريكية، وافتتحت فصلها القديم الجديد بشروط جديدة.

لقد عكس مفهوم الأمن الاسرائيلي نفسه على السلام، فأولت كل الحكومات الاسرائيلية كل الاهتمام للامن الاسرائيلي، وعززت من قدراتها العسكرية والتكنولوجية، معتمدة فى الاساس على قدرتها الذاتية فى عمليات الردع، ونقل المعركة الى خارج عمقها الداخلي، وعلى الدعم ألامريكي غير المحدود، وتحاول ضمن رؤيتها الأمنية الاحادية، أن تخلق واقعا في المنطقة، حكومات وقوى سياسية تتعامل معها أمنيا لضمان سلامتها، وما التنسيق الأمني الا أحد أوجهه.
ان كل محاولات الضغط الشفوي على اسرائيل، لم تنجح حتى فى وقف النشاطات الاستيطانية لمدة شهرين لاستئناف المفاوضات على الرغم من كل الاغراءات الامريكية، فحكومة نتينياهو – ليبرمان حكومة التطرف والعنصرية لم تعد تعمل أجيرا لواشنطن بل تحولت لشريك رئيس، تضرب بعرض الحائط القانون الدولي، دون رادع أومحاسبة، وتسعى للهيمنة على منطقة الشرق الاوسط، باعتبارها جزءا من نفوذها وحدودها الآقليمية، ولم تنجح كل العلاقات العربية الحميمية مع الادارات الامريكية المختلفة في الضغط على اسرائيل للتراجع، وتلبية الحد الادنى لمقومات عملية التفاوض.
ومع أن القضية الفلسطينية لا يمكن فصلها عن بعدها العربي والاقليمي والدولي، فان الواقع يطرح سؤاله المنطقي، الى متى تستمر رخاوة دول المنطقة وشعوبها في التعاطي دون حراك سلطوي وشعبي ايجابي، للجم السياسة الاسرائيلية العدوانية؟؟ ولماذا لا نعيد صياغة الاولويات، وخلق تحالفات جديدة تساهم في تحقيق المصالحة الوطنية، وتتصدى للمشروع الاسرائيلي- الامريكي في المنطقة، وتلجم العدوانية الاسرائيلية على شعبنا، وتعزز صموده على أرضه في محاولة لاعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني ،ووقف حالة التدهور الحالية، واستنهاض الحالة العربية، ووضع العلاقات العربية- الفلسطينية على سكتها الصحيحة بعيدا عن سياسة المحاور.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مخاطر العودة للمفاوضات وآليات مواجهتها-
- رسالة ود وعتاب الى البرلمانيين العرب
- هل دام حكم العباسيين حتى يدوم لكم؟؟؟
- ليبرمان الناطق الحقيقي عن الفكر الصهيوني التوراتي
- الوظيفة العامة بين القانون الفلسطيني والتمييز على خلفية سياس ...
- الدولة الفلسطينية المستقلة ليست على مرمى سنتين.. أو حجرين... ...
- التضامن ألأممي مع غزة.. لا ينسينا معركتنا التحررية ضد الاحتل ...
- نعم يوجد...خيارات للشعب الفلسطيني غير محدودة..!!
- في عيد العمال العالمي... يستذكر نقابيو غزة تاريخها.!!
- لماذا لا يغضب الشعب الفلسطيني ويثور على مضطهديه ؟؟؟؟!!!
- ماذا يجري في بلاد العرب والمسلمين ؟؟!!
- ملعون ابو هالزمن...!!
- كلمة طلعت الصفدى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني فى ...
- هل الخطان الفلسطينيان المتوازيان يلتقيان ...؟؟؟!!!
- معبر رفح ليس معركة وطنية فلسطينية!!!
- غزة ... والخنازير
- قرار عدم الممانعة انتهاك لحقوق المواطن في غزة
- في ذكرى تأبين الشيوعي والقائد الكبير عبد الله ابو العطا /عضو ...
- عالم استعماري مخادع ، وإرادة مفقودة ...!!!
- إلى الجحيم كل المبررات للهروب من المصالحة الوطنية...!!!


المزيد.....




- شاهد.. احتفالات بزيمبابوي بعد إعلان استقالة موغابي
-  الحريري في مصر للقاء عبدالفتاح السيسي
- الخارجية الأمريكية تحذر مواطني الولايات المتحدة من السفر إلى ...
- عالم: السفر عبر الزمن ممكن!
- بوتين يطلع ترامب على نتائج لقائه الأسد
- لماذا تجاهل صدام معلومات البشير عن غزو قادم للعراق أعد له من ...
- السيسي يبحث مع الحريري مستجدات الأوضاع في لبنان
- العراق يستأنف دفع التعويضات للكويت
- -هاري بوتر- يساعد في علاج أمراض الدماغ
- تحضيرات في لبنان لاستقبال شعبي حاشد لسعد الحريري


المزيد.....

- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني
- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طلعت الصفدي - هل يملك الفلسطينيون اعادة صياغة أولوياتهم، وتحالفاتهم؟؟