أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الجنابي - قادة المستقبل كيف يراهم الشعب















المزيد.....

قادة المستقبل كيف يراهم الشعب


وليد الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 3154 - 2010 / 10 / 14 - 22:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقهى تراثية في دمشق جل روادها من العراقيين المقيمين في سوريا مع جاليات عربية مختلفة كنت احدالجالسين ارتشف الشاي الدمشقي ..همس في اذني نقاش محتدم وحاد بين بعض الجالسين قربي ..كان التساؤل الهام في محورالحديث...لماذا ماجرى ويجري في العراق عبرعقود وسنين وبالذات منذعام2003والذي لم يجري في اية دولة اخرى ولم يكتوي بناره أي شعب في العالم الا النزراليسير وماهو فرقنا عن باقي البشر..اليس كلنا بشرا..أليس كلنا ابناء تسعة... ماذنبا وما هو المطلوب منا ..
كان الحضور يصمت في دوامة من الحزن والقلق والترقب لإجابة شافية من احد قفز احد الحاضرين وكأنه على موعد مع السؤال بإجابة عفوية بسيطة ان مامر ومايمربه العراق سببه ادعياء السياسة ومحبي السلطة وشهواتها عبرعقودمن التاريخ...لانهم صانعوالقرار...ولانهم الاشخاص الذين استهوتهم السلطة والاعيب السياسة وتصوروانهم قادة وسياسيين حقيقين ولكن هم ليسو كذلك لسببين اما لسوء اختيارهم او لاغتصابهم السلطة بالقوة والتمسك بها وفق مبدأ من القصرالى القبر ..استوقفتني هذه الإجابة العفوية الواقعية والرائعة وعدت بذكرياتي الطويلة عبر السنين الغابرة لتؤكد تجاربي الشخصية وتجارب شعبي المريرة في بلدي الجريح عبر الزمن... نعم أنهم ادعياء السياسة ومن تصورو خطأانهم قادة العراق ..لكن كيف وصلو الى السلطة ولماذا جيروها لانفسهم واحزابهم واعوانهم
الاجابة البسيطة انه الشعب اننا المواطنون العراقيين الضعفاء والمغلوب على امرنا والمغيبون الحقيقيون ..
كان سابقا من يستلم السلطة في العراق بانقلاب عسكري ومنذ البيان الاول يدعي زورا وبهتانا انها ثورة وطنية قادها الجيش والشعب لانهاء النظام البائد واقامة نظام جمهوري ديمقراطي شعبي ثوري تقدمي اشتراكي وان قيادة الثورة جماعية وان القادة الجدد هم الثوار الوطنيون الذين جاءو لانقاذ العراق من محنته وبعد فترة وجيزة قدلاتتعدى الايام تبدا الثورة تاكل ابناءها كما حدث عام 1958وينفرد الزعيم الاوحداوالقائدالضرورة بالحكم بعد ان يجتث رفاق الامس في الثورة ليس من مناصبهم فحسب بل من يجتث حياتهم واعمارهم لينعتهم بالخونة والمجرمين والعملاء للاجنبي لالشيئ سوى لانهم اختلقو معه في ادارة الحكم..
تمضي الايام وينقلب السحرعلى الساحر يقوم بعض الخونة والعملاء سابقا بالانقلاب على قائد الامس ليصبح في قواميسهم الجديدة انه الدكتاتور الطاغية الخائن العميل المزدوج وووووالخ ويصبحون هم قادة العراق ومنقذيه من براثن الجهل والتخلف والمرض والعمالة والديكتاتورية وووو.
لكننا لاننسى شيئا مهما ان من يحكم العراق يكون مالكا ابديا له يمتلك الارض والبشر والشجروالحجر والسماء والفضاء وجميع الكائنات الحية والانهار والبحار والنساء والرجال وكل ذرة خانها الحظ فوجدت على ارض هذا البلد المسكين وهذا يتطلب ان يكون القائد الجديد او دولة الرئيس اضافة الى كونه القائد العام للقوات المسلحة يجب ان يتسنم موقعا هاما بل هو الموقع الفعلي الاول الذي يغنيه ويثريه هو منصب مدير ا لطابوالعام في العراق ليس طابو العقارات والاملاك الفردية والعامة انه طابو من نوع اخر يصدربموجبه سندات للتسجيل العراقي تثبت وتؤيد ان كل شيء في العراق باسم القائد الضرورة والزعيم الاوحد الجديد والبطل القومي التاريخي ودولة الرئيس له ولعائلته واقربائه وحزبه واجهزة حمايته ومن يطبل ويزمر لهم... فقط هذا الموقع الهام يجعله يتحكم بجمع الممتلكات والعقا رات وا لبنوك ووسائط النقل كافة والعقودوالمشاريع والصفقات ..ورقاب المواطنين وارواحهم .... ويجعلها ملكا صرفا له وعندما يسأل عن ذلك يجيب انها استحقاقاتنا الوطنية ..لقدقارعنا الانظمة السابقة وضحينا وقدمنا قوافل الشهداء وحرمنا من كل شيئ وان قسما منها صودر ابان العهد المباد ظلما وعدوانا وها نحن نستعيدها...
انهم النخبة التي اصطفاها الله عز وجل من صفوة البشرية وبالذات من خاصة هذا الشعب اما باقي الشعب فانهم قدرالله لهم ان يكونو خدما واداة طيعة بيدالقائد
ولكن ماهو دور هذا الشعب المسكين انه يطبل ويزمر بالروح بالدم نفديك يافلان يصفق له من زاخو حتى الفاو وعندما يرى صورته في التلفاز تتحرك يداه بالتصفيق العفوي دون ارادته ويرتعش جسده ويهبط قلبه ويختل عقله واطرافه...ظاهرة مزمنة لاعلاج لها ينفردبها العراقيون ..هي مزيجا من الرعب من سطوة النظام واجهزته والترضية والتملق والتقرب ..لان من يفعل ذلك يعرف مسبقا انه لايحصل على شيئ ينفعه بفعله هذا من النظام واجهزته وان الناس انفسهم يحتقرون من يفعل ذالك وانه لايعطي شيئ يفيده لان فاقدالشيئ لايعطيه ... انه تصرف عفوي لاارادي تنطلق الحشودالمليونية للتصفيق والهتاف والمزايدات امام الكاميرات والمسؤولين والاجهزة الامنية والحزبية والميلشياوية وتبدأالمسابقات والمباراة في التمثيل لاختيار من يكون الافضل والاجدربين تلك الحشود... لالشيئ سوى غريزة التملق والتزلف..هذا حدث ويحدث مع جميع الانظمة السياسية المتعاقبة على العراق منذ عام 1921 ولحدهذه اللحظة انه خلل ومرض نفسي وغريزي يتمالك اغلب الافراد بل اغلب الشعوب النايمة عفوا النامية...
والموضة الجديدة التي تنتاب العراق منذ عام 2003 هي موضة الديمقراطية وقلبها النابض الانتخابات حيث يتشرذم الشعب الى كتل واحزاب غريب امرها وعجيب انه نفق وحيد للوصول الى السلطة هذا شيعي وهذا سني وهذا كردي وهذاااااوالنتيجة صراع الارادات من اجل الوصول الى السلطة وهذه اللعبة كانها شركات تجارية تدخل المناقصات للفوز بالمقاولة المربحة وفق شروط المناقصة المتمثلة بدستورعام 2005... دستورقل نظيره في العالم... دستور بدل من ان يبطل القنابل الموقوته في المجتمع والدولة ساهم بفقراته الى زرع ونصب العبوات الناسفة والقنابل الموقوته لتنفجرفي أي وقت يختاره الاحتلال والساسة المنتخبين واحزابهم الوطنية المجاهدة...
العراقيون اليوم بحاجة الى قادة وطنين ورجال دولة وسياسيين اكفاء يجمعون بين العلم والعمل وليس الى سياسين مشتتين على اجندتهم،وهذا النقص شكل أزمة وطنية سياسية - فكرية لديهم ..
مثل هؤلاء القادة الذي يحتاجهم العراق والعراقيون اليوم لديهم القدرة على التغيير نحو الأفضل وتحقيق أمال الشعب لانهم سيرشدون الشعب إلى الطريق السليم في بناء الدولة ويمتلكون القدرة على فرز الأولويات الوطنية والتعامل الثاقب والمتبصر مع الواقع لحمل الأعباء والتكاليف والمهمات الصعبة والمؤهلة إيمانياً وعقلياً وإدارياً، وتهيئة الظروف لخدمة الشعب، لكن هل طبيعة هذه المرحلة تنجب مثل هذه الشخصية الكاريزمية، ، فالتربية والإعداد والممارسة العملية، وممارسة الديمقراطية الحقيقية يمكن أن يأتي بـهذه الشخصية متى..

إن جاذبية القائد يجب أن تكون من أخلاقه وأعماله وعمق مخافته من الله سبحانه وتعالى، فعندما يخدم شعبه لا يريد جزاء ولا شكوراً،و لا يغري بطانته بالمغريات المادية، أو بالمناصب ولا يمررسياساته الخاطئة بالمداهنة ومحاولة استمالة الجموع وستر أخطائها وإخفاء أغلاطها والتغاضي عن فسادها، وتجاهل مواضع ضعفها،فمثل هذه القيادة مزيفة لا تستطيع أن تخفي عوارها طويلاً، وسرعان ما تنفض الجموع من حولها.. ومن الآفات المهلكة أن تضعف الثقة واشاعة روح اليأس والفشل في صفوف ونفوس الاتباع .. الذين يروعهم الخطر اليسير، وتنخلع قلوبـهم لأي طارئ، وتشغلهم المراتب، وتلهيهم المعاشـات.. فهؤلاء لايصلحون للقيادة ولاتصلح لهم...
هناك قواسم مشتركة تربط القيادة السياسية بالشعب ونقصد السياسيين الوطنين اللذين ينتخبهم الشعب لتمثيله وقيادته هي مجموعة رؤى نموذجية تسهم في خلق شخصيات مبدئية وقيادية منها البعض-

1-إن الشجاعة من أعظم ميزات القادة ومن أعظم أنواع الشجاعة أن يواجه السياسي الشعب إذا كان وطنيا وعلى حق وان اخطأ عليه إن يعترف وهذه قمة المروءة الوطنية.. إن قراراً شجاعاً في اللحظات الحرجة والمناسبة قد ينقذ الموقف لصالح الشعب و قد يجعل السياسي رمزا وطنيا شامخا عبرا لتاريخ ..

2- ا لسياسي الوطني الناجح هو الذي يخضع العمل السياسي والعمل العسكري الى الإرادة الشعبية ويخضع شتات شعبه في الوطن وفي الغربة إلى التوحد والوحدة الوطنية
3-يعامل الناس كما يحب أن يعاملوه..
4-يتقدم الصفوف في القيادة الشجاعة والواعية والمخلصة لخدمتهم ويضع نفسه اولا في التضحية والايثارو القدوة الوطنية واخيرا بالامتيازات ..
4-ثقته من ثقة الشعب به با خلاصه بواجباته على اكمل وجه ..
5-قوة حضوره القيادي في صفوف الشعب وخاصة في اللحظات الحاسمة والمصيرية فالسياسي الوطني الحقيقي هو من يعلم ابناء شعبه ويدربهم على التعاون وبناء الدولة وان يكون ابا لهم لامتسلطا عليهم ..يثيرالحماس في قلوبهم ولا يثيرالخوف في نفوسهم ..يتكلم باسم الشعب كونه المعبرعنهم ولايتحدث ياسمه اوبأسم حزبه اوطائفته..ويعمل ليل نهارمن اجل خدمة عموم الشعب ..
5-عندتحقيق أي نجاح يجب ان لايختزل ثمارالنجاحات الى نفسه والتنكرالى جهود الاخرين وعندما يفشل عليه ان لايلقي اللوم والتبعات السلبية على احد ويتقدم بهدوء وثقة عالية بالنفس للاستقالة ويتحمل تبعات سياساته ..
6-يجعل العمل مباراة ودية بين ابناء شعبه ويصارحهم ويواجههم بالحقائق مهما كانت مرة..
7-يكون غنيا بالعدل والمساواة والقيم الروحية والاخلاقية وافقر ابناء شعبه وانزههم بالمال والممتلكات..
8- يعيش ويسكن في دارعادية كأي مواطن عادي دون أية امتيازات سوى امتيازات خدمته لشعبه..التي هي شرف كبير..
9- أن يعيش معاناتهم اليومية الحقيقية ويسهم في حلها بفاعلية وان يقول مايفعل ويفعل مايقول..

10- محاربة الاجراءات اللاواقعية والنظريات الفوقية التي تفتقرالى الاساس العلمي وتحاشى الذاتية والانانية فلامجال فيه للرضا الذاتي والمداهنة على حساب حقوق الشعب وان يتعامل بقدركبيرمن الصرامة ازاء النفس والمسيئين وان يحارب الفساد والاساليب الروتينية والشكلية..
11-الوعي والتبصر في حل المعضلات السياسية والاجتماعية واعتمادالقوانين الموضوعية والعلمية ومحاكاة اتجاهات التطور الاجتماعي ..





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,536,191
- التمييز القانوني بين الارهاب والمقاومة
- التنشئة الوطنية للطفل طريق المستقبل
- مرحبا..ايتها الانتفاضة
- نحو فن درامي تقدمي وهادف
- مامعنى ان تكون عراقيا وطنيا


المزيد.....




- ضبط كمية من الأسماك المملحة بمصانع غير مرخصة بالشرقية
- مكافأة مالية للمراكز الأعلي في نسبة المشاركة في الإستفتاء با ...
- 2 مليون و 977 ألف ناخب لهم حق التصويت بالتعديلات الدستورية
- مساعدات سعودية تصل السودان خلال أيام
- بريطانيا تدين تطبيق الولايات المتحدة عقوبات تتجاوز -حدود الد ...
- المصريون في الخارج يصوتون في الاستفتاء على التعديلات الدستو ...
- وزير إكوادوري سابق يغادر البلاد على خلفية قضية أسانج
- السفير السعودي لدى الخرطوم: مساعداتنا ستصل السودان قريبا
- برلين: قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا مطلوب بشكل عاجل
- ترامب وتحقيق مولر.. انتهت اللعبة


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الجنابي - قادة المستقبل كيف يراهم الشعب