أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر الياسري - أسلاميو السلطة وسلطة الأسلاميون ....... نوري المالكي أنموذجا !














المزيد.....

أسلاميو السلطة وسلطة الأسلاميون ....... نوري المالكي أنموذجا !


ناصر الياسري
الحوار المتمدن-العدد: 3018 - 2010 / 5 / 29 - 13:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعتقد الإسلاميون أن السلطة حينما تئول أليهم بأي وسيله كانت ومنها الوسائل الديمقراطية أو التداول السلمي للسطة فأنها بالنسبة إليهم حق ألهي مقدس و مكتسب لا يتمتع به غيرهم من غير ( الإسلاميون ) فالإسلاميون يؤمنون بالديمقراطية حينما تقودهم لتسنم السلطة لكنهم في الوقت نفسه يكّفرونها ( أي الديمقراطية ) عندما تسلب منهم السلطة عبر آليات الديمقراطية المتعدد ومنها الانتخابات !!
وقد قالها زعيم الجبهة الإسلامية الجزائرية علي بالعيد حين عندما صّرح
قائلا ( نحن الإسلاميون عندما نصعد للسلطة فسوف نسحب معنا السلّم الذي أوصلنا إياها ) !!
لأن السلطة حسب اعتقادهم لا يقودها إلا المناضلون فهم يعتقدون ويفهمون الواقع من خلال مقولات أحزابهم الأيدلوجية المتعالية . وقناعتهم أن أفكارهم هي الحق المطلق فعلى الجميع أن يعدّل من وضعه ليوافق تلك المقولات التي يؤمن بها هذا الإسلامي والتي هي بالنهاية تأكد على صحة أفكاره لأنه يعتقد انه يدير معركة ربانيه ضد خصومه مهما تعدد اتجاهاتهم وميولهم وأن النصر النهائي كفيل بتجاوز كل الأخطاء وبالوقت نفسه لا يكف هذا الإسلامي من تجّيير المرجعيات الدينية من اجل إضفاء طابع كهنوتي على هدفه السياسي تجعل من المواطن البسيط أسيرا لأهواهم التي ليس لها حدود وربما تتجاوزن حدود القانون و الشرع !
فالإسلامي حين يحاول الوصول إلى السلطة فأنه على استعداد من تقديم الكثير من التنازلات وحينما تتطلب منه الأمور على التحالف مع من يتناقض معهم فكريا أو أيدلوجيا أو حتى على مستوى المرجعية فأنه لا ينفك على تقديم تنازلات أخرى تكتيكية والتي فيها يمارس كل أنواع الخداع من اجل تحقيق غاياته فيتحالف مع من يعتقد ببطلان أفكاره أو حتى من يكّفره في السر أو العلنية .حينها يرفع شعارات الحداثة لان ضرورات الصراع تتطلب مواجهة الخصوم بأدواتهم من باب التقية التي أجاز له مذهبه !!
ولكن حين يقبضون على كرسي السلطة فأنهم يطبقون عليه بنواجذهم ويحاربون من أجلها حتى الموت !
لهذا فأن الإسلامي المسيس تهيمن عليه فكرة السلطة لأنها القوه القاهرة لكل أعدائه وعندما يحس أن الاستحواذ على السلطة صعب المنال وان أدواته القديمة للهيمنة السياسية والدينية قد أفل بريقها وتأثيرها لذلك تراه يستخدم العنف في كل أوجهه وربما تصل حد التصفيات الجسدية وحتى مع اقرب حلفاء الأمس من اجل قطف ثمرة السلطة ناهيك من أن السلطة هي طريق الثراء والمدخل الفعلي لإشباع الرغبات والمصالح وشد أزر الحزب أو الجماعة وتجربة العراق خير مثال على قولنا هذا فأصدقاء الأمس أصحاب الخنادق المتجاورة سرعان ما أصبحوا الأخوة الأعداء
فلو نظرنا ما يفعله المالكي الآن وبعد أن خسر معركته مع التيار العلماني حيث تشبث بالسلطة متذرعا بكل الأعذار ثم أقحم القضاء العراقي في صراعاته على السلطة ليجيره لصالحة ثم اعتراضه على نتائج الانتخابات بحجة وجود حالات التزوير علما إن خصمه لا يمتلك من أدواة السلطة كي يغير نتيجة الانتخابات عكس المالكي والذي سخر كل مقدرات الدولة لصالحة !
وعندما وجد أن كل حججه وادعاءاته قد باءت بالفشل عاد إلى قمقمه الطائفي والذي خرج منه مدعيا انه اتخذ مسارا جديدا يجمع بين الحداثة ومتطلبات دولة المؤسسات والمواطنة حسب ادعائه !
ولكنه سوف يقلب لهم ظهر المجن قريبا حين يرى أن حلفائه لم يستجيبوا إلى طموحاته السلطوية والتي نقلته ذات ليله من ليالي العراق القاتمة من دهاليز الضل إلى عالم السلطة وبهرجتها حينها سوف يستخدم أقذر الأساليب في تركيع خصومه ومنها التحالف من ألد أعدائه مقابل الكثير من التنازلات من أجل بقائه على كرسي السلطة حتى لو بقى مثل خيال المآته متحين الفرص للقفز على السلطة مستحوذا عليها بكل قضها وقضيضها !!
لهذا فأن على القوى ألعلمانيه أن تأخذ بعين الاعتبار هذه المخاوف لأن هولاء الإسلاميون لن يرتضوا إلا بالسلطة والتي من خلالها سيعودون إلى الجذور التي انطلقوا منها حينها سيهمشون كل حلفائهم .
لهذا يخطأ البعض من القوى السياسية من العلمانيين أو القوى اللبرالية حين يعتقدوا أن هولاء قد غيروا من خطابهم وأصبحوا أكثر حكمة في طرح أرائهم أو ربما آمن هولاء بالديمقراطية وبالتداول السلمي للسلطة , لهذا يحاولون التحالف مع تلك القوى الإسلامية يدفعهم هاجس الحفاظ على لحمة الوطن ومعتقدين أن تلك التحالفات قد تبعد عن تلك الأحزاب الإسلامية صفة الطائفية !!
وهم بذالك واهمون لان عقلية الإسلام السياسي عندما تمسك بالسلطة تتحول إلى أداة لتعميم فكرها وتعبئة أعضائها والمجتمع برؤية دينيه مؤدلجه تتضمن في أهدفها إلغاء الأخر !!
والأحزاب الإسلامية عندما تسيطر على السلطة فأنها تعمل على دمج مؤسسات ألدوله في بنية الحزب ألتنظيمه ويعيد تشكيلها من حيث الوظيفة والأشخاص بما يخدم لتحقيق أهداف الحزب وبذالك يلغي دور مؤسسات الدولة المدنية التي تسعى إليها الأحزاب العلمانية واللبرالية ويمكن ملاحظة هذه الحالة حينما حوّلت الأحزاب الإسلامية الحاكمة ألان في العراق المؤسسة التعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى واجهات لتك الأحزاب مما افرغ العملية التربوية من فحواها وجعل تلك المؤسسات فاقده لمعناها وجوهرها وطبيعة عملها !! .
وتكمن خطرة الأحزاب الإسلامية على بنية المجتمع من خلال كون تلك الأحزاب لا يمكن تحديثها أفكارها لان تلك ألأفكار أصبحت حقائق دينيه لا يمكن القفز عليها بعكس الأحزاب المدنية التي ربما تعاني من إشكاليات في تنفيذ مشاريعها وقد تعاني من تناقضات بين رؤيتها والواقع التي تعمل فيه لكن يضل الحزب المدني مفتوحا للتغيير ومن السهل تجاوز سلبياته من خلال التجديد والقدرة على مواكبة التغيرات مما يجعل الحزب متحررا من تبعات الماضي.
لهذا فعلى القوى السياسية التي تسعى أو سعت إلى تحالفات سياسيه مع قوى الإسلام السياسي إلى إعادة النظر في تك التحالفات لان العمل على بناء الدولة المدنية وتحرير الفكر من العقلية الماضويه المؤدلجه تصطدم بعقلية الإسلام السياسي العاجزة بطبيعتها من بناء مجتمع متوافق مع متطلبات العصر وأن التحالف مع تلك القوى يمثل خطر كبير على ألدوله وخاصة وان البلد يعاد بنائه من جديد على ركام دوله سابقه
صحيح إن ثمن إلغاء تلك التحالفات سيكون مكلفا للمواطن وللبلد لأن هولاء إذا ما فشلوا في التربع على كرسي السلطة من جديد بعد إن مارسوا كل أنواع الخداع والتضليل واستخدام الدين في الوصول إلى غاياتهم بحيث إن المواطن وصل إلى قناعه قبل ساسته من إن هولاء لن ولم يستطيعوا بناء الدولة العصرية التي كان البعض يحلمون بها فلقد أصبحت أيامهم عبارة عن نوح وجلد للذات وأدلجه لطقوس دينيه مع تقيد الحرية الشخصية لحساب المؤسسة الدينية , لهذا فمن الممكن إن يلجأ هولاء القوم وبعد أن يحسوا أن السلطة قد خرجت من أيدهم حينها سيقاتلوا هولاء بشراسة حتى آخر نفس وتحت شعار ( ما نطيهه ) أو ( هيهات منا الذلة ) .!!
Watan_1957@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- خلف الدواح .... ووليمة الثعلب ابو ادريس !!
- لليد التي أمتدت الى الزميل عماد العبادي .........تبا يدا أبي ...
- حينما أصبح صّخيل ....... مرافقا للسيد الرئيس !!
- اعلانات مبوبة من المنطقة الخضراء
- خلف الدواح ...... وليلة البحث عن علي أولمبية !!
- بعد فشل مشروع الإسلام السياسي ....... البديل الوطني العلماني ...
- أياكم من الصحفي أذا ...... عضب !!
- ليلة القبض على خلف الدواح _ 2
- ليلة القبض على خلف الدواح _ 1
- اياد جمال الدين .... مانديلا عراقي سيعيد اللحمه لكل العراقيي ...
- هنا البصرة - 3 اضواء على زيارة وفد نقابة الصحفيين العراقيين ...
- هنا البصره / 1 أضواء على زيارة وفد نقابة الصحفيين العراقيين ...
- هنا البصره /2 اضواء على زيارة وفد نقابة الصحفيين العراقيين ل ...
- ايام العرس الصحفي من بغداد .... على هامش المؤتمر العالمي لقا ...
- البمبو ....... سوداني ؟!
- أيام الصحافه ...من أسطنبول / 3 .. على هامش مؤتمر الأعلام وال ...
- ايام الصحافه من أسطنبول / 2
- أيام الصحافه ...... من أسطنبول /1
- كلب خلف الدواح /2
- كلب ..... خلف الدواح ؟!


المزيد.....




- جنرال إسرائيلي يؤكد اقتراح السيسي دولة فلسطينية بسيناء
- مسؤول: العراق سيزود مصر بمليون برميل نفط شهريا
- استخدام المتحولين جنسيا للمراحيض.. القرار بيد الولايات
- النظام يقتل العشرات بدمشق ودرعا وحماة قبيل جنيف
- دونالد ترامب يخوض -معركة- مراحيض داخل المؤسسات التعليمية
- الأمن الحدودي على أجندة تيلرسون في المكسيك
- تهديد بنقل -تبييض الاستيطان- للجنائية الدولية
- روحاني: السلام يرتبط بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي
- احتجاز مساعدين لمارين لوبن في شبهة فساد
- الانتخابات الرئاسية الفرنسية: ماكرون يتلقى دعم الوسطي بايرو ...


المزيد.....

- الحداثة والتحديث الناقص / فتحى سيد فرج
- عقيدة الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث / إدريس ولد القابلة
- الصراع السياسي في المغرب / إدريس ولد القابلة
- المرجعية الدينية المعاصرة ومفهوم العمل السياسي / علي المدن
- عرض موجز لكتاب: النظام القديم والثورة الفرنسية / خليل كلفت
- أطروحات ماركس حول فلسفة - فيورباخ - 1845 / عبد الجبار نوري
- ترومب متمرد على الليبرالية الجديدة ام مواصل لأسوأ تقاليدها؟ / سعيد مضيه
- فهد بين عامي 1942 و 1946 / عادل حبه
- حوار بمناسبة انتهاء أعمال المؤتمر الوطني العاشر / رائد فهمي
- عن الديموقراطية – كارل بوبر / إبراهيم جابر أبوساق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر الياسري - أسلاميو السلطة وسلطة الأسلاميون ....... نوري المالكي أنموذجا !