أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مناضل التميمي - تصنيف الثقافات الدولية والاخطاء الشائعة














المزيد.....

تصنيف الثقافات الدولية والاخطاء الشائعة


مناضل التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 23:48
المحور: الادب والفن
    



في الماضي القريب ، كانت تصنف الشعوب العربية المثقفة ، إلى عدة مصنفات ، أو تسميات استفزازية ، فقد كان يُعول بعض المبهورين ، ممن لم يصلوا لمصاف العقلنة الثقافية العربية ، على القول الثقافي الشائع آنذاك ، بأن (مصر تكتب ، ولبنان تطبع ، والعراق يقرأ) ، على اعتبار ان العراق الثقافي آنذاك الاكثر استهلاكاً لمثل هذه الثقافات ، بذريعة ان المنهج المؤثر والثقافي يصل بالآخر للثقافة العراقية ، وهذا ليس صحيحا حسب اعتقادي ، ويعود الأمر بهذا الخصوص إلى تقلبات المناخات الثقافية ، ولأن اضطرابات السياسية في العراق كانت اكثر تقلباً ، بسب الخصومات الدولية والحروب ، والظروف القاسية ، انشغل المثقف العراقي الى اهم من ذلك ، من خلال مؤازرة السياسية وتأطير تقلباتها بأبداعات محلية ، ولأن المؤسسة الثقافية السابقة ، كانت حكومية بسبب انضوائها لايدولوجية الدولة والحزب الواحد ، وقعت في فخاخ الكثير من المؤاخذات الثقافية ، والجانب الآخر من هذا الشيوع الخاطئ ، والاهم هو تفشي ظاهرة تكديس الكتب التي لازمت الثقافة العراقية زمناً طويل نزولاً لرغبة هذه التقلبات ، ولذلك تعود المثقف العراقي على تقلبيها دون قراءتها ، وعلى أدعاء المعرفة بها دون الوعي بالمعرفة فيها ، وهذه النقطة بالذات أصبحت لازمة أزلية ، يعاني منها المثقف العراقي حتى اليوم ، أي ان المثقف العراقي قد ارتضى المقولة الاقتصادية التي تقول (( أن العالم العربي ينتج ويطبع ، والعراق يقرأ)) واذا كان القارئ العراقي نهماً وجاداً في الشراء والقراءة لهذه الكتب ، فأين هي ابداعاته الكبيرة والتي تتلاءم ، أو تتوازن مع حجم قراءاته ؟؟ !!
اذن أليس من الصواب والنظر الثاقب الانتباه والمراجعة الدقيقة ، إلى أن ترويج مثل هذه المقولات الاقتصادية – الرأسمالية هو من قبيل تحويل القارئ العراقي ، إلى مستهلك راكض وراء الكتب والافكار ، دونما البحث عن تأسيس ثقافي إبداعي لهُ ، يجعله يقلب المعادلة الأزلية ، ويجعل من العراق منتجاً متميزاً ، ثقافيا وابداعياً ، واكثر الاسواق العربية انتشاراً ؟؟ !! وللآسف البليغ اكثر وجهات نظر المثقفين العرب لازالت مصرة على ترويج وترسيخ هذه المقولات !! بل ان اكثر دور النشر والكتاب العرب يحاولون تعميمها دون الرجوع الى المنجز الثقافي العراقي ، الحاصد الكثير من الانجازات والجوائز الابداعية طيلة السنوات الفائتة على هذه المقولة الخاطئة ، ومثلما اسلفنا ان القارئ العراقي لم يعد يقرأ مما يشتريه من الكتب الا القليل ، أو إلا من يناظره في الابداع والجنس الادبي ، ولو احصينا كمية الكتب في مكتباتنا المنزلية ، قبل المطروح في المكتبات الاهلية أو الحكومية ، لتعدت إحصائية المنتوج الثقافي العربي ، على الرغم من الظروف والمتغيرات التي طرأت على بعض دور النشر العراقية ، ومنها دائرة الشؤون الثقافية لآفاق عربية ، حتى انها اصبحت عبئاً ثقيلاً على الاسرة وعلى الثقافة وتقلباتها ، ولى الميزانية اليومية للجيوب ، وانها اصبحت ايضاً ظاهرة اقتصادية ، ترتبط بشكلها بظاهرة السوق وليس بظاهرة الثقافة الحقيقة ، ولا أنكر من هذا الادعاء ، من أن دور النشر العربية ، قد استثمرت هذه الكبوة الثقافية العراقية ، أو قد نجحت في فهم الطبيعة الاستهلاكية لدى المثقف والقارئ العراقي في آن واحد ، بل لازالت مصرة على ان المثقف العراقي تابعاً لظاهرة السوق الاستهلاكية ومؤجلاً إبداعه عربيا ً وليس محلياً ....

MonaZel_Itememy@yahoo.com


رابط صورة الشاعر والاعلامي مناضل التميمي
http://img102.herosh.com/2010/05/04/485659269.jpg





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,391,137,027
- التكرار في طرح الافكار
- مقال ثقافي في الثقافة العراقية مفقود الى الابد
- ازمة الثقافة المكتوبة
- سينما القصيدة
- ماجرى للثقافة .. وماخفي كان اعظم
- التلقي في محنة المفاهيم
- ما فعلته الصحافة بالصبي ..!
- نحن ويوسف في غبار الذئب الغليظ !!


المزيد.....




- مجلس الحكومة يصادق على مشروع تعديل مدونة المحاكم المالية
- الخلفي: الحكومة حريصة على إيجاد حل لملف طلبة كليات الطب والص ...
- البام .. قرارات مزلزلة ومتابعات قضائية في الطريق
- فنان باكستاني يناهض العنصرية والصور النمطية عن المهاجرين
- بوريطة يستقبل وزيرا تشاديا حاملا رسالة إلى جلالة الملك
- غرافيتي الغضب... فنانات سودانيات يروين الثورة بلوحاتهن
- آبل تقرر الدخول في سباق الأوسكار العام القادم
- الحكومة المغربية تعبر عن رفضها -الشديد- لمحاولات الانتقاص من ...
- الحكومة المغربية تعبر عن رفضها -الشديد- لمحاولات الانتقاص من ...
- سعاد حسني: لمحة عن السندريلا في ذكرى وفاتها


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مناضل التميمي - تصنيف الثقافات الدولية والاخطاء الشائعة