أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محسن ظافرغريب - أعْرَضَ المالكي عن ذِكْري!















المزيد.....

أعْرَضَ المالكي عن ذِكْري!


محسن ظافرغريب
الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 23:46
المحور: الصحافة والاعلام
    


تُوفي الإثنين المُفكر المغربي الشهير "محمد عابد الجابري" (مولود في فكيك شرقي المملكة المغربية عام 1935م، حيث بدأ تعليمه قبل أن يغادر إلى الدار البيضاء)، عام 2006م تعرض الجابري لهجوم عنيف لدى نشره مقالة في صحيفة "الإتحاد" الإماراتية بعنوان "ما قيل إنه رُفع أو سقط من القرآن"، وهي مقالة ساق فيها المفكر المغربي بعض الآيات القرآنية التي قالت مرجِعية مِن الشيعة (قرآن فاطمة) و السنة إنها "قد تكون سقطت" ولم تُدرج في نص المصحف. وكان مما قاله في المقالة إن "القرآن وقع به بعض التحريف وأن علماء السنة اعترفوا بأن أم المؤمنين عائشة وضعت آيات وسور قرآنية تحت فراشها أكلها الداجن الشاة!.

وقال الفيلسوف السوري الشهير "صادق جلال العظم": إن من أهم إنجازات الجابري أنه "أوجد توازناً في الفكر العربي بين المشرق والمغرب، بعد أن ظل المغرب يعتمد فترة طويلة على المشرق العربي، وخاصة على مصر"، وذكر العظم السجال الذي دار بين الجابري و "جورج طرابيشي" الذي ذكَره بالمناظرة التاريخية "التي جرت بين الغزالي في المشرق وابن رشد في المغرب". ويرى العظم أن ما يُقال عن أنه "تهجم على الإسلام فهذا كلام فيه كثير من العنت والفرية".

الشاعر المغربي "حسن نجمي" يصافق العظم ويرى أن أغلب الذين هاجموه "لم يقرأوه كما ينبغي، بل اجتزأوا ما قاله ثم هاجموه. وأن الجابري "لم يكن منشغلاً بالبعد اللاهوتي في الإسلام، بل كان ينطلق من المُسلمات والبديهيات التي تشكل أساس العقيدة الإسلامية ليتأمل في أشكال التفكير حول الإسلام". ويشير نجمي إلى أن الجابري واجه انتقادات من العلمانيين مثلما لقي هجوماً من المتدينين، لأنه "كان ينطلق من داخل الإسلام لا من خارجه، وهذا ما كان يأخذه عليه الشاعر أدونيس، على أنه فقيه، لا تنقصه سوى جبة الفقهاء". يقول نجمي "الجابري يدعو إلى مقاربة عقلانية للنسق الديني الإسلامي"، لكنه كان "ينطلق من داخل المنظومة الإسلامية ذاتها، لا من منطلق مخاصمتها أو من باب الإساءة إليها".

أما أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس المصرية أ. د. رمضان بسطويسي، فيفسر ذاك الهجوم على الجابري بقوله: "حاول الجابري أن ينظر للتراث نظرة تاريخية، ويعيد قراءته في ضوء مناهج أوروبية معاصرة، وهذا ما أدى إلى اصطدامه بالكثير من العقبات". ويشير بسطويسي إلى أن إسهامات الجابري تدخل ضمن جهود عدد من المفكرين العرب المعاصرين الذين حاولوا دراسة القرآن في ضوء ما يسمى بمنهج تأويلي معاصر.
إرث الجابري: "نقد العقل العربي" الصادر في 3 أجزاء، "تكوين العقل العربي" و"بنية العقل العربي" و"العقل السياسي العربي". و"معرفة القرآن الكريم أو التفسير الواضح لأسباب النزول" و"إشكاليات الفكر العربي المعاصر" و"المثقفون في الحضارة العربية: محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد" و"الدين والدولة وتطبيق الشريعة".

أمثال الراحل راحلون ضحايا مرآة العقل وخطايا ملك آل سعود وحليفيه اليمني والسوري وخصمه الليبي والرئيس الإسلاموي السوداني، وقائمة الجلادين وضحايا مرآة الصحافة و الإعلام تطول وتتطاول بلا طائل!، في العراق وفلسطين والصومال. كما جاء في تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود"، لا يُستثنى سوى حال حرية الإعلام في الكويت ولبنان وقطر، فقد جاء ترتيبها في تقرير المنظمة ضمن المائة دولة الأفضل في حرية الصحافة، إذ لم يشفع الوضع المزري، الذي يعيشه الصحافي المغربي مدير صحيفة "المشعل" المستقلة "إدريس شحتان" منذ أكثر من سبعة شهور في السجن، وتدهور حالته الصحية بسبب تعفن أذنه اليمنى والمضاعفات الخطيرة لمرض السكري الظاهرة عليه من العفو أو الإفراج عنه. والسبب نشر صحيفته في تشرين الأول 2009م مقالاً، يشير إلى مرض الملك المغربي، الأمر الذي فندته الجهات الرسمية ودفعها إلى محاكمة بتهمة "نشر نبأ زائف وادعاءات ووقائع غير صحيحة بسوء نية والمشاركة في ذلك"، وسجنه لمدة سنة.

وليس ببعيد عن المغرب، فقد سُجن الصحافي التونسي المعارض "توفيق بن بريك" نصف سنة في قضية، أثارت جدلاً كبيراً في تونس وخارجها، واعتبرتها منظمات حقوقية محاكمة سياسية مفبركة تهدف إلى إسكات صوت معارض ومنتقد لحكومة زين العابدين بن علي.

وفي اليمن كانت المؤسسات الحقوقية والإنسانية تنتظر توسيع هامش حرية الصحافة، لكن وزارة الإعلام وضعت مشروع قانون، يضع قيوداً على تراخيص العمل في حقل الإعلام في وقت بات فيه ترتيب اليمن في التصنيف الأخير لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، مرتبة 167 بين 175 .

يرى رئيس المنظمة العربية لحرية الصحافة "إبراهيم نوار" أن السبب وراء الانتشار المتزايد للقنوات الفضائية ومواقع الإنترنت في الوطن العربي، ليس ناتجاً عن رغبة حكومات الأقطار العربية في دعم حرية الإعلام، لكنه انعكاساً للتقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم. وأنه مع ظهور التكنولوجيا وانتشار البث الفضائي، أصبحت حرية التعبير في الوطن العربي أحسن مما كانت عليه سابقاً. وأن الحكومات العربية لم تعد قادرة على التصدي للبث الفضائي، "إذا مُنعت قناة فضائية ما من البث على قمر معين لمواقفها التي لا تتماشى مع النظام الحاكم، فإن التطور التكنولوجي يتيح لها إمكانية البث على أقمار أخرى".

الأمر ذاته ينطبق على المواقع الإلكترونية التي ينشط فيها آلاف المدونين من العرب، ويعسر على الحكومات فرض سيطرة تامة عليها، ما شكل تحدياً للحكومات العربية ويدفعها إلى تطوير تكنولوجيا موازية، تمكن من إغلاق بعض المواقع غير المرغوب فيها أو اختراقها. كما أراد الرئيس المالكي، متحججا بحماية عقل الذين آمنوا، من إشاعة الفحشاء فيهم داخل وطنهم، من خارجه، حيث شتات نحو ثلث نفوس سكان العراق النفيسة!.

توصية

وقد أعرضَ المالكي عن ذِكْري

فإن العراق بحاجة إلى حكومة أخصائيين (تكنوقراط)، لا يخالطهم في (المنطقة الخضراء) من مدينة السلام "بغداد"، ساسة دُعاة أدعياء، يطوفُ عليهم ولدان مخنثون (سنخ قرآن)، وزراء تكنوقراط، يعلنون تشرفهم بتكليفهم خدمتنا، ويؤثرون على أنفسهم (رجاء مراعاة الإدغام) و لو كان بهم رصاصة! (سنخ قرآن)، تحيتُهُم فيها (المنطقة الحمراء): سلاما!.

وإذا خاطبهم الجاهلونَ والناقدونَ والكرام الكاتبينَ، الكتبة البررة، قالوا: سلاما (سنخ قرآن)!!.

وإذا قالوا أيضا للمالكي، من داخل صفوف (جيش المهدي)، وخارج وطنم العراقي السليب، ما بلسان حال رفاق غربة المالكي:

والجأشُ طامن، والرأي لـَمّا يستصحف، كنا اُمة واحدة، فمن أعرضَ عن ذِكْري كالمالكي؛ فله عيشة ضنكة (سنخ قرآن)، كرهين المحبسين البصير المعري، وإن كان المالكي خلافا له ولأستاذ الأدب العربي (اختصاص المالكي)، عميده طه حسين، مستطيع بغيره!!.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,526,391
- جأر مأذنة منارة مرفأ
- لم يبقَ لبغداد، سوى دُعاء خُطبة الجُمعة
- حتامَ اختزال فاتح أيار دون فتح؟!
- مقاربة إباحية دينية - أدبية
- الناس على دين ملوكها
- حذار الثورة أو الإنقلاب
- حفيدة فيصل الأول والطفل العراقي
- بل توفي في نيسان الولادة
- العراق، مقدراته وزمانه وعقوله
- مرة أخرى معCordesman
- صحيفة صدى نجد والحجاز
- مرسالMESSENGER
- جرد وكشف حساب مفتوح
- الحسين في الفكر المسيحي
- المالكي؛ من حيث تدري ولاتدري
- معرض الطفل، مائة كتاب وكتاب
- پروليتاريا كومونة القاهرة تقتحم الپرلمان
- البابا وتقريب الديانات الإبراهيمية السماوية الثلاث
- بؤس تهافت الساسة
- إن الله لايُحب الفرحين!/ قرآن


المزيد.....




- تايلاند: فتيان المغارة يروون تفاصيل تسعة أيام من العزلة التا ...
- مقتل 19 مهاجرا بعد غرق قاربهم قبالة السواحل التركية
- السيطرة على حريق -محدود- في مصفاة لشركة أرامكو بالرياض
- الحوثيون يستهدفون مصفاة -أرامكو- بالرياض والشركة تعلن السيطر ...
- زيارة السيسي إلى الخرطوم
- السيسي يوضح تطورات قضية الطالب الإيطالي -ريجيني-
- الدفاع الروسية تشكر مدينة إيطالية على نصب تمثال لضابط روسي ق ...
- رفع حالة الطوارئ في تركيا
- روسيا تحتل المرتبة الثانية في قائمة التحديات الأمنية للاتحاد ...
- عارضة أزياء تظهر وهي ترضع ابنتها


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محسن ظافرغريب - أعْرَضَ المالكي عن ذِكْري!