أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - رغم تيقني بالاندحار ... أنتخبت قائمة أتحاد الشعب .















المزيد.....

رغم تيقني بالاندحار ... أنتخبت قائمة أتحاد الشعب .


محمد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2978 - 2010 / 4 / 17 - 10:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مستطرق في السياسة أو شخص فضولي أو غيرهم... يتسائلون بتعجب وبلا وعي احيانا , اذن لماذا أعطيت صوتك لهم ؟. فعلا, لماذا , سؤال وجيه ينم عن الحس الشعبي العراقي الشارع العراقي الذي
دائما كان سباقا في التحليل ورسم المعطيات ... لكن لا أذان صاغية للمافيات وقادة الاحزاب , لانه .. ولربما أسمائهم وأحاسيسهم وسجاياهم تتقاطع مع نياتهم الرذيلة , وبعيدا عن الديماغوجية السياسية ( اللاأخلاقية ) . طيب هؤلاء هم المعنيين بالعراق وأهله , أكيد سيداهمونني بالاسئلة الملحة والحرجة, عند تيقنهم بموقفي الشديد والذي لايخلوا من الهجوم أحيانا ردا على موقفهم الغير وطني ( الحزب الشيوعي العراقي التقليدي ) خاصة في السنوات الاخيرة من تاريخ العراق السياسي . هذا ما حدث فعلا يوم 7 أذار 2010 , في الانتخابات التشريعية العراقية , ولم يكن غريبا لي ولاعجبا , بل دخلت الرهان الشخصي قبل 6 شهور من الانتخابات , وفعلا كسبت الرهان على تلك الهزيمة . وعلى أطلالة تلك الهزيمة تيقنت, وعلى حد قول صديقي كاكا شورش والله عيبا ... قليلا ما أختلف بأمور السياسة معه , لانه حقا مؤمنا بالتغيير ومن قائمتهم . في معمعة تلك التنافسات والاعلانات , وحسابات الحقل والبيدر , منيت قائمة أتحاد الشعب بهزيمة سياسية وتاريخية لم تقع قطعا في تاريخه الطويل , والذي أمتد 76 عاما من الكدح والنضال والشهداء . تزاحمت بعد تلك الهزيمة أقلام من المعنيين الموالين والمختلفين , المخلصين والمنافقين في أحصاء وتعقب تلك الهزيمة الشنعاء بكل أنعكاساتها على الزمن القادم وأجياله . لكن ما يحزنني حقأ أن تلك الاقلام لم تستطع ملامسة صلب الحقيقة , الحقيقة التي تقاذفتنا الى تلك المنافي والشتات , وأصبحنا بلا وطن ولا مواطنة . كل الاقلام التي أنبرت وسالت جفت عندما مرت بجانب الحقيقة ... فداعبتها بالقول ... ان المد الديني والاسلام السياسي المتطرف , وخطابات أيام الجمع وهلمجرا, هي التي هزمت مشروعنا العلماني اليساري ... طيب لو نفترض جدلا ونستسلم لهذا الواقع , لكن قبل 50 عاما أطلق المرحوم محسن الحكيم من خلال تعاونه مع البعثيين والقوى الرجعية فتواه اللعينة ... ان الشيوعية كفر وألحاد ... وكفر لمن ينتمي لها , لكننا زدنا عددا وعدة وبقياسات تلك المرحلة بكل تخلفها عن التطور والتكنلوجيا . فبلسم العلاج وأرادة النهوض ليس الوقوف على اطلال تلك المرحلة... والغناء القديم لها بسويحلي أو عتابات أو أبوذيه .. ياويلي على المهضوم يا وطني ,فلم يعد شافيا نحن حزب الشهداء أو حزبنا عميد الاحزاب في العراق . اليوم على الجميع ومن يعنيه تاريخ الشيوعيين العراقيين , وبعيدا عن التزلف والنفاق والقفز على الحقائق , أن يقف على عمق الجرح , فالمطلوب من الحزب موقفا وطنيا من الحصار والغزو والاحتلال , لكن هذا لايعني عدم تأثير العوامل الموضوعية أوحتى تجاهلها , لكن يجب الوقوف عند الأهم والتي أدت الى هذه الهزائم المتكررة في السنوات الاخيرة .
العراق تعرض الى حصار ظالم منذ عام 1990... أمتد الى 13 عاما , وتحت سطوة نظام قمعي وشمولي , كان الأجدر بنا أن نتحمل المسؤولية الوطنية والاخلاقية التاريخية بالتصدي لهذه الجريمة الانسانية من خلال خطاب سياسي وطني ومتزن بعيدا عن كل أجندة الاطراف التي تضمر شرا على العراق وأهله , لكن للأسف الشديد بقيت شعارات وبيانات الحزب الشيوعي حبيسة المواقف والكيانات الاخرى مما أبعدنا عن نبض الجماهير ومعاناتها والتي كانت تتطلع الى مواقف الشيوعيين الوطنية والتاريخية . في السنوات الاخيرة من الحصار على العراق وبضغط من شخصيات شيوعية وطنية خارج التنظيم وحركات تحرر واحزاب شيوعية ورأي عربي ودولي , نطق الحزب أخيرا بشعار وخطاب مبتورا وخجولا, لايرتقي الى تاريخه الوطني ولاالى مأساة شعبنا من المعاناة والجوع . طالب الحزب برفع الحصار ..... ولكن .. مع تشديده على النظام ومؤسساته حتى ان الكثير من قادة الحزب التاريخيين كانوا يعلقون ويسخرون من تلك السياسات, ويسمونهم بالجماعة .. ولكن توج هذا الحصار الغير أخلاقي والغير قانوني بغزو العراق , ضاربين عرض الحائط كل المواثيق والقوانين والرأي العالمي بذرائع لتطال كل العراقيين, لكن للحزب وقيادته , كان لهم حسابا اخر بالمشاركة بالغزو والجلوس تحت قبة أول برلمان نصبه الاحتلال , بعيدا عن تطلعات ابناء شعبنا وموقف قوى اليسار وحركات التحرر العربية والعالمية . بيد أن الموقف أخذ يزداد سوءأ مع عمر الاحتلال , والمأسي التي تمخضت عنه ... وموقف الحزب يتعنت بالخنوع ويتخندق بالعملية السياسية الاحتلالية بعيدا عن رأي الشارع العراقي ومواجهته للمحتليين , الذي يفترض ان يتبوء تطلعات وآراء الشارع العراقي , بل زاد الطين بله , حين تهجم على تلك المواقف الوطنية والنيل منها بالتشويش من خلال الصاقها بالبعثيين والقاعدة والارهابيين , وهذه بحد ذاته أجحافا بحق وتاريخ الشيوعيين العراقيين في مسيرتهم النضالية الطويلة في التحرر والنضال . يقول لينين في حكمته ... الشيوعيين يخونون الثورة مرة واحدة , بعدها لم يكونوا حزبا شيوعيا وطنيا , فخطيئة الحزب الشيوعي في خيانة شعبه بالموقف ولكن ... من الحصار .. وغزوالعراق وأحتلاله ومازالوا مشتركين بتدميره من خلال دورهم الغير مبرر ولافاعل في العملية السياسية الاحتلالية . ان الاخفاقات الكبيرة والعميقة على المستويات التنظيمية والسياسية والفكرية وحتى المالية , التي رافقت مسيرته في العقد الاخير, التي ما زالت صفحاتها مطوية, لانها لو فتحت ستغير مجرى الحزب وستعيد بنائه على تلك الاسس والمباديء , التي ولد من أجلها , وليكن عندنا في حينها حزبا شيوعيا ماركسيا لينينيا.
تفاجأ الناس حقا بنتائج الانتخابات, وتركت انطباعا ليس طيبا على ابناء شعبنا وعلى قدرة الحزب الشيوعي في فهم التاريخ واللعبة السياسية والاعتراف بالخطيئه من المواقف التي لاتمت بصلة بتاريخنا كشيوعيين عراقيين , وبينت عمق الفجوة بين الحزب والشعب , ومما زادنا احباطا, لقاء حميد مجيد في قناة البغدادية حول الانتخابات , كان لقاءا غير موفق , وترك أنطباعا سيئا على نفسية الناخب والمتابع للحديث الغير واقعيا الذي تحدث به والبعيد كل البعد عن أوجاع ورؤية الشارع العراقي , هذا اللقاء كان عاملا مضافا على تلك الهزيمة , أضافة الى المفاصل المهمة التي ذكرناها فهي معيار لاي حزب شيوعي يؤمن بمباديء الماركسية اللينينية , والا سنكون حزبا خاصا بالافندية والمتاجرين. بعد تلك الهزيمة , التاريخ والشهداء والوطنية والأمانة تستدعي اعادة بناء الحزب ونقد تلك السياسات القاتلة ... وعقد مؤتمر وطني عام في مدينة الثورة مثلا .. وفي أحدى ساحاتها , ويدعو الى عقد مؤتمر لكل قوى اليسار والديمقراطية وكذلك المثقفين والمستقلين , تقوم بانتخاب لجنة قيادية من أبناء شعبنا تؤمن بالتغيير , وتدعوا الى مقاومة المحتلين ومحاربة الطائفية ... وسيكون حزبا شيوعيا أمتدادا مع وطنية شيوعي جريمة 8 أشباط 1963 ولتجربة الكفاح المسلح التي نعتز بها نحن الشيوعيين العراقيين مكانتها الخاصة في تاريخنا . مع كل هذا وذاك , حسمت موقفي باتجاه صندوق الانتخاب ومنحت صوتي الى دماء الشهداء سامي حركات , جاسم كسارة , مصطفى الديوه , خليل المعاضيدي , عمر أحمد اسماعيل ( شيروان ) . وللتاريخ المشترك والمصير النضالي كان صوتي . محمد السعدي أذار 2010






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,962,002
- هدوء نسبي ... لو كف عفريت .
- علي الاديب ....ولكم القرار .
- أختبار وطني ... لحكومة أحتلال
- مع بروين حبيب ... نلتقي .
- سياسي
- لقاء الخريف ..... 2009 والانتخابات
- سحقأ للارهاب ...تبا للموت تبا للفجيعة .
- سياسية
- أضواء ومواقف عن حياة الضابط الشيوعي خزعل السعدي .
- عملاء الاحتلال الامريكي يعترفون ... بخيانة الوطن .
- بشتاشان ... مجزرة مازال جزاروها طلقاء ...!
- ملاحظات عامة – على لحظات حرجة وحادة


المزيد.....




- طوكيو تستقبل ترامب بهزة أرضية قوية
- قطر: التنمية اللازمة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني تتطلب حلولا ...
- فنلنديات داعش يتحدثن عن الحياة في مخيم ما بعد الخلافة
- قطر: التنمية اللازمة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني تتطلب حلولا ...
- فنلنديات داعش يتحدثن عن الحياة في مخيم ما بعد الخلافة
- قائد عسكري إيراني: هناك عقلاء في الولايات المتحدة قادرين على ...
- الخارجية السورية: الإشاعات حول استخدام أسلحة كيميائية لن تثن ...
- الولايات المتحدة تبني أخطر غواصة حربية في العالم
- طهران تستبعد الحل الدبلوماسي لأزماتها مع واشنطن
- قصف صاروخي يستهدف فندق -ريكسوس- في طرابلس


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - رغم تيقني بالاندحار ... أنتخبت قائمة أتحاد الشعب .