أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سليم نصر الرقعي - العقيد .. وقمة الفشل العربي الأكيد !؟














المزيد.....

العقيد .. وقمة الفشل العربي الأكيد !؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 2954 - 2010 / 3 / 24 - 21:26
المحور: كتابات ساخرة
    


ليس سرا ً أننا نعيش في الزمن العربي الردئ .. زمن الرده والإنبطاح أمام الغول الإمريكي وثعبانه الشبق الذي يلعب في حديقة الوطن العربي الخلفيه! .. وليس سرا ً أننا نعيش في زمن قمة الفشل العربي أيضا ً! .. الفشل العربي الذريع في حدوث حلم النهضة العربية! .. ومع أننا نعترف بأن الفشل ليس ملة واحده وأن هناك فشلا ً دون فشل وأن الفشل دركات ودرجات متفاوته فليس الفشل الحضاري الشامل الذي نلمسه في الجمهوريات والجماهيريات العربية ذات الشعارات الثورية التي آل حالها للنظام العشائري الوراثي كالفشل الذي نلمسه في المجتمعات الخليجية التي كنا نصفها بأنها رجعية وغير تقدمية أيام الإستغفال! .. فحال المواطن القطري أو الإماراتي أو الكويتي مثلا ً عمرانيا ً وإنسانيا ً بلا شك أفضل بكثير من حال المواطن الليبي الذي يتقلب في بطن أول وأفشل جماهيرية في التاريخ!.... ومع ذلك وبنظرة قومية عامة فبلا شك أننا نحن العرب لا زلنا نقع تحت طائلة الأمم الفاشلة! .. الأمم التي فشلت في النهوض الحضاري .. وفشلت في إستثمار طاقاتها الطبيعية والبشرية في تحقيق تنمية إقتصادية وعمرانية تحقق تطلعاتها القومية .. وفشلت في إقامة نظم ديموقراطية حقيقية تجعل العالم ينظر إليها بإحترام! .. كما فشلنا أيضا ً في تحرير فلسطين من أيدي الصهاينة!.. تحرير فلسطين الذي لا يمكن حدوثه وتصوره إلا من خلال العبور من جسر تحرير المواطن العربي من الطغيان السياسي ومن عبادة الأصنام البشريه!.

الخبر السار هنا وسط هذا الزمن العربي الردئ هو أن حكامنا وقادتنا وكبراءنا وسادتنا الذين أقنعونا في عقد الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم بأنهم أبطال خارقون للعاده - كما أنهم خارقون للسيادة! - وأنهم عبارة عن أنصاف أو أشباه آلهة في قداساتهم وقوتهم وأنهم رجال الصمود والتصدي والطز والتحدي حيث كان الواحد منهم أمامنا يحكي إنتفاخا ً صولة الأسد ِ! .. هاهم اليوم يقفون أمامنا وأمام الغول الإمريكي والتعنت الإسرائيلي "عرايا" ربي كما خلقتني بلا ثياب ولا أقنعة ولا هم يحزنون! .. بل حتى ورقة التوت سقطت مع سقوط "بغداد" فكان "صقر العرب الأوحد" "أبو المطازي؟" أول من سارع بأخذ وضع الإنبطاح أمام "الغازي بوش" وتسليم أسلحته وكل ما في حوزته من أسرار ومعلومات وفوقها تعويضات بالمليارات! .. يا له من مشهد ساخر ومضحك ضحك منه الشارع العربي وقهقه حتى إستلقي على ظهره ودمعت عيناه!!.

وبالتالي فإن المواطن العربي لا يلقي بالا ً لهذه القمم العربية "التافهة" و"الفارغة" التي لا تـُسمن ولا تغني من جوع وينظر إليها على أنها مجرد لقاءات دورية شكلية "روتينية" بين زعماء الإقطاعيات العربية البدوية تبدأ بالمجاملات ثم الخطب الرنانة والشعارات الناريه الطنانة والإستعراضات الخطابيه اللغوية لكل زعيم وعرض مشروعات السلام مع "إسرائيل" المصحوبة بشئ من التهديد الأجوف والمضحك لتنتهي ببيانات ختامية منمقة ومكتوبة بلغة عربية فصحى تجمع بين السجع والبيان والبلاغة والبديع وشئ من التنديد والشجب والتهديد والجعجعة الفارغه على إعتبار أن العرب هم "فرسان الكلام"! وبإعتبارهم ليسوا سوى "ظاهرة صوتية" لا أكثر ولا أقل! .. فهذه القمم – إذن – لا جدوى منها من الأساس فكيف وهي تنعقد في "خيمة الأخ العقيد" وما أدراك ما "الأخ العقيد"؟؟؟ .. هل يمكن أن تأتي بشئ جديد !!؟ .

الجواب : إذا كان المقصود بـ(الجديد) هنا الجديد الذي سيضع القطار العربي على السكة الصحيحة الموصلة للنهضة الحضارية المنشودة في كافة مجالات الحياة فإن بوسعي أن أقسم لكم مسبقا ً بكل ما تقدسون أن ذلك لن يحدث مادام أن حكامنا هم على شاكلة العقيد القذافي وحسني مبارك وبقية الأربعة وأربعين حرامي! .. فلن يكون هناك "جديد مفيد" لا في هذه القمة ولا فيما سيلحقها من قمم أخرى! .. فالنهضة لن تحدث إلا بتوفر شرط الحرية الفكرية والسياسية التي تحقق الإرادة الشعبية بشكل سليم في كل بلد عربي وينتهي بالتالي عصر الديناصورات العربية المتكلسة التي تمارس الديكتاتورية و الوصاية الديناصورية على شعوبنا العربية المستسلمة!.

أما إذا كان المقصود بـ(الجديد) هو "القفشات" و"الفرقعات" و"التقليعات" و"الحركات" التي ستحدث خلال هذه القمة فهذا وارد إلى حد بعيد خصوصا ً بحضور الأخ العقيد !! .. وما أدراك ما الأخ العقيد!!؟ .. الأخ العقيد رائد فن التهريج السياسي في هذا الزمن العربي الردئ ! .. فما سيفعله عقيدنا العقيد وقائد الجماهيرية الفريد في هذه القمة من "قفشات" و"إستعراضات" - وهي تعقد في مسقط رأسه - فحدث عنه ولا حرج فهو قد يفعل ما لا يخطر بالبال!! .. ويمكنك منذ الآن أن تطلق العنان لخيالك وتوقعاتك بلا حدود !! .. فهو لن يضيع هذه الفرصة التاريخيه – بإنعقاد القمة في داره وخيمته وتحت قيادته - لمحاولة إقناع المواطن العربي بأنه – أي العقيد القذافي - هو "بطل الفيلم العربي" وبأنه هو بالفعل "صقر العرب الوحيد والفريد"!! .. فهو لطالما حاول أن يظهر بشكل "مختلف" عن سائر الحكام والقادة العرب في قمم سابقة من خلال إستعراضاته الشكلية المظهرية وتصريحاته القولية الناريه وتصرفاته غير الإعتياديه ومن خلال ملابسه التي تشبه ملابس الطاووس!! .. هذه التصرفات وهذه الملابس التي يحاول من خلالها أن يكون هو سيد "المشهد الإعلامي" ولو من خلال التهريج وأسلوب الصدمات والخروج عن المألوف فكيف والقمة تجري هذه المره في ملعبه الشخصي "الجماهيرية العظمى" ومسقط رأسه "مدينة سرت" الليبيه !!؟؟ .. بلا شك فإن العقيد الفريد يفكر ليل نهار ويحضر للعرب ولوسائل الإعلام مفاجآت وإستعراضات وصدمات وتصريحات نارية من "العيار الثقيل" حيث ستسمعون جعجعة عتيده وفرقعة ً شديدة ولكن - بكل تأكيد - لن تبصروا أي طحين !! .. فهل أنتم مستعدون !؟.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,473,763
- المقرحي .. هل هو مريض بالسرطان بالفعل!؟
- المحاصصة الطائفية والقبلية أفضل من الشموليه!؟
- أمريكا تعتذر للناقة الليبية الحلوب !؟
- لو مات -مبارك- غدا ً فجأة ً ماذا سيحصل!؟
- ليبيا هي الدولة الديموقراطية الوحيدة في العالم !!؟
- الفكر وأثره في السلوك الديكتاتوري !؟
- الفقر عيب وألف ألف عيب !!؟
- التوريث الجاري مطلب إمريكي وقد يتم بمباركة الإسلاميين!؟
- هل يمكن تصور ديموقراطية في مجتمع قبلي أو طائفي !؟
- مصادرة رواية -الزعيم يحلق شعره- قمع وغباء!؟
- هل الديموقراطية ليبرالية وعلمانية بالضرورة !؟
- خواطر وأسئلة عن التجربة الصينية !؟
- هل الحريات في ظل الإحتلال أفضل منها في ظل الإستقلال !؟
- إصلاح أحوال النخبه أولا ً !؟
- الطبقية أمر طبيعي وحتمي !؟
- المساواه أم العداله !!؟؟
- هل النظام الرأسمالي ينهار حقا ً !؟


المزيد.....




- -فتوى- بالجزية على الحنابلة ولقاء لـ-رؤوس أهل النار- بمجلس و ...
- مجلس للحكومة يتدارس الخميس المقبل مشروع قانون خاص بمهن التمر ...
- الشرطة الهندية تلغي عرضا لفنان روك روسي مشهور
- سعيّد يكلف إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة التونسية
- جوائز نقابة الممثلين.. جوكر السينما على بعد خطوة من الأوسكار ...
- توفر مكتبات بالحدائق العامة.. مبادرة قطرية لتشجيع الأطفال عل ...
- فريق ترامب القانوني يصف -المساءلة التي قد تؤدي للعزل- بالتمث ...
- الكويت.. الإفراج عن الشاعر فاضل الدبوس بعد أيام من احتجازه
- الفرنسية ضد العربية والأمازيغية.. جدل التعليم والهوية بالمغر ...
- فنانة مصرية شهيرة: والدي ضربني بسبب قبلة من حسين فهمي


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سليم نصر الرقعي - العقيد .. وقمة الفشل العربي الأكيد !؟