أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سليم نصر الرقعي - أمريكا تعتذر للناقة الليبية الحلوب !؟














المزيد.....

أمريكا تعتذر للناقة الليبية الحلوب !؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 16:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


بعد التعليق الساخر واللاذع الذي تفوه به المتحدث بإسم الخارجية الإمريكية "كراولي" حول دعوة القذافي للجهاد ضد سويسرا إستدعت وزارة خارجية القذافي القائم بأعمال السفارة الأميركية في طرابلس وسلمته احتجاجا ً رسميا ً على ذلك التصريح محذرة ً أيضا من "تأثيرات سلبية" لهذا التصريح الساخر على أنشطة شركات النفط الأميركية العاملة في ليبيا!!! .. ويبدو أن هذه الشركات الإمريكية الضخمة - والتي تحصلت هي والشركات البريطانية على نصيب الأسد من "الكعكة الليبية" – شعرت بالخطر على مصالحها المالية في ليبيا فتحركت بسرعة لإنقاذ الموقف حتى لا تضيع "المليارات" التي تتحصل عليها سنويا ً من هذه من "الناقة الحلوب"!..فبالنهاية - ووفق العقلية الغريبة - فإن الإقتصاد يحكم السياسة ولا صوت يعلو صوت المال! .. كما أنه ليس سرا أن ًالشركات الرأسمالية الكبرى لها تأثيرها ونفوذها على صاحب القرار في الدول الغربية خصوصا ً في أمريكا!.. لهذا أوعزت الإدارة الإمريكية للناطق بإسمها أن يقدم إعتذارا ً للعقيد القذافي (*) !!!.. فامريكا خصوصا ً في هذه الأزمة المالية الحالية الخانقة التي تتخبط فيها كالذي يتخبطه الشيطان من المس محتاجة للإستثمار في ليبيا "البلد النفطي الثري" بشكل حيوي وضروري وبالتالي فهي لا تريد إضاعة مكاسبها المالية في ليبيا بسبب تعليق ساخر جانبي صدر عن الناطق بإسم خارجيتها أي بسبب خلافات شكلية حسب العقلية الغربية! .. فهم قوم ينظرون للمكاسب المادية والإقتصادية بشكل خاص ويضعونها فوق كل إعتبار آخر.
والواقع الذي يجب الإعتراف به هنا هو أن القوم مصلحتهم الإستراتيجية والإقتصادية والأمنية مع العقيد القذافي ونظامه بالدرجة الأولى لا مع الشعب الليبي ولا المعارضة الليبية ولا هم يحزنون! .. فالعقيد القذافي بعد عملية العصر والتأديب والتهذيب وإعادة التأهيل التي تعرض لها طوال العقود الماضية لا شك أنه – بعد التعديل - أصبح هو رجلهم في ليبيا وهو أفضل الموجود والمتاح من بين كل الخيارات المحتملة والمجهولة الأخرى ويكفي أنه لم يتمرد عليهم كما فعل "صدام حسين" بل إنبطح يوم جد الجد وإحمرت العيون وسلم لهم - وهو مثل الرجل الطيب!؟ - معلومات ومعدات برنامجه النووي فضلا ً عن المعلومات الإستخباراتية الخطيرة والتعويضات الفلكية الكبيرة التي قدمها لضحايا لكوربي والتي وصلت إلى حد دفع 10 مليون عن كل ضحية ؟؟؟!! .. فوالله لن يجد الإمريكان ولا "البريطان" ولا الطليان حاكما ً يخدم مصالحهم في ليبيا والمنطقة مثل العقيد القذافي!! .. فالعقيد القذافي بكل عيوبه الشكلية وتصرفاته الإستعراضية البهلوانية الشاذة والمضحكة يعتبر بالنسبة لهم الخيار الأفضل وهو خير من المجهول! .. وما أدراك ماهو المجهول!!؟؟ .. فهم قوم عمليون يحكمهم المثل الغربي الشهير الذي يقول : (شيطان تعرفه خير من ملاك تجهله!)..فالعقيد القذافي قد عجنوه وخبزوه خلال هذه الأربعين عام التي خلت ويعرفون جيدا ً نقاط ضعفه ونقاط قوته! .. ويعرفون متى يجب أن يحجموه ومتى يجب عليهم أن يجاملوه! ..كما يعرفون جيدا ً متي يجب أن يقرصوه في ساقه – كما فعلت سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة – ويعرفون متى يعطونه ما يريد ويدغدغون غروره مقابل مصالح إقتصادية وإستراتيجية وأمنية كما فعلوا بهذا الإعتذار الحالي!!؟ .. والذي هو في حقيقته كما يعلم القاصي والداني إنما إعتذار من رأسمالي طماع يخشى الإفلاس لبئر النفط الليبي وللناقة الليبية الحلوب لا للعقيد القذافي شخصيا ً!.
فوالله لولا النفط الليبي لما إعتذرت لا سويسرا ولا أمريكا له ولا ألقت له بالا ً بل لولا النفط الليبي لم تمكن العقيد القذافي من البقاء في السلطة أكثر من عام واحد فقط !! .. فالنفط الليبي يغطي بالنهاية على كافة جرائمه وفضائحه وفشله الداخلي العظيم بل إنه - وبواسطة هذا السلاح السحري الجبار أي "البترودولار" - يحكم الليبيين وينغص عليهم معيشتهم ويذلهم أي إذلال إلى درجة أن بعض الليبيين كتب ذات مرة يقول بأن عدونا الحقيقي إنما هو "البرنت" أي النفط !! .. النفط الذي يستمد منه نظام القذافي بقاءه في الحكم! .. بينما دعا ليبي آخر غاضب إلى ضرب وتفجير هذه الأبار النفطية الملعونة – على حد تعبيره – من أجل حرمان "العقيد القذافي" من مصدر حياته بل ومن مصدر طغيانه !؟ .
وهذه حقيقة مرة بالفعل يجب الإعتراف بها أي أن النفط الليبي هو المصدر الأساسي في قوة القذافي داخليا ً وخارجيا ً ولولا النفط الليبي هذا لما تمكن شخص "بهلواني" مثل العقيد القذافي من أن يحكمنا ويذل شعبنا ويدمر بلادنا ثم يشتري رضا الغرب و"العم سام" مع كل جرائمه المحلية والدولية التي إرتكبها !! .. فالعقيد القذافي بلا النفط الليبي لا يساوي حتى "مليم أحمر" !.
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يعيش في المنفى الإضطراري
elragihe2009@yahoo.co.uk
(*) إقرأ خبر الإعتذار هنا : http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DDDBCCBE-FAB2-4FB0-B4B6-AA74701FFF41.htm





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,898,318
- لو مات -مبارك- غدا ً فجأة ً ماذا سيحصل!؟
- ليبيا هي الدولة الديموقراطية الوحيدة في العالم !!؟
- الفكر وأثره في السلوك الديكتاتوري !؟
- الفقر عيب وألف ألف عيب !!؟
- التوريث الجاري مطلب إمريكي وقد يتم بمباركة الإسلاميين!؟
- هل يمكن تصور ديموقراطية في مجتمع قبلي أو طائفي !؟
- مصادرة رواية -الزعيم يحلق شعره- قمع وغباء!؟
- هل الديموقراطية ليبرالية وعلمانية بالضرورة !؟
- خواطر وأسئلة عن التجربة الصينية !؟
- هل الحريات في ظل الإحتلال أفضل منها في ظل الإستقلال !؟
- إصلاح أحوال النخبه أولا ً !؟
- الطبقية أمر طبيعي وحتمي !؟
- المساواه أم العداله !!؟؟
- هل النظام الرأسمالي ينهار حقا ً !؟


المزيد.....




- الحرس الثوري الإيراني: سنرد أي تهديد.. ولن نسمح بجر الحرب إل ...
- احتفالات في طوكيو بالذكرى الثمانين لـ “باتمان”
- شاهد: حيتان الأوكاس في زيارة نادرة إلى لسان بيوجت ساوند البح ...
- شاهد: هنا دفن بن علي.. جثمان الرئيس التونسي المخلوع يوارى ال ...
- الشرطة الفرنسية تعتقل أكثر من 100 متظاهر خلال احتجاجات الستر ...
- شاهد: ساكوراجيما أكثر البراكين نشاطا في العالم يدخل حالة من ...
- المدن الكبرى التي لا مكان فيها للأطفال
- سوريا تعلن إسقاط طائرة مسيرة -تحمل قنابل عنقودية-
- إيران تحذر: مستعدون لتدمير أي معتد على أراضينا
- شاهد: هنا دفن بن علي.. جثمان الرئيس التونسي المخلوع يوارى ال ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سليم نصر الرقعي - أمريكا تعتذر للناقة الليبية الحلوب !؟