أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سعيد علم الدين - اين انتم يا حصى لبنان من صخوره؟














المزيد.....

اين انتم يا حصى لبنان من صخوره؟


سعيد علم الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2937 - 2010 / 3 / 7 - 09:04
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لبنان بتضاريسه الطبيعية خرج من رحم الارض أو سقط قطعة من السماء: كتلات صخرية صلبة، وسلاسل جبال متينة، وقمم شاهقة بالعنفوان، وانهار تتمايل كخصور الصبايا بين الوديان، وسهول طيبة وتربة خصبة معطاء، وبحر واسع الأرجاء لا يخشى من ركوب امواجه الا الكسالى والضعفاء.
وهكذا ولا عجب ان تفرز هذه التضاريس شعبا حرا صلبا شديد المراس، عنيدا بالحق لا يخاف، ابيا طيبا لينا معطاء طموحا جدا والى ابعد حدود الطموح. لا يخاف الصعاب!
ركب فرس البحر منذ فجر التاريخ فكان خيَّالَهُ، وعانق الموج العاتي فكان كاسرَه، وواجه العواصف ببأس فلم تكسره، وتحطمت كل الغزاة والمحتلين على صخور نهر كلبه.
فيا حصى لبنان اين انتم من صخوره!
كبَّر المجد في العلى، وهلل التاريخ لشهداء العلى في 14 اذار، رووا بدمائهم الزكية ارزاته فتجللت أغصانها باكاليل النصر والغار.
اغتالتهم يد الحقد الاسود في ذاك النهار فانتفض الشعب الحر انتفاضة الاستقلال، مطالبا بالحقيقة والحرية والسيادة والمحكمة الدولية واستعادة القرار، رافضا القمع والقهر والاستبداد والخنوع واجهزة مخابرات شريعة الغابة والإذلال، طاردا وبهمة الابطال نظام الوصاية والهيمنة والاحتلال.
والبارحة ترددت اجمل الاخبار من فم رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انطونيو كاسيزي، الذي قال بحذر القضاة ودقة تعابيرهم القانونية عن "وجود تقدم ملموس نحو بناء قضية يمكن أن تجلب الفاعلين للعدالة، بالرغم من مستوى الانضباط والدهاء الذي يتمتع به الفاعلون".
مؤكدا جهوزية المحكمة بقوله ان "المحكمة باتت جاهزة لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري ورفاقه"
وزبدة كلامه قوله ان "قرائن قاطعة توفرت للمحكمة"
هذا يعني وببساطة ان الحقيقة، التي طالب بها احرار الشعب اللبناني ومعهم احرار العرب والعالم من اعلى منابره، قد انكشفت، والمحكمة قد جهزت، والزنازين تنتظر القتلة المجرمين لتسْوَدَّ وجوههم الى ابد الآبدين.
وهكذا تكون ثورة الأرز قد حققت انجازها الخامس بكشف الحقيقة بنجاح، بعد أن طردت جيش الاحتلال السوري أولا، وفرضت المحكمة الدولية رغم استعار الثورة المضادة باغلاق البرلمان، ومهزلة الاعتصام، واحتلال بيروت في 7 أيار العار ثانيا، وحققت الانجاز التاريخي بفتح سفارات بين لبنان وسوريا ثالثا، وانتصرت في انتخابات حزيران 2009 انتصارا ساحقا تم الهيمنة عليه وتهميش ارادة الشعب اللبناني بسلاح حزب الله الميليشياوي الغير شرعي، الذي فرض معادلة الثلث المعطل الدوحوية في تهميش واضح للعبة الديمقراطية في التبادل السلمي للسلطة.
وهل ممكن ان يتم تبادل سلمي للسلطة في وجود سلطة ميليشياوية استبدادية تتحكم بالسلطة الشرعية وتابعة لأوامر ولاية الفقيه الشمولية الدكتاتورية؟
الا ان الشرعية ممثلة بالدولة اللبنانية الديمقراطية وارادة الشعب الحر ستنتصر حتما ومهما طال المطال على عبيد ثقافة والسلاح والارهاب والخراب والدمار.
فاين انتم يا حصى لبنان من صخوره؟
فالصخورُ ثابتةٌ كصخرة الروشة لا تهزها الامواج ومهما تصاعدت وهاجت وأرغدت وأزبدت وارعدت وعتت وعلت وصرخت وولولت وقفزت على المنابر وهددت الشرفاء، والأحرار توعدت!
فانتم يا حصى لبنان سيأخذكم الموج كما يشاء ، ويلهوا بكم ككرة هواء في مهب الرياح، ويستغلكم كما يريد الى حد الفناء، ويرميكم عند الانتهاء حصى متناثرة على شواطئه، وربما سيطحنكم طحن الرحى في كسارته ويلفظكم مع رغوته.
بتستاهلوا الله لا يقيمكم! واذا لم تتعلموا من دروس حرب تموز فلا امل فيكم وستتزحلقون من جديد بقشرة موز يدبرها لكم العدو الاسرائيلي يدا بيد مع حلفائه المخلصين السريين والعملاء المزدوجين في المحور الايراني السوري.
ويا صغار لبنان اين انتم من كباره. فالوطن تبنيه الكبار وتعبث باستقلاله الصغار!
ويا حمقاء لبنان اين انتم من حكمائه!
فالحمقاء يدمرون الاوطان بطيش وبلا اعتذار، والحكماء يحافظون عليها من الخراب والدمار وهم القابضين بايديهم على الجمر والنار.
واين انتم يا شموليي لبنان من احراره!
واين انتم يا ميليشيا لبنان من قواه النظامية الشرعية وجيشه الباسل الملتزم بالدفاع عن حدوده، والمحافظة على سيادته، وحماية استقلاله ونظامه الديمقراطي الفذ!
واين انتم يا زؤان لبنان من حنطته!
فالزؤان شوائب مرة لا تؤكل تفرزها الطبيعة وترمى الى البعيد والحنطة تؤكل وتبني وتعمر الابدان والاوطان وتفيد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,135,417
- مشايخ الجهل وقصر النظر
- نبيه بري يكتسح التاريخ ونجاد المريخ
- تهديد نصر الله أم صراخه ؟
- نصر الله يتلقى الاوامر سمعا وطاعةً
- الشاعرُ الثائرُ
- انفلونزا عيد الحب يستنفر الهيئة
- لماذا شعلة ثورة الأرز لن تنطفئ!
- احسد الحيوانات
- نعزي اهلنا أقباط مصر
- الكويت تعلق وساما على صدر نصر حامد ابو زيد
- عندما يفتخر بعض ساسة لبنان بخجلهم(2)
- عندما يفتخر بعض ساسة لبنان بخجلهم(1)
- لا أقول عقبال مئة عام
- الإسلامُ السِّياسِيُّ والسُّقوطُ المدَّوي(6) الاخير
- الإسلامُ السِّياسِيُّ والسُّقوطُ المدَّوي(5)
- الإسلام السياسي والسقوط المدوي(4)
- الإسلام السياسي والسقوط المدوي(3)
- الإسلام السياسي والسقوط المدوي(2)
- الإسلام السياسي والسقوط المدوي(1)
- أين الدكتور زغلول النجار؟


المزيد.....




- أكراد يرمون الخضار الفاسدة على القوات الأمريكية المنسحبة
- إعلامي سعودي يتحدث عن تأثير المظاهرات على -وصاية- حزب الله ع ...
- موفد فرانس24 إلى الحدود السورية التركية: خروقات عدة لوقف إطل ...
- ترامب: اتفاق وقف إطلاق النار شمال سوريا صامد رغم بعض الخروقا ...
- شاهد: عشرات الطائرات الورقية الملونة تزين سماء مالطا في مهر ...
- بعد أربع سنوات.... القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيق في تفجيرا ...
- كيف أصبحت -التوابل- تجارة بمليارات الدولارات؟
- رفيقة ملك تايلاند: تجريدها من ألقابها لعدم ولائها
- اشتراكي إب يقيم ندوة بعنوان الثورة اليمنية (الطموح الكبير وا ...
- خلال شهر واحد.. ألف دولار لمن يشاهد 30 فيلما لديزني


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سعيد علم الدين - اين انتم يا حصى لبنان من صخوره؟