أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - بعيدا عن الهموم











المزيد.....

بعيدا عن الهموم


سعيد حسين عليوي

الحوار المتمدن-العدد: 2936 - 2010 / 3 / 6 - 22:16
المحور: الادب والفن
    



مع انبلاج الفجر سمعت تهامسا كانه الحلم . اليف هذا الصوت يعيدني لماض ليس بالقريب حيث كان لبعيدا عن الهموم معنا بيت قريب من النهر تحيطه البساتين وتزين باحة بيتنا الشرقي الطراز شجرة يوكالبتوس جميلة وعزيزة على قلبي وتغطي حيزا واسعا من فناء الدار وتمد غصونها صوب الجيران . انها تعيش الفة حميمة مع العصافير التي تزقزق صباحا ومساء لترسم في الفضاء الحانا تشرح الفؤاد . كان مدخل الدار عبارة عن طارمة من الطراز القديم تستند على عدة اعمدة خشبية نسميها ( الدلك) بالعامية العراقية ولها قمة فسيحة يستند اليها سقف الدار والذي كان مبنيا من الطوب (اللبن) والسقف من الخشب وغطاء نباتي مصنوع محليا اسمه ( البارية) وفي هذه الفسحة العريضة للعمود كانت تعيش الطيور الاليفة ونسميها ( الطويرني) وهي تشبه الزاجل ولكن لا يركن الى المطاوعة والتربية كما يفعل مع غيرها اصحاب المهنة والذين نسميهم (المطيرجية ) حيث انها طيور نزقة تحب ان تاخذ حريتها بعيدا عن اصحاب المهنة ولكنها اليفة ووفية مع مكانها واهل الدار ولا تغادره وكانها عقدت حلفا مقدسا معهم فلا يؤذيها احد ولا يعتدي على حرمتها . اليوم بعد مرور السنين العجاف وفي بيتي الجديد بعيدا عن النهر عادت الينا وسمعت صوتها العذب ووقفت بحرص على ان ادعها تغني ونظرت اليها بتمعن انها هي حليفتنا تعود بعد غياب مرير تغني وتغازل الذكر لموسم التكاثر موسم البيوض وتصفق باجنحتها وترسم البهجة في الدار وقد اختارت مكانا يوفر لها الحماية وبعيدا عن متناول القطط. هذه علامة انها عودة للحياة الجديدة بعد ان مرت سنين القهر والعذاب والتلوث والمرارة واصوات المدافع والطائرات الحربية ودخان المعارك والسموم الكيمياوية . انها تبشر بالحياة النظيفة . عادت الينا بكل ترحيب وسنفرش لها صدورنا لتهدينا عبقها الاثير.اهلا بك مع الحرية واهلا بك انيسا يعيد لنا الالفة والامان وتغذي عقولنا ومسامعنا بالطبيعة الخلاقة بعيدا عن غدر الانسان بعيدا عن عن اكاذيب الزمان وهنا المكان الندي هنا حاضرة التغريد والحبور وهنا تعاد الجسور وهنا نحظنك ايها الطيور ننام على صوتك الحرير.

******************************************************





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,273,004
- ايقنت
- افاق جديدة
- جلاد
- شئت ام ابيت
- اغماضة
- جذر
- تشابك
- فراغ
- حماري
- دمي ثلج
- بعيدا
- والبقية في الطريق
- ضمير مستتر
- قلمي
- شفة قاحلة
- الا يكفي ايها المساكين
- الشهب
- الاختيار الواعي
- بطاقة
- رؤى متجددة


المزيد.....




- استقالة الوزير المستشار الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية التونس ...
- مهرجان فينسيا السينمائي: بي بي سي تلتقي المخرجة السعودية هيف ...
- محلل يمني: مؤتمر السعودية لا يزال قائما والمجلس الانتقالي حد ...
- أول تعليق للمطربة إليسا بعد إعلان اعتزالها الغناء
- انطلاق الدورة 12 لمهرجان المسرح بمصر
- كان فنانا ورياضيا.. المواهب الخمس المذهلة للإنسان البدائي
- لأول مرة.. حيوانات في عروض السيرك بغزة
- -ولاد رزق 2-.. هل تنجح أفلام -الأكشن- دائما؟
- فوز رواية -لا صديق سوى الجبال- للكاتب بهروز بوجاني
- شاهد: معرض من نوع آخر في فينيسيا ... لوحات فنية تنتظر زائريه ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد حسين عليوي - بعيدا عن الهموم