أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - المفكر ميثم الجنابي : في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصدامية ( 1 )















المزيد.....

المفكر ميثم الجنابي : في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصدامية ( 1 )


يوسف محسن
الحوار المتمدن-العدد: 2925 - 2010 / 2 / 23 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المفكر ميثم الجنابي
في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصدامية ( 1 )
ملاحظة : جزء من كتاب بعنوان (تشريح الظاهرة الصدامية ) سوف يصدر قريبا في يغداد

تقديم وحوار : يوسف محسن

في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي وقف خروتشوف يتسأل: كيف يتسنى لشخص واحد ان يتحكم بمصائر ملايين البشر ويرسل الى الموت مليون شخص من اوكرانيا فقط؟
في حين يكتب جونسون (لو كان صدام حسين شيطاناً رغم انفه، او نصف شيطان، او شيطاناً مضطرباً لما ادى الغرض، لكنه كان شيطاناً تاماً، كاملاً، او شيطاناً معيارياً نمطياً من طراز هتلر.
فقد ظهر صدام حسين على هيئة شيطان منفلت من عقاله.) واستطاع منذ سبعينيات القرن الماضي ان يخلق ارضية نموذجية عبر تكوين شرائح اجتماعية، بنى فوقية، مؤسسات عسكرتارية، امنية، توازنات عشائرية نخبة متكاملة فاشية فوق – الحزب فوق – الدولة
واصبحت هذه النخب تستمد قوتها من الامتيازات والمناصب واحتكار القوة والعنف وتم خلال الفترة الممتدة منذ 1973 حتى 1979 ان تتحول هذه المجموعات الى دولة داخل الدولة. و تحجيم المعارضة في الداخل/ الخارج وحولت المؤسسات الحزبية الى الولاء الشخصي للقائد القائمة على البنى العصبية والفئوية وتصفية الحركات القومية المناهضة والاحزاب السياسية التي تشكل خطراً على الدولة البعثية (الحزب الشيوعي العراقي، حزب الدعوة، الجماعات الناصرية، القيادة المركزية)... الخ، فضلاً عن قتل اغلب اعضاء الحرس القديم لحزب البعث وتصفية المؤسسة العسكرية واعادة هيكلة المؤسسات الامنية حسب التراتبية الهرمية القبلية وحل المشكلة الكردية بطريقة الابادة الجماعية ومسح القرى وتدمير البنى البيئية للجماعات الكردية ومجتمعات الجنوب الشيعي وتفتيت وترييف المناطق الحضرية في غرب العراق والموصل، الانبار، تكريت مع مساهمة الايديولوجية القومية لحزب البعث العراقي في اعادة تركيب الوعي الاجتماعي عبر ايجاد ايديولوجية ظلامية، تضليلية.
في هذا الفضاء جاء النموذج/ المركب صدام بديلاً للسياسات وتخلي الحزب والمجتمع عن المسارات السياسية وتحوله الى جهاز قمعي/ ايديولوجي من خلال توريط المجتمع في عمليات الارهاب ونتيجة للقمع السياسي منذ 1963 تم الغاء الحيز السياسي للممارسات اليومية من قبل الافراد والجماعات وساهم الاقصاء ونزع الملكية الفردية الرأسمالية التي تمثل مصدراً للقوى الاجتماعية واخضاع الطبقة الوسطى المتعلمة والمتنورة الى الايديولوجية القومية الفاشية وداخل هذه الفضاءات السياسية انتج (صدام) ليمثل المشروع القومي في ظروف دولية موآتية، حيث يوصف صدام الوريث الشرعي للدولة المركزية الاولى التي تم تأسيس تأطيراتها وتصميمها وفق عصر الحداثة الاوروبية (الغاء الهويات الفرعية لصالح تمركز هوياتي، عدم الاعتراف بالمشتركات القومية والاثنية والدمج القسري لبناء دولة فاشية) وتم فرض ثقافة شوفينية عدوانية في مجال التداول الشعبوي تتماثل لتجلياتها مع الرؤية الاستبدادية للتأريخ وتقنيات فهم العالم وتم تكريس الذهنية الفردية والحكم الكلياني المطلق.
وهنا نصل الى ان صدام او الظاهرة الصدامية استطاعت ان تدمج بين آليات الدولة الحديثة والموروثات الكلاسيكية للسلطة العربية الاستبدادية ولكون هذه الظاهرة انتاجاً موضوعياً للمجتمع العراقي وانغلاقه البنيوي والمعرفي ضمن الدائرة التيولوجية واشتراطاتها وانحطاط المجال الثقافي العراقي، محولاً الدولة بكل اجهزتها الى غنيمة ريعية للقرية القومية ويرى فالح عبدالجبار ان صدام كان معجباً بالنظام الهتلري وقد انضم استالين الى النماذج المثالية للميراث الغربي فضلاً عن النموذج الخاص بالنظام القومي البعثي الذي شيد على اربع ركائز الايديولوجية القومية و الحزب الواحد المسلح والتحكم بالاقتصاد المركزي والسيطرة على الاعلام والجيش والبنيات القرابية العشائرية.
ونتيجة لعدم تأهيل صدام فكرياً وسياسياً فانه لم يستطيع ان يستوعب التحولات الاجتماعية والدولية فقد عالج الاشكاليات المذهبية والعرقية بمنهجية القوة والعنف والطيش وصولاً الى استخدام سلاح الابادة الجماعية.
نشأت الايديولوجية القومية العروبية في المجتمعات المشرقية ابان النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث كان العراق جزءاً من الامبراطورية العثمانية وتجلت الارهاصات الاولى في افكار نخبة من المفكرين المناهضين للاستبداد العثماني والنزعات الطورانية، في حين تبلورت نظرية قومية عروبية في النصف الثاني من القرن العشرين حيث ولدت هذه النظرية بصورة مشوهة، ذات ابعاد قبلية دينية اختزلت الانتماء الى العروبة بوصفها مجرد ايديولوجية، اثنية، عرقية حصراً لا تجد القوميات الاخرى والجماعات الدينية وجودها الموضوعي وقد شكلت هذه النظرية الحاضن الاساسي لحزب البعث، حيث يتلاشى فيها مفهوم الدولة الدستورية فضلاً عن اخفاقها على صعيد الاختيار الديمقراطي وعجزها عن اخراج المجتمعات العربية بشكل عام والمجتمع العراقي بعد وصولها الى السلطة العام 1963 بشكل خاص من دائرة التخلف وتحويل العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من طور الانقسامات الطائفية والعشائرية في طور الحداثة وتداول السلطة والتعايش السلمي، هذه الوضعية التاريخية، ادت الى ولادة (شبه دولة) في العراق تجمع خصائص الاستبداد الاسيوي والتوتاليتارية الحديثة بمفهومها الواسع وتراجع مفاهيم المواطنة والمساواة والعدالة والدستور والقانون والمؤسسات العامة والادارات المدنية.
يحدد كنعان مكية طبيعة الايديولوجية القومية البعثية المهيمنة على السلطة في العراق (1968 – 2003) بوصفها ايديولوجية ضيقة الافق مصنوعة من الاساطير الاجتماعية والسياسية والفكرية تعود بمرجعياتها الى تاريخية القرون الوسطى للمجتمعات العربية ومنظمة فكرياً بمساعدة عدد من المفاهيم المستعارة من اليسار العربي فالوحدة العربية والحرية والاشتراكية والنضال ضد الامبريالية تم نقلها الى الحيز السياسي، الغرض هو التعبئة والتحشيد، حيث استطاع البعث العراقي اجادة صناعة الخرافة السياسية التي تمثل العمود الفقري للايديولوجيات القومية التي تقوم على مزيج من الفكري النازي والافكار القومية والعرقية.
الاصولية السلفية والاصولية القومية
تشترك الاصولية السلفية مع الاصولية القومية العروبية بمعاداة القيم الكونية والثقافات الحديثة والغرب الليبرالي حيث نجد هذا الاتفاق في افكار ميشيل عفلق وسيد قطب وصدام ويقوم هذان المشروعان (القومي/ السلفي) على مخزونات ضخمة من الاساطير والتوصيفات التاريخية وهما نتاج انسداد افق الحداثة والتحديث وافلاس مشروعية الدولة بوصفها الاطار الجماعي لجميع المواطنين وقد مثلت الدولة البعثية الصدامية ذروة هذا المزيج في الاستبداد والشمولية وجرى انتشار واعادة انتاج الاصوليات الدينية الطائفية السلفية وذلك للغياب الحاصل داخل هذا المشروع القومي/ السلفي عن شروط التغيرات التاريخية والانغلاق البنيوي، حيث ترى الايديولوجية القومية البعثية بان التعدد والاختلاف والتنوعات السياسية والاثنية والقومية في المجتمع العراقي تناقض النقاء القومي والعرقي ولا تعبر عن الجوهرانية القومية وهي النموذج المثالي المتعالي للامة العربية ذات الرسالة الخالدة، فقد تم استنفار البنى العصبية والقومية والطائفية والعشائرية وتفكيك ومسخ المجتمع العراقي وايجاد ثوابت معرفية بين هذين المشروعين بوصفهما نسقاً من الانبعاثات المستمرة للطبقات والفئات الوسطى التي شكلت القاعدة المادية والايديولوجية للدولة البعثية الشعبوية، فضلاً عن ازمات الفكر القومي/ السلفي نتيجة للتآكل المعرفي وعدم ايجاد اجابات عقلانية لنظام الواقع التاريخي وازمة نظام الهوية، ونجد ذلك في مرحلة ما بعد 2003، فقد شكلت هذه المرحلة اندماجاً كاملاً للمشروعين الاصولي السلفي والقومي البعثي وتحت راية ايديولوجية قومية اسطورية ولغة دينية طائفية مسلحة ومقولات عتيقة للعنف والعنف المضاد والابادة والقتل وقد جاء هذا التلاقح بحجة الدفاع عن الدين ونصرة الحاكم الفاشي القومي.
ان هذين المشروعين القومي البعثي/ الاصولي السلفي يعبران عن الاخفاق والتناقض والفشل والانحراف البنيوي ويسعان الى تقويض الثقافات المتنوعة لصالح خطاب ميثافيزيقي عدواني قومي ينزع الى المركزية الكليانية والعودة المستديمة الى اسطورة العصر الذهبي القومي العروبي.


ولادة الصدامية داخل الحاضنة القومية العربية الفاشية جاءت متزامنة مع نمو وتضخم النوازع الاستيهامية القومية وتنامي بنية الدولة العسكرتارية والامنية والاستبدادية ادت الى نمو طبقة قرابية عشائرية مشبعة بالنزعات الفاشية والاستعلاء وذات ديناميكية خاصة وجدت في الزعيم التوتالتياري شخصية بسمارك العرب والذي سوف يعيد المجد القومي مترافقاً مع صناعة الاوهام القومية الزائفة من قبل مجموعة من المثقفين العرب والعراقيين فقد شكلت الايديولوجية القومية العروبية كتلة اسمنتية من الثقافات الشعبوية ضد الثقافات الغربية الليبرالية للحفاظ على التراث العربي والهوية العربية القومية الاصيلة ضد تأثيرات الثقافات الاخرى والالتصاق مع القيم العروبية الخالصة كما حدد ذلك ميشيل عفلق وهي تمثل صورة فاقعة للتقوقع والاغتراب والعداء للاخر الديني والقومي فالصدامية تجسيد كامل لايديولوجية قومية يمينية سلفية متطرفة كما انها ذهنية عنصرية استبدادية طاغية وطريقة ارهابية قمعية نحو الداخل وتوسعية عدوانية نحو الخارج وهي نظام سياسي بذهنية عسكرية جامحة في بلد متخلف اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وقد تجلت الذهنية العنصرية الصدامية في الممارسة السياسية القمعية ومصادرة حقوق الانسان وحقوق الاقليات حيث تتسم الايديولوجية الصدامية القومية بالكراهية والحقد والعنصرية والابادة والتميز القومي والديني والطائفي وخاصة انها تقوم على الدمج بين الدين الطائفي والقومية العروبية.
فالصدامية لم توفر الشروط الضرورية لقيام دولة بالمعنى السياسي وانها سلطة عسكرية ادوات قمع، هيمنة، ايديولوجية شعبوية، بنى فكرية تحتوي على خليط مثير للدهشة من الاحكام الايديولوجية المسبقة بصدد تشييد وتصميم نظام سياسي فرداني توليتاري يقوم على ترميم صور ايديولوجية تعبوية وبناء ذهنيات اسطورية كعصاب جماعي وتكثيف وتحييث الواقع الاجتماعي بصيغ مختلفة (شعارات، خطابات، ايديولوجية، نماذج بدائية من التحشيد والزحف المقدس).ورية لقيام دولة بالمعنى السياسي وانها سلطة عسكرية ادوات قمع، هيمنة، ايديولوجية شعبوية، بنى فكرية تحتوي على خليط مثير للدهشة من الاحكام الايديولوجية المسبقة بصدد تشييد وتصميم نظام سياسي فرداني توليتاري يقوم على ترميم صور ايديولوجية تعبوية وبناء ذهنيات اسطورية كعصاب جماعي وتكثيف وتحييث الواقع الاجتماعي بصيغ مختلفة (شعارات، خطابات، ايديولوجية، نماذج بدائية من التحشيد والزحف المقدس).
الفاشيون لا يمتلكون مفاتيح الازلية التاريخية
بعد انهيار الكتلة السوفيتية دخلت الدولة الوطنية العراقية الفاشية بايديولوجيتها القومية الرثة في الطور الاخير من ازماتها الدورية وخاصة بعد تبلور ايديولوجية التوسع الرأسمالي الجديد.
لقد شكل تفسخ وانهيار النظام الصدامي نهاية التاريخ للفكر القومي العروبي الفاشي كمرحلة وفلسفة ونهج سياسي وبداية التاريخ للبدائل الكبرى ودخول العراق كمجتمع ودولة في الحقبة التاريخية العالمية الكونية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,151,985
- الهيمنة الذكورية كبنية سوسيو – ثقافية
- المفكر ميثم الجنابي : في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصد ...
- الجسد بوصفة سؤال سلطة المعرفة
- التس المفاهيم معرفيا ( الاسلام / الحداثة )
- داريوش شايغان: مكر الحداثة
- آريون وساميون ثنائية العناية الالهية
- ايقونة اوباما
- دائرة التخارج اصلاح ديني ام اصلاح سياسي ؟
- الحركات العلمانية في العراق
- الاخفاق في صناعة سرديات الذاكرة المؤسسة للمخيال السياسي العر ...
- ماهية الاسطورة المؤسسة للمخيال السياسي العراقي؟
- الجماعات الدينية العراقية سوسيولوجيا
- التوافقية ديمقراطية تمثيلية ام ديمقراطية محاصصة ؟
- المخيال الكولونيالي
- الرواية نواة السرديات الكبرى علي بدر انموذجا
- صباح العزاوي الشاعر الهارب نحو حافات الجنون
- د عقيل الناصري : الارث الفلسفي والسوسيولوجي والثقافي يلعب دو ...
- لوطنة العالم
- الذاكرة الموتورة ....... اشتغال السياسي ومركزته في الثقافة ا ...
- منتظر الزيدي والمخيلة الجمعية وهوس صناعة البطل


المزيد.....




- البحرية الأميركية أمام الأسلحة المفضلة لدى إيران
- عودة مرض الاسقربوط في بعض مناطق الولايات المتحدة
- البحرية الأميركية أمام الأسلحة المفضلة لدى إيران
- عودة مرض الاسقربوط في بعض مناطق الولايات المتحدة
- تشلسي يعمق جراح أرسنال في قمة لندنية مثيرة
- القوة الناعمة للحليف الأول.. سوريا تتحدث الروسية
- انتهاء مباحثات بوتين وميركل في ميزبيرغ بعد 3 ساعات
- بعد ساعات من فتح النار على السعودية... حسن نصر الله يلتقي وف ...
- -أنصار الله- تعلن تفاصيل صاروخ باليستي استهدف السعودية
- العراق... تفكيك خلية في الموصل قدمت دعما لوجيستيا للإرهابيين ...


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - المفكر ميثم الجنابي : في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصدامية ( 1 )