أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - الاخفاق في صناعة سرديات الذاكرة المؤسسة للمخيال السياسي العراقي















المزيد.....



الاخفاق في صناعة سرديات الذاكرة المؤسسة للمخيال السياسي العراقي


يوسف محسن
الحوار المتمدن-العدد: 2919 - 2010 / 2 / 16 - 13:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يمكن جمع خليط من القوميات والاثنيات والطوائف لها تاريخها الخاص وانساقها الثقافية وذاكرتها السياسية الجماعية واساطيرها وشهداؤها الكازرمين في كيان سياسي واحد لخلق شعب متجانس في الخصوصيات والهويات ؟
وهل استطاعت النخب السياسية العراقية منذ العام 2003 ان تؤسس محددات ثقافية واقتصادية وسياسية واسطورية للمخيال السياسي العراقي والذاكرة ؟
( الاسطورة هنا ليس بالمعنى النابي، وانما بوصفها منظومة رمزية – سياسية مبنية بواسطة خطابات موحدة قادرة على التعبئة الاجتماعية أي توصيف الافراد الفاعلين الاجتماعين من اجل العمل الاجتماعي والتنمية البشرية.)


الملك : كشف حساب سوسيولوجي
يطرح الملك فيصل الاول مؤسس الدولة العراقية الحديثة (1885- 1933) في مذكرة سرية العام 1932 (لايوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد تكتلات بشرية خيالية، خالية من أية فكرة وطنية متشبعة بتقاليد واباطيل دينية لايجمع بينهم جامعة) ويرى ان البلاد العراقية هي من جملة البلدان التي ينقصها اهم عنصر من عناصر الحياة الاجتماعية (الوحدة الفكرية والملية والدينية).
وعلى الرغم من محاولات النخب الملكية العراقية تجاوز هذه المشكلة عبر اشراك العناصر غير العربية في قيادة الدولة العراقية الا انها فشلت في خلق هوية عراقية مشتركة وذلك لسببين كما يحدد ذلك سليم مطر في (الذات الجريحة).
1- تداخل المشكلة القومية مع المشكلة الطائفية والدينية لان النخبة الملكية ورثت عن الدولة العثمانية مشكلة التكوين الطائفي للنخب الحاكمة، فلم يكن هدف النخب الملكية توحيد مختلف العناصر العراقية على اساس التنوع اللغوي او الاقليمي بل على اساس التكوين الطائفي ما ادى الى عزل العناصر الشيعية والتركمانية والكردية (الفيلية) وقد استمرت آليات العزل السياسي في عصر الجمهوريات العسكرتارية.
2- بروز تيار قومي (الحركة القومية العربية) منذ الخمسينيات واستحواذه على السلطة السياسية منذ ستينيات القرن الماضي لذا مارس سياسة عنصرية ضد الاقوام غير العربية (الكرد، التركمان، الاشوريين، الايزيدية، المسيحيين السريان).

ان العراق لايمثل حالة منفردة من حيث التنوع القومي او الطائفي او الاثني وهو اقل تنوع من امم اخرى اضافة الى ذلك ان التماثلات اللغوية او العرقية او الدينية او الطائفية لاتقدم عبر ذاتها ضمانات لوحدة دولة ما واستمرارها. الذي حصل في العراق هو عدم توفر الاشتراطات التاريخية لقيام دولة حديثة وهذه المسألة لاتكمن في التكوينات الاجتماعية او انها دولة نشأت عبر تأثيرات سياسية او كونها حديثة التكوين وانما المسألة وجود ازمة بنيوية سياسية نشأت مع وصول المؤسسة العسكرية الى السلطة السياسية وتفاقمت مع صعود انقلاب العام 1968 ذي الابعاد التهميشية القومية الفاشية (تهميش العرب الشيعة والتركمان والاشوريين والايزيدية والعرب السنة من المنحدرات الحضرية، الموصل، بغداد، البصرة).
ان ظهور هذه الدولة القومية الشمولية في احد اطوار التاريخ السياسي للعراق نتيجة لازمة تشكيل نظام البنى التاريخية ومحيط جغرافي سياسي ضاغط اضافة الى ازمات اليسار العراقي التقليدي وعدم تكون الطبقة البرجوازية الوطنية وصعود الفئات الريفية بايديولوجيتها القومية الرثة والتي تتسم بالنزاعات الشوفينية. انتج بناء دولة توتاليتارية تلغي الاختلاف والتعدد والتنوع القومي والاثني والطائفي وتمارس العنف والاقصاء للجماعات المختلفة (الدينية والسياسية).
هذه الدولة ولدت من رحم الوسط العلماني القومي، تقوم بنيتها على حاكمية الحزب الواحد والاستبداد والتفرد واحتكار آليات العنف وايديولوجية قومية ومؤسسات العشيرة (ماقبل الدولة).

جماعات متخيلة للذاكرة
نتيجة للتركيبات الديمغرافية للمجتمع العراقي تبلورت مجموعة مكونات تتمركز حول هويات (اثنية، قومية، دينية) وهي صياغات لتمثيلات (الحيز السياسي) داخل هشاشة التكوينات العراقية حيث اعتمد (النسق المقدس) كحقل شائك ومعقد.
لذا فان هوية الجماعات الشيعية، نتاج للقوى الثقافية والدينية والاضطهاد التاريخي والشعائري والاقصاء عن الانظمة الفكرية الاسلامية، اضافة الى تراكم منظومة الرأسمال الرمزي والتي تبلورت عبر حقل التاريخ، فهي تمثل هوية جوهرية، متجوهر، تفتقد للتشكيلات الاندماجية بسبب الصرعات بشأن (المواقع والهيمنة في السوق الرمزي) هذه الهوية تقوم على مخزونات ضخمة من الاستيهامات الذاتية والجماعية والوعي الاغترابي والتمزق ويعود الى الظهور الدوري لشخصيات ورموز كارزمية في وعي الفاعلين الاجتماعيين السياسيين.
في حين لم تتشكل هوية الجماعات السنية الا تحت وطأة الصراعات السياسية الحديثة. لذا سادت الرؤية اللاعقلانية وتخلف سردياتها السياسية والايديولوجية والدينية لصالح خطاب ميتافيزيقي ذي بنية اقصائية يسعى الى تقويض التنوعات الثقافية العراقية.
هذا الصدام بين الهويات داخل المكون العراقي (صدام الهويات الاصولية) مثل صياغات سياسية مخترعة لاحداث التفكك والاضمحلال في حقل التاريخ.
ويطرح حنا بطاطو فرضيته في غاية الاهمية حيث يقول: ان التوجهات القومية للدولة في حقبة ما قبل البعث استطاعت ان تتعايش مع الولاءات القديمة (الولاءات الطائفية والقومية والدينية..) انذاك وتعمل على تآكل وتفتيت تلك الولاءات.
هذه الفرضية اثبتت عقمها في تاريخية الدولة العراقية الحديثة خلال اصطدامها مع مفهوم العصرنة واعادة بناء الامة- الدولة، سواء كان ذلك في حقبة الجمهوريات او الدولة الفاشية البدوية.
وقد تحولت مجموعة الهويات العراقية الى تركيبات سرمدية متجوهره وحقل صراعات دورية وصدام بسبب انهيار المشروع الليبرالي العقلاني ونمو الاصوليات الدينية والنزاعات الطائفية ورافق هذا الفشل انبعاث الهويات الفرعية لاسيما بين الجماعات العراقية وهو يمثل هزيمة سوسيولوجية للدولة والثقافية والمجتمع.

التلاعب الايديولوجي ، ايديولوجية التلاعب


يبين ماركس في (الثامن عشر من برومير لويس بونابرت) ان البشر يصنعون تاريخهم، لكنهم لا يصنعونه كما يرغبون تماماً، لانهم لا يقومون بذلك في ظروف يختارونها بانفسهم، بل تحت ظروف معينة يجدونها وقد انتقلت اليهم من الماضي، ان تراث كل الاجيال البائدة يجثم بثقله مثل كابوس على أدمغة الاحياء، اذ حالما يبدو على الناس انهم قد انخرطوا في تغيير انفسهم وتغيير الاشياء من حولهم تغيير جذرياً، وفي خلق ماهو جديد تماماً خصوصاً في فترات الاضطرابات العميقة، فانهم يستحضرون بتلهف ارواح الماضي لخدمتهم ويستعيرون منها اسماءها، وعاداتها وشعارات المعارك خاضتها في السابق من اجل تقديم مشهد جديد لتاريخ العالم، لكنه يتقنع هذه المرة بقداسة الماضي وبهذه اللغة المستعارة) حيث يتم التلاعب بالتاريخ الايديولوجي القومي وفي الانساق الثقافية التي تمثل الذاكرة التاريخية للامة (الدين، الفن، العلم، القانون، العادات، التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وتشويه واقصاء السرديات الثقافية للجماعات الاخرى واحتكار سردية كلية شاملة ثقافية تاريخية.
ففي كتاب مذكرة دولة: السياسية والتاريخ والهوية الجماعية في العراق الحديث، يسعى اريك دافيس الى تفحص شامل لمساعي الدولة العراقية في توظيف توصيفات وتصورات معينة عن الماضي وبالذات الدولة البعثية حيث بذلت مجهودات ضخمة في تعبئة العراقيين للهيمنة على المجال السياسي لتأسيس رؤية جديد للدولة بعد ان قمعت وفككت الرؤيتين المتنازعتين على المجتمع السياسي العراقي، الرؤية القومية العروبية التي توصف ان المجتمع العراقي جزء من الامة العربية هذه الرؤية عجزت عن ان تبين حق المكونات والاقليات الاخرى من المشاركة في السياسة والخطاب الثقافي في حين كانت الرؤية الثانية والتي يمثلها الوطنيون العراقيون الذين ينحدرون من اليسار والذين يتجاهلون الطبقات الاجتماعية الوسطى في المناطق الحضرية التي تشعر على نحو عميق بالحاجة الى الاستقرار السياسي.
يحدد اريك دافيس طبيعة الذاكرة التاريخية بوصفها مجموعة التصورات الجماعية التي تشترك بها مجموعة بشرية معينة بصدد احداث وقعت في الماضي الذي يدرك على انه قد شكل هويتها ورؤيتها السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
و يعتمد دافيس آليات منهجية في التحليل الثقافي وقراءة انتربولوجية عبر مسارات تاريخية طويلة نسبياً ويعيد بناء مفهوم الهيمنة كما طرح من قبل المفكر الايطالي انطونيو غرامشي بوصفه محاولة من قبل النخب السياسية لتعميم مصالحها على الناس كافة. وهذا المفهوم لا ينطوي على مجرد سعي لاستحصال تأييد المجموعات السكانية عن طريق تشجيعها على تبني قيم النخب الحاكمة ومعاييرها، بل سعي ايضاً لتوليد مجموعة من الاساطير التأصيلية والتي تؤسس المخيال الوطني، ولا تعد الهيمنة بالنسبة لاغرامشي مرادفاً للايديولوجيا اذ لا تحقق الهيمنة عندما تشكل مكونات كبير للجماهير تصورات معينة بخصوص المجتمع السياسي والنظم الاجتماعي فحسب، بل انها تتحقق ايضاً عندما تستقبل هذه التصورات على انها امر طبيعي ومعتاد حيث تتضمن الهيمنة تقبلا لنظرة شاملة للدولة تدخل فيها الفلسفة والمثل وهي تشمل ايضاً الزعامة الفكرية والاخلاقية.
وعلى ضوء اطروحات غرامشي السياسية يحدد ايريك دافيس طبيعة التنافس السياسي الذي جعل الدولة العراقية منذ العام 1963 حتى العام 2003 تعيد انتاج وتملك ماهو مشترك بين الجماعات العراقية المتعلق بالذاكرة ومسألة الهوية واحتكار الفضاء الثقافي. هذا الوضع ادى الى خلل في العلاقة التي تحكم الفاعلين السياسية والاجتماعيين في بلد متعدد الثقافات والقيم والرأسمال الرمزي (اثنيا، دينياً، طائفياً، وطبقياً، وعرقياً، وقومياً) واستمرار هذا الاحتكار في سيرورات الدولة العراقية بين حجم الكارثة التي ظهرت نتائجها مابعد العام 2003


اللوياثان البعثي او شيطنة التاريخ

اذ استطاع حزب البعث العراقي الهيمنة على السلطة السياسية في تشكيلة اجتماعية- اقتصادية مفككة ونظام الدولة يقوم على احتكار السلطة للزعامات الفردية ونمو العنف السياسي.
امام هذا النسق التاريخي للمجتمع العراقي، بدأت الدولة القومية بقيادة البعث العراقي بتخطي الشكل التقليدي وصياغة تشكيلة جديدة تتطامن مع التأطيرات القانونية والوظائفية للدولة البعثية. حيث تم دمج مؤسسات الحزب والدولة في كيان واحد يرمز الى الهوية السياسية ومع انهيار الزعامة القومية الناصرية وارتفاع اسعار البترول العام 1973 نتيجة أزمة الطاقة، تمكنة الدولة البعثية العراقية من صناعة نظام مركزي صارم يستند الى شبكة معقدة من نظام القرابات والروابط القبلية والجيش ومؤسسات الشرطة والامن الوطني والدمج القسري للهويات الفرعية.
استطاع هذا النموذج للدولة في صوره الاولية ان يحقق الهيمنة والسيطرة الشاملة على المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية وتنفيذ سلسلة من الاجراءات حسبت من قبل اليسار العراقي بوصفها المسار الحقيقي للاشتراكية (الاصلاح الزراعي. تأميم الثروات الريعية.)
وبسبب ازمة التكوين المجتمعي للمجتمع العراقي منذ عشرينيات القرن الماضي لم تستطع الجماعات العراقية ان تبلور تنظيماً مؤسساتياً سياسياً قادراً على تحجيم الدولة الشمولية القومية فضلا عن قوة الدولة الريعية وهشاشة الطبقة الوسطى العراقية وعدم وضوح مشروعها الفكري، اتسعت الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية للدولة الفاشية العراقية ونمو النزاعات العدوانية العسكرية واستخدام سياسة الاقصاء والاستبعاد للتنوعات الثقافية واحتكار السلطة.
بعد انهيار الكتلة السوفييتية دخلت الدولة الوطنية العراقية في الطور الاخير من ازماتها الدورية وخاصة بعد تبلور ايديولوجية التوسع الرأسمالي النيوليبرالي، اذ تم تفكيك الدولة العراقية العام 2003 وبداية عصر الهيمنة المركزية للسلطة السياسية
خلال الحقبة البعثية 1963 – 2003 مارست الدولة بكل مؤسساتها التلاعب الثقافي من خلال السيطرة على الذاكرة التاريخية ومحاولة خلق التوازن بين القمع الخارجي والقمع الداخلي. حيث سعت الى احياء الاحداث المعاصرة ولكنها ركزت بشكل اساسي على حقبة ماقبل الحداثة وخصوصاً فترات الامبراطورية العباسية وحضارات بلاد ما بين النهرين القديمة والمجتمع العربي في العصر الجاهلي (الاصح علمياً ما قبل الاسلام).
فمنذ نهايات سبعينيات القرن الماضي اطلق صدام حسين مشروع رسمي لاعادة كتابة التاريخ واعادة (قومنة) التراث الثقافي.
حيث تم تخصيص موارد مالية ضخمة لنشر المقالات والكتب واحياء التراث الفلكلوري وتوسيع البحث الاثري وتشييد النصب وتكليف الفنانين باقامة التماثيل وتنظيم المؤتمرات الدولية والاقليمة بخصوص تراث العراق الحضاري وتم تجنيد المثقفين والكتاب والمفكرين العرب والاجانب، للكتابة حول هذا المسألة، حيث استطاعت الدولة البعثية اعادة انتاج الاساطير كوسيلة للهيمنة السياسية وخاصة في فترة الكوارث الوطنية كالحرب العراقية – الايرانية 1980 – 1988 وحرب الخليج 1991 والانتفاضة العراقية وتبرير القمع الوحشي لعرب الجنوب والاكراد في الشمال ضمن منظورات قومية شوفينية فاشية.
فشل
صياغة الذاكرة المتشظية مابعد العام 2003
للوصول الى فهم المنحنى السياسي للدولة العراقية مابعد العام 2003 يتطلب كمدخل اولى تحليل الخطوط العريضة لبنيات الخطاب السياسي للجماعات الدينية والقومية والاثنية والسياسية والتي تشكل الفضاء العام للمجتمع العراقي فقد شكل مفهوم (الديمقراطية) حجر الزاويا في هذا الخطاب السياسي حيث وقع منتجوا هذا الخطاب في الوهم القائل بان الديمقراطية تعني تماثل الدولة او المؤسسة التمثيلة مع تركيبات المجتمع لكون هذه التركيبة تمثل اصالة المجتمع العراقي (المخترع سياسياً) من قبل هذه الجماعات.
هذا الخطاب السياسي يفتقد الى صيرورات التمركز حول نواة حقيقية او هوية حيث انه الفكر (البلقانوني) الذي تم اعادة هيكلته عبر آليات الهويات والاصالة والتفرد في (المخيلة) الايديولوجية ادى الى تمركزات حول (طوائف، قوميات، اعراق، اثنيات) وتوترات سياسية للجماعات المقصية والمهمشة عن الدورة السياسية او الشراكة في السلطة/ الثروة.
هذه النخب السياسي (افتراضاً) التي تهيمن على الفضاء السياسي بعد التغير 2003 والتي تتشكل من مزيج فسيفسائي أي انتاج مجتمع يعاني ازمة تكوين البنى الاجتماعية والاقتصادي والتشظي الشديد والتمركز حول هويات ومرجعيات سياسية وفكرية تتراوح بين التعايش والنزاع ونتيجة للعنف المنظم والقهر الذي مارسته الدولة التوتاليتارية منذ ستينيات القرن الماضي داخل المجتمع العراقي هذه الجماعات الفسيفسائية تبحث عن اسطورة مرجعية او طقس مشترك يمثل اعادة انتاج للرأسمال الرمزي للدولة الوطنية العراقية بعد الانهيار الكلي، ان هذا الانهيار العاجل للدولة حدد الفشل الاخير لها كما صممت لكثر من ثمانين سنة خلت في اعتاب مواجهة عسكرية اخرى انتهاء باختفاء نهائي لاحد ابطالها (امبراطورية العثمانية قبالة الامبراطورية البريطانية).
ان اعادة انتاج هذه النخب السياسية (القرابية، الطائفية) كحامل تاريخي يشير الى مجموعة من الدلالات الملتبسة التي يمكن اكتشافها في المشهد الممسرح حيث انها مرهونة بروح الاسلاف (شعائرهم، طقوسهم) ان ماضي العراق الكولونيالي هو حاضر العراق الكولونيالي.
لا تمتلك البعد المستقبلي لعراق مابعد صدام حيث ركود البنى الاجتماعية، الازمات المستديمة ضعف الحراك السياسي للطبقات الاجتماعية عدم تبلور جماعات الانتلجستيا........
وهنا تكمن عملية الاخفاء الايديولوجي لجماعات النخب السياسية فهي تكرار مهيب وهزلي للنخب السياسية القديمة التي حكمت الدولة الوطنية العراقية ابان ظهورها، حيث تنطوي هذه الفكرة على المشروعية لتجاوز الظهورات المتعاقبة للدولة (انقلابات، ثورات) فكان رهان الجماعات السياسية ولحد الان الامساك بتاريخية الاسطورة واعادة انتاج الذاكره من اجل توسيع المعنى/ القوى واضفى الشرعية على مجموعة النخب الجديدة.
فالمسألة العراقية تؤرخ لانهيارات التاريخية المستمرة (للدولة الدستورية الدولة العسكرية، دولة الحزب الواحد) وهنا تكمن هزيمة الاستعارة المستعادة امام خطاب النخب السياسية لصعوبة الامساك بمصدر الاسطورة او البحث عن تأطيرات مرجعية – تاريخية نتيجة الترقيعات والتحويرات التي طالت (المأتم الجنائزي العراقي) في تاريخه الحديث حيث ان هذه التحويرات تطال الذاكرة الشعبية لكون تاريخ المجتمع يعمل وفق انساق بنيوية خارج الارادات الذاتية للافراد وفي هذا الحقل تكمن ديناميكات النزاع الان في العراق تتطلب العودة الى قراءة السرديات الكبرى التاريخية للدولة الوطنية العراقية حتى الانهيار الشامل تتوصل الى فهم المنحى السياسي للحقل الايديولوجي العراقي (تفكك اليسار التقليدي، السبات المستديم للتيارات الليبرالية، نمو وتبلور الاصوليات الدينية بوصفها ازمة اجتماعية شاملة وتشكل الهويات الفرعية القومية والعرقية وظهور الطائفية السياسية العراقية التي تتناسل نتيجة استمرار اشتغال نظام البنى التقليدية وازمة تبلور مؤسسات الدولة الحديثة وهيمنة الرموز الاسطورية في الفكر السياسي العراقي الجديد.
فضلاً عن ذلك ان الدولة التوتاليتارية البعثية قامت على بنية سياسية معقدة ومركبة.
حيث شيدت نظام متشابك من البنى القرابية والايديولوجية الريعية والحزب الجماهيري الواحد والاقتصاد المركزي المخطط والهيمنة على وسائل الاعلام والجيش والاجهزة البوليسية (مخابرات، امن وطني، استخبارات...... اضافة الى التلاعب بالمؤسسات الاجتماعية التقليدية الاهلية وسيطرة نظام العصبية السياسية مما منح هذه الدولة درجة عالية من الضبط والقسوة الجامحة وصلت الى مرحلة الابادات الجماعية للمكونات الدينية والقومية المناوئة.
وهنا نلاحظ سهولة الطرح في تناول المشاكل التي يرزخ تحتها المجتمع العراقي وعدم تمكن المثقفين في كشف الابعاد الفكرية والثقافية والسياسية والتنقيب عن الجذور التاريخية للتوترات والصراعات اضافة الى ذلك لم يطرح سؤال التعددية (القومية والدينية والعرقية والثقافية) وقضية علاقة الدين بالدولة ومصادر التشريع واقتسام الثروات/ السلطة


سؤال الهيمنة في الثقافة العراقية

بالعودة الى التأطيرات النظرية لغرامشي يمكن ان تشكل الاساطير التاريخية والثقافية، اداة فعالة في ترسانة الدولة للسيطرة والهيمنة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبعكس ذلك فان الدولة تقع في فخ التصدع والتشقق اذا ما تجاهلت استحضار الاساطير خصوصاً في فترات التغيرات الاجتماعية الكبرى.
ان تفحص عملية بناءات وتشكل الدولة في العراق الحديث مابعد العام 2003 تلك العملية غير المكتملة لحد الان نرى ان المجتمع العراقي والنخب السياسية لم تتبنى نموذج مشترك للمجتمع السياسي، هناك نماذج تنازعية فيما يتعلق بهذا النسق، لكون العراق محكوم الان بسلسلة من الاحزاب الاثنية والطائفية والدينية وهذه المؤسسات تحتكم الى مجالات ايديولوجية متباينة ومتعددة في المجال السياسي وضعف واضح وهشاشة للجماعات الليبرالية والعلمانية.
فضلاً عن ذلك ان الجماعات او المكونات العراقية بغض النظر عن القومية والدين والطائفة والاثنية والخيارات الايديولوجية لا تمتلك شراكة ثقافية/ ايقونة رمزية- رأسمال سياسي تجمع عليه فهي تعيش في فضاءات وانغلاقات ثقافية وهذا يفسر جزء من المشكلة في عدم استقرار المجتمع العراقي سياسياً واقتصادياً كما ان غياب المجتمع السياسي يرتبط بغياب هوية جماعية مؤسسة للدولة السياسية العراقية، حيث ان اعادة انتاج أي حدث او رمز تاريخي يؤدي الى تصدع العقد الاجتماعي العراقي. لنأخذ (شخصية عبدالكريم قاسم) ونرى حجم التشقق والتلوينات في الذاكرة التاريخية العراقية ففي اللحظة التي تحتفل الجماعات اليسارية والديمقراطية بثورة عبدالكريم قاسم تكون جماعات الملكية الدستورية تنصب التعازي بأنقلاب قاسم الدموي ومجزرة القصر التي راح ضحيتها الملك والملكة العجوز والاميرات قتل وسحل وبتر الاعضاء في حين توصم الجماعات القومية عبدالكريم بالشعوبية والاقليمية وانتهاك القانون والدكتاتورية الفردية.

الخلاصات
نكتشف خطوط التقاطع والانفصال بين الجماعات العراقية قكريا وتاريخيا فضلا عن المخزون الثقافي في الذاكرة العراقية ، حيث لم يخضع للتفحص النقدي وهو احد عوامل الفشل التاريخي في حقل الاختلاف السياسي واشتغال الاليات الايديولوجية عبر شيطنة( الاخر )العراقي وتأجيج الذاكرة التاريخية والفقهية والتي تحتفظ بقوتها الاستيهامية حيث تتوالد داخل العقل الجمعي الشعبوي
،ان النخبه السياسية العراقية والنخب الثقافية ( اعادة ) وتعيد هشاشة المجتمع العراقي القائمه على العلاقات العصبوية والمجتمع الاهلي والمذهبية والاقوامية والتي تحولت الى بنية مؤسسساتية داخل المجتمع والدولة وهذا دليل على فقدان المشروع السياسي العراقي القدرة على انشاء مجتمع مدني وسياسي حديث وضعف الاندماج المجتمعي ان الذاكرة النابية او التي تتسم بعدم معرفة الاخر هي انتاج السرديات القومية العربية حيث لعبت هذه الايديولوجية دور العامل المركزي في كشف الاختلافات وتعين الثقافات ومارست العنف المنظم وكذلك فشل ظهور الدولة ادى الى ان كل جماعة من الجماعات العراقية اسست شفراتها الايديولوجية وصيغها الخاصة ومنظريها التكوينين
،لذا فان الذاكرة التركيبية بين الجماعات العراقية تمثل انتاج فائض القيمة الرمزي للمجتمع، حيث نرى ان الجماعات المتباينة والمختلفة طول مسار تاريخ الدولة العراقية كانت تحاول احتكار الخطابات والسياسات والستراتيجيات الثقافية والبرامج للسيطرة على انتاج القيم والحقوق والمنافع العامة فضلاً عن ذلك انتاج المعنى وخاصة في التركيبات الطائفية والقومية والاثنية داخل سيرورات التصنيف والتمثيل.
ان هذه سرديات الذاكرة التركيبية الحالية تجسد الفشل الاخلاقي والحضاري العميق الجذور داخل بنية المجتمع العراقي، حيث انها تشكل القسم الاكبر من التاريخ المكبوت في العقل الجمعي، هذه السرديات منظمة بمهارة فائقة، وتخترق تكوين العقل الجمعي.
ان بناء اساطير وسرديات للذاكرة العراقية مشروع سياسي تأسيسي مرهون بتغيير الحقل السياسي العراقي وتجاوز العناصر الطوطمية في تاريخه الثقافة العراقية وتحديث المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية وفتح حوار عقلاني تنويري لاستيعاب الاخر التعددي الديني والقومي والاثني للخروج التام من دين التوتاليتارية
ويتطلب وضع ستراتيجية تسمية جديد للهويات والاثنيات والقوميات والاديان وخاصة بعد العام 2003 وتحول المجتمع العراقي الى مجتمع متعدد دستورياً وتجاوز البنية الاحادية السكانية للهوية. وفي هذه النقطة المفصلية يمكن اكتشاف /الاخر/ الكردي والتركماني واليهودي والكلدآشوري واليزيدي وكل التنوعات الاخرى. عبر كسر الهوية المركزية التي تدمر التعايش وتجاوز مفاهيم التسامح والذي هو مجرد تسوية مؤقتة نحو الاعتراف المتبادل بالوجود البشري وعدم احتكار المشروعية والاعتراف بالاخر كشريك فاعل وتأسيس لثقافة وطنية عراقية ثقافة تنويرية عقلانية داخل بنى تقليدية بدون آليات الحذف والصهر للثقافات الفرعية التي تمثل المكونات التاريخية للمجتمع العراقي سواء كانت الثقافة الكوردية ام الايزيدية او الصابئة او التركمانية او الاشورية او الكلدانية او الثقافة السنية او الشيعية او العلمانية او الليبرالية الحديثة. كمرحلة اولية يتطلب العمل تحقيق قطيعة معرفية مع الرؤية الاحادية القائمة داخل النظام الثقافي العراقي والانتقال من الثقافة المؤسساتية المركزية الى النظام الثقافي التعددي اللامركزي وقراءة تاريخ المجتمع العراقي كجزء من التاريخ العالمي الكوني وليس كوحدات منفصلة ونما كصيرورة تاريخية وتسمية مراكز الابحاث والدراسات التاريخية والاقتصادية والفلسفية والجغرافية لطبيعة الجماعات والمكونات العراقية واستخدام المناهج المعرفية الجديدة وسلسلة المقولات والمفاهيم الحديثة ونقد الجذور النظرية والمعرفية للكتابات المنتجة داخل تمثيلات النظام الثقافي العراقي هو الدرس العلمي الموضوعي الاولي لانهاء شكل من اشكال الرؤية الاحادية المؤسساتية الثقافية ورفض الذهنية الاستبدادية وآليات القهر والاخضاع واعادة تشكيل وعي جماعي للوجود الموضوعي للجماعات العراقية والسعي نحو العقلانية في تأسيس البنى الثقافية لتجاوز العقلية الدوغمائية والتفرد والتسلط وممارسة نقد جذري للتركيبات السياسية الاقصائية التي هيمنت على الثقافة العراقية ضمن مرحلة تاريخية طويلة وبناء دولة القانون لاضعاف تأثير القادة السياسيين والدينيين التقليديين واحداث تراكمات رأسمالية يمكن ان تؤدي دوراً وظائفياً وعاملاً سياسياً وفكرياً واجتماعياً في قيام عناصر الفصل بمختلف اشكاله في المجتمع التي تمثل حجر الزاوية في بناء ستراتيجية ثقافية فضلاً عن المكانة التاريخية للمثقفين في تشكيل المشهد الفكري العراقي بالشراكة مع الفكر التنويري العالمي وممارسة الدور النقدي للمؤسسات الراكدة في النهج السياسي والاجتماعي العراقي وفي انتاج الافكار والتصورات واعادة بناء المجال المجتمعي للرؤية الثقافية وذلك لتجاوز الانشقاقات السياسية والدينية والقومية للمجتمع العراقي لتسهم المؤسسات الديمقراطية في اعادة تماسك الافراد والجماعات. ان الاسهام في بلورة رؤية ستراتيجية للثقافة الوطنية العراقية مندمجة بالمشروع الديمقراطي للدولة العراقية يتطلب تحديد مفهوم الثقافة بوصفها مركباً عضوياً من الثقافات الفرعية وتشمل المعارف والمعتقدات والفن والقانون والاخلاق والتقاليد والقيم والطقوس والحكايات الخرافية وكل القابليات التي يكتسبها الانسان او الجماعة. هذه المجموعة من التوصيفات تتفاعل فيما بينها لخلق رؤية مشتركة مرتبطة بالتراث الثقافي الانساني للمجتمع العراقي وهو امتداد للبناءات الحية التي تمتد جذورها الى التراث الرافديني والسومري والتراث الاسلامي وتشكل الهوية الجماعية للثقافة العراقية الوطنية، ان هذا الاسهام مسألة بالغة الاهمية لكونها التاريخ المركب للثقافات الذي يمر عبر التواصل التاريخي لاستعادة الهوية الوطنية العراقية ضمن اطار يصبح فيه التنوع والتعدد والاختلاف قوة في انتاج المعنى ولا يمكن تحقيق هذا المشروع الا ضمن مجتمع تتشكل فيه المؤسسات الديمقراطية يرتبط ببناء عناصر المجتمع المدني وتداول السلطة سلمياً وتحديث المؤسسات والنمو الاقتصادي واستقرار البنى والتوازن البشري وفتح حوار تنويري بالتوجه صوب العقلانية السياسية. هذه التحديدات والتعيينات تؤسس ميثاقاً ثقافياً او خارطة للطريق تتضمن حسب توصيفات المفكر العراقي كاظم حبيب. 1. الاقرار بوجود تعدد وتنوع ثقافي في العراق من الناحيتين القومية والفكرية واحترام ذلك فتح المجال رحبا لتفاعل وتطور وتلاقح هذه الثقافات. 2. الابتعاد كلياً عن ثقافة العنف والاقصاء والشمولية ورفض الرأي الاخر والاعتراف بوجود الاخر واحترامه وفسح المجال له للتعبير عن نفسه وابداعاته. 3. الاقرار بان الحياة الثقافية للفرد والمجتمع تبدأ بالتربية المنزلية والمدرسة والجامعة وبمضامين واساليب الاعلام المرئي والمسموع والمقروء والمنقول شفاهاً وهي العملية التي يفترض العناية بها وان يتحقق التغيير والتنوير والاصلاح لتسهم في خلق البنية الثقافية العراقية الديمقراطية الجديدة والحديثة والاقتناع بان الثقافة غير مستقرة بل هي في حركة دائبة ومتطورة وقابلة للانتقال والتفاعل والتلاقح مع الثقافات الاخرى في العالم ولهذا فان الانغلاق على الذات يقتل الثقافة ويدمر عناصرها الابداعية. 4. حق جميع الثقافات بتنوعها الداخلي (ادب وفنون وعلوم في التمتع بحرية الابداع والتنافس الديمقراطي في اجواء الحرية والديمقراطية). 5. التراث والاصالة جانب واحد في حين تشكل الحداثة والتلاقح مع الثقافات الاخرى الجانب الثاني من الفصل الثقافي الابداعي ويشكلان معا وحدة عضوية واحدة حيث ان العملية الثقافية تستوجب دراسة التراث بعمق وشمولية والاغتراف العقلاني منه وليس عيش الماضي في الحاضر والاستناد اليه في طرح الجديد والحديث. 6. الحفاظ على الهوية الثقافية، واغناؤها لا ياتي عبر عزلها عن الثقافات الاخرى بل ينفتح عليها والمشاركة في تقدمها وتأكيد قدرتها على الاستمرار والعطاء مع بقية الثقافات).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ماهية الاسطورة المؤسسة للمخيال السياسي العراقي؟
- الجماعات الدينية العراقية سوسيولوجيا
- التوافقية ديمقراطية تمثيلية ام ديمقراطية محاصصة ؟
- المخيال الكولونيالي
- الرواية نواة السرديات الكبرى علي بدر انموذجا
- صباح العزاوي الشاعر الهارب نحو حافات الجنون
- د عقيل الناصري : الارث الفلسفي والسوسيولوجي والثقافي يلعب دو ...
- لوطنة العالم
- الذاكرة الموتورة ....... اشتغال السياسي ومركزته في الثقافة ا ...
- منتظر الزيدي والمخيلة الجمعية وهوس صناعة البطل
- الدين / الديمقراطية التباسات العلاقة في المجال الاسلامي
- آريون وساميون :ثنائية العناية الالهيه
- التباس المفاهيم معرفيا ( الاسلام / الحداثة )
- اسطورة المجتمع المدني في العراق
- مارسيل غوشية : استكشاف العلاقة بين الدين / الديمقراطية
- الباحث الاكاديمي سعد سلوم - المسألة العراقية : تتطلب بناء سي ...
- تشكيل نظري في بناء مؤسسة المجتمع المدني
- تأسيسات اولية
- أزمة التكوين
- اخفاق المشروع العقلاني


المزيد.....




- باكستان: 4 قتلى بهجوم انتحاري استهدف كنيسة بقداس الأحد
- قواعد ارتداء البدلة المثالية.. من -سيد- الأزياء الرجّالية!
- الآلاف يحتجون وسط جاكرتا على قرار ترامب بشأن القدس
- علماء روس يتحكمون بالأجهزة عن بعد بحركة الإنسان
- -سيلفي تشينو- فن جديد للرسم على القهوة
- انتحار 5 أطفال في الجزائر بعد استخدامهم لعبة الحوت الأزرق
- -الملك- جيمس يواصل تسلق سلم المجد بالسلة الأميركية
- واشنطن بوست تدعو لمواجهة تهديد روسيا للانتخابات الأميركية
- الأردن 2017.. القدس تقلب الأولويات
- انطلاق أعمال قمة -الإيكواس- في أبوجا


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - الاخفاق في صناعة سرديات الذاكرة المؤسسة للمخيال السياسي العراقي