أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صادق البصري - المخفي والمعلن..الانتخابات العراقيه انموذجا















المزيد.....

المخفي والمعلن..الانتخابات العراقيه انموذجا


صادق البصري

الحوار المتمدن-العدد: 2917 - 2010 / 2 / 14 - 08:37
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


الانتخابات على الابواب،لاتفصلنا عنها سوى ايام معدودات،والايام لاتعني شيئا يعمر زمننا المتوفق اصلا ونحن
نغزل الوقت بمنجل الانتظار نمني النفس ببارقة أمل تنتشل هذي البلاد من راهنها المفجع إلى غدا نتمنى أن يكون أفضل..

شاءت الأقدار ودون أية واسطة أن يقبل طلبي بصفة موظف وقتي في مفوضية الانتخابات عام2005وكنت من ضمن الخريجين العاطلين المتقدمين للعمل في المفوضية آنذاك، وقد أسندت إلي مهمة مسؤول تعريف محطة انتخابيه في احد مراكز الاقتراع في بغداد ـ الرصافه- وطبيعة عمل مسؤول التعريف تقتصر على تدقيق أسماء المقترعين مع ما موجود تحت يدي من سجل مطبوع بأسماء جميع من يحق لهم التصويت ضمن المركز الانتخابي والرقعة الجغرافية ،كان عمل شاق بالنسبة لي لتشابه الأسماء ومسؤولية صرف بطاقة انتخابيه لمن لايستحفها يعتبر حنث بقسم الشرف الذي قسمناه قبيل يوم الاقتراع كموظفين مستقلين وحياديين، ناهيك عن تزوير المستمسكات المستشري في هكذا مناطق لأسباب عديدة قديما وحديثا.
كان المركز الانتخابي عبارة عن مدرسه متهالكة تقع في إطراف مدينة الثورة، قضينا الليل قبل يوم الاقتراع في تنظيف صفوفها وممراتها من الاتربه والازبال التي كانت ترمى فيها من قبل الأهالي والتلاميذ وكأنها مهجورة منذ زمن مع إن الدوام فيها كان مستمرا!! .. كنت فرحا لما تنطوي عليه هذه الممارسة من تطور ينقل أحوالنا من حال إلى حال بعد أن عانينا ماعانينا ، كيف لا وهي الممارسة الديمقراطية التي كنا نحلم بها تتيح للإنسان العراقي الكامل الاهليه أن يختار من يمثله في البرلمان دون أكراه أو تخويف كما هو مفترض في ديمقراطيات العالم المتحضر.. كان ذلك اليوم الانتخابي جد طويل يكتنفه التوجس والقلق والإخبار تترى عن انفجارات وسقوط قذائف هاون على بعض المراكز الانتخابية في بعض المناطق مما ولد لدينا هذا الشعور، انتصف النهار وبدأت أفواج من الذين لايمتلكون بطاقة شخصيه ولا أي مستمسك رسمي تتقاطر إلى المحطة الانتخابية والتي كنت إنا مسؤول التعريف فيها ..كان للحرس(شرطه) خارج المركز الانتخابي دور كبير في إدخال تلك المجموعات بذريعة وأخرى للسماح لهم بالاقتراع دون مستمسك رسمي حتى ولو كان مزورا!!
أزداد تذمري وسخطي من الوضع الغير طبيعي الذي ساد المركز الانتخابي، وما زاد دهشتي هوعدم اكتراث باقي زملائي في المحطة من هذا الوضع الشاذ ، مما حدا بي أن توجهت إلى مدير المركز الانتخابي شاكيا له عن تلك التجاوزات الخطيرة التي تفضح سلوك ينم عن سوء أداره وتزوير متعمد (عيني عينك)لصالح قائمه معروفه(الإتلاف الموحد) دون سواها أجابني مدير المركز بازدراء أذا كان لديك اعتراض اقذف به سلة المهملات،وأردف مبررا ان هذه ألقائمه تحظى بمباركة المرجعية الرشيدة ، أجبته بيأس مقرون بالانفعال، والقسم الذي رددناه قبيل يوم الاقتراع، قال: لاجناح لأننا بعملنا هذا إنما ننصر الدين والمذهب السيد قال ذلك بفتوى، وفضلنا المذهب على الوطن كفضل القمر على سائر النجوم !! قلت أي منطق تتكلم به وما قيمة الأديان دون أوطان..
والديمقراطية التي تتبجحون بها والحرية ورغبات الناس واختياراتهم وطموحات من يريد أن يخدم بلده بصدق وإخلاص !! الحقيقة ذهلت وأنا أرى أحلامي تسحق إمامي كان أقصى طموحي أن تنتهي عمليه الاقتراع دون تزوير ودون غمط المرشحين حقوقهم وبالتالي فأن المعيار يبقى أصوات الناس تمنح لمن تثق ببرنامجه الانتخابي ويبقى صندوق الاقتراع هو الفيصل، أليست هذه قواعد الديمقراطية أم إن العراق ديمقراطيته من الخلف!!؟
، فما أن حل الغروب وبعد أن اختفى مراقبو الكيانات السياسية عن المشهد، بدءوا بإفراغ الصناديق على عجل وفرز أوراق التصويت وأبطال(تسقيط بوضع اشاره ثانيه) البطاقات التي لم تؤشر على ألقائمه الموعودة( المباركة) وتلك كانت ممارسات زملائي في محطة الاقتراع وكان جلهم ينتمون لأحزاب دينيه وبمساعدة مدير المركز الانتخابي شخصيا .. كانوا يؤشرون على القوائم التي تحمل اشاره انتخاب أي قائمه غير تلك القوائم التي تفوح بطائفيتها وعنصريتها وغايتهم تسقيط البطاقه عنوة وهذا فعلهم تزوير يتنافى مع شعارات الديمقراطية التي تتبجح بها الأحزاب القومية والدينية زورا وبهتانا..هزأ مني مدير المركز وقال لإمكان للقوائم الأخرى هنا !!أدركت حينها أنها سلطة اللصوص والمليشيات وكل ما تقدم مجرد أكاذيب برعوا فيها لاستغفال الناس والتاريخ والعالم الحر..ودخلنا نفق مظلم آخر يتمثل بأحزاب دينيه أقصائيه، وها نحن دفعنا الثمن أربع سنوات مضن دون أن نرى أي تقدم وعلى جميع الاصعده ، للأسف هي نفس المأساة تتكرر ونفس الوجوه ونفس الوسائل..لذا لتفادي ما يمكن تفاديه من الخروقات وعمليات التزوير ننصح المشتركين في الانتخابات القادمة وبالخصوص القوائم والكيانات الوطنية ..
1-التثبت من الميول السياسية والادلجه الدينية للمراقبين المنتدبين من قبل الكيانات السياسية لمراقبة سير العملية الانتخابية فالكثير منهم إما يغرى بالمال فيقدم تقرير غير صحيح لحساب القوائم المنافسة، اومؤدلج تغريه فتوى سريه سريعة تسري كلمح في البصر تبيح التزوير بحجة نصرة الدين والمذهب يتلقفها الموظف والمراقب عن طريق الموبايل فيغض الطرف عن الخروقات المتوقعة مع اطمئنانه بان أجره سيدفع له مرتين مره في الدنيا من قبل من كلفه بالمراقبة وخذله ومره في الآخرة .
2-تخويف الناخبين وذلك يتم قرب المراكز الانتخابية في يوم الانتخاب، حيث إن جمهره من الغوغاء ستقف قرب مرا كز الاقتراع تردد شعارات وأهازيج ممجوجة وزعيق والغاية تسقيط بعض المرشحين و التشويش على الناخب وتخويفه ويحدث ذلك في المناطق الشعبية المكتظة سكانيا والتي يكون المركز الانتخابي فيها بين الازقه والبيوت ويتم عادة بمساعدة رجال الأمن (شرطه وجيش) الموكول إليهم افتراضا حفظ الأمن وحماية المواطنين ومراكز الاقتراع وهم عادة من نفس تلك المناطق ،لذا توجب الزج بأفراد يمثلون الأمن من غير تلك المناطق للحيلولة دون التعاطف والاخوانيات والمناطقيه على حساب نزاهة عملية الاقتراع .
-3من خلال تجربتي في انتخابات 2005يتم التزوير عادة في المركز الانتخابي في فترتين الأولى فترة الغداء حينما يخلوا المركز من المقترعين ويختفي مراقبو الكيانات حينها تتم على عجل عملية تأشير اكبر عدد من البطاقات لحساب إكمال عدد المصوتين المسجلين في سجل التعريف وهو عدد معروف حسب السجل في كل محطة ، وأولئك هم الذين لم يحضروا للتصويت حيث تسرق أصواتهم لحساب قوائم يحرص الموظفون في المحطة الانتخابية بعد اتفاقهم وانسجامهم تجيرها لصالح تلك القوائم (المباركة)،إما الفترة الأخرى فهي تكون عند انتهاء زمن التصويت أي عند المساء وبلا كهرباء حينها تقلب الصناديق وتفرز الأوراق الانتخابية وعلى أضوء الشموع الخافتة وبغياب المراقبين يؤشر على بطاقة كل مختلف بالاختيار لتسقط ورقته وعلى مستوى مركز انتخابي علما أن المركز يضم من10 إلى 20 محطة انتخابيه حسب الكثافة السكانية لكل منطقه، لاسيما اذا أخذنا بنظر الاعتبار حجم الكثاقه السكانية في تلك المناطق الشعبية من بغداد والتي تمثل نصف سكان بغداد أو أكثر ..
نتمنى ان تكون الانتخابات التشريعيه القادمه نزيهه وأن لاتضيع جهود المخلصين في عراق حر ديمقراطي ينعم شعبه بالرخاء والحريه والسلام.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,753,555,523
- عاجل من وصايا الخبراء..اجتثاث الشعب!!؟
- أمرسن..الوهم وحقيقة فردوس العقل..
- بكائيه ..الى مالانهايه!!؟
- رساله الى بان كيمون
- العلمانيه ورقاع الرده !؟
- من كهوف تورا بورا الى غرف سوق العوره ،الكواتم هي الحل!!؟


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية تنفي هروب أي من سجناء داعش في شمال شر ...
- أنباء عن وفاة عبد الحليم خدام في باريس
- كوريا الشمالية تصف خطاب بومبيو بالسخيف وتهدّد بتعطيل الحوار ...
- المغرب يلحق الدول العربية الأكثر تضررا بـ-كورونا-.. 574 حالة ...
- بالفيديو.. انفجار يستهدف خط أنابيب تصدير الغاز الإيراني إلى ...
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- كوريا الشمالية تصف خطاب بومبيو بالسخيف وتهدّد بتعطيل الحوار ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - صادق البصري - المخفي والمعلن..الانتخابات العراقيه انموذجا