أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - التحليل والتغيير














المزيد.....

التحليل والتغيير


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 2903 - 2010 / 1 / 30 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن قدرات الحركات السياسية الجديدة في البلد ضعيفة، وقد نشأت هذه على تعثرات ومحاولات تجديد من دون أن يحدث شيء جوهري ظاهر.
إن غيابَ التحليل للظاهرات الاجتماعية والسياسية هو بحدِ ذاتهِ مشكلة، لأن التحليلات تنأى عن الأدلجة، وتنشئ مناضلين، لا أصوات لما تريده قيادات، فلا تكتفي بالإصغاء بل تعتمد النقد، ولا تكتفي بالجلوس بل التغلغل بين الناس أساس المعرفة السياسية.
حدث الجمود هذا بسبب الانهيارات التي جرت في المنظومتين (الاشتراكية والقومية)، وحتى الآن لم يصل الكثير من القوى السياسية العربية عامة إلى أفكارٍ عميقةٍ وجدية عن هذه الانهيارات، وعدم الوصول بحد ذاته يشكل قضية كبيرة.
فالقيام بتحليلات لانهيار تلك المنظومات يفتح الطرق لمراجعة تاريخ هذه الحركات، بالإنجازات والأخطاء التي تمت، وكيف سادت رؤى الواقع بشكلٍ مبسط سابقاً، مما يطرح أهمية القيام بدراسات للطبقات الاجتماعية، خاصة للطبقات العاملة ومشكلاتها وللأبنية وحقائقها.
والتحليلات تقود إلى فهم النظام واقتصاده وحركية هذا الاقتصاد ومشكلاته، وهذا بدوره يشكل سياسة عقلانية للعقود التالية، لكن هذا الغياب التحليلي يجعل طبيعةَ التنظيمات السياسية هلاميةً من حيث الجسد التنظيمي، ومتذبذبةً بين القوى السياسية اليمينية المختلفة.
في مثل هذا الغياب التحليلي الذي كان يستوجب اتخاذ مواقف عميقة وصلبة تجاه التكوينات اليمينية المحافظة، تستثمرُ بعضُ القيادات السياسية مثل هذا الوضع، وتؤيدُ هذه الذبذبة الفكرية - السياسية لمصالح عابرة.
ومن هنا تأتي مصطلحاتٌ تقليديةٌ تُطرح بتضخمٍ وعاطفية وتكرسُ تصلبَ الماضي وتحجره، ليس بهدفِ دارستهِ وتحليله، وهو أمرٌ غابَ تماماً، بل لإيجاد مناخ ضبابي ايديولوجي يسهلُ لها التوجهَ لأهدافها الشخصية.
إن الفئات البرجوازية الصغيرة الدينية - والتحديثية تحاول أن ترتفع لمصاف البرجوازية الكبيرة من خلال هذا الحراك السياسي الذي يمشي فوق نشاط العمال المُغيبين من الوعي الطبقي العميق: من خلال تبرعات العمال والعاملين عموماً لصناديق الخير وللنقابات غير المصطفة بقوة مع الطبقة العاملة البحرينية - الأجنبية، وللتنظيمات المختلفة وعبر التصويت وإيجاد القوى السياسية التي لا ترفع هويات اجتماعية محددة تُحاسب عليها خلال (ديمقراطية) العمل السياسي الراهن أو المستقبلي.
ومن هنا نجد انه لا ينقصنا فقط غياب التحليلات المعمقة للكيانات السياسية وبرامجها وتاريخها، وإنجازاتها وأخطائها، بل ما يعاكس ذلك مما يجرى من حرق البخور وغياب المناقشة وضياع أصوات العمال وغياب حسهم النقدي تجاه خطابات لا تمثل مصالحهم.
ولأن بعض القيادات التحديثية تسعى لمصالحها فهي لا تريد أن تحللَ الواقعَ وتنتقدَ من يسبب انقسامات العاملين والجمهور، إنها تلاصقُ القيادات الدينية عسى أن تعطيها بعض الارتفاع السياسي، وبعض الجوائز السياسية، غير مهتمة بعقول الناس الذين قُسموا وفُككتْ وحدتهم الاجتماعية بسبب الخطابات الدينية المذهبية المقسمة لصفوفهم، والتي تقودهم للمجهول.
إن أي صراع سياسي مذهبي يجرى في المنطقة بين المحورين السياسيين المتصارعين ينعكسُ في كلِ بلدٍ عربي تمزيقاً وحروباً، وهو يمشي فوق أرضنا وعلى أجساد الناس، فماذا سيكون الأمرُ مستقبلاً؟
فلا بد من مواجهة الخطابات الدينية ونقدها وتوصيل ذلك للعامة، فإذا انتخبوا أناساً معينين يكونون مسئولين عما يجرى لهم مستقبلاً.
إن الآراء اليمينية الدينية والتحديثية هي انعكاس للدول الشمولية في الماضي والحاضر، تلك التي قسمت المسلمين وخلّفتهم وجعلتهم يتصارعون ويذوبون في غبار التاريخ، وكالدول الشمولية الشرقية التي استغلت العاملين وهمشتهم، وأخرجت الرأسماليات السوداء في خاتمة المطاف.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب للعامل الذكي
- انتهاء زمن الدولة الأبوية
- الخلاص هو في التحالف مع اليسار الديمقراطي
- غياب الجدل من تاريخ اليمن
- الولادة العسيرة لليسار الديمقراطي الشرقي (1)
- الرأسمالية الخاصة في البحرين (2)
- صراع الغرب والإسلام الآن
- الرأسمالية والبداوة
- الطبقة العاملة الهندية في البحرين (2)
- الثورات والاقتصاديات المشوهة
- الحرس: عقدة المشكلة
- حوار مع العفيف الأخضر (3 - 3)
- حوار مع العفيف الأخضر (2 - 3)
- حوار مع العفيف الأخضر ( 1 3)
- جذور الرأسمالية في الخليج
- العمال بين الرأسماليتين
- مخاطرُ الصراعات العسكرية في الخليج والجزيرة
- التناقض الرئيسي في الرأسمالية الحكومية
- لماذا لم يكن الحراكُ الجنوبي في الشمال؟
- تحديات العلمانية البحرينية (1)


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - التحليل والتغيير