أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الرسام - كيف غير جيمس كاميرون بفلمه الثلاثي الابعاد وجه السينما ؟















المزيد.....

كيف غير جيمس كاميرون بفلمه الثلاثي الابعاد وجه السينما ؟


سمير الرسام

الحوار المتمدن-العدد: 2889 - 2010 / 1 / 15 - 18:50
المحور: الادب والفن
    




في نهاية عام 2009 وتحديدا في 18 كانون الاول ، انطلق فلم (Avatar) ، الذي من المحتمل ان يحقق طفرة كبيرة في عالم السينما بعد التغيير الذي شهدته عندما تحولت السينما من الابيض والاسود الى الالوان . واذا ما عدنا الى كلمة (Avatar ) فان معناها اللغوي هو ( تَجسد الإله ) ، تجسد الإلهة الهندوسي فيشنو في صورة إنسان أو نبات ، وهو مفهوم معقّد مرتبط جدًا بعقيدة تناسخ الأرواح .

المخرج جيمس كاميرون الذي دفع التقنيات السينمائية لحدها الأقصى في فلمه (Titanic)عام 1997 والذي نال إقبالا منقطع النظير . مُبشراً ببزوغ فجر جديد بعد الأفلام الكلاسيكية في الثمانينيات والتي تمثلت بالفلم (The Terminator ) عام 1986 وبالاضافة الى (Aliens of the Deep ) الذي انتج عام 2005 . والتي اطلقت العنان لخيال كاميرون الخصب في فلمه الأخير ( Avatar) بعد ما يقارب 20 سنة من العمل في هذا المجال .

تتمحور قصة الفلم حول معركة تدور بين سكان الأرض وسكان قمر باندورا ، الذي تقطنه الحيوانات المخيفة بإشكالها وأرضه الخصبة بالمعادن التي يحتاجها سكان الأرض . الملاحظ على القصص التي تدور حولها أفلام جيمس كاميرون أنها قصص تحمل خط معين ومبطن في نفس الوقت ، فقد تطرق لموضوعة الأبوة في (The Terminator 2 ) والأمومة في (Aliens ) ، وكل القصص حاكها باستخدام التقنيات السينمائية ثلاثية الابتعاد .

ليست المرة الأولى التي تعاملت السينما بالتقنيات السينمائية ثلاثية الأبعاد ، فقد استخدمها الفريد هتشكوك عام 1950 في فلمه (Dial M for Murder ) . لكنها لاقت الكثير من السخرية خصوصا إنها تناولت القصص الفقيرة التي لا تحمل أبعاد درامية مثيرة مهتمين بالتقنيات السينمائية أكثر من مضمون القصة الدرامية كما في (Spy Kids 3D ) و ( Journey to the Centre of the Earth ) وقد حضت على حد سواء على الاستقبال الفاتر .

أعطت أل ( 237 مليون دولار ) قفزة نوعية لكاميرون لكي يستخدم احدث التقنيات السينمائية بعد ان انتظر 12 عام لكي يبدأ بتصوير فلمه ( Avatar ) ، الذي استخدم به رؤيته الخاصة باستخدام تقنية الصورة ثلاثية الابعاد ، وقد نجح في ذلك ، وهو القائل : (( انني تعبت للحصول على التقنية التي حددتها رؤيتي الخاصة ، وقد اشتركت في تطوير جيل جديد من الكاميرات المجسمة ، والتي تعادل كاميرتين مربوطتين مع بعضهما البعض ، تحاكي عدسة الكاميرا رؤية الإنسان . وهذه التغييرات في ساحة الصور المتحركة جعلت من كاميرون انساناً مبدعا وخلاقا واضعا السينما على اعتاب جديدة . فلو انتبهت جيدا لوجدت ان السينما كانت تستخدم ثلاثية الابعاد للشخصية فقط ، اما خلفية الكادر واماميته فهي صورة مسطحة . لكن كاميرون استخدم كل تفاصيل الكادر من شخصيات وأمامية وخلفية الكادر ثلاثية الأبعاد ، وهذا ما تميز به كاميرون في فلمه الاخير . فقد كان المشاهد في السابق بحاجة لنظارة تجعله يرى الصورة ثلاثية الأبعاد ، وتسبب النظارة للمشاهد الصداع ، لكن التقنية الجديدة تعتمد على العدسة التي لكل منها مرشح مختلف ، المرشح الذي يزيل جزء مختلف من الصورة لأنه يقوم بإدخال الصور بتتابع موهماً بالحركة ، وهذا يعطي الدماغ الوهم لرؤية الصورة من زاويتين مختلفتين ، وخلق تأثير البعد الثلاثي .

استمر كاميرون بتطوير تقنياته السينمائية الخاصة ، فقد قام بوضع كاميرا افتراضية محمولة يدويا ساعدته وسمحت له للدخول الى التضاريس التي شاهدناها في الفلم . وهذا ما ساعده أيضا في خلق وجهات النظر وتغييرها – كما يقول كاميرون – مستعينا بضغطة زر من الكومبيوتر لتكون كفيلة بتغيير كل شيء يريد ، راسما عالمه الافتراضي من منظور جديد .

بطبيعة الحال صنع الفلم ضجة كبيرة بسبب التكنولوجيا ، والتي يقول عنها كاميرون انها مع محور القصة ، وليس الهدف منها خداع وتشتيت المشاهدين مع مؤثرات خاصة. فكل من يفكر في مشاهدة فلم بتقنية ثلاثية الابعاد يعتقد انه سيرى فلما تقليديا كما شاهد غيره ، لكنه في التقنية التي استخدمها كاميرون سيرى شيئاً آخر .

يركز كاميرون عبر فلمه على شخصية (Jake Sully ) التي قام بأدائها الممثل (Sam Worthington ) ، والذي أدى واحدة من أهم الأدوار لسنة 2009 . جيك . . هو احد أفراد مشاة البحرية السابقين والذي نراه مشلولا ، يسير على كرسي متحرك بعد الحرب على الأرض. يتم اختيار جيك للمشاركة في برنامج جديد ، من خلاله سيُستخدم عقله لاستكشاف القمر الجديد باندورا . نستوعب فكرة انتقال روح جيك الى جسد ثاني ، هذا الجسد هو لاحد سكان قمر باندورا ، الذي تغطيه الغابات المطيرة . والقمر مع مزيج من المخلوقات الجميلة والمرعبة ، والمعروفة باسم Na vi. ومن خلال جيك نعرف على عالم باندورا الواسع الجميل ، بمختلف اماكنه وعاداته وتقاليده . واتصور ان كاميرون نجح في نقلنا الى العالم الجديد واستيعابنا لكل تفاصيله الغير مألوفه . غير ان لي بعض الملاحظات على بعض ما جاء في القصة ، فقد وجدت ان كاميرون اقحمها في السياق الدرامي إقحاما .


هذه الاحاسيس التي يمتلكها سكان القمر باندورا تعتبر بدائية بالنسبة لبني البشر ، لهذا تجد البشر يتعاملون بوحشية مقيتة معهم . فيكون جيك في معركة داخلية وخارجية ، داخلية بينه وبين ذاته التي احبت القمر الجديد بكل تفاصيله خصوصا بعد علاقة الحب التي ارتبط بها . وخارجية متجسدا بحربه ضد القائد المتعجرف الذي جسد دوره (Stephen Lang ) . قائد الجيش البشري ضد سكان باندورا . وتنتهي القصة بالاحداث التي شاهدها كل من شاهد الفلم .



حسب رأيي الشخصي ابدع كاميرون بكل التقنيات التي استخدمها وابهرنا بها رغم بساطة القصة ، لكنني وجدت ان كاميرون على رغم بساطة الفكرة انه انتصر لي من الالة الحربية الامريكية التي لم تصمد امام اناس شبه عزل ، او كانوا يستخدمون اسلحة بدائية كالقوس والرماح . روح التعاون عندما دبت في القمر باندولا انهارت امامها الالة الامريكية ، واصبحت في خبر كان . مشهد المعركة الاخيرة ابهرني بصراحة وانا اشاهد ان الوحوش التي كان سكان باندولا يخافونها اصبحت متكاتفة في الحرب لمواجهة الغزاة الجدد . فليس في مخيلة الغازي الا نهب الثروات وسفك الدماء . انتصر كاميرون بفكرته البسيطة للعراق وافغانستان ولكل الابرياء الذين طالتهم الالة الحربية الامريكية في كل بقاع العالم .

روابط مهمة :

() فلم يتحدث عن التقنية التي استخدمها جيمس كاميرون :

http://www.youtube.com/watch?v=1wK1Ixr-UmM

() لقاء مع جيمس كاميرون

http://www.youtube.com/watch?v=7IsfjoxheUU&feature=related

______________________________________________________________________________________

جيمس كاميرون (James Cameron) (ولد في 16 أغسطس 1954، في كابوسكاسينغ، أونتاريو، كندا) هو مخرج سينمائي أمريكي كندي حاصل على ثلاثة جوائز أكاديمية، يعرف بأفلام الآكشن والخيال العلمي، والتي غالباً تحصد عوائد مالية كبيرة. تستكشف أفلام جيمس كاميرون العلاقة بين البشر والتقنية. أخرج كاميرون الفيلم تايتانك والذي استمر باعتلاء القمة من حيث الربح، فحصل على أكثر من 1.8 بليون دولار أمريكي عالمياً. وهو عضو في مجتمع المريخ. ويعد أنجح مخرجي الأفلام الكنديين ماليا على الإطلاق.

ولد جيمز كاميرون في كابوسكاسينغ، بمقاطعة أونتاريو، كندا، في 16 أغسطس 1954. انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1971. وهو ابن لمهندس، وقد تخصص في الفيزياء في جامعة كاليفورنيا، ولكنه بعد التخرج واصل طموحاته على الشاشة الكبيرة. أصدر أول عمل محترف له كمخرج ومشرف فني وهو فيلم روجر كورمان "معركة ما بعد النجوم" (1980) وظهر لأول مرة كمخرج لفيلم "السمكة الضارية الجزء الثاني: التناسل (1981) في السنة التالية.

في عام 1984، كتب وأخرج "المنهي" (1984)، وهو فيلم آكشن وإثارة مستقبلية من بطولة آرنولد شوارزينيجير، ومايكل بين، وليندا هاملتن. وقد حقق نجاحاً كبيراً. بعد أن ذلك أخرج مجموعة أعمال ناجحة من نوع الخيال العلمي مثل "الغرباء" (1986) و "المنهي 2: يوم الحساب" (1991). يعد كاميرون الآن من أكثر المخرجين المطلوبين في هوليود. كان سابقا متزوجاً من المنتجة غيل آن هيرد، التي أنتجت عدة من أفلامه. تزوج بعد ذلك كاثرين بيغيلو في عام 1989.

الأعمال :

قريباً فيلم(Battle Angel) (مرحلة ما قبل الانتاج) (2011)
أفاتار عام 2009
Aliens of the Deep (عام 2005)
Ghosts of the Abyss (عام 2003)
Expedition: Bismarck (عام 2002)
Earthship.TV (عام 2001)
Titanic (عام 1997)
T2 3-D: Battle Across Time (عام 1996)
True Lies (عام 1994)
المبيد 2- يوم الحساب : Terminator 2: Judgment Day (عام 1991)
The Abyss (عام 1989)
Aliens (عام 1986)
المبيد - The Terminator (عام 1984)
Piranha Part Two: The Spawning (عام 1981)
Xenogenesis (عام 1978)






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,871,829
- المظلة - قصة قصيرة
- بداية النهاية ام نهاية البداية ؟
- المخرج ُ العراقي سمير ُ الرسام، بين ألوان الذاكرة ..ومن باب ...
- الفلم الوثائقي (لوعة وطن) قضية اللاجئ العراقي في السويد


المزيد.....




- قرار أممي يجدد الدعم للمسار السياسي الهادف إلى تسوية قضية ال ...
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- المغرب وجنوب إفريقيا يطبعان علاقاتهما رسميا
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- منها نوبل لمصري وبوليتزر لليبي والبوكر لعمانية.. نصيب العرب ...
- نجيبة جلال : العفو الملكي اشارة قوية لتغيير القوانين
- هل -سرقت- أسمهان أغنية -يا حبيبي تعال الحقني-؟
- تضارب في الروايات.. تفاصيل جديدة بشأن مقتل صحفي وعائلته بالع ...
- مجلس العموم البريطاني امام مشكلة -اللغة التحريضية-
- شبح استقالة العماري يطارد دورة أكتوبر لمجلس جهة طنجة


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الرسام - كيف غير جيمس كاميرون بفلمه الثلاثي الابعاد وجه السينما ؟