أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المصرى - مغامرات كهيعص - أجزاء ( 7 )














المزيد.....

مغامرات كهيعص - أجزاء ( 7 )


أمجد المصرى

الحوار المتمدن-العدد: 2861 - 2009 / 12 / 17 - 07:38
المحور: الادب والفن
    


فى جنح الظلام تسلل أزميل و خادماه فى ملابس الفرسان , و من اسطبل بهيجه أخرج أزميل فرسين امتطى أحدهما و ركب خادماه الآخر , و اتخذوا طريقهم حتى بلغوا البيت المهجور , أمر أزميل أحد خادميه أن يوثق عقال الفرسين , بينما أشار للآخر بإعتلاء شجرة كبيره و النفاذ إلى باحة الدار عبر الشرفه لفتح مزلاج الباب من الداخل ثم راح يتفقد محيط الدار , فوجد بين الأشجار بئر ماء يتدلى بفوهته حبل . عاد أزميل الى بوابة الدار المغلقه عندما وجد هزات تبين أن خادمه بالداخل يحاول فتح الباب , فبدأ مع خادمه الآخر يدفعان الباب من الخارج فما أن انفتح حتى انهال التراب على ثلاثتهم , و عندها أوقد أزميل شعلة الزيت و ولجوا خائضين فى طبقات من الأتربه تصدم وجوههم خيوط العنكبوت و تزكم أنوفهم رائحة عطنه.

تفقد أزميل و خادماه بهو الدار فوجدوه رحبا فسيحا عامرا بالأثاث و الرياش تتوسطه مبخرة نحاسيه ضخمه , و على الجدران علقت قناديل نحاسيه أسرع أزميل بإيقادها من شعلته فاستضاءت أركان المكان الذى وشى بعز قديم ,و إلى الجانب لمح درجاً خشبياً ارتقوه الى الطابق العلوى , بعد أن أشعلت القناديل جال أزميل يتفقد المكان الذى نال استحسانه فأمر الخادمين: عليكما بالبدء فوراً فى تنظيف و ترتيب هذا الطابق ريثما ألقى نظرة بالأسفل.

هبط أزميل الدرج الى البهو و راح يجيل بصره فيه , عند الركن الداخلى للبهو لمح جذوع نخل متراصه متجاوره , دفعه فضوله لزحزحة أحدها فوجدها تخفى ممراً الى الأسفل , أزاح أزميل جذعاً آخر و هبط الدرج الحجرى فاذا به يقوده إلى قبو كبير , فى الركن منه وجد صندوقين كبيرين يعلوهما قنديل مثبت بالحائط , مد أزميل يده بالشـعله فأوقده بينما تعثرت قدمه بشئ على الأرض , إلتفت أزميل خافضاً شعلته إلى موضع قدميه فاتسعت حدقتاه و تسمرت قدماه و جف حلقه و سرت بجسده رجفة حين شخص ببصره فوجد جثة كاملة لرجل ممدة على الأرض بين الصندوقين و قد أحالها الدهر عظاماً , تراجع أزميل خطوات ثم ما لبث أن تمالك نفسه و استجمع قواه و عاد ليفتح بعناء أحد الصندوقين فألفاه مكتظاً بالكتب و اللفائف و القراطيس.

فى ضوء الشعلة و القنديل راح يقرأ اللفائف و المخطوطات الواحدة تلو الأخرى , حتى عثر على مخطوطة هى مرثية كتبها أب فى فقد ولديه الوحيدين (مسعود) و(سعد) اللذين هلكا و دفنهما بيديه فى قعر داره ذات يوم أسيف , و كم كان يتمنى أن يورثهما داره و ثروته الطائله.
واصل أزميل فض اللفائف و قراءتها حتى عثر على صك ملكية ذلك القصر المهجور , و عرف منه أن منشئ القصر و مالكه المسجاة عظامه أمامه على الأرض هو (قاعود الحارث). إتجه أزميل إلى الصندوق الآخر و فتحه فرأى عجباً , الصندوق ملئ بالدنانير الذهبيه و قلادات من اللؤلؤ , و لما نبش و غاص ساعده اصطدمت يده بجسم معدنى عريض ذى سُمك , أخرجه فإذا به سبيكة ذهبيه لم ير لها مثيلا من قبل , أعادها و أغلق الصندوق غلقاً محكماً .

استدار أزميل إلى صندوق اللفائف فأخرج بعضها ثم رفع عظام الرجل و ألقاها فى الصندوق و غطاها باللفائف عدا صك ملكية القصر , ثم أحكم غلق الصندوق وأطفأ القنديل و عاد أدراجه الى البهو فأعاد الجذعين الى ما كانا عليه و أهال التراب فوق الجذوع, أطفأ أزميل قناديل البهو قبل أن يرتقى الدرج الى الطابق العلوى ثم خاطب خادميه قائلاً: أراكما قد أوشكتما على الانتهاء من العمل , بعد الفراغ منه اقضيا ليلتكما هنا و سوف ألقاكما فى الصباح .

إمتطى أزميل صهوة جواده عائداً من حيث أتى , و لما بلغ باب المنظره سمع صوفيا تغنى بصوت عذب , طرق الباب و ناداها بصوت خفيض فأسرعت بفتح الباب ,خاطبها قائلا: ما أعذب غناءك يا صوفيا , فيم أرقك حتى هذه الساعه؟ أجابت صوفيا : لم يواتنى النوم فالمكان موحش فى غيبتك ... ويلى ! مالى أرى ثيابك معفرة ؟ أزميل :كان العمل شاقاً , سأغتسل و أنام فقد نال منى التعب ... يمكنك الآن أن تخلدى للراحه فها أنا قد عدت ... تصبحين على خير .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,940,002
- مغامرات كهيعص - روايه ( 6 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 6 )
- مغامرات كهيعص - روايه (5)
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 5 )
- مغامرات كهيعص - روايه ( 4 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء (4)
- مغامرات كهيعص - روايه (3)
- مغامرات كهيعص - أجزاء (3)
- ردود أفعال على (مغامرات كهيعص)
- مغامرات كهيعص - رواية ( 2 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء (2)
- توابع كهيعص
- مغامرات كهيعص - روايه تنشر أجزاؤها تباعاً
- مغامرات كهيعص - أجزاء (1)


المزيد.....




- محل ميلاد هتلر وأبرز ثمانية أماكن مثيرة للجدل في العالم
- الشارقة تعرض روائع التراث الشفهي بـ-المهرجان العالمي لرواية ...
- إقبال كبير على فيلم -تي-34- الروسي في أمريكا (فيديو)
- لفتيت ينصب احميدوش واليا على جهة الدار البيضاء
- رحيل المفكر حسين كشك بعد صراع مع المرض
- شاهد.. -وحي- حبيب سروري وتحوّل اليمن من السعادة للخراب
- أنغام تثير ضجة بعد أنباء عن زواجها سرا من فنان متزوج
- تعزيز العلاقات الثنائية محور مباحثات جمعت بوريطة بنظيره الل ...
- شاهد: إيقاعات فلكلورية رائعة ترافق كرنفال البرازيل السنوي
- حب عن بعد: عندما رفضت أن أكون -زوجة جيدة-


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المصرى - مغامرات كهيعص - أجزاء ( 7 )