أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد نبيل الشيمي - حرب البسوس الجديدة















المزيد.....

حرب البسوس الجديدة


محمد نبيل الشيمي

الحوار المتمدن-العدد: 2839 - 2009 / 11 / 25 - 13:38
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


ماذا تبقى للعرب غير الشحناء والبغضاء فهم في حالة انقسام ووهن وتراجع والحقيقة ليس هذا بجديد فتاريخ العلاقات العربية تاريخ مليء بالخلافات والعلاقات الممسوخة المشوهة سمتها التباعد والشقاق ... هل مباراة كرة القدم تحدث هذا الشرخ العميق في بنية العلاقات المصرية الجزائرية التي ظلت علاقات متينة بحكم الدور التاريخي الذي لعبته مصر مع الثورة الجزائرية فمن القاهرة أعلن قيام حكومة الجزائر المؤقتة والقاهرة هي التي مدت يد العون والمساندة بكل صنوفها بدءا من إقامة مشروعات البنية الأساسية إلى إنشاء المشروعات الصناعية التى اصبحت بعد ذلك نواة الصناعة الجزائرية كما كان لمصر الدور الأكبر في سياسة التعريب من خلال البعثات التعليمية المصرية التى عاشت وعانت كثيرا فى الجزائر حتى الفن كانت مصر الدولة العربية الوحيدة التي صنعت فيلما يمجد بطولة جميلة بوحريد وللإنصاف فان للجزائر أيضا دورا قوميا خلال حرب 67 عندما قام الرئيس بومدين بتمويل صفقة سلاح سوفيتي لمصر وكان للجزائر نصيب فى المشاركة مع اخوانهم المصريين فى عام 73 في الدفاع عن مصر ضد العدوان الصهيوني ولكن ماذا حدث ؟ وهل نحن فعلا في الطريق لحرب كحرب البسوس ، وتذكير للقارئ فان حرب البسوس هي إحدى حروب الجاهلية قامت بسبب ناقة للبسوس بنت منقذ وذلك بين قبيلتي بكر وتغلب وكانت حربا طويلة دامت 40 عاما ( 494 - 534 ) م عقب مقتل كليب بن ربيعة من بنى تغلب على يد جساس بن مرة من قبيلة بكرا بن شقيقة البسوس وانتهت هذه الحرب بانتصار تغلب على بكر .... ناقة كانت سببا في اقتتال دام 40 عاما هلك فيه الزرع والضرع وتوقفت الحياة وسادت شريعة الغاب ولغة الدم ورائحة الموت وما شبه اليوم بالبارحة .. مباراة بين مصر والجزائر ... كرة القدم ... لعبة بالكرة تتقاذفها الأرجل أججت مشاعر الغضب والتعصب المقيت .. ذلك في الوقت الذي فشل فيه العرب تماما في توحيد كلمتهم أو الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم لم ينجح العرب في وقف الحرب الدائرة فى السودان والتي قد تعصف بوحدة هذا البلد ولم يحاولوا أو يتدخلوا لوقف الحرب باليمن بل ان جيوش خادم الحرمين تدك معاقل الحويثين وتضربهم بالفسفور الأبيض والقنابل العنقودية وكل ما يمكن اعتباره جرائم حرب وإبادة جماعية وهى تنفذ أجندة أمريكية في مواجهة التمدد الايرانى .
العرب منقادون فاقدون لاى قدرة ذاتية في مواجهة اى تحديات تقابلهم والتاريخ شاهد على أن العرب جلسوا يتفرجون بل وساعدوا في احتلال العراق وسقوطه إلى الأبد ... ومازالوا ينظرون ببلاهة إلى ممارسات إسرائيل وعدوانها المستمر دون اتخاذ موقف موحد وتركوا الصومال يتحول إلى عزب وإقطاعيات حتى دورهم في لبنان كان دورا مساندا للطائفية على حساب المواطنة من خلال تحالفات سياسية باملاءات خارجية – أما الأزمة المصرية الجزائرية فمعذرة فإنى أطلق عليها تجاوزا حرب البسوس الثانية لان سبب قيامها شيء تافه - الحرب الأولى بسبب قتل ناقة ... والحرب الثانية بسبب مباراة كرة ولا شك أن هذه الأزمة صنعها النظامان المصري والجزائرى وهما المستفيدان الوحيدان من هذا الوضع حيث نجح النظامان في الهاء الجماهير وتحويل اهتمامها إلى من يفوز ويصل إلى مسابقة كأس العالم ولأول مرة في التاريخ تخرج الجماهير المصرية والجزائرية في غضب شديد ليس فى مواجهة التسلط والاستبداد ولكن في حالة توحد مع السلطة التى هى أيضا لاول مرة لم تخرج بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق هذا الجموع ولكن فى نظري أن الأسباب الحقيقية لحالة الغليان التي نشهدها الآن والتوتر المتصاعد في العلاقات بين مصر والجزائر والذي بلغ أوجه بمطالبة أعضاء جبهة التحرير الجزائرية تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي المصري في الجزائر وطرد المصريين- وقد تم بالفعل بخلاف التجاوزات التى حدثت ضد العمالة المصرية فى الجزائر وما شهدته الخرطوم من تجاوزات من الجمهور الجزائرى مما أجج مشاعر غضب المصريين وأحدث شرخا عميقا في العلاقات ربما لا تداويه السنين الطويلة وأدت الى حالة احتقان وتصاعد نبرة الخطابات التحريضية في البلدين وثمة ملاحظة ان النظام في الجزائر تحديدا استغل المباراة للتغطية علي حالة الغضب الشديد التي تشهدها البلاد فضلا عن توحيد الجزائريين في مواجهة مطالب الامافيزيغ في الاعتراف بحقوقهم الثقافية والتاريخية والاهم من ذلك تمرير رغبة الرئيس بو تفليقة توريث شقيقة الحكم اما عن الاسباب غير المباشرة والتي كانت بمثابة الشرارة التي اشعلت النيران وادت الي دق طبول الحرب. هذه الأسباب كثيرة ومنها ما يلى : -
• تعثر الإصلاحات الداخلية في البلدين فالنظام السياسي فيهما ما زال نظاما يحتكر السلطة والمؤسسة الحاكمة في البلدين تمارس أقصى ما يمكن فعله من قمع للمعارضين من خلال تشديد القبضة الأمنية والإرهاب الفكري واستمرار سياسات التهميش والإقصاء حتى الأحزاب المسموح لها بممارسة العمل السياسي هي مجرد أحزاب هشة أو ديكورية للأحزاب الحاكمة بفعل الدور القمعى لاجهزة السلطة لهذه الأحزاب وأيضا لان من هذه الأحزاب لا تعبر عن المصالح الاجتماعية وتفتقد عادة ميزة الاتصال والتفاعل الجماهيرى
• ارتفاع معدلات البطالة البلدان يشتركان في ظاهرة ارتفاع معدلات البطالة نتيجة الفشل في برامج التنمية وإتباع سياسة الخصخصة مما أدى لزيادة اعداد العاطلين عن العمل ومن ثم تفشي ظاهرة الجريمة والانحراف والانكفاء على الذات والاستسلام وأحيانا يجد العاطل طريقه للانضمام إلى التيارات الإرهابية كرد فعل سلبى تجاه النظام الحاكم
• تفشى الفساد السياسي والادارى والذي هو سمة كل بلدان العالم العربى أدى بطبيعة الحال إلى استحواذ قلة على موارد البلاد واحتلال المناصب الحكومية وتوزيع الغنائم على الأصفياء من إتباع السلطة والأجهزة القمعية الموالية للحكومة ومن ثم يتم اختزال كل دعاوى الإصلاح داخل أوساط فاسدة تعمل دوما على خنق الديمقراطية التي تمثل متنفسا رحبا للمواطنين فضلا عن أن الفساد السياسي يسهم في شراء النفوذ وقتل روح المبادرة ويعمل على تأجج نفوس المقهورين بالإحساس بالرغبة في الانتقام وفقدان الثقة في التزام الحاكم وفقدان الشعور بالانتماء وحينئذ يكون الانفجار والتدمير وسيادة ثقافة العنف سبيل المهمشين عما يجيش بنفوسهم
• تدهور الخدمات التعليمية والصحية وهى من أهم المظاهر التي تشترك فيها البلدان العربية حيث المعاناة من انخفاض مستوى التعليم وتدهور الخدمات الصحية وهى أمور يعيشها المواطن وتعد احد الأسباب الدافعة إلى الرغبة في القصاص من النظام من خلال الجريمة والتدمير وهذا يعود إلى ضعف الاستثمارات في التعليم والصحة ولا شك أن الضعف الشديد الذي تعانى منه المؤسسات التعليمية والصحية أدى إلى حرمان المجتمع من الكفاءات الصالحة الواعية – كما ان المستوى التعليمي الهابط ساهم في تكريس ظاهرة التخلف الاجتماعي والثقافي في صورة حلقات مفرغة ممسكة بتلابيب المواطن جيلا بعد جيل .
• التضخم الاقتصادي يعانى البلدان من ارتفاع معدلات التضخم الاقتصادي مما ينتج عنه آثار اجتماعية خطيرة ترتبت على انخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار وفقد الدخل وظيفته كمقياس للنفوذ ومن ثم التأثير على الاستثمارات حيث يقل دورها في العملية الإنتاجية ويترتب على ذلك زيادة معدلات البطالة فضلا عن أن التضخم يؤدى إلى إعادة توزيع الدخل لصالح الطبقات الغنية في المجتمع مع انخفاض القدرة على الاستهلاك لدى الفئات ذات الدخل المحدود ولا خلاف أن مصر والجزائر متماثلان في هذه الظاهرة ... وهى بكل المقاييس مهددة للاستقرار الاجتماعي وتعمل على زيادة الاحتقان لدى الفئات الفقيرة التي وجدت في مباريات الكرة متنفسا لحالة الإحباط التي نعيشها .
• تدنى المستوى الثقافي لاشك أن غياب الديمقراطية يقف عائقا أساسيا أمام نمو وزيادة الوعي الذي تمثل الثقافة احد أهم جوانبه والملاحظ في البلدان العربية عامة أن الحكومات تكرس الجزء الأكبر من الموازنات العامة لضمان امن النظم وتكون الثقافة والبحث العلمي – أول ضحايا هذا التوجه فضلا عن أن النظم تعمل على تحويل المؤسسات الثقافية إلى أدوات وأجهزة تمكن من سيطرة الحكام على المناخ الثقافي من خلال إسناد الوظائف إلى المتعاونين مع السلطة دون اعتبار للكفاءة والمعرفة ... ويمكن ملاحظة أن دول العالم العربي بأسرها تعمل على تقييد الحريات الفكرية للمثقفين مما يؤدى الى تكبيل قدرتهم على التفكير والإبداع والتميز ذلك لحساب الموالين وأصحاب الأفكار السطحية من إعلاميين وصحقيين ... الخ .
• جمود الخطاب الدينى وتزايد دور المؤسسات الدينية المناصرة للحكام والمبررة لاستبدادهم والتى تنفخ ليل ونهار فى نفوس المواطنين بروح الاستسلام من خلال أفكار جامدة منها ما يحمل خطابا تحريضيا يدعو الى العنف ومنه أيضا ما يسلم بالدروشة والهذيان والهوس الدينى والتركيز على أمور لا تساعد على تطوير فكرة الإنسان وتسامحه
• التفاوت الطبقي هناك ظاهرة يشارك فيها البلدان وهى اتساع الهوة الدخلية فهناك رجال الأعمال والنخبة من رجال الأحزاب الحاكمة والملتقين معها فكريا وهم أصحاب الحظوة والدخول الكبير من خلال السيطرة على الموارد والتأثير على حالة الأسواق من خلال ممارسات احتكارية وتعديل التشريعات الضريبية والجمركية لصالحهم وذلك من شأنه التأثير على توزيع الثروة وتركيزها وحرمان باقي المتمع منها وهذا التوجه ساهم فى خلق فئات مهمشة قابلة للانفجار والتدمير( اذكر أحداث 1977 في مصر وثوره الخبز فى المغرب )
سطحية الخطاب الاعلامي من الملاحظ ان احد اسباب الازمة تعود الي تناول الاعلام في البلدين لها خاصة ممن يسمون بالاعلاميين الرياضيين فمنهم من تنقصه الخبرة المهنية ومنهم من اختزل مفهوم الوطنية في مباراة كرة قدم ومنهم من وجد الفرصة السانحة كي يفرض نفسه اويستمر في تقديم برامجه من خلال استغلال مشاعر المواطنين علي انه كما يقول واقع الحال ان الخطاب الاعلامي العربي خطاب تحريضي تبريري منحاز للحكام وخاضع لاملاءاتهم وعادة لا يستخدم في خدمه قضايا الشعوب
افتقاد البلاد العربية لشخص القائد الزعيم الذي يملك الثورة على التأثير النافذ للزعامة والذى يملك القدرة على تغيير مجرى الأمور ويكون قادرا على ان يعطى للأمة الأمل ويمنحها اليقين بانها موجودة .... ان العالم العربي يعانى من أزمة غياب الدور الفاعل للزعامة والقيادة ومع هذه الأزمة فقد سلمت الشعوب العربية بان أقدارنا كعرب رهن للمصادفات تلعب بها كما تشاء الأهواء .... والوضع الحالي بين مصر والجزائر يؤكد على هذا ( أزمة الزمن العربي الراهن – خطاب البحث عن زعيم ـ فتحى خطاب – المرصد العربي للإصلاح والديمقراطية ) .واذكر بما حدث ايان ازمة الكويت عام 1961 عندما تمكن الزعيم جمال عبد الناصر من وأدها فى مهدها والحفاظ على استقلال ووحدة الاراضى الكويتية وعندما ناصر لبنان عام 1958 ونجح بمفرده فى اعادة الاستقرار اليه – فقد كان زعيما وقائدا نفتقده الان ... من العيب ان تكون مباراة كرة قدم سببا فى حرب بسوس اخرى ونحمد الله على ان البلدين لا توجد بينهما حدودا مشتركة ... ولا أملك إلا أن أقول : افيقوا ياعرب ...............





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,418,774
- استنساخ المعتزلة
- حبال مقطوعة وحوار لاجدوي منه
- المؤسسات الدينية فى العالم العربى ما لها وما عليها
- اليمن فى مفترق الطرق
- المثقفون والسلطة في العالم العربي
- ملوك الطوائف يبعثون من جديد في السودان
- اسرائيل تتغلغل وتتمدد فى افريقيا – مصر ودول حوض النيل ودور ا ...
- وقفة مع تصاعد التواجد الإسرائيلي في أفريقيا - إسرائيل تتغلغل ...
- نظام آليات السوق في حاجة إلى تقويمه
- أسباب عظمة العرب وانحطاطهم قراءة في كتاب قديم
- صيغ التكامل الاقتصادى العربى فى اطار متعدد الاطراف
- أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى اقتصادات الدول
- قراءات في الديموقراطية ... الديموقراطية وظاهرة الاحتكار السي ...
- ابن طفيل فيلسوف العقلانية
- أهميه الصناعة الحرفيه المصرية ذات المدلول التراثي وسبل النهو ...
- المحتكرون .... والمحتقرون
- قراءات فى الديموقراطية هل هناك بديل للديموقراطية ؟ 2 – 3
- التراث – المعنى والجذور
- خبر يستحق التأمل
- قراءات في الديمقراطية / الترابط العضوي بين الديمقراطية والعد ...


المزيد.....




- الدوحة ترحب.. الصومال: قطر لا تدعم الإرهاب
- مصدر عسكري: إصابة 4 جنود بجروح إثر سقوط صاروخ إسرائيلي في من ...
- نيوكاسل يضم المهاجم البرازيلي جولينتون
- أمريكا تقيد تأشيرات دخول نيجيريين -شاركوا في تقويض الديمقراط ...
- مفاوضات -الحرية والتغيير- و-الحركات المسلحة-... لبناء تحالف ...
- جونسون بطل خروج بريطانيا... عن طورها
- تنحية جنرالات جزائريين يعيد إلى الأذهان الحديث عن الانقلابات ...
- مبادرة فرنسية بريطانية ألمانية لإطلاق مهمة -مراقبة الأمن الب ...
- مدير الـ أف بي أي: روسيا عازمة على التدخل في الانتخابات الأم ...
- هل تعيد تفاهمات أديس أبابا وحدة المعارضة السودانية؟


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد نبيل الشيمي - حرب البسوس الجديدة