أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق غازي - ألأشارات المضيئة /ج3














المزيد.....

ألأشارات المضيئة /ج3


واثق غازي

الحوار المتمدن-العدد: 2814 - 2009 / 10 / 29 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


ألإشارات المضيئة
قراءة في منجز: الشاعر عبد الرزاق صالح
استحضار الذّاتي :
ج/3
( ألأنا تقوّل الآخر )
لإفساح المكان لشاغل لابد من التخلي أصلاً . هكذا عَمَدَ أحد الفلاسفة إظهار حجة الخلق . أي أن الله قد تنازل عن مكانته لصالح آدم لكون الله أراد أن يكوّن من يشابهه في الصفات. ! وهذا مبحث غاية في الروعة إذا ما نظرنا إليه من زاوية فردية الدلالة . أي أن الخالق هو الذي أعطى لمخلوقه حق خلقٍ ثانٍ ألا وهو الخلق الكوني أو الخلق المأرخن (ألإجناسية الحديثة )
من هذا المعنى تتوافر أطياف لا حصر لها من المحفزات ألإشارية . ومنها اللغة ألأصل . واللغة المكوّنة عن لغة أصل . تنفرد بخصائص لا يربطها بالغة ألأصل إلا وحدة السياق ألإشاري . يقول الشاعر الفرنسي بول فاليري (عندما ينحرف الكلام إنحرافاً معيناً عن التعبير المباشر ، وعندما يؤدي بنا هذا ألإنحراف إلى ألإنتباه بشكل ما إلى دنيا من العلاقات متميزة عن الواقع العملي الخالص . فإننا نرى إمكانية توسيع هذه الرقعة الفذة. ونشعر بأننا وضعنا يدنا على معدن كريم نابض بالحياة قد يكون قادرا على التطور والنمو . وهو إذا ما تطور فعلا واستخدم ينشأ منه الشعر )
/ الرؤية ألإبداعية /20 جمع هاسكل بلوك وهيرمان سالنجر /ت أسعد حليم /ط القاهرة 1966 .
أن التخلي الذي يكون الآخر . والعلامات التي تشكل بالنتيجة معدن الشعر هما (صخرة سيزيف) بالنسبة للشاعر عبد الرزاق صالح :
1 ـ (كبرنا وكبر السّيرك)/بلاغات الطائر المغربي /نص الحدائق ... مشانق .
أن منجز الدلالة في هذا المقطع قد حدد العوالم الكبرى لما هو عام من منظور جدُ ذاتي . لأسباب ثلاث :أولاً .أن التقادم في بنية الشاهد متأتية من ضغط تشكله بنية الخارج( كبرنا) ولكن هذا السيرك اكبر منا لكوننا نكبر في داخله. أي بتضاعف مأساتنا يتضاعف حجم الضاغط علينا . وكأنه يقول نحن اصغر من إن نشرب البحر. وهذا إخلال في بنية الشعور بالمؤثرات الطبيعية . لكون الشعور المثار في المقطع هو شعور الآخر بفم الأنا ..
ثانيا : السيرك مدلول نمطي . إلا إن الفاعلية في إنتاجه هنا . جاءت من كون جعله يواكب حركة الشاهد . أي كأن السيرك هو الذي يقطع سير الأحداث بأن يجعلها مرتبطة به حسب .
ثالثا : في سياق المقطع تختلف حركة الأفعال من جهة تبادل الأدوار الأدائية أو الافهامية . حيث يُفهم النص هكذا : السيرك يكبر فينا .. أي نحن اللذين نحدد حركتنا ونحن من ينصاع لهيمنة غير المألوف .. وهكذا يقرأ الوعي الجمعي سائر الأحداث بأنه هو مشارك فيها من حيث سلبية عدم المشاركة .
2ـ علمٌ معلق . هناك
وصور الأحذية ممزقة /قربان الشمس / نص /حزن البصريات
الرموز تعطل حركة التفاصيل . في هذا المقطع . إلا إن التفاصيل أكثر حيلة . العلم رمز . وغالبا رمزا متفقا على مرموز يته. أي يحتوي على دوالٍ عدة . وكذلك الصور. فهي موجهات لرموز معينة . كما هي الأحذية عندما تتصل بفعل يعد لها هيئة مغايرة لما هي عليه . أي عندما تكون الأحذية ممزقة.تدخل في خانة الإشارة إلى فعل مخالف لطبيعة الاهتراء العادية . كونها جاءت ضمن سياق . حركة ..بهذا المقطع تستنطق الفاجعة . إن بمجرد دخولها حيز الرموز . أي إن الرموز جالبة للكوارث ..
3ـ لكن سنوات العمر أقدام تتجول / الجنوبيون /نص / أغنية الليل
هل الحركة فانية . لاشيء يقطع جماد الحركة حيناً ما .. كل القوانين والنظريات تأكد إن هناك حركة في كل شيء وهي دائمة ٌ فيه.. إلا إن الملاحظ في هذا المقطع فناء الحركة . نلمح في داخل محددات الزمان وما يطرأ عليه من تحول فناء من نوع خاص . أي إذا كانت القدرة على ضبط الحركة (سنوات ) ترتبط بـ ( الأمد )(العمر ) وهو عامل تناقص في متن الزمن . يصبح تجوال الأقدام مرهون بالإيقاف الحتمي . أي معنى المقطع الشعري. لابد إن تقطع هذا الأقدام مسافة هذه السنوات وبالتالي يحل الفناء للحركة . هذا منطق للتعبير عما هو ملازم للكونية بدلالات فردية
4 ـ يا صاحبي :
أسكتْ صرخات الغضب
واربط مجدافك في قدمي / مراث ليست لمدينتي / نص / منفى
عندما أراد السيد (المسيح) أن يعلم .أن الآخر هو أنت. في حادثة "خطيئة الزانية " من خلال قوله الشهير (من كان منكم بلا خطيئة فليكن أول من يرميها بحجر )فصل8 /أية 8 إنجيل يوحنا . يستحضر هذا المقطع بشيء من التفاوت . حيث إن تصدي السارد لقضية التعبير . وإحلالها لـحيز الصمت . وانبرى يجعلها في حيز قدرته على إيجاد الحلول . أي القيام بالمهام المنتظرة عادة والتي لا تأتي أبدا . ولكن تنفع من ناحية من يريد التعبير عن مكنونات الآخرين .
تماها الشاعر في منجز دلالات هذه المقاطع مع الآخر تماماً في تعبير أنساني غاية في الوضوح ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,896,401
- ألإشارات المضيئة/ ج2
- ألإشارات المضيئة / قراءة في منجز الشاعر عبد الرزاق صالح/ج1
- ألإشارات المضيئة /قراءة في منجز الشاعر عبد الرزاق صالح
- قصيدة النثر / قاسم حداد إنموذجاً
- مقال :إنشاد حامل الجمر /نقد تحليلي
- لعنة التجنيد الاجباري في العالم العربي.. العراق انموذجاً


المزيد.....




- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- افتتاح فعاليات الدورة الـ 51 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب
- رئيس الحكومة: ليس بالتشويه وبالتهويل يمكن كسب معركة مكافحة ا ...
- لهذه الأسباب قد يخرج -الأيرلندي- خالي الوفاض من حفل الأوسكار ...
- شاهد.. فنان يؤرخ لمهن وصناعات توارثتها عائلات كويتية
- وفاة والد الفنانة جوليا بطرس
- وفاة الممثل والمخرج تيري جونز بعد صراع مع المرض
- وقف عرض فيلم في باكستان يصور رقص رجل دين بعد تهديد حزب إسلام ...
- اختيار جمال حمدان شخصية معرض القاهرة للكتاب.. هل هو مجاملة ل ...
- وزيرة الثقافة المصرية: نخطط لإعادة مهرجان القراءة للجميع


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق غازي - ألأشارات المضيئة /ج3