أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - لا نعيم في العراق المعاصر إلا في جنان المناصب الوزارية ..!!














المزيد.....

لا نعيم في العراق المعاصر إلا في جنان المناصب الوزارية ..!!


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 2813 - 2009 / 10 / 28 - 19:29
المحور: كتابات ساخرة
    


مسامير جاسم المطير 1670
لا نعيم في العراق المعاصر إلا في جنان المناصب الوزارية ..!!
كثير من الوزراء في بلاد العالم الواسعة ، في شرقها وغربها ، يتبوءون عروش الوزارة وكراسيها كأنهم في جنة الخلد .
بعضهم يخيم على الوزارة كما يخيم على بيته وعلى فراش زوجته ..!
بعضهم يشعر أن روحه تطلع إذا شاهد أرواح المواطنين الأبرياء بسبب أخطاء وزارته أو أخطاء موظفي وزارته ، القريبين والبعيدين ..!
بعضهم يجد نفسه في عيد كبير يوم يجلس على عرش الوزارة لأن هذا الكرسي، بنظره وعقله ، تحفة ثمينة وهبها الله له باعتباره من طائفة ٍ مضمون دخولها إلى الجنة ..!
في بداية هذا الأسبوع ــ لعنه الله ــ حدث حادثان مفجعان . واحد في مصر العزيزة والثاني في بغداد الحبيبة .
الأول وقع في ساعة من ساعات " الإهمال " الذي داهم " محطة قطار العياط " في مصر فكان الخطب الجلل باصطدام قطارين أدى إلى مصرع 18 شخصا وإصابة 36 آخرين .
الثاني وقع في ساعة من ساعات " الغفلة " داهمت شرطة بغداد وحكومتها فكان الخطب الجلل في انفجار شاحنتين مفخختين بفعل تخطيط الإرهابيين القتلة وقد أدى الخطب إلى استشهاد 160 مواطنا عراقيا وجرح 800 آخرين .
في الحادث الأول أسرع المهندس محمد منصور وزير النقل المصري إلى تقديم استقالته إلى السيد الرئيس حسني مبارك احتجاجا على نفسه واعترافا ذاتيا بذنبه ، لأنه يريد بهذه الاستقالة أن يكفر ، عاجلا ، عن ذنبه في تقصير موظفي وزارته المسئول هو عنهم لا غيره .
لم يتردد الوزير المصري من ترك عرش الوزارة ، عن طيب خاطر متألم ، لأنه يحمل ضميرا يعتز به ويحرص عليه كي لا يضع نفسه في زوايا اللعنات التي تنصب على كل مسئول مخطئ لا يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس والمجتمع والبرلمان والدولة تماما كما فعل من قبل وزير مصري آخر هو وزير النقل المصري الأسبق إبراهيم الدميري الذي استقال من منصبه في عام‏2002‏ بعد وقوع حادث احتراق قطار الصعيد .
أما عن الحادث المفجع الثاني الذي حدث في منطقة الصالحية بقلب بغداد فلم يؤدي حتى هذه اللحظة إلى تأنيب ضمير مسئول عراقي في الحكومة أو في وزارة الداخلية أو في الأجهزة الأمنية كي يعاقب نفسه بتقديم استقالته . كلهم تحدثوا في الفضائيات كأنهم من " كبار المناضلين " ضد الإرهاب العالمي ، كأنهم كالفرسان الأذكياء لحماية شوارع المدن العراقية وسكانها ، كأنهم عريقو النسب والحسب ومن العيب عليهم مغادرة حقول وبساتين الوزارة والوظيفة ، كأن دماء أشراف ونبلاء العصور الأوربية الوسطى تجري في عروقهم لا تدفع أي واحد منهم كي يقدم على نفس خطوة الوزير المصري رغم أنهم جميعا مسئولين مباشرة عما حدث في الصالحية وقبلها ما حدث أمام وزارتي الخارجية والمالية في 19 آب الدامي .
إنهم والله ، مثل الضفادع ، يجلسون لا على برك المياه خوفا من حرارتها واحترازا من برودتها ، بل على كراسي ملعونة لا تحرك العواطف والمشاعر .
الآن أوجه عتبي الذي هو عتب العراقيين الشرفاء جميعا إلى " كراسي " الوزارات وليس إلى " الوزراء " وإلى " كراسي " حاملي الرتب والنياشين العسكرية الكاذبة في وزارات الأمن الوطني والداخلية والدفاع ، فلو كانت ، هذه الكراسي وتلك ، تملك ذرة من الشجاعة لطيـّرت أرواح الجالسين عليها من أجسادهم .
الآن ، أيضا ، يسبح بي الخيال فأقول أن عواصف دهر بغداد وفعاليات الإرهاب السافك لدماء الأبرياء لا تذوي ولا تذبل ولا تتوقف ، طالما لا يرتقي مستوى مسئولية رجال الأمن وقادتهم إلى مستوى الكلاب البوليسية المدربة تدريبا صالحا لحماية سكان المنطقة الخضراء ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• قيطان الكلام :
• الوزير العراقي لا يستقيل حتى لو احترقت بغداد كلها طالما في جيبه راتبا عظيما محسوبا بالدولار المؤدي إلى الجنة والمرأة والبنوك ..‍‍!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 28 – 10 – 2009





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,660,638
- يا محافظ بغداد قل للغراب بصراحة تامة : وجهك أسود ..!!
- القادة لن يعطسوا لأنهم غير مصابين بأنفلونزا الإرهاب ..!
- مجلس رئاسة الجمهورية ليس له أي اهتمام بغير الطعام ..!‍
- ملاحظات أولية في الشكل العيني التجديدي لخير الديمقراطية
- نصائح أخوية إلى المرأة المحجبة في البرلمان القادم ..!!
- السعلوة محمد الدايني ..!!
- سكان الاهوار يقولون : الحكومة العراقية أم النفاق وأبوه ..!!
- لكي تكمل نصف دينك ضع محبسا ياقوتيا في إصبعك ..!
- أبونا آدم لم يكن صحفيا يا فلاح المشعل ..!!
- حافظوا على أعمدتكم الفقرية من الانحناء أيها النواب والنائبات ...
- الجدارة السياسية السبيل الوحيد لإصلاح الدولة العراقية
- تبولوا وتغوطوا قبل الصعود إلى الطائرة ..‍‍!
- أرخص سعر في أسواق بغداد هو لبن العصفور ..!
- إبتداع (المكان المسرحي) حين يقسو (الزمان)
- تعرّوا كما خلقكم ربكم لتكونوا شجعانا ..!!
- أكثر أوراق الكتابة تتوزع في المزابل ..!! ..!!
- العقل الديمقراطي العراقي وسيلة التحول والتغيير
- عارف الساعدي يبرهن أن المرأة المبدعة ليس لها خصيتين ..!
- الغائبون ( عجّل الله ظهورهم ) لا يعشقون ولا يتزوجون ..!
- حل مشاكل الميزانية يبدأ من المرحاض ..!!


المزيد.....




- فنان مبدع يرسم بحذائه وجه نيمار -مقلوبا- (فيديو)
- صدر حديثا : الصراع العربي الاسرائيلي في أدب الأطفال المحلي ...
- أنزور ينفي ما يتم تداوله عن تعرضه للضرب على خلفية -دم النخل- ...
- مبدعون خالدون.. معرض لرواد الفن التشكيلي المصري المعاصر
- دراما الفنان والمقاول محمد علي مستمرة... والرئيس المصري يرد ...
- بالفيديو.. النمل الأبيض يدفع فنانة كويتية لتحويل منزلها إلى ...
- أول تغريدة للحلاني بعد نجاته من الموت بأعجوبة
- فنان مبدع يرسم بحذائه وجه نيمار -مقلوبا- (فيديو)
- صور مؤثرة تجمع عادل إمام وشريهان وحسين فهمي وغيرهم من أبرز ن ...
- الفنان المصري أحمد مالك يستكشف الذهب في هوليود


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جاسم المطير - لا نعيم في العراق المعاصر إلا في جنان المناصب الوزارية ..!!