أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مايا جاموس - مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية في دمشق: (الآن فرصة اليسار لاستنهاض قواه)














المزيد.....

مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية في دمشق: (الآن فرصة اليسار لاستنهاض قواه)


مايا جاموس

الحوار المتمدن-العدد: 2798 - 2009 / 10 / 13 - 03:22
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


عُقِد في دمشق مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية في الفترة الواقعة بين (28-30) أيلول بدعوة من الحزب الشيوعي السوري، تحت عنوان التضامن مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية. كان المؤتمر فرصةً للقاء عدد كبير من الأشخاص من أحزاب شيوعية وعمالية عالمية، لديهم مواقف داعمة للقضايا العربية تفوق بأخلاقيتها مواقف العرب أنفسهم.
ففي مسألة المقاومة والمسلحة منها تحديداً، هناك آراء عمومية يفضّل بعضها الحلول السلمية لإنهاء حالات الاحتلال في المنطقة العربية، مع اعتماد أشكال أخرى للمقاومة وعلى رأسها الثقافية، حيث يرى ممثل الحزب الشيوعي النرويجي أن المنطقة العربية قد تعبت من الحروب والدم، ولا يمكن حل الأزمة من دون ضغط دولي على "إسرائيل" والإدارة الأمريكية. بعضهم تأتي إجابته صريحة دقيقة محددة مثل الحزب الشيوعي البريطاني الذي مثلته في المؤتمر (بولين فريزر) حيث تحسم الأمر بقولها إن المقاومة بكافة أشكالها حق مشروع لأي شعب يقع تحت الاحتلال. والأمر نفسه عند الحزب الشيوعي الدانماركي حيث تقول ممثلته في المؤتمر (مسؤولة السكرتياريا في الحزب) الكلام ذاته على السؤال الأكثر حساسية (المقاومة المسلحة)، وتقول إن الاحتلال في المنطقة العربية كان من المفترض أن يكون قد انتهى منذ زمن بعيد، لكن لا يوجد من يحاسب إسرائيل، ومن حق أي شعب أن يقاتل من أجل حقوقه.
في ذلك يقترب الحزب الشيوعي البرتغالي في موقفه على لسان آنجلو ألفيس حيث عبّر أن شكل (المقاومة التي تقوم بها سورية تجاه الجولان هي الشكل الأمثل)، لكن تأتي لحظات كثيرة في تاريخ الشعوب تحتاج فيها إلى حركات التحرر الوطنية، ويعطي مثالاً من البرتغال حيث قام حزبهم بحركة تحرر لإنهاء حكم الديكتاتورية واستمر ذلك خمسين عاماً. ويقول إنهم بكل الأحوال يدعمون كافة حركات التحرر في العالم وعلى الأخص في العالم العربي وأمريكا اللاتينية. لكنّ الموقف من المقاومة ليس مسألةً تشكّل عقدة لدى الشيوعيين، رغم عدم الوضوح في مواقف بعض تلك الأحزاب مثل الحزب الشيوعي الفرنسي، إذ يعتبر أنهم مع المقاومة بكافة أشكالها مع تحفظ على المقاومة المسلحة خشية أن تتحول إلى فعل إرهابي، ويفضلون دعم القضية الفلسطينية بأشكال ثقافية تحدثت عنها danieelle bldard عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي والمسؤولة عن جمعية الدفاع عن القدس وعضو لجنة المركزية في الحزب الشيوعي الفرنسي، إذ يعمل الحزب على نشر أخبار معاناة الشعب الفلسطيني في صحيفته ويرفقون الخريطة الحقيقة لفلسطين على صفحات صحفهم، وأهم القضايا التي يركز عليها في الوقت الحاضر هي "مناهضة جدار الفصل العنصري، بالإضافة إلى مشكلة سرقة المياه التي تقوم بها إسرائيل، وبناء المستوطنات على أراضي 67".
ويجمع المشاركون على أن المسؤولية الأساسية في مسائل الاحتلال واستمرارها لزمن طويل تعود على الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة الأساسية لإسرائيل على كافة المستويات، وإنه لو كانت هنالك إرادة دولية لإنهاء هذا الوضع لانتهى بالفعل، لكنّ الأمم المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي لا يمتلكون مواقف أخلاقية وجدية للتدخل الفعلي ولممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية. وإن ما يمكن لتلك الأحزاب الشيوعية أن تقوم به هو ممارسة الضغط على حكومات بلدانها لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، إلى جانب الإجراءات الميدانية، كتنظيم حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وهذا ما تتحدث عنه ممثلة الحزب الشيوعي البريطاني، حيث تقول إنهم في الحزب وعلى الرغم من قلة عددهم (1000 عضو في الحزب) فإنهم إلى جانب نقابات العمال في بريطانيا يقومون بعمل هام للغاية من خلال تنظيم حملات دعم فلسطين، ويدخلون المحلات التجارية ويحتجون على الباعة الذين يبيعون منتجات إسرائيلية.
ويكاد يجمع جميع المشاركون أن الأزمة التي تشهدها الرأسمالية اليوم هي فرصة ثمينة لليسار لاستنهاض قواه وإعادة توحيده، فالحزب الشيوعي الفرنسي يقوم بتحالفات مع المنظمات العلمانية واليسارية من أجل تشكيل قوة جاذبة للشباب اليساري والعلماني ضمن الوسط السياسي في فرنسا من أجل تغيير الوضع السياسي القائم. ورغم عدم التفاؤل الشديد لرئيس الحزب الشيوعي السلوفاكي إذ يرى "أن القوى اليسارية الشيوعية لم تجد طريقها من أجل التوجه نحو الوحدة الحقيقية، ومن المزعج جداً وجود عدة دول فيها أكثر من حزب شيوعي" لكنه يؤكد أن "اليسار الشيوعي التقدمي يقف الآن في الخطوات الأولى من أجل الاتفاق على وجهة نظر مستقبلية طويلة المدى"
والأمر ذاته يقوله جول جبور (عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفنزويلي - عضو البرلمان الفنزولي): "علينا استغلال هذه الأزمة من أجل نهوض حركات التحرر الوطني في جميع أنحاء العالم وترسيخ مواقع اليسار العلماني وبناء دور محوري لجمع كافة القوى الوطنية في النضال لمواجهة رأس المال والآثار المدمرة لسيطرة القطب الواحد".
بل إن الحزب الشيوعي السوفياتي يرى إنه الآن أمام البشرية حلان إما الرأسمالية وهذا يعني موتها ودمارها، أو انتصار القوى الشيوعية، وهو الحل.
ولعل الدعوة التي أطلقها د.خالد حدادة (الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني) لتوحيد الشيوعيين في سورية، كذلك في لبنان، هي رغبة وحلم للكثيرين بعيداً عن أسباب انقسامات الأحزاب الشيوعية، وبعيداً عن انشقاقات اليسار وأسباب ذلك، خاصة في سورية، لكنها تبقى رغبة أن نرى جميع الشيوعيين على طاولة واحدة ضمن مشروع متكامل.
كلنا شركاء...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,182,609
- مقابلة مع د.سماح إدريس (رئيس تحرير مجلة الآداب): دور المثقف ...
- المسرحية السورية (الجمعية الأدبية): صورة المثقّف... أيّ مثقّ ...
- مناقشة ردّ مديرية المسارح والموسيقا في سورية على (هواجس الكت ...
- حين يتنفس الشباب السوري تحت مظلة زياد الرحباني...
- فايز قزق في (علامة فارقة) على الفضائية السورية: العرض المسرح ...
- هواجس الكتّاب المسرحيين الشباب 3: المراكز الثقافية الغربية ت ...
- مسرحية (نهارات الغفلة): تكريس صورة نمطية لطلاب المعهد العالي ...
- هواجس الكتّاب المسرحيين السوريين الشباب (2): الهروب والضياع ...
- هواجس الكتّاب المسرحيين السوريين الشباب (1): أسئلة الهوية
- الدراما التلفزيونية .. الرقابة سيّدة الموقف
- الأحلام المتكسّرة تحت السقوف الواطئة .. في مسرحية (ديكور) ال ...
- الفسيفساء السورية في مسرحية (المرود والمكحلة)
- فواز الساجر إلى الذاكرة بعد 21 سنة من التغييب: (سيقتلنا الضي ...
- حين تتحول غرفُنا إلى مسارح..
- الحرب والقمع والمرأة في مهرجان المونودراما الخامس في اللاذقي ...
- مسرحية (البدلة) للمخرجة السورية نائلة الأطرش: عندما يتحول ال ...
- مسرحية الدون كيشوت للمخرج السوري مانويل جيجي: الدونكيشوتية ط ...
- -طقوس الإشارات والتحولات- لسعد الله ونوس: للمرة الأولى على ا ...
- علي فرزات والسلطة... وصراع لا ينتهي
- الكاتبة والروائية سمر يزبك: (الكتابة علاج للخوف)


المزيد.....




- للحد من -سياحة الولادة-.. قواعد جديدة في تأشيرة السفر للولاي ...
- نمور قضت حياتها في الأقفاص.. شاهد اللحظات الأولى لحياة جديدة ...
- اكتشاف كائن متحجر انتقالي بين الديناصورات والطيور
- اكتشاف عناصر أساسية للحياة على مذنب
- سوريا.. مسؤول في الإدارة الذاتية يوضح تفاصيل تطبيق قرار تحدي ...
- جهاز الأمن الفدرالي يحجب مخدما متهما بإرسال أخبار كاذبة عن ا ...
- تونس تستنكر السلوك "الاستفزازي" لوزير داخلية إيطال ...
- نتنياهو يدعو إلى إجراءات ضد "طغاة طهران" خلال إحيا ...
- مقتل السعودية ندى القحطاني على يد شقيقها يثير موجة غضب
- تونس تستنكر السلوك "الاستفزازي" لوزير داخلية إيطال ...


المزيد.....

- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مايا جاموس - مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية في دمشق: (الآن فرصة اليسار لاستنهاض قواه)