أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مصطفى محمد غريب - لماذا يلاحق الحيف المفصولين السياسيين من قبل لجنة التحقيق في مجلس الوزراء؟














المزيد.....

لماذا يلاحق الحيف المفصولين السياسيين من قبل لجنة التحقيق في مجلس الوزراء؟


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 2776 - 2009 / 9 / 21 - 18:13
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ شهر كانون الثاني 2009 تقريباً توقفت مديرية التقاعد من صرف رواتب المتقاعدين الذين كانوا مفصولين سياسياً أو هاربين من الملاحقة التعسفية والخوف من الاعتقال وبعد عودتهم أعيد القسم منهم للخدمة أما الكبار في السن فقد أحيلوا للتقاعد والتحق الذين أعيدوا للخدمة بعد مرور سنة على دوامهم والتحاقهم بعملهم كموظفين أو معلمين.. الخ وقد صرفت لهم رواتبهم كالآخرين ولكن وبعد مرور سنة على تقاعدهم فوجئوا بإيقاف تقاعدهم وإحالة أضابيرهم إلى " لجنة التحقيق في الأمانة العامة لمجلس الوزراء" التي قامت بإلغاء حوالي 70% من قرارات اللجان المركزية في الوزارات المعنية بالفصل السياسي وحر مت أعداداً غفيرة من المفصولين السياسيين من حقوقهم المشروعة وبما أننا نستنكر هذا الأجراء التعسفي لكن في الوقت نفسه لسنا مستغربين أو بالضد من التدقيق والتحقيق للوصل إلى الحقيقة لأننا واثقون أن البعض استغل الأوضاع ما بعد السقوط والاحتلال فزوّر ما زوّر من وثائق وألف قصصاً عن نضاله السياسي!! ودخل من هذا الباب ليسرق وينهب مدعياً انه المظلوم في زمن النظام السابق!! إلا أن ذلك لا يشفع للجنة التحقيق المذكورة أعلاه أن تخلط الحابل بالنابل وتساوي ما بين المضطهد فعلاً المفصول والمطرود والهارب السياسي وبين المدعي المحتال والكاذب الذي استغل الظروف وغش وتحايل من أجل الحصول على حق غيره وتحت ذرائع عديدة ومنها الرشوة والمحسوبية والمنسوبية والواسطة والحزبية في بعض الأحيان وغيرها من القضايا غير القانونية واللاأخلاقية وهو ما يخالف قانون إعادة المفصولين السياسيين رقم 24 لسنة 2005 إلا أن ذلك من طرفٍ آخر لا يعطي الحق للجنة التحقيق وَمنْ خلفها في أن يظلم ويتساوى صاحب الحق الذي كان فعلاً وقولاً أما مسجوناً أو فصل من الخدمة لأسباب سياسية أو هرب خارج البلاد بسبب الاضطهاد والملاحقات وهو حق مشروع مثلما فعلها الكثير من المسؤولين الحكوميين والحزبين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية جلال الطلباني ورئيس الوزراء الحالي المالكي والسابقين وعلاوي والجعفري وغيرهم من الوزراء والنواب وكبار المسؤولين في الدولة، نقولها بصراحة وبقلب موجع لقد أصبح الوضع الاقتصادي والمعاشي سيئاً للغاية للمفصولين السياسيين الذين أعيدوا إلى الخدمة وتم إحالتهم على التقاعد بعد سنة أو أكثر ، أو أولئك الذين حُسبت خدمتهم وأعيدوا وفق القرار(24) حيث أصبحوا بلا راتب ولا معيل لهم بعدما توقف صرف رواتبهم التقاعدية وكأنما هو عقاب آخر يضاف إلى عذاباتهم السابقة بعدما فصلوا وسجنوا أو تركوا العراق مضطرين ولا نعرف كيف يفكر الذين يعملون في لجنة التحقيق في الأمانة العامة لمجلس الوزراء؟ لماذا هذا الروتين والبيروقراطية البغضية والعداء ومحاولة إلغاء حقوق الآخرين دون وجه حق وهو باطل؟ ألا يرون أنهم بهذا الروتين والتأخير في الدراسة وعدم إحقاق الحق وإرجاع رواتبهم يرتكبون جريمة قانونية وشرعية بحق المظلومين ومن حقهم إقامة الدعوى القضائية ضدهم وضد المسؤولين الذين يماطلون بهدف خلق حالة من الاستياء والتذمر؟ ثم كيف ترضى ضمائرهم بتجويع عائلات هؤلاء المغدورين وجعلها تعاني من الحرمان في أوضاع البلد الاقتصادية الصعبة ! إن الإهمال أو السياسة القصدية والكيدية وصولاً إلى مآرب غير قانونية تُسهل الضغط على هؤلاء ودفعهم إلى تقديم الرشوة أو طرق غير مشروعة يجعلنا نستفسر من رئيس الوزراء السيد المالكي هل يعرف أن العشرات ممن نالهم هذا الحيف والتعسف حرموا وعائلاتهم من حق كان من المفروض أن لا يصادر بل يجري التحقيق منه وبأسرع وقت ممكن ليظهر الغث من السمين والحق من الباطل وأن يكافئوا لأن الحقيقة معهم وقد أصابهم الضرر والحرمان والملاحقة سابقاً وفي الوقت الراهن من خلال هذا التأخير والروتين القاتل، ويعاقب الذين حاولوا التحايل على الدولة والقوانين وليس لهم علاقة بمقاصد وإصدار القرار ( 24) الذي يخص بالذات المفصولين لأسباب سياسية وهم ليسوا بمثل أصحاب الشهادات المزورة والمعروفة بفضيحتها التي وصلت إلى أسماع أكثرية المواطنين العراقيين، وبالتالي يكرم الذين ثبتت بحقهم الوثائق الصحيحة والفواجع التي لاحقتهم والأسباب ومنها الاضطهاد السياسي الذي جعلهم يتركون ليس وظائفهم ومدارسهم وجامعاتهم وغيرها فحسب بل عائلاتهم وأقربائهم ومنها السجن والفصل عن الوظيفة والابتعاد عن الوطن الذي هو مرتع صباهم وتاريخ أجدادهم وآبائهم.
إن لجنة التحقيق في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وإبطائها أو تقاعسها وقراراتها المجحفة وغير العادلة دلالة على وجود من يريد التلاعب بمصير عشرات الآلاف ممن كانوا يأملون بحسم هذه القضية وإعادة الحق إلى نصابه كما يقال ولعل أصوتنا وأصواتهم وأصوات جميع من تعز عليهم عدم إنصاف هؤلاء الذين قدموا زهرة شبابهم وبذلوا التضحيات الجسام من اجل الوطن والشعب أن تصل إلى آذان رئيس الوزراء السيد المالكي المعني الأول في إصدار الأوامر إلى اللجنة والطلب منها الإسراع في إنجاز معاملاتهم وإعادة رواتبهم التقاعدية رحمة بعائلاتهم التي عانت وتعاني الأمرين من الأوضاع المزرية غير الإنسانية وهي تأمل في حل عادل ومنصف لهذه الشريحة الكبيرة من الوطنيين العراقيين بكافة ميولهم واتجاهاتهم القومية والدينية والعرقية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,697,182
- عودة الوجوه المخططة
- مخابئ لأسلحة وذخائر وصواريخ لا تحصى، للتدمير والقتل
- التدخل في شؤون النقابات العمالية والمهنية مخالف لحرية التنظي ...
- الفصل السابع وما أدراك ما الفصل السابع
- هل اصاب أم أخطأ التقدير الاستاذ كريم أحمد
- القوى الوطنية الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات القادمة
- متى يرفع الحيف عن الكورد الفيليين العراقيين؟
- رد على مقال سيء مرتبط بتاريخ أسوء
- تنين الزوارق في العراق
- صراع من اجل حرية الصحافة والصحافيين العراقيين
- إرهاب الدولة الإيرانية ضد معارضيها
- ليعتذر أصحاب الضمائر الخربة للشيوعيين العراقيين
- الصحافة الوطنية الديمقراطية ودورها الرائد في خدمة الشعب والو ...
- ممارسات عدائية ضد التنظيم النقابي في العراق
- البعض في الكويت يتعنت لمعاقبة الشعب العراقي
- هل وعد الإدارة الأمريكية للمالكي حقيقي؟
- ثورة 14 تموز التغيير والتراجع
- ألواح غياب ندا سلطاني
- وسائل الإعلام الرسمية والانتخابات النيابية القادمة
- فترة عصية لتحقيق دولة القانون


المزيد.....




- لقطة محذوفة من هبوط F-35 على متن أحدث حاملة طائرات بريطانية ...
- -حقنة تخدير ومماطلة-.. اللبنانيون يرفضون قرارات الحكومة ويتع ...
- أبو ظبي تكشف عن لؤلؤة عمرها 8 آلاف عام (فيديو)
- -لن تجوع مرة أخرى-... 3 خطوات سحرية لإنقاص الوزن في أقل من ش ...
- تدشين مركز لتدريب الضفادع البشرية في داغستان الروسية
- مصيدة الحلول الصغيرة: بريطانيا على طريق تدمير ذاتها
- البنتاغون يبحث عن أساليب جديدة لمحاربة إيران
- مقتل اثنين من قوات الأمن العراقية في هجوم لداعش
- What You Don’t Know About Getting the Best Smartphone Casino ...
- Effective Strategies for The Basic Facts of New Online Casin ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مصطفى محمد غريب - لماذا يلاحق الحيف المفصولين السياسيين من قبل لجنة التحقيق في مجلس الوزراء؟