أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - يعقوب ابراهامي - الستالينيون (2) : فقر الفلسفة (كطول المقال)















المزيد.....



الستالينيون (2) : فقر الفلسفة (كطول المقال)


يعقوب ابراهامي

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 18:45
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


"أعتذر على طول الرسالة ، إذ ليس لدي الوقت الكافي لكتابة رسالة قصيرة." (بليز باسكال ، فيزيائي رياضي وفيلسوف فرنسي ، 1623-1662 ، يعتذر على طول رسالة بعثها إلى صديق.)

في مقال طويل (إنظر أعلاه) يقع في ثمانية أجزاءٍ طويلة (إنظر أعلاه ثانيةً) أخذ السيد أمال الحسين على عاتقه مهمة صعبة ، ذكرتني بمهمة صعبة أخرى ، أخذها على عاتقه قبل أكثر من 400 سنة ، شخص شجاع آخر ، خلده الأدب العالمي كأول من حارب طواحين الهواء برماح مصدوءة ، والنتيجة تضحك الصغار والكبار حتى يومنا هذا.

"طواحين الهواء" التي يحاربها أمال الحسين هي "الأفكار الإنتهازية التحريفية الحديثة التي انبهرت بالإكتشافات العلمية" فراحت تدعو إلى "الإنفتاح على الفكر العالمي". أما السلاح الذي يحاول أمال الحسين أن يحارب به جريمة " الإنفتاح على الفكر العالمي" ويجيب به على التحديات التي تضعها "الإكتشافات العلمية الحديثة" أمام المادية الكيالكتيكية (كما يفهمها) فهو كتاب كتبه لينين قبل أكثر من قرن ، إسمه "المادية والنقد التجريبي" . في هذا الكتاب يقول لينين "إن تحول الأثير عديم الوزن إلى مادة ذات وزن هو تأكيد كبير على صحة المادية الديالكتيكية" .ولا نرانا بحاجة لأن نذكر القراء أن العلم أثبت عدم وجود شيء إسمه "الأثير" قبل أن يجف الحبر على هذه الكلمات ، مما يدل على مدى ملاءمة هذا الكتاب ليومنا هذا. ولكننا سنعود إلى هذا فيما بعد.

نصب تذكاري لحقبة إندثرت:
كنا نستطيع أن لا نتعرض ل"إبداعات" أمال الحسين الفلسفية هذه ، ونتركها لتبقى نصباً تذكارياً لحقبة في تاريخ الحركة الشيوعية ، إندثرت وليس هناك احتمال كبير في أن تعود إلى الحياة ثانية. إلا أن مقالاته جاءت في الوقت المناسب ، وأنا أكتب هذه السلسلة من المقالات عن الستالينية والستالينيين ، ولم أرد أن أفوت فرصة سانحة لإعطاء مثل حي للعقم الذي أصاب الفكر الماركسي الستاليني ، كما تفصح عنه هذه المقالات.

كتابة لا تعترف ب"قواعد" اللغة العربية وإسلوب لا يرحم القراء:
أريد أن اسجل أولاً أنه إذا كنت قد أسيء فهم ما يقصده أمال الحسين في ما كتبه فذلك ليس ذنبي. أمال الحسين إختار أن يكتب بلغة تشبه اللغة العربية في حروفها ومعضم كلماتها ، ولكنها تغايرها في "قواعدها" ، لذلك يصعب على ناطقي اللغة العربية فهمها. أما اسلوبه في الكتابة فهو اسلوب لا يرحم القارئ : يخلط الحابل بالنابل ، لا تدري متى انتهت الجملة وبدأت جملة أخرى ، يخرج بعدها القارئ منهك الأعصاب لا يدري إن كان قد فهم ما يقصده الكاتب أم لا.
خذوا مثلاً واحداً فقط (ومعذرة من القراء على طول الفقرة):
"و ينتقل الرفيق لينين إلى محاكمة الماخيين الروس عبر محاكمة فهمهم لمسألة الطبيعة و الإنسان و ينطلق من بازاروف في كتابه "دراسات "في" فلسفة الماركسية" الذي تناول فيه آراء بليخانوف انطلاقا من فهمه لها ، بالحديث على لسان بليخانوف متسائلا عن الزمن و المكان و السببية في علاقتها مع القول بوجود العالم قبل الإنسان ، في الوقت الذي يقر فيه بليخانوف أن فلسفة كانط لا تفيد في هذا الشأن ، و أن المثالية تقول بعدم إمكانية وجود الموضوع بدون ذات إلا أن تاريخ الأرض يبين عكس ذلك حيث وجود الأرض قبل الذات بزمن طويل قبل وجود المواد العضوية التي تملك درجة معينة من الوعي ، و لكن المطروح هنا قول بليخانوف بهذا الجواب الذي يقول أن فلسفة كانط لا تستطيع الجواب لأنها لا تتوافق و العلم المعاصر ، و يوضح أن التاريخ يقر المادية و الشيء في ذاته إلا أن بليخانوف يقول أننا لا نملك أية فكرة عن الأشياء كما هي في ذاتها ، و كل ما نعرف هو ظواهرها و نتائج فعلها في أعضاء حواسنا و لها فقط الصورة الموجودة في أعضاء الحواس منذ زمن طويل ، "العهد الثانوي" في عهد الإيكتيوسورات و الأركيوبتيريكس ، و نعجز عن السير إلى الأمام مع السوليبسيسم ، و يرد عليه الرفيق لينين من خلال حكمه هذا على المادي بليخانوف الذي يقول عنه أنه يعتبر أن الأشياء في ذاتها ليست لها صورة عدا الفعل في أعضاء حواسنا و بمعنى آخر أنها ليس لها وجود في العهد الثانوي إلا كصور ، بمعنى أن الصور هي نتيجة فعل الأشياء في ذاتنا ، في أعضاء حواسنا ، مما يجعل الأشياء غير مستقلة عن أعضاء الحواس ، ذلك أن بازاروف لم يفهم أقوال بليخانوف إذا ما افترضنا أن ذلك صحيح و هو يريد أن يكون ممثلا للماخيين في المادية بتشويهه لآراء بليخانوف المادية ، و كأنه لا يعرف أن من أسس المادية الإعتراف بالعالم الخارجي بوجود الأشياء خارج إدراكنا و بصورة مستقلة ."
هل فهمتم ؟ أنا لا.
على أن أكثر ما يعجبني هو هذا "العهد الثانوي في عهد الإيكتيوسورات و الأركيوبتيريكس" الذي يعجز "عن السير إلى الأمام مع السوليبسيسم".
أما "السوليبسيسم" نفسه (وما أدراك ما السوليبسيسم) فيبدو إن أمال الحسين مولع به. فهو يذكره في مقاله ، ويعود ويذكره عشرات المرات ، دون أن يكلف نفسه ، مرة واحدة ، عناء أن يشرح معناه للقراء المساكين (وكاتب هذه السطور أحدهم). لماذا؟

كيف يحارب أمال الحسين "الأفكار الإنتهازية التحريفية الحديثة" :
أرجو من القراء أن يتحلوا بكل صبرهم ويقرؤا الفقرة التالية بكاملها. أنا أعرف إن ذلك صعباً:
" و كأن التاريخ يعيد نفسه وفق شروط الحياة المادية لهذه المرحلة التي تعيشها الماركسية اللينينية مع أوج طغيان الرأسمالية الإمبرالية و بروز الإنتهازية التحريفية الحديثة ، التي تسعى إلى لعب دور الماخية الروسية في عهد الرفيق لينين التي انبهر روادها بإنجازات العلوم الطبيعية بعد تجاوز الفيزياء الميكانيكية ، و بروز نظرية النسبية مع اكتشافات الفيزياء الكونتية مما ساهم في انحراف بعض العلماء الطبيعيين في اتجاه المنحى المثالي ، الشيء الذي دفعهم إلى القول بزوال المادة في مقابل خلود الطاقة و ذلك ناتج عن عدم استيعابهم للدياليكتيك الماركسي الذي أعطاه الرفيق لينين نفسا جديدا بعد دحض الماخية ، و بعد قرن من الزمن تعود نفس الأفكار لتسيطر على عقول الإنتهازية التحريفية الحديثة التي انبهرت بالإكتشافات العلمية على مستوى الإعلاميات و الصورة التي ساهمت بشكل كبير في تعميق نظرية نسبية معارفنا ، خاصة مع طغيان دور الصورة في التأثير على معارفنا عبر الكومبيوتر و الفضائيات مما ساهم في انحرافهم نحو المثالية بالقول ب"نهاية التاريخ" الذي تروجت له البورجوازية و معها الماخية الحديثة."

نظراً لإسلوب أمال الحسين في الكتابة ، وهو اسلوب فريد من نوعه ، ليس واضحاً إذا كان الذين "انبهروا بإنجازات العلوم الطبيعية" هم أتباع ماخ ، في بداية القرن العشرين ، الذين تصدى لهم لينين في كتابه "المادية والنقد التجريبي" ، أم هم "الأنتهازيون والمنحرفون الجدد" الذين يتصدى الحسين نفسه لمحاربتهم.

إذا كان المقصود بذلك أتباع ماخ فإننا نذكر أمال الحسين إن نظرية النسبية وميكانيك الكوانتوم لم يكونا معروفين عندما أصدر لينين كتابه ، ولذلك فإن أتباع ماخ لم يستطيعوا أن يكونوا مبهورين من شيء لا وجود له. (هذه ليست المرة الوحيدة التي يخلط فيها امال الحسين فترات تاريخية مختنفة : إحدى "إكتشافاته" التاريخية هي أن "زمرة خروتشوف" هي التي أوجدت الحرب الباردة).

أما إذا كان المقصود بذلك "الأنتهازيون والتحريفيون الحديثون" فنحن نريد أن نسأل : لماذا يعتقد امال الحسين إن كتاباً صدر قبل أكثر من مائة سنة هو الجواب الأمثل للتحديات التي تضعها الفيزياء الحديثة أمام المادية الكيالكتيكية؟ هل كتب لينين إنجيلاً أم بحثاً فلسفياً يتفق والمستوى الذي وصلته العلوم الطبيعية في زمانه؟

بعد أكثر من مائة سنة على صدور "المادية والنقد التجريبي" إختلفت نظرتنا إلى العالم كلياً. العالم الذي نعيشه اليوم هو ليس العالم الذي عاشه لينين. نقاشات لينين مع ماخ (كم صدق القارئ محمد في انتقاده النزيه الذي أغضب أمال الحسين) وحججه ضده ، في مطلع القرن العشرين ، قليلة الصلة بما يشغل بال الفلاسفة ورجال العلم في مطلع القرن الحادي والعشرين.

هل سمع أمال الحسين بشيء تافه القيمة إسمه "النظرية النسبية" التي أحدثت إنقلاباً في نظرتنا إلى الزمان والمكان وإلى الكون؟ هل يعنم أمال الحسين إن أسم آينشتاين غير مذكور في كتاب "المادية والنقد التجريبي" ؟ هل قرأ الفصل الخاص بالزمان والمكان في هذا الكتاب؟ وهل هو يعتقد إن ما كتب فيه يتفق ونظرتنا إلى الزمان والمكان اليوم ، بعد آينشتاين ؟

وهل تداعى إلى سمعه شيء تافه آخر أسمه "ميكانيك الكوانتوم" ؟ هل يعرف إن "الكوانتوم" زعزع كل أسس الفيزياء الكلاسيكية؟ كيف تتفق نظرية لينين في المعرفة ، كما جاءت في "المادية والنقد التجريبي" ، مع "مبدأ اللا وثوق (Uncertainty Principle) " الكوانتي؟ هل يجوز لمدافع عن المادية الديالكتيكية ، حتى إذا كان ستالينياً ، أن يتجاهل ذلك لمجرد أن لينين لم يسمع عنه ولم يذكره في كتابه؟

لينين لم يسمع كذلك ، ولم يكتب في كتابه ، عن نظرية "الإنفجار العظيم". هل يجوز لمحارب ضد "المبهورين" بإنجازات العلم أن يتجاهل النتائج الفلسفية لنظرية "الإنفجار العظيم" (بصرف النظر عن ماهية هذه النتائج) ويكتفي بما قاله لينين ضد ماخ وأفيناريوس قبل أكثر من قرن؟ في أي عالم يعيش أمال الحسين؟ أهكذا هو يفهم الدفاع عن الماركسية؟

هل قرأ أمال الحسين كتاب ستالين "المادية الديالكتيكية والتاريخية":
أجل ، لا شك في ذلك. السؤال هو: هل فهم أمال حسين ما قرأ ؟ أنا أشك في ذلك.
في ما يلي نص حرفي لفقرتين متتاليتين وردت في إحدى مقالات أمال الحسين. في الفقرة الأولى يصف الحسين الصراع الطبقي في النظام الرأسمالي ، وفي الفقرة الثانية ، التي تليها مباشرة ، يعزز أقواله باقتباس من المرشد الأعلى. أرجو معذرة القراء على "طول" الفقرة المقتبسة. أنا لست مسؤولاً عن اسلوب صياغتها وعن صعوبة فهمها (القراء الذين ليست لهم قوة الإحتمال الكافية لقراءة الفقرة الأولى يمكنهم العبور إلى الفقرة الثانية مباشرة بشرط أن يصدقوني إن الفقرة الأولى تتحدث عن النظام الرإسمالي فقط) :
"و مع تنامي الرأسمالية الإحتكارية و استغلال الطبقة العاملة من أجل مزيد من الربح لصالح الطبقة البرجوازية التي تنكرت لدور الطبقة العاملة في إسقاط الأنظمة الفيودالية كان لابد من طرح الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية كأولويات ، فبرزت الحركة الإجتماعيبة و المعرفية الإشتراكية بنشر مفاهيم الإشتراكية تأسيسا للصراع الطبقي ضد طغيان البورجوازية بعد أن تبين أنها نقيض الطبقة العاملة ، و لم يتحقق ذلك إلا مع نجاح الثورة البولشيفية و بروز التناقض الأساسي بين الطبقة العاملة و الطبقة البرجوازية ، بين الرأسمال و العمل ، بين علاقات الإنتاج البائدة و القوى المنتجة الجديدة ، بين الطبقات الشعبية و الطبقات المسيطرة على السلطة السياسية و الإقتصادية ، و في ظل هذا التناقض الأساسي يستمر تطور وسائل الإنتاج و تكديس الأموال في أيدي البورجوازية و نهب خيرات الشعوب و تفقير الطبقات الشعبية و على رأسها الطبقة العاملة و الفلاحون الفقراء .
"و يقول ستالين :" ... هنا لم يعد تمة عمل مشترك حر يقوم به جميع أعضاء المجتمع خلال عملية الإنتاج ، هنا ساد عمل العبيد القسري ، هؤلاء العبيد الذين يستثمرهم السادة العاطلون. وهكذا لم تبق تمة ملكية مشتركة لوسائل الإنتاج و لا للمنتوجات . فقد حلت محلها الملكية الخاصة."

الله وحده يعلم لماذا كان أمال الحسين بحاجة إلى هذا الإقتباس من ستالين. لعلها العادة. ما لم يفهمه الحسين هو إن ستالين يتكلم هنا عن نظام العبودية ، لا عن النظام الرإسمالي ، كما يستطيع أن يرى ذلك بسهولة كل من يعرف القراءة باللغة العربية ، وكل من قرأ وفهم كتاب ستالين. (أين هو فؤاد النمري؟ هل النمري الذي يميز بسهولة بين الرإسمالية المالية والتجارية ، وبين الرإسمالية "الوضيعة" وباقي أنواع الرإسمالية ، لا يميز بين النظام الرإسمالي ونظام العبودية؟ وأين هو حسقيل قوجمان الذي ترجم كتاب ستالين؟)

الرجل الذي يطلق الكلام على عواهنه:
إليكم لقطات من إبداعات أمال الحسين الفكرية:
"الماركسية اللينينية هي جوهر الدياليكتيك الماركسي".
ونحن اعتقدنا حتى الآن إن الديالكتيك هو أحد أركان الماركسية الثلاثة لا العكس.

"إن نشأة الطبقة العاملة لم تحدث فجأة واحدة بل هي حصيلة الصراع المرير ضد سيطرة الإقطاع على الفلاحين الفقراء الذي دام عدة قرون عبر مراحل تاريخية"
هكذا إذن نشأت الطبقة العاملة وكارل ماركس لم يعرف ذلك.

"اضطرت الإمبريالية إلى العدول عن استغلالها البشع للطبقة العاملة بعد صدور "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
هذا ما أسميه "ما بعد الستالينية Post-Stalinism" : الأمبريالية عدلت عن استغلال الطبقة العاملة.

" أنا ماركسي لينيني إلى النخاع"
لا أعرف ما رأيكم. أما أنا فأخاف من أمثال هؤلاء. رأيت ما فعلوه في كمبوديا.

" لا يمكن أن يتنافس الماركسيون حول المشروع الماركسي إلا إذا كان هناك مفهوم انتهازي تحريفي للممارسة الماركسية من طرف دون طرف آخر خدمة للبورجوازية ، أما عن مفهوم "التعددية" و " المنافسة" فما هما إلا مفهومان بورجوازيان تم نقلهما من طرف الرأسمالية الإمبريالية من مستوى الاقتصاد إلى مستوى السياسة و الثقافة".
أين أنت يا جورج أورويل؟

"ولم يتم تحقيق ذلك إلا بعد اغتيال الرفيق ستالين"
وقديماً قال طرفة بن العبد: "ويأتيك بالأخبار من لم تزود".

"هم يدعون إلى "الماركسية المنفتحة على الفكر الإنساني" من أجل اقتباس ما يسمونه ب"الفكر الإنساني" و دمجه بالماركسية لمسخها"
يقول لينين: "إن الشيوعية تصبح عبارة فارغة ، مجرد واجهة ، والشيوعي لن يعدو كونه بلافاً كاذبا ، إًذا لم يصهر في وعيه كل تراث المعرفة البشرية."

الرفيق ماركس والرفيق أنجلس:
ومع هذا فإن مقالات السيد أمال الحسين لا تخلو من لفتات مضحكة. وإحدى هذه اللفتات هي عندما يطلق لقب "الرفيق" على ماركس وأنجلس.
لو كنت "ستاليني" لقلت إن هذه مؤامرة ستالينية لتشويه سمعة مؤسسي الفكر الماركسي بعد أن شوه ستالين لقب "الرفيق" عندما قتل كل رفاق لينين.
أنا لست ستاليني لذلك أفضل الإعتقاد إن أمال الحسين يجهل تاريخ وتقاليد الحركة الثورية والعمالية العالمية ولا يعلم أن ماركس وأنجلس كانوا يدعون بالمواطن ماركس والمواطن أنجلس. وفي الواقع كم جميلة هي كلمة "المواطن" (Citizen) وكم محررة هي من كل آثار النفاق والكذب واتزلف التي شابت الحقبة الستالينية.

كلمة إالى فؤاد النمري حول "الكيان الصهيوني":
قلت في مناسبة سابقة إن إقحام الصهيونية في كل نقاش سياسي ، فكري أو فلسفي هو دليل على إفلاس الفكر الماركسي الستاليني ومظهر مؤسف من مظاهر أزمة الفكر العربي اليساري.
أما استخدام عبارات مثل "الكيان الصهيوني" فذلك يليق بأحمدي نجاد لا بيساري أممي مثل فؤاد النمري.
إن عبارات كهذه جلبت المآسي للشعب العربي الفلسطيني وأنزلت الأضرار باليسار الإسرائيلي.














"أعتذر على طول الرسالة ، إذ ليس لدي الوقت الكافي لكتابة رسالة قصيرة." (بليز باسكال ، فيزيائي رياضي وفيلسوف فرنسي ، 1623-1662 ، يعتذر على طول رسالة بعثها إلى صديق.)

في مقال طويل (إنظر أعلاه) يقع في ثمانية أجزاءٍ طويلة (إنظر أعلاه ثانيةً) أخذ السيد أمال الحسين على عاتقه مهمة صعبة ، ذكرتني بمهمة صعبة أخرى ، أخذها على عاتقه قبل أكثر من 400 سنة ، شخص شجاع آخر ، خلده الأدب العالمي كأول من حارب طواحين الهواء برماح مصدوءة ، والنتيجة تضحك الصغار والكبار حتى يومنا هذا.

"طواحين الهواء" التي يحاربها أمال الحسين هي "الأفكار الإنتهازية التحريفية الحديثة التي انبهرت بالإكتشافات العلمية" فراحت تدعو إلى "الإنفتاح على الفكر العالمي". أما السلاح الذي يحاول أمال الحسين أن يحارب به جريمة " الإنفتاح على الفكر العالمي" ويصد التحديات التي تضعها "الإكتشافات العلمية الحديثة" أمام المادية الكيالكتيكية (كما يفهمها) فهو كتاب صدر قبل أكثر من قرن ، إسمه "المادية والنقد التجريبي" . في هذا الكتاب يقول لينين "إن تحول الأثير عديم الوزن إلى مادة ذات وزن هو تأكيد كبير على صحة المادية الديالكتيكية" .ولا نرانا بحاجة لأن نذكر القراء أن العلم أثبت عدم وجود شيء إسمه "الأثير" قبل أن يجف الحبر على هذه الكلمات ، مما يدل على مدى ملاءمة هذا الكتاب ليومنا هذا. ولكننا سنعود إلى هذا فيما بعد.

نصب تذكاري لحقبة إندثرت:
كنا نستطيع أن لا نتعرض ل"إبداعات" أمال الحسين الفلسفية هذه ، ونتركها لتبقى نصباً تذكارياً لحقبة في تاريخ الحركة الشيوعية ، إندثرت وليس هناك احتمال كبير في أن تعود ثانية. إلا أن مقالاته جاءت في الوقت المناسب ، وأنا أكتب هذه السلسلة من المقالات عن الستالينية والستالينيين ، ولم أرد أن أفوت فرصة سانحة لإعطاء مثل حي للعقم الذي أصاب الفكر الماركسي الستاليني ، كما تفصح عنه هذه المقالات.

كتابة لا تعترف ب"قواعد" اللغة العربية وإسلوب لا يرحم القراء:
أريد أن اسجل أولاً أنه إذا كنت قد أسيء فهم ما يقصده أمال الحسين في ما كتبه فذلك ليس ذنبي. أمال الحسين إختار أن يكتب بلغة تشبه اللغة العربية في حروفها ومعضم كلماتها ، ولكنها تغايرها في "قواعدها" ، لذلك يصعب على ناطقي اللغة العربية فهمها. أما اسلوبه في الكتابة فهو اسلوب لا يرحم القارئ : يخلط الحابل بالنابل ، لا تدري متى انتهت الجملة وبدأت جملة أخرى ، يخرج بعدها القارئ منهك الأعصاب لا يدري إن كان قد فهم ما يقصده الكاتب أم لا.
خذوا مثلاً واحداً فقط (ومعذرة من القراء على طول الفقرة):
"و ينتقل الرفيق لينين إلى محاكمة الماخيين الروس عبر محاكمة فهمهم لمسألة الطبيعة و الإنسان و ينطلق من بازاروف في كتابه "دراسات "في" فلسفة الماركسية" الذي تناول فيه آراء بليخانوف انطلاقا من فهمه لها ، بالحديث على لسان بليخانوف متسائلا عن الزمن و المكان و السببية في علاقتها مع القول بوجود العالم قبل الإنسان ، في الوقت الذي يقر فيه بليخانوف أن فلسفة كانط لا تفيد في هذا الشأن ، و أن المثالية تقول بعدم إمكانية وجود الموضوع بدون ذات إلا أن تاريخ الأرض يبين عكس ذلك حيث وجود الأرض قبل الذات بزمن طويل قبل وجود المواد العضوية التي تملك درجة معينة من الوعي ، و لكن المطروح هنا قول بليخانوف بهذا الجواب الذي يقول أن فلسفة كانط لا تستطيع الجواب لأنها لا تتوافق و العلم المعاصر ، و يوضح أن التاريخ يقر المادية و الشيء في ذاته إلا أن بليخانوف يقول أننا لا نملك أية فكرة عن الأشياء كما هي في ذاتها ، و كل ما نعرف هو ظواهرها و نتائج فعلها في أعضاء حواسنا و لها فقط الصورة الموجودة في أعضاء الحواس منذ زمن طويل ، "العهد الثانوي" في عهد الإيكتيوسورات و الأركيوبتيريكس ، و نعجز عن السير إلى الأمام مع السوليبسيسم ، و يرد عليه الرفيق لينين من خلال حكمه هذا على المادي بليخانوف الذي يقول عنه أنه يعتبر أن الأشياء في ذاتها ليست لها صورة عدا الفعل في أعضاء حواسنا و بمعنى آخر أنها ليس لها وجود في العهد الثانوي إلا كصور ، بمعنى أن الصور هي نتيجة فعل الأشياء في ذاتنا ، في أعضاء حواسنا ، مما يجعل الأشياء غير مستقلة عن أعضاء الحواس ، ذلك أن بازاروف لم يفهم أقوال بليخانوف إذا ما افترضنا أن ذلك صحيح و هو يريد أن يكون ممثلا للماخيين في المادية بتشويهه لآراء بليخانوف المادية ، و كأنه لا يعرف أن من أسس المادية الإعتراف بالعالم الخارجي بوجود الأشياء خارج إدراكنا و بصورة مستقلة ."
هل فهمتم ؟ أنا لا.
على أن أكثر ما يعجبني هو هذا "العهد الثانوي في عهد الإيكتيوسورات و الأركيوبتيريكس" الذي يعجز "عن السير إلى الأمام مع السوليبسيسم".
أما "السوليبسيسم" نفسه (وما أدراك ما السوليبسيسم) فيبدو إن أمال الحسين مولع به. فهو يذكره في مقاله ، ويعود ويذكره عشرات المرات ، دون أن يكلف نفسه ، مرة واحدة ، عناء أن يشرح معناه للقراء المساكين (وكاتب هذه السطور أحدهم). لماذا؟

كيف يحارب أمال الحسين "الأفكار الإنتهازية التحريفية الحديثة" :
أرجوا من القراء أن يتحلوا بكل صبرهم ويقرؤا الفقرة التالية بكاملها. أنا أعرف إن ذلك صعباً:
" و كأن التاريخ يعيد نفسه وفق شروط الحياة المادية لهذه المرحلة التي تعيشها الماركسية اللينينية مع أوج طغيان الرأسمالية الإمبرالية و بروز الإنتهازية التحريفية الحديثة ، التي تسعى إلى لعب دور الماخية الروسية في عهد الرفيق لينين التي انبهر روادها بإنجازات العلوم الطبيعية بعد تجاوز الفيزياء الميكانيكية ، و بروز نظرية النسبية مع اكتشافات الفيزياء الكونتية مما ساهم في انحراف بعض العلماء الطبيعيين في اتجاه المنحى المثالي ، الشيء الذي دفعهم إلى القول بزوال المادة في مقابل خلود الطاقة و ذلك ناتج عن عدم استيعابهم للدياليكتيك الماركسي الذي أعطاه الرفيق لينين نفسا جديدا بعد دحض الماخية ، و بعد قرن من الزمن تعود نفس الأفكار لتسيطر على عقول الإنتهازية التحريفية الحديثة التي انبهرت بالإكتشافات العلمية على مستوى الإعلاميات و الصورة التي ساهمت بشكل كبير في تعميق نظرية نسبية معارفنا ، خاصة مع طغيان دور الصورة في التأثير على معارفنا عبر الكومبيوتر و الفضائيات مما ساهم في انحرافهم نحو المثالية بالقول ب"نهاية التاريخ" الذي تروجت له البورجوازية و معها الماخية الحديثة."

نظراً لإسلوب أمال الحسين في الكتابة ، وهو اسلوب فريد من نوعه ، ليس واضحاً إذا كان الذين "انبهروا بإنجازات العلوم الطبيعية بعد تجاوز الفيزياء الميكانيكية ، و بروز نظرية النسبية مع اكتشافات الفيزياء الكونتية" هم أتباع ماخ ، في بداية القرن العشرين ، الذين تصدى لهم لينين في كتابه "المادية والنقد التجريبي" ، أم هم "الأنتهازيون والمنحرفون الجدد" الذين يتصدى الحسين نفسه لمحاربتهم.

إذا كان المقصود بذلك أتباع ماخ فإننا نذكر أمال الحسين إن نظرية النسبية وميكانيك الكوانتوم لم يكونا معروفين عندما أصدر لينين كتابه ، ولذلك فإن أتباع ماخ لم يستطيعوا أن يكونوا مبهورين من شيء لا وجود له. (هذه ليست المرة الوحيدة التي يخلط فيها امال الحسين فترات تاريخية مختنفة : إحدى "إكتشافاته" التاريخية هي أن "زمرة خروتشوف" هي التي أوجدت الحرب الباردة).

أما إذا كان المقصود هو "الأنتهازيون والتحريفيون الحديثون" فنحن نريد أن نسأل : لماذا يعتقد امال الحسين إن كتاباً صدر قبل أكثر من مائة سنة هو الجواب الأمثل للتحديات التي تضعها الفيزياء الحديثة أمام المادية الكيالكتيكية؟ هل كتب لينين إنجيلاً أم بحثاً فلسفياً يتفق والمستوى الذي وصلته العلوم الطبيعية في زمانه؟

بعد أكثر من مائة سنة على صدور "المادية والنقد التجريبي" إختلفت نظرتنا إلى العالم كلياً. العالم الذي نعيشه اليوم هو ليس العالم الذي عاشه لينين. نقاشات لينين مع ماخ (كم صدق القارئ محمد في انتقاده النزيه الذي أغضب أمال الحسين) وحججه ضده ، في مطلع القرن العشرين ، قليلة الصلة بما يشغل بال الفلاسفة ورجال العلم في مطلع القرن الحادي والعشرين.

هل سمع أمال الحسين بشيء تافه القيمة إسمه "النظرية النسبية" التي أحدثت إنقلاباً في نظرتنا إلى الزمان والمكان وإلى الكون؟ هل يعنم أمال الحسين إن أسم آينشتاين غير مذكور في كتاب "المادية والنقد التجريبي" ؟ هل قرأ الفصل الخاص بالزمان والمكان في هذا الكتاب؟ هل هو يعتقد إن ما كتب فيه يتفق ونظرتنا إلى الزمان والمكان اليوم ، بعد آينشتاين ؟

وهل توارى إلى سمعه شيء تافه آخر أسمه "ميكانيك الكوانتوم" ؟ هل يعرف إن "الكوانتوم" زعزع كل أسس الفيزياء الكلاسيكية؟ كيف تتفق نظرية لينين في المعرفة ، كما جاءت في "المادية والنقد التجريبي" ، مع "مبدأ اللا وثوق (Uncertainty Principle) " الكوانتي؟ هل يجوز لمدافع عن المادية الديالكتيكية ، حتى إذا كان ستالينياً ، أن يتجاهل ذلك نمجرد أن لينين لم يسمع عنه ولم يذكره في كتابه؟

لينين لم يسمع أيضاً، ولم يكتب في كتابه ، عن نظرية "الإنفجار العظيم". هل يجوز لمحارب ضد "المبهورين" بإنجازات العلم أن يتجاهل النتائج الفلسفية لنظرية "الإنفجار العظيم" (بصرف النظر عن ماهية هذه النتائج) ويكتفي بما قاله لينين ضد ماخ وأفيناريوس قبل أكثر من قرن؟ في أي عالم يعيش أمال الحسين؟ أهكذا هو يفهم الدفاع عن الماركسية؟

هل قرأ أمال الحسين كتاب ستالين "المادية الديالكتيكية والتاريخية":
أجل ، لا شك في ذلك. السؤال هو: هل فهم أمال حسين ما قرأ ؟ أنا أشك في ذلك.
في ما يلي نص حرفي لفقرتين متتاليتين وردت في إحدى مقالات أمال الحسين. في الفقرة الأولى يصف الحسين الصراع الطبقي في النظام الرأسمالي ، وفي الفقرة الثانية ، التي تليها مباشرة ، يعزز أقواله باقتباس من المرشد الأعلى. أرجو معذرة القراء على "طول" الفقرة المقتبسة. أنا لست مسؤولاً عن اسلوب صياغتها وعن صعوبة فهمها (القراء الذين ليست لهم قوة الإحتمال الكافية لقراءة الفقرة الأولى يمكنهم العبور إلى الفقرة الثانية مباشرة بشرط أن يصدقوني إن الفقرة الأولى تتحدث عن النظام الرإسمالي فقط) :
"و مع تنامي الرأسمالية الإحتكارية و استغلال الطبقة العاملة من أجل مزيد من الربح لصالح الطبقة البرجوازية التي تنكرت لدور الطبقة العاملة في إسقاط الأنظمة الفيودالية كان لابد من طرح الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية كأولويات ، فبرزت الحركة الإجتماعيبة و المعرفية الإشتراكية بنشر مفاهيم الإشتراكية تأسيسا للصراع الطبقي ضد طغيان البورجوازية بعد أن تبين أنها نقيض الطبقة العاملة ، و لم يتحقق ذلك إلا مع نجاح الثورة البولشيفية و بروز التناقض الأساسي بين الطبقة العاملة و الطبقة البرجوازية ، بين الرأسمال و العمل ، بين علاقات الإنتاج البائدة و القوى المنتجة الجديدة ، بين الطبقات الشعبية و الطبقات المسيطرة على السلطة السياسية و الإقتصادية ، و في ظل هذا التناقض الأساسي يستمر تطور وسائل الإنتاج و تكديس الأموال في أيدي البورجوازية و نهب خيرات الشعوب و تفقير الطبقات الشعبية و على رأسها الطبقة العاملة و الفلاحون الفقراء .
"و يقول ستالين :" ... هنا لم يعد تمة عمل مشترك حر يقوم به جميع أعضاء المجتمع خلال عملية الإنتاج ، هنا ساد عمل العبيد القسري ، هؤلاء العبيد الذين يستثمرهم السادة العاطلون. وهكذا لم تبق تمة ملكية مشتركة لوسائل الإنتاج و لا للمنتوجات . فقد حلت محلها الملكية الخاصة."

الله وحده يعلم لماذا كان أمال الحسين بحاجة إلى هذا الإقتباس من ستالين. لعلها العادة. ما لم يفهمه الحسين هو إن ستالين يتكلم هنا عن نظام العبودية ، لا عن النظام الرإسمالي ، كما يستطيع أن يرى ذلك بسهولة كل من يعرف القراءة باللغة العربية ، وكل من قرأ وفهم كتاب ستالين. (أين هو فؤاد النمري؟ هل النمري الذي يميز بسهولة بين الرإسمالية المالية والتجارية ، وبين الرإسمالية "الوضيعة" وباقي أنواع الرإسمالية ، لا يميز بين النظام الرإسمالي ونظام العبودية؟ وأين هو حسقيل قوجمان الذي ترجم كتاب ستالين؟)

الرجل الذي يطلق الكلام على عواهنه:
إليكم لقطات من إبداعات أمال الحسين الفكرية:
"الماركسية اللينينية هي جوهر الدياليكتيك الماركسي".
ونحن اعتقدنا حتى الآن إن الديالكتيك هو أحد أركان الماركسية الثلاثة لا العكس.

"إن نشأة الطبقة العاملة لم تحدث فجأة واحدة بل هي حصيلة الصراع المرير ضد سيطرة الإقطاع على الفلاحين الفقراء الذي دام عدة قرون عبر مراحل تاريخية"
هكذا إذن نشأت الطبقة العاملة وكارل ماركس لم يعرف ذلك.

"اضطرت الإمبريالية إلى العدول عن استغلالها البشع للطبقة العاملة بعد صدور "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
هذا ما أسميه "ما بعد الستالينية Post-Stalinism" : الأمبريالية عدلت عن استغلال الطبقة العاملة.

" أنا ماركسي لينيني إلى النخاع"
لا أعرف ما رأيكم. أما أنا فأخاف من أمثال هؤلاء. رأيت ما فعلوه في كمبوديا.

" لا يمكن أن يتنافس الماركسيون حول المشروع الماركسي إلا إذا كان هناك مفهوم انتهازي تحريفي للممارسة الماركسية من طرف دون طرف آخر خدمة للبورجوازية ، أما عن مفهوم "التعددية" و " المنافسة" فما هما إلا مفهومان بورجوازيان تم نقلهما من طرف الرأسمالية الإمبريالية من مستوى الاقتصاد إلى مستوى السياسة و الثقافة".
أين أنت جورج أورويل؟

"ولم يتم تحقيق ذلك إلا بعد اغتيال الرفيق ستالين"
وقديماً قال طرفة بن العبد: "ويأتيك بالأخبار من لم تزود".

"هم يدعون إلى "الماركسية المنفتحة على الفكر الإنساني" من أجل اقتباس ما يسمونه ب"الفكر الإنساني" و دمجه بالماركسية لمسخها"
يقول لينين: "إن الشيوعية تصبح عبارة فارغة ، مجرد واجهة ، والشيوعي لن يعدو كونه بلافاً كاذبا ، إًذا لم يصهر في وعيه كل تراث المعرفة البشرية."

الرفيق ماركس والرفيق أنجلس:
ومع هذا فإن مقالات السيد أمال الحسين لا تخلو من لفتات مضحكة. وإحدى هذه اللفتات هي عندما يطلق لقب "الرفيق" على ماركس وأنجلس.
لو كنت "ستاليني" لقلت إن هذه مؤامرة ستالينية لتشويه سمعة مؤسسي الفكر الماركسي بعد أن شوه ستالين لقب "الرفيق" عندما قتل كل رفاق لينين.
أنا لست ستاليني لذلك أفضل الإعتقاد إن أمال الحسين يجهل تاريخ وتقاليد الحركة الثورية والعمالية العالمية ولا يعلم أن ماركس وأنجلس كانوا يدعون بالمواطن ماركس والمواطن أنجلس. وفي الواقع كم جميلة هي كلمة "المواطن" (Citizen) وكم محررة هي من كل آثار النفاق والكذب واتزلف التي شابت الحقبة الستالينية.

كلمة إالى فؤاد النمري حول "الكيان الصهيوني":
قلت في مناسبة سابقة إن إقحام الصهيونية في كل نقاش سياسي ، فكري أو فلسفي هو دليل على إفلاس الفكر الماركسي الستاليني ومظهر مؤسف من مظاهر أزمة الفكر العربي اليساري.
أما استخدام عبارات مثل "الكيان الصهيوني" فذلك يليق بأحمدي نجاد لا بيساري أممي مثل فؤاد النمري.
إن عبارات كهذه جلبت المآسي للشعب العربي الفلسطيني وأنزلت الأضرار باليسار الإسرائيلي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,574,927
- الستالينيون (1) : دكتاتورية البروليتاريا بين المأساة والمهزل ...
- الديالكتيك المستباح (أخيرة) : ما للماركسية ولنشأة الكون؟
- الديالكتيك المستباح (4) : الأنفجار العظيم
- (الديالكتيك المستباح (3
- الديالكتيك المستباح (2)
- الديالكتيك المستباح (1)
- حسقيل قوجمان -يؤمن- بماركسية بلا كارل ماركس (أخيرة)
- حسقيل قوجمان -يؤمن- بماركسية بلا كارل ماركس (3)
- حسقيل قوجمان -يؤمن- بماركسية بلا كارل ماركس (2)
- حسقيل قوجمان -يؤمن- بماركسية بلا كارل ماركس (1)


المزيد.....




- هكذا علقت مايا دياب على احتجاجات لبنان
-  بسبب سجين… ماذا طلبت كيم كارداشيان من حاكم ولاية تكساس
- الجوكر
- بوتين في الرياض الكرة بملعب الكرملين
- لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة.. خطيبة خاشقجي تحشد بالكونغرس
- في رسالة لم يوقعها باسمه.. جونسون يطالب الاتحاد الأوروبي بتم ...
- تحت الدراسة... قرار سعودي جديد بشأن العمرة
- كيف تنبأ أطفال الستينيات بحاضرنا؟
- جعجع يسحب وزراء حزبه من الحكومة اللبنانية
- سياحة القرى بالمغرب.. تجربة مثيرة لاقتسام البيوت مع السكان ا ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - يعقوب ابراهامي - الستالينيون (2) : فقر الفلسفة (كطول المقال)