أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رديف شاكر الداغستاني - ستستمر دماء شعبنا بالنزف عندما تكون وسيلة لتحقيق غاية بعيدة عن الوطنية















المزيد.....

ستستمر دماء شعبنا بالنزف عندما تكون وسيلة لتحقيق غاية بعيدة عن الوطنية


رديف شاكر الداغستاني

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت بغداد يوم الاربعاء 19/8/2009 انفجارات دامية ماساوية راح ضحاياها من ابناء شعبنا حوالي المائة من القتلى واكثر من الف جريح بالاضافة الى تدمير المباني الحكومية والمساكن والاضرار المادية الاخرى في الممتلكات العامة والشخصية كل هذه الامر لم يعد خافيا على احد فان مايجري اليوم من اعمال اجرامية وارهابية ما هو الا الدليل على صراع التخادم مع المحتل بين الحرس القديم والحرس الجديد اضافة الى ادوار الصراع في داخل كل منها فالعاملون في العملية السياسية هم سكارى وما هم بسكارى انهم يبحثون عن عناوين ويافطات جديدة يدخلون فيها في الانتخابات النيابية القادمة بعد ان ادركوا سوء اعمالهم وسواد وجودهم امام ابناء الشعب من جراء مواقفهم المعادية لتطلعات شعبنا بالحرية والديمقراطية الحقيقية وصيانة الامن والاستقرار للمواطن وتوفير مستلزمات الحياة الحرة والكريمة ولم يقدموا منذ الاحتلال البغيض ولحد هذه اللحظة عن حسن نواياهم في خدمة ابناء الشعب بل زادوه بؤسا وحرمانا وتعاسة وخاصة للطبقة العاملة والجماهير الشعبية الكادحة بصورة عامة لقد فشلت احزاب الدين السياسي في مهمتها باسعاد الشعب ولم تقدم سوى الفرقة والفتنة العمياء وزيادة وتيرة التطاحن الطائفي والقومي الذي يمدها بادامة الوجود الذي تعتاش عليه وتتغذى منه وهذه السياسة تولد باستمرار حالة اللا استقرار في البلد ومن الجهة الاخرى ارضاء لاسيادهم المحتلين الذي لديه شروط واجندات باتت معروفة للقاصي والداني ومعلنة من قبل المحتل حيث تقتضي مصالحه ان يشرك مجاميع النظام السابق في السلطة عن طريق اشراكهم في العملية السياسية حتى اذا اقتضى الامر دون تحقيق ذلك فرضهم بديلا عن العملية السياسية القائمة لذا نرى تخادم الصراع بين الحرس القديم والحرس الجديد في حالة اشتداد متخذين من الارهاب والجريمة المنظمة اسلوب لتحقيق غاياتهم والضحية هم ابناء شعبنا العراقي في كل الاحوال . وهذا ما لا يهمهم فكلما اقترب موعد الانتخابات النيابية تدخل الاجندات الاجنبية في ضمن هذا الصراع خاصة الايرانية والسعودية والخليجية تحديدا .
ان المعارضين للعملية السياسية كثير منهم من دخل فيها ويهيا نفسه للمشاركة في الانتخابات القادمة بمسميات شتى والقسم الاخر قسمان احدهما يساوم المحتل المتمثل بجناحي البعث والاخر المقاوم لاخر جندي احتلال مع محدودية فاعليته وتشرذمه. ان ازلام النظام السابق من بعثيين موجودين في ساحة العملية السياسية وليسوا غائبين عنها ولكنهم متخفين بشعارات الطائفية والانتهازية لذلك فان تحت ايديهم امكانيات دولة العملية السياسية الراهنة في مفاصلها العسكرية والامنية وادوات دول اخرى وهذا ما اراده المحتل منذ بداية الاحتلال ولم يكن لاحزاب العملية السياسية الا بقبول ذلك وتحت بند المصالحة الوطنية وهي في الحقيقة مشاركة الحرس القديم مع الحرس الجديد والذي يدرك ان أي عودة جزئية للحرس القديم الى السلطة بشكل علني وبالاسم يعني نهاية عمليته السياسية وتحديد تخادمه ومصالحه مع المحتل وخدمات اخرى لاجندات اجنبية لذا يشدد ازلام النظام السابق الضغط على اثبات وجوده واحقيته وكفائته في ادارة الدولة تحت وصايا الاحتلال وبمبررات سطحية معروفة كمبررات حكمهم الدكتاتوري السابق وحروبه العبثية وقتله وتشريده لخبرة ابناء الشعب ضمن صيغة احتلال محلي .
لقد اكدت القيادة الامريكية توجهها في فرض ما تريده وعازمة عليه وهذا ما اعلنه الرئيس الامريكي اوباما في زيارته الاخيرة للعراق حيث اعلن مبشرا شعبنا ان العراق سيشهد احداث دموية ماساوية وهذا ما حدث بعد تلك التصريحات العلنية والتي تعيد القيادات العسكرية الامريكية تكرارها مرارا وهذا ما نشهده اليوم واقعا ملموسا عن ازدياد اعمال الارهاب المنظم في العدد والتنظيم والتنفيذ فهو يفوق تحرك مجموعة الا انها تحرك من يقف المحتل خلفه ليفرض ما يريد غير معني من عدد القتلى العراقيين وباي صورة وكذلك المنفذين لا يعنيهم سوى مصالحهم وخدمة لاجندات اقليمية من كلا الطرفين هذا هو المشهد الحقيقي الذي يجري ولهذا سنرى المزيد من الاعمال الارهابية كما ونوعا والكثير من الضحايا والدماء تسيل كالانهار عوضا عن انقطاع مياه دجلة والفرات .
ان شعبنا المناضل هو صاحب الامجاد النضالية عبر التاريخ الم يكتفي انتظارا وسكوتا على ما يجري ويدفع الثمن يوميا بؤسا وحرمانا ومهانة ودما والى متى تسعى الجماهير وراء سراب وعود دجالي الدين السياسي الذين يجعلوها تلهث يوميا زحفا وهرولة الى الاولياء دون ان يتحقق لهم أي شيء في الوقت الذي يتحقق لاولائك الرفاه والغنى والنفوذ والسلبطان والضمان الاكيد لاستمرار ذلك ما دامت تخضع لارادتهم المزيفة وبل وتحرفها عن مصالحها الحقيقية ومصلحة الوطن العليا . ان المبادئ الحقيقية تدعو الى السعي والزحف والعمل على تغيير العملية السياسية وجعلها عملية سياسية وطنية بعيدة عن الطائفية والتشرذم القومي وتفتيت الوطن فعلى الجماهير الدفاع عن نفسها ودمائها التي تسيل يوميا وما وصلت الاستهانة بها الا لانها قد خرست عن الفساد والمفسدين والمجرمين طيلة سنوات الاحتلال ان قدر الانسان يصنعه بنفسه ففلتتعلم ان تصنع قدرها بيديها فتنتفض وطنية لا طائفية مقيتة ولا عنصرية شوفينية وتصرخ بشدة لا للاحتلال ولا لعملائه وماجوريه ولا للدكتاتوريات السابقة واللاحقة ونعم لعراق واحد موحد ارضا وشعبا ديمقراطي مستقل ذو سيادة .
من اجل ذلك ندعو كافة القوى الوطنية الحقيقية يسارية وديمقراطية ان تكون قدوة لشعبها وتقف موقف المسؤول حيال ما ينحدر اليه الوطن والشعب من تدهور وانهيار .
في الوقت الذي نستنكر ونستهجن هذه الاعمال الارهابية الجبانة من أي جهة كانت وندعوا جماهير الطبقة العاملة والكادحة الى رص صفوفها ولم شملها والتصدي بحزم لمكائد الغادرين من عملاء المحتل ومن يفاوضهم للتخادم معه . جاعلين دماء العراقيين وسيلة لتحقيق غايتهم الشريرة.
الخزي والعار للجبناء المنفذين للقتل الجماعي لابناء شعبنا الصامد عاشت وحدة الشعب العراقي الوطنية .
عاشت الحركة الثورية في العراق المناهظة للاحتلال والعملية السياسية الفاسدة .








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,036,121
- ثورة 14 تموز المغدورة
- الجيش العراقي الباسل وجيش محمود العاكول
- الاحتلال -المقاومة والمقاومون والحرب الشعبية -------3
- في ضل الدمار والدماء والجوع ترتفع رايات العمال في الواحد من ...
- الاحتلال الفكر والتنفيذ - - - 2
- الاحتلال( الأصل والملحق ) 1
- إلى متى تستمر المداعبات لمشاعر الجماهير التواقة إلى التغيير ...
- رحيل المناضل الشيوعي أمير الدراجي 0ابو جودة 0
- بيان كتله تصحيح المسار ووحدة اليسار الضبابية إلى أين؟
- (2)تقارير صحفية من جريدة كفاح الشعب,في الشؤون الاقتصادية ومش ...
- تقارير صحفية من جريدة كفاح الشعب
- القومية الشيفونية رجعية وفاشية ...والحوار المتمدن يتقدم في ا ...
- متى يتوقف أدعياء اليسار عن النشر00 في تهميش الاخرين وتضليل ا ...
- بداية البداية .. التظاهرات ضد الاحتلال
- في ذكرى ثورة اكتوبر العظيمة
- كتلة تصحيح المسار بحاجة الى تصحيح مسارها
- 17 ايلول الانتفاضة الأجرأ في العالم العربي الشيوعي
- سوريا الى اين..؟
- مقهى العباد
- افكار للنقاش على هامش بيانات كتلة تصحيح المسار


المزيد.....




- مظاهرات الجمعة تتواصل في لبنان احتجاجاً على الضرائب
- 3 رؤساء حكومة سابقين في لبنان يصدرون بيانا مشتركا بـ3 إعلانا ...
- جثة ضخمة في المحيط تذعر العلماء.. ما سرها؟
- موفد فرانس24 إلى الحدود التركية السورية: وقف إطلاق النار هش ...
- مراسلنا: مقتل أكثر من 20 شخص بانفجار في مسجد شرقي أفغانستان ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة في سوريا ستمتد على طول الحدود لمسافة ...
- ماذا ينتظر إيرلندا الشمالية وفق اتفاق بريكست الجديد؟
- اليوم العاشر: خرق طفيف لاتفاق أميركي تركي بوقف النار لخمسة أ ...
- حيدر العبادي: العملية العسكرية التركية مجازفة خطيرة
- قصف متقطع وإطلاق نار شمالي سوريا غداة اتفاق تعليق القتال


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رديف شاكر الداغستاني - ستستمر دماء شعبنا بالنزف عندما تكون وسيلة لتحقيق غاية بعيدة عن الوطنية