أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - جمشيد ابراهيم - حياة الرجل الشرقي اصعب من حياة المرأة الشرقية














المزيد.....

حياة الرجل الشرقي اصعب من حياة المرأة الشرقية


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2740 - 2009 / 8 / 16 - 10:11
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


قد يتعجب بعض الناس اذا قلت ان حياة الرجل الشرقي العصري اصعب من حياة المرأة الشرقية ولكني اريد اذكر الاسباب التي دفعتني الى ذلك
اولا ليست المرأة الشرقية وانما الرجل الشرقي الذي اصبح ضحية الشرف و الناموس والحياء فهو ضحية التقاليد و القيم الصارمة في مجتمعه نتيجة ما ورثه من اباءه و اجداده و ما فرض عليه دينه او لربما لغريزة حيوانية في طبيعته ليدافع عن حاشيته ويردد:

" بشرفي بناموسي بعرضي...." هذه الكلمات كثيرة تدل على انها تلعب دورا مهما في حياته الاجتماعية اليومية و يتحمل الرجل بصورة خاصة هنا نصيبا كبيرا من هذا الثقل الكبير على اكتافه فهو محامي او حارس او خفر دائمي يسهر ليل و نهار و يعيش على اعصابه لكيلا يفقد شرفه و عرضه . و دفاعه عن الشرف يأخذ اشكالا مختلفة تصل الى اشرس صوره عند تعرض زوجته و بناته او والدته الى خطر او اذا ارتكبت شريكة حياته الخيانة الزوجية او كانت بنته على علاقه حب مع ولد قبل الزواج وفقدت بكارتها لا سامح الله و لان المرأة لا تزال في نظره - مثل الزجاج - هشة تنكسر بمجرد الضحك بصوت عال او ارتداء ملابس ضيقة اوقصيرة او خفيفة نوعما في طقس الصيف الحار و اذا ابتسمت او صافحت رجل غريب او اجابت على سؤال رجل يستفسر عن الوقت فهذا التصرف كفيل بتجريدها من شرفها و الرجل الذي يضرب او يطرد او يقتل اهله لا يهدأ ابدا و لكن يتحطم نفسيا طول حياته و اذا لا يضرب ا و يقتل فيعاقبه المجتمع بنسائها و رجالها و يبدو له هذه العقوبة الاخيرة اقسى من القتل . فالمسكين في حيرة و دوامة قاتلة دائمية ,

ذات مرة زعل مني احد الاصحاب لاني عندما رأيت صورة لزوجته قلت له: " زوجتك جميلة" و كأنما ارتكبت جريمة اخلاقية بشعة و اني اتذكر جيدا عندما كنت صغيرا كيف تعذب والدي لان والدتي اقترفت جريمة لا تغتفرلانهاجلست بجانب سائق السيارة اي في المقعد الامامي عندما كان هو غائبا. فصيانة شرف المرأة هي سبب معاناة الرجل و شقاءه و يأخذ الدفاع عنه الكثير من وقته و يحبس طاقاته طوال حياته . اما اذا كان الزوج و الزوجة من محيطين ثقافين مختلفين فيصبح الامر معقد جدا للرجل الشرقي. حكت لي سيدة المانية كانت متزوجة من رجل عربي بأن زوجها اتهمها عند وجودهما في احد المطاعم بأنها ابتسمت لخادم المطعم و حصلت لهما مشكلة كبيرة دامت اسبوع كامل بسبب ذلك رغم انها لم تبتسم اصلا حسب قولها و قررت ان تترك الابتسامة الى الابد لارضاءه . ومن ثم ما ذا يعمل هذا الرجل المسكين بالشرف و العرض و الناموس عندما اختار ان يعيش في مجتمعات تعتبر المومسة انسانة محترمة لها حقوقها الكاملة لانها تمارس مهنة قديمة بقدم الانسان و تظهر على شاشات التليفزيون لتتكلم بكل حرية و الثقة بالنفس عن حياتها العملية و الخاصة ناهيك عن زواج الرجل برجل.

رغم ان المرأة الشرقية المتحررة بدأت تعمل في مهنة الى جانب دورها التقليدي كربة بيت تعتني ببيتها و اطفالها فلا يزال الرجل هو المسؤول الاول في كثير من الاحيان عن لقمة عيش عائلته معرضا نفسه و صحته لمشاكل المهنه والاذلال و المنافسة اليومية مع زملائه يجعله يتمنى في قلبه يكون ربة بيت بعيد عن هذه المعاناة النفسية اليومية و المرأة التي تعمل تفهم ما هي هموم العمل و حتى اذا اراد الرجل مساعدة زوجته في البيت بعد العمل فانه يخاف ان يلقب بامرأة من قبل النساء و الرجال و يفقد رجولته و يصبح هدف للضحك لان الانسان الشرقي سريع باطلاق اشكال و الوان الالقاب و يتعذب الرجل ايضا اذا كانت لزوجته الكلمة الاخيرة في اتخاذ القرارات فنحن اولا بحاجة الى تحرير الرجل من اعباء و قساوة مجتمعه قبل تحرير المرأة و لان هذا هو الطريق الوحيد لتحرير الرجل و المرأة معا. و يجب ان يسمح للرجل ان يعترف بضعفه و يفهم ان الضعف صفة من صفات الانسان و ليس تقليل من رجولتة و لان الرجولة ليست مرادف للقوة و الشهامة و الشجاعة . و على المرأة مساعدتة و تقبل الرجل اذا كان ضعيفا بين فترة و اخرى و بدأ بالبكاء و لا تبحث عن الرجل القوي فقط لان الصفات المطلوبة من الرجل تثقل كاهله و تدمر اعصابه كما حدث لابي حمزة المسكين :
ما لابي حمزة لا ياتينا
يظل في البيت الذي يلينا
غضبان ان لا نلد البنينا
تالله ما ذللك في ايدينا



















كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,722,936,447
- سلبيات و ايجابيات عقلية – انشاءالله –
- ما هي هوية العراق؟
- احيانا اميل الى الدكتاتورية
- الاسلام في كل صوب و حدب
- ازدواجية المد و الجزر في القرآن
- عفواَ و لكن انا طائفي
- الماضي
- هل العربية لغة الام ام الاب ؟
- اين المفر ؟
- ماذا تعلم الاكراد من العرب في العراق؟
- لغة كردية رسمية واحدة لكردستان - الحلقة الاولى -
- من يريد ان يكون كردياً ؟ الحلقة الثالثة...
- من يريد ان يكون كرديا؟ الحلقة الثانيةً
- المبالغة ومدح الذات
- من يريد ان يكون كرديا؟


المزيد.....




- سوريا.. مقتل طفلة وامرأة بانفجار عبوة ناسفة في مدينة درعا
- كورونا.. بغداد تسجل إصابة ثانية لدى امرأة عائدة من إيران
- دليلك الشامل إلى السرطانات النسائية
- وقفة في مدينة صور للمطالبة بحق الأمهات بحضانة أطفالهنّ
- وثائقي تشيكي يكشف تفشي ظاهرة التحرش الجنسي على الأنترنت والش ...
- وثائقي تشيكي يكشف تفشي ظاهرة التحرش الجنسي على الأنترنت والش ...
- باميلا غانم: رسالة إلى الـمرأة العربية
- غزة.. عرسان وراء قضبان السجون بسبب قروض الزواج
- الهند تحوّل الحافلات القديمة إلى مراحيض للنساء
- إنقاذ امرأة وكلبها تاها في الجبال


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - جمشيد ابراهيم - حياة الرجل الشرقي اصعب من حياة المرأة الشرقية