أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد عبيدو - افلام مغاربية قصيرة ..شرائح من الحياة وجرأة في طرح المواضيع















المزيد.....

افلام مغاربية قصيرة ..شرائح من الحياة وجرأة في طرح المواضيع


محمد عبيدو

الحوار المتمدن-العدد: 2736 - 2009 / 8 / 12 - 08:20
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


على بعد 960 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الجزائرية تقع مدينة تاغيت في ولاية بشار لؤلؤة الصحراء الجزائرية كما يسميها الجميع، وهي قطعة مترامية الاطراف على مساحة 8040 كيلومتراً من الرمال الذهبية. وقد اعتادت مدينة تاغيت في شهر كانون الاول (ديسمبر) من كل عام ان تكون قبلة السياح والزوار من الجزائر وخارجها. في هذه المدينة الصحراوية أقيم مهرجان «التاغيت الذهبي» للفيلم القصير بدورته الثانية اواخر العام الماضي، تديره المخرجة ياسمين شويخ , وتشرف عليه مؤسسة الفنك الذهبي. والمهرجان يتعانق فيه سحر المكان وسحر السينما ومتعة المشاهدة الجديدة والمغايرة حيث عرضت الأفلام في خيمة كبيرة وافترش المشاهدون الأرض لمتابعة الأفلام المعروضة. وتضمن المهرجان، اختيار أفلام عدة للمسابقة الدولية التي فتحت للأفلام المنجزة بين عامي 2007 و2008 وبانوراما للفيلم الوطني ومحاضرات ونقاشات وورشات وأنشطة موازية، وقد عرض 26 فيلماً سينمائياً قصيراً فيما تابع الجمهور أفلاماً أخرى في إطار «بانوراما سينما المهرجان».
وقد حصد الفيلم الجزائري «سكتوا» للمخرج الشاب خالد بن عيسى جائزتي افضل فيلم عن المسابقة الدولية وجائزة الكاميرا الذهبية الخاصة بالافلام الجزائرية، وهو قدم وببراعة كبيرة صورة واقعية للمجتمع الجزائري من خلال مزجه بين الفكاهة والجدية حيث يروي حكاية منشط اذاعي شاب (قام بدوره الفنان هشام مصباح) ينشط حصة ذات استماع كبير ليلاً وينام نهاراً، ليحاول النوم في الوقت الذي بدأت تستيقظ فيه المدينة. ولما كان يسكن حياً شعبياً فيه الكثير من الضجيج والجلبة اصبح الشاب المنشط لا يعرف النوم ولا يمكنه بالتالي الاستراحة من عمل الليل، إذ يحول الضجيج حلمه الى كابوس، وتتحول المدينة الى فوضى غريبة ومصح للمجانين. «سكتوا» فيلم مشغول بتمكن وذكاء من المخرج الجزائري خالد بن عيسى. واما جائزة احسن اداء نسوي فقد منحت الى المغربية اسماء الحضرمي لصدقية دورها الذي جعلته في خدمة الاخراج المحكم للفيلم في فيلم «المرأة الشابة والمعلم» للمخرج محمد نظيف وتؤدي فيه اسماء دور امرأة فقدت زوجها في البحر وهو يحاول ان يعبره في هجرة سرية، احمد شاب في العقد الثاني من العمر، المرض فرقه عن حبيبة عمره ليقرر على اثرها مغادرة القرية والتوجه الى منطقة اخرى بالمغرب في محاولة لنسيان حب صديقته العالق في قلبه، وهو يعمل مدرساً بمدرسة القرية غير ان حالته تزداد تأزماً بعد التقائه شابة فقدت هي الاخرى حبيبها غرقاً وهو يحاول الالتحاق بالضفة الاخرى... بينما كان فيلم التونسي رضا تليلي قد نال جائزة افضل اخراج لبصمته الخاصة في كتابته السينمائية ولانه نجح بشجاعة ووعي في أن يجسد لنا المناخ الضاغط على مصير الفرد، وفيه نرى رجلاً يكتشف انه ميت بحسب شهادة وفاة الحالة المدنية، وهو في رحلة بحث عن ما يؤكد حياته او وفاته.

وفي الفيلم الجزائري «قوليلي» للمخرجة صابرينا ضراوي شجاعة وجرأة تناولت بهما موضوعها سواء في جانبه التقني الذي اشتغلت عليه المخرجة الشابة في شكل جميل ولافت للنظر مستعملة لقطتين من دون انقطاع وأخرى مقربة جداً اعطت العمل حيوية وعمقاً الى جانب الديكور الذي أولته ايضاً عناية كبيرة بتفاصيل متناهية. لكن اهمية العمل برزت ايضاً من ناحية المضمون بطرحها لموضوع راهن غاصت من خلاله في حديث عن الحب والجنس بين صديقتين تختلفان كثيراً عن بعضهما في وجهات النظر بقدر ما تتشابهان... امرأة مشتتة متناقضة محافظة، وامرأة تدعو للتحرر والحب ولا تقضي ايامها وحيدة في انتظار من يدق بابها ليطلب يدها.والفيلم الجزائري «كالنحلة» للمخرج مؤنس خمار بطلته نحلة محصورة في شقة مغلقة النوافذ تبحث عن مخرج صوب الازهار لتتناول غذاءها. في الفيلم لم يظهر سكان الشقة في شكل مباشر، وهو خال من أي حديث سوى من طنين النحلة المسكينة، فنسمع نشرة أخبار عن حل أزمة الغذاء عام 2011 ليكون الرد عليها بطريقة ساخرة جداً بصوت من احد سكان الشقة النائمين وخبر آخر عن حرب أميركا على العراق والأزمة العالمية المالية في الثلاثينات من القرن الماضي، وكلها أخبار لا تستحق تعليقاً سوى ذات الصوت الذي ينهي الفيلم.
والفيلم الجزائري «الشك» للمخرج عمار سي فوضيل الذي تدور احداثه حول احمد الذي يقتله الشك بعدما تركته زوجته من دون اي سابق انذار، حيث تركت له رسالة في المنزل تخبره فيها بأنها تفارقه ولا تريد ابداً الرجوع اليه بعد ان ضاقت به ذرعاً ليبقى طيف مريم يحوم بين ارجاء المنزل وتزداد معاناة احمد امام تأنيب الضمير وعدم معرفة في ما اذا كان فعلاً قد قتل زوجته ام لا...
ومن الافلام التي عرضت في المهرجان الفيلم التونسي «ليلة عيد» إخراج اشرف لعمار مدته 8 دقائق و32 ثانية حاول من خلالها الممثلان جمال المداني والهادي بوكراع ان يجسدا خوف الانسان من الموت ودوغمائية وضبابية النظرة المشوهة للدين يبرزها شيخ (الهادي بوكراع الذي لم يسبق له التعامل مع الكاميرا) يصلي وعلامات الوهن والتعب بادية عليه يدعو الله ان يريحه من هذه الدنيا ويلحقه بزوجته الراحلة وسرعان ما يستجيب الله لدعواه ويرسل اليه ملك الموت لأخذ روحه عندها يتشبث بالحياة، فالعجوز الذي أنهى صلاته في فجر يوم العيد يتمدد في فراشه ويغرق في النوم وفجأة توقظه أصوات غريبة يظنها هلوسات لكن الحوار بين الرغبة في الحياة وحتمية الموت يبرز لنا هشاشة الكائن البشري، ويتوسل للملك ان يتركه يعيش وهو يقول: «إذا العيد اتركني أضحي بشاتي»، ليكتشف ملك الموت الذي جسده المخرج في صورة بشرية انه أخطأ في الشخص والتوقيت وان عليه المغادرة إلى بغداد قبل الفجر ليقبض روحاً هناك. وسرعان ما يختفي الملك، ليعلن صوت المذياع: «تم فجر اليوم تنفيذ حكم الاعدام في الرئيس...» دون اتمام الجملة تاركاً المجال مفتوحاً لتأويلات مختلفة. أما الفيلم التونسي «اسكات» للمخرجة فاتن حفناوي، فيحكي عن صحافية مهاجرة ومصور حرب، ترجع إلى بلادها بعد سبع سنوات غربة اثر اعتزالها عالم الصحافة بعد معايشتها لحرب فلسطين والعراق، لتلتقي بمصور ويحكي كل منهما للآخر المشاكل التي صادفتهما في مشوارهما المهني





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,814,290
- نصوص الغياب
- الشعر: القوس الاكثر توترا
- -ايروان-..اول فيلم باللهجة الطارقية
- سيرافين بين الفن والجنون
- السينما التسجيلية صورة للحياة فى تجددها وسطوعها
- الصمت صرخة مدوية
- السينما الفنزويلية : اهتمام رسمي لتحدي الهيمنة الأمريكية بعا ...
- جيم جارموش رائد السينما المستقلة الامريكية
- ميزو غوشي mizo guchi
- السينمائي السوري مصطفى العقاد حارب الارهاب وراح ضحيته
- إلى فان غوغ
- - راي - سيرة سينمائية لموسيقي اسود ضرير
- (( جسد فارغ ))
- - هنري فوندا - henry fonda
- -نقطة تحول - اضاءة لعوالم وسينما خيري بشارة
- { جان لوك غودار} تجاوز السبعين وما زال بتمرده السينمائي والس ...
- مايكل مور التسجيل السينمائي الساخر يعري نظاما امريكيا يحكمه ...
- المخرج البوسني امير كوستوريكا عالم سينمائي، يتجاور فيه الواق ...
- المخرج الياباني الكبير شوهي امامورا
- عسس الهواء


المزيد.....




- قرقاش يعلن دعم الإمارات لمؤتمر برلين: تهميش الدور العربي لن ...
- القهوة العربية عنوان للأصالة والكرم في سلطنة عمان.. كيف تتمي ...
- مؤتمر برلين.. هل ينهي الأزمة في ليبيا؟
- هل فعلاً يساعد حساء الدجاج في محاربة الزكام؟
- من الطعمية إلى الكشري.. 13 طبقاً من أشهر أطباق المطبخ المصري ...
- صورة السيسي مع قادة -مؤتمر برلين- تحظى بتداول واسع
- ريبورتاج: أزمة المصارف تزيد في تفاقم الغضب الشعبي في لبنان
- رئيس وزراء أوكرانيا: أوغاد وحثالة يعملون في أجهزتنا الحكومي ...
- "السركال افنيو" يطمح لتقديم مشهد ثقافي بديل في دبي ...
- فرار 80 سجينا عبر نفق في الباراغواي من سجن بيدرو خوان كابايي ...


المزيد.....

- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد عبيدو - افلام مغاربية قصيرة ..شرائح من الحياة وجرأة في طرح المواضيع