أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مازن كم الماز - لماذا تفشل ( و ستفشل ) الليبرالية عربيا ؟














المزيد.....

لماذا تفشل ( و ستفشل ) الليبرالية عربيا ؟


مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 2732 - 2009 / 8 / 8 - 08:58
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


بعيدا عن التنظير المحابي لليبرالية الذي يعتبر أن الليبرالية البرجوازية الغربية نبتة غير قابلة للغرس في التربة الشرقية المتخلفة , يمكننا أن نؤكد أن البرجوازية في الشرق , مهما كان توجهها الفكري أو السياسي المزعوم , لا يمكنها إلا أن تكون تابعة , ما دام منطق وجودها محكوم بالسعي وراء الربح , و ما دام الربح لا يمكن إنتاجه إلا عبر التفاهم (اقرأ التبعية ) مع سلطة الاحتكارات الرأسمالية الاقتصادية و السلطة العسكرية و السياسية لدول المركز الرأسمالي . لا توجد برجوازية يقوم مشروعها للبقاء في السلطة اليوم على المواجهة المباشرة مع النظام الرأسمالي العالمي , على الأقل كخيار أول رغم أن مواقف الإمبريالية نفسها قد تجعل منه خيارا وحيدا إلزاميا , و لنا في مصير الأنظمة البيروقراطية في أوروبا الشرقية أفضل مثال , هذا من جهة . كما يمكننا في نفس الوقت أن نؤكد أنه لا يمكن للسياسات الليبرالية , لا الجديدة و لا الكلاسيكية , أن تنتج اليوم نظاما سياسيا أو حتى اقتصاديا تعدديا , كما يروج بعض المنظرين النيوليبراليين , لعدة أسباب , من أهمها , أن منطق المنافسة الذي تزعم البرجوازية أنها تشجعه , يتحول بسرعة هائلة إلى منطق الاحتكار . إن منطق المنافسة السائد في السوق الرأسمالية هو أن البقاء هو للأقوى , و أن الأقوى سينتهي إلى الاستيلاء على السوق , إن منطق السوق الرأسمالية هو منطق الاحتكار , احتكار القوي و سيطرته . ناهيك عن الفقراء , ضحايا السوق الرأسمالية , فإنها حتى لا يمكن أن تعني المنافسة بين الأقوياء أنفسهم , في عالم كهذا لا يمكن ظهور منافس جدي لقوة الدولة البيروقراطية في مجتمعاتنا , التي تستخدم السياسات النيوليبرالية لإعادة توزيع الدخل بشكل يحد من حصة الجماهير بشكل أقل فأقل و للدفع بتركيز السلطة و الثروة في يدها . أما في العالم فلا يمكن أن يخلق النظام الرأسمالي العالمي أية سلطة أخرى غير سلطة الاحتكارات و المراكز القوية عسكريا و اقتصاديا , ليس للفقراء أي أمل إلا في النضال ضد النظام نفسه . في الحقيقة لم يسبق أن جرى تشويه الديمقراطية على النحو الذي قامت به البرجوازية اليوم , فحتى الفكر السياسي لليونانيين القدماء لم يعرف الديمقراطية على أنها حكم الأغنياء كما تفعل البرجوازية اليوم , الذي سمي يومها بالأوليغارشية لا الديمقراطية . إن أوليغاركية الأغنياء هذه لا يمكنها في أطراف النظام الرأسمالي الحالي إلا أن تقوم على العصا قبل الجزرة , باختصار لأن الجزرة التي يمكن تقديمها للناس هنا لا تستحق الاهتمام , و بالتالي وحدها عصا غليظة تستطيع إنتاج قبول ( أو بالأحرى خضوع ) الناس لمثل هذه الأوليغاركية . و بعيدا عن أوليغاركية الأغنياء هذه تبقى الحرية بعيدة جدا عن أن تكون وعد السادة و هبة الأقوياء , إنها حلم الفقراء و المقهورين , نتاج نضالهم الدؤوب ضد قاهريهم.......

مازن كم الماز







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,103,301,125
- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ...
- أنطون بانيكوك : سياسات غورتر
- دعوة لتأسيس مؤسسات قاعدية ديمقراطية محل منظمات المجتمع المدن ...
- عن تصريحات القدومي الأخيرة
- عن مجزرة تدمر
- موت مايكل جاكسون
- ملاحظات عن الديمقراطية و الانتخابات
- ما بعد سقوط السرديات الكبرى
- بين نجاد و ميلباند
- الملكية العامة و الملكية الجماعية
- المثقف الصعلوك / البقاء خارج المؤسسة
- عندما تنقلب رأسمالية الدولة البيروقراطية على نفسها
- الرياضة كبديل للسياسة
- رسالة من مقهورين إلى مقهورين
- ملامح الثورة الإيرانية الجديدة
- أوشفيتزالفلسطيني
- يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
- عن خطاب السيد أوباما
- من الاستبداد إلى الاستبداد
- مزايا و محدودية الديمقراطية الكويتية


المزيد.....




- سريلانكا: الرئيس يتراجع عن إقالة رئيس الوزراء بعد أسابيع من ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- نادية مراد: إبن شقيقي يقاتل إلى جانب -داعش- في سوريا
- وزير خارجية البحرين يدافع عن قرار أستراليا نقل سفارتها إلى ا ...
- رؤية حول السياسات الدوائية وتسعير الدواء
- من هو ريان زينك وزير الأمن الداخلي المغادر لمنصبه وسط مزاعم ...
- مغردون سعوديون : #وفاه_المشجع_الاهلاوي عقب مباراة #الاهلي_ال ...
- وزير خارجية البحرين يدافع عن قرار أستراليا نقل سفارتها إلى ا ...
- لدغة العقرب الأزرق علاج للألم
- -ما خفي أعظم- يكشف خطة غزو عسكري لقطر


المزيد.....

- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مازن كم الماز - لماذا تفشل ( و ستفشل ) الليبرالية عربيا ؟