أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عباس النوري - هل يطالب العراق أمريكا بالتعويضات؟














المزيد.....

هل يطالب العراق أمريكا بالتعويضات؟


عباس النوري

الحوار المتمدن-العدد: 2700 - 2009 / 7 / 7 - 08:02
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    



مازلت بعض الدول في العالم تحصل على تعويضات جراء الحرب العالمية الثانية، وإسرائيل حصلت على تعويضات تهجير اليهود والمحرقة، والكويت لا تتنازل عن التعويضات التي أقرها المجتمع الدولي جراء احتلال صدام للكويت، وهي متمسكة بإبقاء العراق تحت البند السابع...
وبعض البرلمانيون العراقيون طالبوا إسرائيل بتعويضات جراء قصف الأخيرة للمفاعل النووية.

أمريكا أحتل العراق منذ عام 2003 ولحد الآن ...والله يعلم متى يحصل العراق على استقلاله الكامل الحقيقي وليس الصوري، وقد وقعت خسائر بالأرواح والممتلكات منذ اللحظة الأولى وهي مستمر.

هل يطالب العراق أمريكا بتعويضات عن الخسائر؟
ما مدى هذه الخسائر...هل لدى الدولة العراقية أي فكرة أو أرقام عن حجم الخسائر؟
هل جرت مقايضة بين أطراف معينة والأمريكان لكي لا يذكر هذا الأمر؟
وهل يمكن إلزام الولايات المتحدة الأمريكية وفق القوانين الدولية بالتعويضات؟

كمواطن أطرح هذه الأسئلة لعلي أجد من المختصين من يجيب عنها، وكأي مواطن أصابه قسطاً من العذابات إن كان في زمن النظام البائد وكم ساندة أمريكا ذلك النظام في حروبه واستمراره في ظلم الشعب العراقي ...وفترة الحصار وما أدى لكوارث بشرية أحاول البحث عن من يدافع عن حقوقي وحقوق الشعب العراقي...هل من مجيب؟

اليوم وبعد سحب القوات الأمريكية من المدن العراقية كخطوة أولى نحو تطبيق الاتفاقية الأمنية بعيدة المدى ...ولكن ليس من ضمن الاتفاقية ما يشير لأي تعويضات. الأمر الذي يعد ويجعل البعض في حيرة...أن نائب الرئيس الأمريكي جورج بايدن أستلم الملف العراقي وكان له موقف واضح ذات نبرة تهديد بأن تتخلى أمريكا عن التزاماتها في حين حدوث أي اقتتال داخلي. ويعبر عن أن أمريكا لا تريد التدخل في شؤون العراق الداخلية (هذا أمر جيد) ظاهرهُ إيجابي وباطنه فيه العذاب. ومن يضمن أن لا تكون أمريكا وراء أي حدث كبير حين لا تروقها الأمر، أو حين لا يطبق من ضمن لها الولاء الكامل...أو حينما تتطلب الأوضاع الإقليمية والعالمية تغييرات جذرية قد يؤدي بأن يكون العراق كبش فداء...أو أن القيادات التي أخذت على عاتقها الوقوف مع أمريكا وسياستها الشرق أوسطية أن تتغير كما فعلها من قبل غيرها، أو أن أمريكا لا تحتاج خدمات هذه القيادات فتغير كل شيء.

القول شيء، والفعل على أرض الواقع أمرٌ آخر. قول بايدن أن قضايا المصالحة السياسية بين القوى المشاركة في العملية السياسية والمصالحة بين القوى النافذة والقوى التي اتخذت الموقف المعادي للعملية السياسية مسائل داخلية يحلها العراقيون بأنفسهم أمرٌ قد يعد غريب.
الغريب ما في الأمر أن أمريكا مازالت على أرض العراق بقوة 136 ألف جندي مقاتل، ولديها نفوذ سياسي واقتصادي واستخباراتي ومعاهدة لم تبدأ بالتطبيق إلا الحرف الأول منه...وهو انسحاب القوات من المدن...وقول وزير الدفاع العراقي: أن القوات العراقية مسئولة لحماية القواعد الأمريكية والقوات الأمريكية تتدخل حين الطب منها لإسناد أي عملية لم تتمكن القوات العراقية من القيام بإنجازها لوحدها...وأن القوات الأمريكية مشاركة في كثير من العمليات الرصد...والخفي كثير...كل هذا والقول ((أنها لا تتدخل)) بالشأن الداخلي...أليس في هذا وذاك تناقض واضح.

الأمر يدل على احتمالين:

أولهما: أن هناك أتفاق لمساندة قوى معينة على حساب قوى أقل قوة حسب ما طهرتهُ الممارسات السياسية خلال الأعوام المنصرمة.

الأمر الثاني: أن أمريكا تهتم بمصالحها (وهذا معروف) لكن وإن كان على حساب أرواح أو الاقتصاد العراق أو مستقبله.

العراق تأخر لعقود، وليس من السهل أن يتسابق مع الزمن لترميم ما خربته السياسة الأمريكية بشكل عام نحو العراق منذ الثمانينات ودعمها للنظام السابق لكي تلعب دور الشرطي في الشرق الأوسط وما خلفته حرب إيران من دمار بشري ومادي ونزفت قدرات العراق في جميع مفاصل المجتمع. وما أدت إليه من كوارث حين قررت وأصرت على حصار الشعب العراقي لتضعه بين حاصرين الحصار الدولي وحصار النظام الدكتاتوري...فكان الخاسر الأكبر الشعب العراقي...وها هو اليوم يدفع الثمن الصاع صاعين...ستة أعوام دون خدمات تذكر وأمول طائلة تهرب إن كان مقبل قيادات عسكرية أمريكية أو قيادات سياسية عراقية محمية من قبل أمريكا.

لقد نقلت أمريكا حربها ضد الإرهاب على الساحة العراقية وقد توصلت لنتائج، لكن العراقي الذي دفع ثمن هذه الحرب بقى خارج قوس تقسيم الغنائم...والأصعب أن الشعب العراقي دفع فاتورة هذه الممارسات وما زال يدفع...وسوف يستمر بالدفع لأن أمريكا لن تتخلى عن العراق حسب الاتفاقية الأمنية (وتعدد مسمياتها). ففي بداية عام 2012 يبقى في العراق 36 ألف جندي أمريكي إن صح الخبر...فهذا في زمن سيكون أو قد لا يكون لا ضمان لدولة عظمى بيدها مقدرات الشعوب...ففي المستقبل يخلقون ذرائع لا حصر لها ولا يفيد المفاوض العراقي الضعيف بنود قد يجد فيها الخبراء الأمريكان من الركاكة في التعبير والتفسير يصبح الأسود أبيض والعكس صحيح.

إن الشأن الداخلي مرهون بأوامر أمريكية منها علنية وكثيرٌ من تحت الطاولة أو حسب أتفاق لعناصر وضعت لمراقبة كل صغيرة وكبيرة...وإلا ما الغرض من أن يكون في العراق أكبر سفارة أمريكية في العالم.

أن اعتراض بعض القيادات على موقف بايدن ذات علاقة بما أسلفنا سابقاً...ويدخل في مضمار الحرص على العراق وشعبه ومستقبل أجياله، فليس العبرة في الحكم اليوم وغداً ونسيان ما تترتب على أجيال يحدد مستقبلهم اليوم أناس تلذذوا بالسلطة والثروات.

أن من واجب جميع العراقيين المختصين في مجال القانون والاقتصاد والمثقفين أن يوضحوا مخاطر هذه الاتفاقية. وأن تبدأ حملات توعية الجماهير لكي لا نصمم مستقبل عراقي هش.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,236,265
- دور منظمات المجتمع المدني
- تحالف الأحزاب البرلمانية لا تزيل الغبار!
- الاحتجاجات الشعبية للدفاع عن حقوق المعتقلين... إلى أين؟
- الانتخابات البرلمانية القادمة يحسمها ... المسكين!
- لا يمكن قيام مجتمع مدني في عراق عرقي.
- خارطة الانتخابات البرلمانية القادمة...طائفية قومية أم وطنية؟
- المالكي يثبت وطنيته بالزيف...وليس بالسيف!
- قيادات حزب الدعوة....تتهم جهات لتبرأ أخطاء المالكي
- الاعلام العراقي لا يهتم بالاقتصاد
- هل أجبرت أمريكا المالكي لإرجاع البعث؟
- لماذا لا تهتم الحكومة بأهم الذكريات؟
- أحلم بأن أكتب عن منجزات عراقية!
- إعلان ...لفكرة
- سؤال للإعلام العراقي ...والحكومة الوطنية
- المالكي...كيف تريد أن ننسى؟
- الأمية مرض مستشري بين المثقفين في العراق
- الحوار المتمدن موقع متميز وله صدى كبير
- أمريكا تغيرت أم (أوباما) سوف يغيرها
- رسالة لأمي ...الباقية
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة (مرجعية الدستور- تكلمة)


المزيد.....




- ترامب يؤكد لزيلينسكي التزامه بالعمل معه لتعزيز الديمقراطية ف ...
- الشرطة السريلانكية: ارتفاع عدد قتلى تفجيرات أمس إلى 290 شخصا ...
- صحف بريطانية تناقش الاستفتاء في مصر، وهجوم حفتر على طرابلس، ...
- قمة أفريقية لبحث وضع السودان و-قوى التغيير- تعلق التفاوض مع ...
- ارتفاع عدد ضحايا تفجيرات سريلانكا إلى 290 قتيلا و500 جريح
- العمل في هذه المهنة يحرمك الجنسية الأميركية
- مشروع قانون لخفض أسعار الدواء
- تسلا -تحقق في حادث انفجار في شنغهاي-
- الحوثيون يعلنون إطلاق صاروخ بالستي وإسقاط طائرة مسيرة للتحال ...
- الشرطة السريلانكية تعطل قنبلة بالقرب من مطار كولومبو


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عباس النوري - هل يطالب العراق أمريكا بالتعويضات؟