أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مجدى خليل - حقوق الإنسان :رؤية مسيحية(1) هل تريد أن تلطم السيد المسيح ثانية؟















المزيد.....

حقوق الإنسان :رؤية مسيحية(1) هل تريد أن تلطم السيد المسيح ثانية؟


مجدى خليل
الحوار المتمدن-العدد: 2687 - 2009 / 6 / 24 - 08:24
المحور: حقوق الانسان
    


خلال أشهر محاكمة ظالمة فى التاريخ البشرى، رد السيد المسيح بشجاعة على التهمة الملفقة من رئيس الكهنة ضده ، بأنه دعى فى تعاليمه إلى عصيان القيصر بقوله لرئيس الكهنة "لماذا تسألنى أنا؟ أسال الذين سمعوا ماذا كلمتهم. هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا". وكأن السيد المسيح يقول بصراحة أن هذه تهمة ملفقة وكاذبة بدون دليل على هذا فى تعاليمى، وبما إنك لم تصدقنى فأسئل الجماهير الغفيرة التى سمعتنى.وإذ قال الرب هذا رفع أحد الخدم يده وصفعه على وجهه قائلا "أهكذا تجاوب رئيس الكهنة".
ولكن الرب يسوع الذى قيل عنه إنه "جاء ليخرج الحق إلى النصرة"، وقال عن نفسه " لقد أتيت إلى العالم كى أشهد للحق، وكل ما هو من الحق يسمع صوتى"، ما كان له أن يسكت على هذا الظلم وسجل لنا وللتاريخ احتجاجه على هذه الإهانة بقوله "إن كنت تكلمت رديا فاشهد على الردى،وإن حسنا فلماذا تضربنى".
المسيح هو مثلنا الاعلى، وقد ترك لنا مثالا لكى نتبع خطواته، وحياته وسلوكه هى النموذج المثالى الذى يجب ان نتبعه ونتشبه به، وفى احتجاجه على هذا الظلم وهذا الاعتداء اعطى درسا للبشرية لكى يحتجوا كما احتج وأن يثوروا كما ثار هو على الظلم والرياء، فالمسيح هو الثائر الأعظم فى تاريخ الإنسانية... حيث غير البشرية بالحب وبإعلان الحق ومقاومة الظلم والنفاق والرياء، ، فالمسيح هو الطريق والحق والحياة.ولذلك على المسيحيين أن يكونوا فى احتجاجهم أقوياء مثل سيدهم ، وفى دفاعهم شجعان لا يخافون كمعلمهم، لا يخرجون عن التعاليم المسيحية ولا يقولون رديا كما فعل سيدهم الذى لم يقل رديا ولم يخرج من فمه غش.
ومحاكمة السيد المسيح تجسد أشهر واقعة تاريخية تبين حجم القسوة والظلم والنفاق والشر والحسد والغيرة من ناحية صالبيه ومعانى الحب والتضحية والفداء والصبر والشجاعة من ناحية مخلص البشرية.
وكلمات المسيح أثناء الصلب كانت مثار كتابات لا حصر لها، فالمسيح الذى جاء باختياره ليتم رسالته السامية على الصليب بفداء البشرية لم ينس الإحتجاج على الظلم والاتهامات بارتكاب جريمة سياسية تستوجب الموت وهو مقدم على الصليب،فالمسيح صلب وهو كامل بلا خطية وبلا دنس، وحتى بيلاطس الذى حاكمه لم يجد فيه علة وأحدة....
المسيحيون لم يخلقوا ليهانوا أو ليضطهدوا أو ليموتوا،قد يدفع المؤمن ثمن تمسكه بمسيحه، ولكن الله لم يخلقه فى الأساس ليضطهد بل ليتمتع بحب وغنى الله الذى بلا حدود.....المسيح فقط هو الذى جاء ليموت فداء عن البشرية، أما اتباعه فقد جاء هو ليعطيهم حياة أفضل.

فى الصليب تتجسد كل قصة البشرية وقصة المسيحية ، البذل والفداء والحب والغفران للمسئ ،وفى نفس الوقت الاحتجاج على الظلم الواقع على النفس ومن الأولى الاحتجاج عن الظلم الواقع على الآخرين.ومن ثم فأن الإحتجاج على الظلم ومقاومة الإضطهاد سلوك مسيحى حقيقى أصله السيد المسيح ذاته فى أهم اللحظات الدرامتيكية فى تاريخ الإنسانية... عند الصليب.
فى كثير من المظالم البشرية تتجسد أمامى محاكمة السيد المسيح، وما يترتب عليها من سؤال منطقى، فى أى جهة علينا أن نقف؟ هل مع صالبيه من القساة والمزورين والكاذبين والمنافقين؟ ام نقف موقف سيدنا فى الشهادة للحق والاحتجاج على الظلم؟.هل نقف مع المريمات اللواتى وقفن مع المسيح فى صليبه أم مع هذا العبد الردئ المنافق الذى وقف مع الجلادين؟.
علينا كأقباط أن نكون أمناء مع انفسنا ونختار بوضوح:هل نهرب من عند الصليب لنترك المسيح وحيدا أم نقف بشجاعة مثل يوحنا الحبيب والمريمات؟، هل نحتج مثل سيدنا على الظلم والإضطهاد أم نصفع سيدنا مرة أخرى مثل هذا العبد الردئ المنافق؟.

البعض يحاول ان يثنى الأقباط عن الاحتجاج على المظالم بدعاوى الحكمة الزائفة،هؤلاء هم لسان ذلك العبد المنافق الذى قال لسيدنا " اهكذا تجاوب رئيس الكهنة". ولكن سيدنا كان واضحا إنه يحتج على الظلم وتلفيق التهم وإدعاء الوطنية ، وإنه بهذا لا يقول رديا ولا يفعل خطأ.
سيناريو محاكمة المسيح يتكرر كل يوم فى حياة البشرية، مدعوا الوطنية يريدون محاكمة السيد بتهمة عصيان القيصر،أوليست هذه التهمة هى التى توجه حتى الأن للشرفاء من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان فيتهمون بالإساءة لقيصر الجديد أو تشويه سمعة الوطن.
ما الذى يشوه سمعة الوطن ، الظلم والجرائم أم الاحتجاج على المظالم؟، وهل المسيحى مطلوب منه أن يشارك المنافقين سلوكهم أم يقلب موائد الصيارفة فى وجوههم كما فعل سيده؟، والذى كان حادا وقويا مع هؤلاء المنافقين وطردهم من الهيكل وامطرهم بالويلات،وسحب الكهنوت من سبط لاوى ومن هؤلاء المنافقين الذين وقفوا مع المستعمر الرومانى ضد شعبهم وتأمروا على مخلصهم، وسلم الكهنوت لرجال آخرين يعرفون رسالة العهد الجديد السامية، ويعلمون أن الاشياء العتيقة قد ولت وهوذا الكل قد صار جديدا.
والكهنوت فى العهد الجديد رسالة وليس وراثة كما كان فى سبط لاوى. الكاهن فى العهد الجديد هو خادم لعهد النعمة ولرسالة المسيح السامية ، ولهذا فهو دعوة مفتوحة لمن يريد أن يخدم سيده، ومن يخرج عن خدمة سيده يعزل نفسه بنفسه من عصر النعمة ويرجع لعصر الرياء والنفاق وإرضاء قيصر لا المسيح.ولهذا علمنا المسيح أن نتشبه به هو وحده أو نقتدى بنهاية سيرة من أكملوا الإيمان، لأن هؤلاء تشبهوا بالمسيح، كما يقول بولس تشبهوا بى كما أنا بالمسيح...ففى النهاية ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس.
وبولس الرسول الذى تشبه بالمسيح لم ينهر عبد رئيس الكهنة بل وبخ رئيس الكهنة ذاته عندما أمر الواقفين بضرب بولس على فمه، فاحتج بولس قائلا " سيضربك الله أيها الحائط المبيض،أفانت جالس تحكم على حسب الناموس، وأنت تأمر بضربى مخالفا للناموس".
ولكن أدعياء الحكمة يبشروننا بمنطق عجيب وشاذ وخارج عن روح المسيحية، وهو ان الاحتجاج على الظلم يضر ولا ينفع.... هذا الكلام ضد المنطق السليم، يريدنا أن نشهد للظلم ونتنكر للحق، فهل لو صمت المسيح على ما فعله العبد كانوا سيعفونه من الصلب؟، وهل لو صمت بولس كان موقفه سيتحسن أمام رئيس الكهنة الذى يعادى رسالة المسيح ويضرب بولس لأنه خادم أمين لرسالة سيده؟، وهل الصمت القبطى على مدى قرون قد أحرج جلاديهم ومنعهم من مواصلة الإضطهاد؟ أم اضعف الأقباط قرنا وراء قرن حتى صاروا فى هذه الحالة من الضعف ؟.
رغم أن السيد المسيح كان " وديعا ومتواضع القلب"، وقيل عنه " فتيلة مدخنة لا يطفئ"، " ولا يسمع أحد فى الشوارع صوته" وأيضا " كان يجول يصنع خيرا"، " وليس له أين يسند رأسه"،إلا انه كان ضد الظلم والرياء، كان حادا وقويا مع الظالمين، وكان شاهدا أمينا على عصره أدان الظالمين إدانة واضحة. ولم يكن السيد المسيح وديعا مع الظالمين قال عن هيرودس "أمضوا وقولوا لهذا الثعلب"، ووصف الكتبة والفريسيين بأنهم حيات أولاد أفاعى وأنهم كالقبور المبيضة من الخارج وفى داخلها عظام منتنة، وأنهم مراؤون، وأنهم قتلة الأنبياء.
أدعياء الحكمة تركوا كل الانجيل ويتشبسون بأيه طاعة الحكام، والسؤال هل نطيع الحاكم الظالم؟، وهل نطيع الحاكم المتعصب إذا كانت خطته هى إضعاف المسيحية والمسيحيين؟، لماذا إذن نتذكر الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من آجل الأيمان فى مواجهة أعتى الحكام؟، ألا يوجد شهداء امناء حاليا يضحون بحياتهم من آجل سيدهم؟، لماذا لا نتذكرهم ونفتخر بهم ونسجل ونتبارك بسيرهم ونحتفل بذكرى استشهادهم كما فعلنا مع الاولين؟، ألم يوبخ المسيح الحاكم الفاسد هيرودس بلهجة شديدة القوة... الم يدين المسيح هؤلاء الذين يبررون ظلم الحاكم بنعومة شيطانية ولتحقيق مصالحهم الخاصة بقوله " الذين يلبسون الثياب الناعمة هم فى بيوت الملوك"... أولم ينبهنا قداسة البابا شنودة إلى خطورة استخدام الأية الواحدة والنظر بشكل متكامل لرسالة الانجيل، فالقاعدة الأساسية التى تعلو على الكل هى ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس.

المسيح يعلمنا
المسيح يعلمنا أن ما تفعلونه بأحد اخوتى الأصاغر فبى قد فعلتم.. الرسالة الإيجابية هى فعل الخير لإخوة المسيح الأصاغر ، والرسالة الدفاعية هى منع الشر عنهم ومقاومة المظالم التى تقع عليهم.
وبولس الرسول ينبهنا بقوله "اذكروا المقيدين(المسجونين) كأنكم مقيدون معهم والمذلين كأنكم أنتم أيضا فى الجسد"،فالكتاب المقدس يحدثنا كثيرا عن مسئوليتنا الرئيسية فى الدفاع عن حقوق الآخرين.. وما يحويه الكتاب المقدس فى هذا الصدد من التزامات جعل دكتور كريستوفر رايت يطلق عليه "إعلان عالمى لمسئوليات الإنسان":.
♦البنات القبطيات القاصرات التى يغرر بهن للدخول فى الإسلام اليسو اخوات المسيح الأصاغر ؟.
♦الفقراء الأقباط الذين تدمر مواردهم ومعاشهم ويضغط عليهم لترك المسيحة اليسو اخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ الأقباط الذين يمارس العنف ضدهم ويقتل بعضهم ويصاب آخرون وتدمر ممتلكاتهم ووصل الأمر فى عام 2009 أن يحرق قبطى حيا اليسوا اخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ الأسر القبطية التى حولوا حياة بعضهم إلى مأساة بالأسلمة وتمزيق الأسرة وبقطع ارزاقهم مرات أخرى اليسوا أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ المظالم الكثيرة التى تقع على الأقباط فى التعيين والتوظيف والترقيات وفى كافة مناحى الحياة اليست تقع على أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ الطلاب الأقباط الذين يتعمدون إذلالهم فى المدارس وحشو أدمغتهم إجباريا بتعاليم الإسلام، أو ظلمهم فى الامتحانات الشفوية اليسوا أخوة المسيح الأصاغر؟.
♦ الكنائس القبطية التى يعتدون عليها اليست هى بيوت المسيح،أوليس المسيح هو رأس الكنيسة والكاهن الأعظم بها والاخ بين أخوة كثيرين؟.
كل هذه المظالم وغيرها الكثير، اليس كل من يقوم بها أو يتستر عليها أو يختلق الاعذار لتبريرها أو يهاجم ويدين من يقاومها، هو يصفع السيد المسيح ثانية؟.
بل أن المسيح له المجد كان أكثر وضوحا من ذلك عندما قال لشاول الطرسوسى ،أنا يسوع المسيح الذى أنت تضطهده. والرسالة واضحة أن من يضطهد الكنيسة وشعب الكنيسة يضطهد المسيح ذاته، فالمسيح هو رأس الكنيسة والمسيحيون هم جسد المسيح.
كل من يقع عليه الإضطهاد أو التمييز لكونه مسيحيا،فأن هذا الإضطهاد وهذا التمييز يقع على المسيح ذاته. وكل من يقاوم الإضطهاد أو التمييز الذى يقع على أولاد المسيح هو يفعل ذلك للمسيح ذاته، وكل من يبرر أو يتنكر أو يميع ما يقع على الكنيسة من إضطهاد هو مشارك بشكل غير مباشر فى إضطهاد الكنيسة ومن ثم فى إضطهاد المسيح ذاته.
الشرط الوحيد الواجب أن يتبع الشخص تعاليم المسيحية فى مقاومته الإضطهاد وفى الإحتجاج على الظلم.
والمسيحية تجيز حتى الحروب،وإلا لما كان ظهر الصليب المضئ فى السماء لقسطنطين الكبير أثناء توجهه للحرب ومعه كلمات مسموعة واضحة تقول له بهذا تغلب. وقد لخص ذلك القديس اغسطينوس فيما اسماه بنظرية " الحرب العادلة".. وسوف نفرد لها جزء خاص فى هذه الدراسة.


البابا شنودة يذكرنا
كما ان المسيح علمنا كيف نحتج على الظلم واهمية ذلك بالنسبة للكنيسة، فأن قداسة البابا شنودة ذكرنا بتعاليم المسيحية هذه، وقد سجل قداسته رؤيته هذه فى أكثر من مناسبة سواء مكتوبة أو مسموعة. ولعل أبرز ذلك شهادة قداسة البابا شنودة الواضحة والقوية والتى كتبها فى يناير عام 1952 بعد حوادث الإعتداء وقتها على الأقباط فى السويس.
يقول قداستة فى شهادته " لعل العالم قد عرف الآن أن المسيحيين فى مصر لا يمنعون من بناء الكنائس فحسب، بل تحرق كنائسهم الموجودة أيضا، ولا يعرقل فقط نظام معيشتهم من حيث التعيينات والتنقلات والترقيات والبعثات وإنما أكثر من ذلك يحرقون فى الشوارع أحياء". ويواصل قداسة البابا " العجيب أن الأقباط وحدهم الذين يطلب منهم المحافظة على وحدة العنصرين!! تحرق الكتب المقدسة ويحرق المسيحيون أحياء، ولا يسمى هذا اعتداء على وحدة العنصرين!! ويقولون لحساب من تعملون؟!، والجواب نعمل لحساب أسم المسيح والكنيسة والدين".
ويدعو قداستة صراحة الأقباط للاحتجاج على هذه المظالم بقوله "إن بولس الرسول ضرب وسجن وجلد ورجم حتى ظن أنه مات، واحتمل كل إضطهاد بفرح، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يقول لقائد المائة فى أستنكار "أيجوز لكم أن تجلدوا رجلا رومانيا غير مقضى عليه؟، وهكذا خاف قائد المائة وخاف الوالى وعرض أمر الرسول على القيصر".
بل أن قداسة البابا يقول بوضوح أن الشجاعة الحقيقة أن نخرج لنحتج بقوة على هذه المظالم، وأن المسلمين لا يوافقوننا على هذا الاحتجاج فحسب وانما يصفوننا بالجبن إن لم نخرج، وقال البابا "أؤكد ان مواطنينا من المسلمين يوافقوننا على احتجاجنا، بل لعلهم يصفون احتجاجنا بالوداعة والهدوء... بينما لو سكتنا لوصفنا المسلمون انفسهم بأننا جبناء ضعاف الايمان، ولم يكن المسيحيون جبناء أو ضعاف الأيمان فى أية لحظة من لحظات تاريخهم الطويل منذ أن سكن المسلمون معهم فى مصر، وقبل أن يسكنوا معهم بأجيال".
ويختتم قداسة البابا شهادته بالنصيحة المباشرة قائلا " طالبوا بحقوقكم بكل الطرق الشرعية التى يكفلها القانون.. ولكن فى احتجاجكم كونوا عقلاء وكونوا مسيحيين، وقبل كل شئ ارفعوا قلوبكم إلى الله".
وفى ورقة أخرى بعنوان " العدالة الاجتماعية: رؤية مسيحية" يقول قداسة البابا شنودة :"أن رجال الدين،لا يتدخلون فى ما لقيصر من أمور فمن واجبهم أن يدينوا الظلم إن وجد، فالمسيحية تقول إن الله ينبغى أن يطاع أكثر من الناس،ورجل الدين إذا وجد ظلما فلا بد أن ينبه إليه وإلا فمن ينبه إليه إذن؟،إنه إنسان يشهد للحق كما قال الرب فى الكتاب وتكونوا لى شهودا".
لعلكم تتفقون معى ان ما حدث للأقباط عام 1952 لم يكن شيئا يذكر بالمقارنة بما حدث لهم فى العقود الثلاثة الأخيرة وما يحدث لهم الآن.. ومع هذا نجد بعض خدم القيصر الجديد يحذرون الأقباط من الخروج فى المسيرات أو الاحتجاج على المظالم.. إنهم يسلكون نفس سلوك العبد الردئ الذى صفع سيدنا المسيح.

الخلاصة :أن الاحتجاج على المظالم ومقاومتها هو سلوك مسيحى أصيل ومن صلب تعاليم المسيحية التى دشنها المسيح له المجد بذاته، ولا يوجد تناقض بين الاحتجاج على الظلم ومحبة الاعداء والظالمين فى نفس الوقت، فمقاومة الظلم هى رفض له علانية والعمل بكل الطرق للتخلص منه، وكراهية الشر والظلم لا تعنى أبدا كراهية الظالمين، فالنضال الحقيقى يتمجد بوصية المسيح الذهبية " أحبوا اعداءكم"، وكما يقول جون ستوت "أن اختبار إنسانيتنا إنما يكون بالكيفية التى نعامل لها أعداءنا".
وأن الاحتجاج على المظالم هو عمل يومى متواصل،لأنه سلوك مسيحى، والسلوك المسيحى عمل يومى.
والاحتجاج على الظلم ليس هبة عاطفية موسمية مؤقتة، وإنما رسالة إيمانية وإنسانية، ومن الطبيعى أن يستمر هذا العمل الرسالى ويتزايد مع تزايد الإضطهادات.
أن المسيح يحملنا جميعا المسئولية... فهل نقبلها؟.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,987,825
- يا أقباط مصر أحتجوا
- انتصار الديموقراطية على السلاح فى لبنان
- المعلم يعقوب: الاختلاف على قراءة التاريخ
- لا لتطبيق الشريعة الإسلامية على الأسرة القبطية
- محنة أسرة الرئيس
- مناضلات من آجل حرية العقيدة فى مصر(1)
- ذبح الخنازير قرار طائفى مستفز
- الدول الإسلامية ومحاولة تدمير النظام الدولى لحقوق الإنسان
- السمات الرئيسية لمقررات اللغة العربية والتربية الدينية فى ال ...
- المادة الثانية فوق الدولة
- مصر بين الوهابية والخمينية ...
- ثلاثون عاما على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية
- الإسلاميون ومحاكمة البشير
- عمرو موسى والمحكمة الجنائية الدولية
- المفاضلة بين العدالة والسلام
- قرار تاريخى للمحكمة الجنائية الدولية
- نساء مناضلات خلف رجالهن
- مهمة ميتشل المستحيلة
- رؤية مصرية واضحة... ولكن
- هل تتحقق نبوءات صامويل هنتنجتون بعد رحيله؟


المزيد.....




- لا تعاقبوا الشركات الأمريكية التي تساعد بوقف الانتهاكات في ا ...
- اليمن: الأمم المتحدة تحدد 21 يوما لعملية إعادة انتشار كافة ا ...
- الأمم المتحدة تعقد اجتماعا بالفيديو بين الأطراف اليمنية بشأن ...
- الداخلية المغربية: اعتقال مشتبه به بعد مقتل سائحتين من النرو ...
- وزارة حقوق الإنسان اليمنية توقع مع الأمم المتحدة اتفاقية خار ...
- محكمة عراقية تصدر حكمين بالإعدام والمؤبد لمتهمين بالانتماء ل ...
- سكاي نيوز: ميليشيات الحوثي تنفذ حملة اعتقالات لعشرات من أهال ...
- مؤسسات الأسرى: الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 486 فلسطينيا خلال ا ...
- مسئول فلسطيني: الأجدر بمن يحتفل باليوم العالمي للمهاجرين أن ...
- اتفاق تبادل الاسرى والمعتقلين: هذا الملف يعد ملفاً إنسانياً ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مجدى خليل - حقوق الإنسان :رؤية مسيحية(1) هل تريد أن تلطم السيد المسيح ثانية؟