أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي جلومرعي - أوهام هذا الكائن














المزيد.....

أوهام هذا الكائن


هادي جلومرعي

الحوار المتمدن-العدد: 2682 - 2009 / 6 / 19 - 06:19
المحور: الادب والفن
    



مسكين هذا الكائن البشري حين يحسب انه عبقري من العباقرة وان علوم الاولين قد تجمعت لديه بانتظار ان تطرق بابه علوم الاخرين ليكتمل عنده خزين الفكر وتمتليء خزائن المعرفة لديه بالاسرار ثم ، يعمد الى جمعها وتشذيبها وترتيبها ويؤلف منها مجاميع من الكتب ثم يسير بها بين الناس مفتخرا لايأبه لاعتراض ولا لنقد او محاسبة فهو بعيد عن ترهات انصاف المثقفين واعتراضات ذوي العقول الممجوجة.

وحين يجالس احدا من الناس ، او يصدف انه في محل اجتمع فيه ارباب الثقافة والمعرفة ، من كتاب او شعراء ، او صحفيين فانه يسارع الى فتح ابواب الاحاديث المكررة ، ويشرح لهم جهده في مراجعة النصوص وقد يكتشف ان اصله يعود لبلاد غير التي نعيش ونحن اليها حين نغترب او نهاجر لخوف او لرغبة في حياة افضل .

يتغافل انه جرم صغير في كون واسع ، وعالم صغير متحول لعبت خمر الانترنيت والكمبيوتر فيه فترك ماضيه ، وتبرأ منه وهو يعمد الى مقاطعة حاضره بحثا عن موطئ قدم في المستقبل فتراه يجمع الكتب القديمة عن موضوعةاندثرت ولم يعد يتحدث فيها او يدرس.. او يطمح ان يكون له فيها سبق .. وينسى لجهله ان ما يبحث فيه لا يغري العامة ، وان النصوص التي يسرقها من هنا وهناك عن فلسفة شاعت قبل ثلاثة الاف عام وانطمست معالمها مع تقدم العلوم وتطورها وبروز حاجات بشرية يتطلب رؤية مغايرة ونفي ما شاع في الماضي واستبشعه الحاضر .. وحتى ان بعضا من العلوم صارت الى حال كحال العجوز الذي مضى به العمر حتى خرف ، وارتعش جسده ..نرده الى ارذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا .. فلا يعد يتذكر الاحداث والاشياء والاسماء ، وربما دفعه الخرف ليتحدث في حكايات مجهولة ربما اثارت فتنة لو حكى بها في حال عقله واتزانه..

شخصيته كالتي يصفونها بالقلقة فهو لا يثبت على رأي ، ولا تستقيم له فكرة فاذا اغرته احداها خدعته وذهبت به لينتج فكرة مشوهة لا تصلح لتصليح ما عطب من حاله ..وهو في كل ذلك في محل استهزاء وسخرية قوم صاروا يتندرون عليه كلما تحدث بشيء او نطق برغبة في عمل ما يتصل بالعلوم القديمة لكنه غافل عن ذلك وماض في تصديق اكذوبة نسجتها مخيلة قلقة ودفعت لها نفس عاجزة عن العيش في الحاضر الراهن..

في وجداني اشفق لحاله ، ويعصرني الم ان ارى منه فعلا ليس من شانه ، ولا يناسب عمره ، وارجو له لو غير من سلوكه وعمل في وظيفته بجد بدل ان يوهم ذاته انه من السباقين في العلوم والناهضين بمستقبلها مع انها ماتت ، والاموات لا يعودون الى الحياة ، .. وليته يعود عن جهله ..






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,857,880
- خيل الحكومة
- حديث في الجغرافية
- رسالة أوباما الى الشرق


المزيد.....




- عودة حنان ترك للفن تعرضها لانتقادات لاذعة!
- برنامج مهرجان ربيع الشعر العربى فى الكويت
- ما حكاية الممثل مايكل إنرايت الذي تمنعه الولايات المتحدة دخو ...
- حنان ترك تعود للسينما وتثير جدلا واسعا في مصر...هل ينتهي -صر ...
- طبق فاكهة عمره 600 عام، للبيع بمبلغ يتراوح بين 2 و3 ملايين د ...
- الحمامة أرماندو.. واحدة من أغلى خمسة حيوانات في العالم
- تونس تتهيأ لتتويجها عاصمة للثقافة الإسلامية 2019
- أردوغان? ?يعتمد? ?المهارات? ?الكلامية? ?والغناء? ?لاجتذاب? ? ...
- دار أوبرا إيطالية تعيد مبلغا تبرعت به السعودية لضم وزير الثق ...
- -دي كابريو- يعلن عن موعد إطلاق الفيلم الجديد لـ -تارانتينو- ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي جلومرعي - أوهام هذا الكائن