أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هادي جلومرعي - خيل الحكومة














المزيد.....

خيل الحكومة


هادي جلومرعي

الحوار المتمدن-العدد: 2639 - 2009 / 5 / 7 - 03:01
المحور: كتابات ساخرة
    


استطيع القول.. انني لم احرم من الجلوس برفقة كبار السن من الاوربيين كلما سافرت الى بلد عربي او اجنبي، وحتى عند عبور الاطلسي.

فالغرب عموماً يؤمن بان كبار السن الذين تقاعدوا من النساء والرجال قدموا خدمات جليلة لاوطانهم وللاجيال التي تلتهم، وبالتالي فهذه الاوطان معنية بتوفير الراحة لهم وتهيئة اسباب السعادة في هذه المرحلة من حياتهم التي تخصص للاستجمام والتنقل بين البلدان للاطلاع على المعالم السياحية وعادات وتقاليد شعوب مختلفة.. وعدا ذلك فان حكومات الغرب توفر للكبار رعاية صحية خاصة، ومساكن لائقة، وطعام صحي، ومراكز تاهيل نفسي وجسدي، واماكن خاصة للراحة، كما في احدى الولايات الامريكية الدافئة والجميلة؟، حيث ينتقل المتقاعدون للعيش هناك مع توفر الشروط الملائمة للشعور بالراحة الكاملة.

في بلدان اخرى، لعل منها العراق، ودول عربية، يمكن تسمية المتقاعدين ومن كبار السن انهم (خيل الحكومة) ويقال في تفسير ذلك، ان الخيول التي تستخدمها الحكومة لاغراض مختلفة يكون جزاؤها القتل عند تقادم اعمارها وعجزها عن الجري او الخدمة.

ومثلما يفعل بخيول السباق التي تتعرض للكسر، فلا احد يقوم بتجبيرها، سوى شخص يحمل بندقية اومسدساً يصوبها جهة الحصان المسكين ليموت مرتاحاً...

والفئة الاكثر حرماناً في العراق هي الخاصة بكبار السن، فلا توجد برامج واعية ورشيدة لاستيعاب حاجاتهم وتذليل المصاعب التي تواجههم بعد التقاعد او حتى من غير الموظفين الذين ينظر اليهم بوصفهم عالة على اسرهم، التي قد تدفع بهم الى دار المسنين، استجابة لرأي زوجة ناقمة على ام الزوج او والده، اللذين يكون عليهما دفع ثمن باهظ جزاء ما قدماه من جهد وتعب طوال عقود لينجزوا مهمة عظيمة في التربية والتعليم ثم ليكتشفوا كم ان هذا الولد عاق، والمشكلة ان بعض الابناء يتجاهلون صراحة الارادة الغيبية، فهذا الذي يتخلى عن والديه ارضاءاً لنزعات زوجته ينسى انه سيكبر وسيدفع الثمن لان الله سيسلط اولاده عليه كما فعل هو بوالديه.

في بعض البلدان الشرقية تظهر جمعيات غير مدعومة، تحاول مساعدة الكبار لتجاوز محنة الشيخوخة واعراض الوحدة القاتلة، وتعمل على توفير فرص الارتباط بزوج في عمر متقارب، لكن هذه الجمعيات لا تحصل على الدعم الكافي ثم تقفل ابوابها.

ووسائل الاعلام، لاتفعل ما عليها لمعالجة اوضاع المسنين وتشتغل ببرامج الاطفال والشباب والغناء، والمسلسلات السطحية والالعاب الرياضية، والافلام. اما كبار السن فليسو ضمن الاولويات، وهو خطا فادح ترتكبه تلك الوسائل حين تهمل شريحة مهمة من المجتمع، وكلنا يوماً مسنون. فلا حول ولا قوة الا بالله..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة أوباما الى الشرق


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هادي جلومرعي - خيل الحكومة