أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم العايف - شؤون العراقيين ووطنهم بعد انتخاباتهم المحلية















المزيد.....

شؤون العراقيين ووطنهم بعد انتخاباتهم المحلية


جاسم العايف

الحوار المتمدن-العدد: 2666 - 2009 / 6 / 3 - 08:48
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


"إذا انتبهتم بحرص وحسن نية، لما يكتب في الصحافة ، ووسائل الإعلام الأخرى تجاه الحكومة ومؤسسات الدولة، فأنكم ستخدمون فرنسا وشعبها"
الجنرال ديغول/ حديث مع بعض المسئولين/المذكرات /ترجمة خيري حماد
المتابع لأحاديث وأماني ومقترحات ومطالب وشكاوى العراقيين في وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة يراقب قدراتهم المخلصة على عكس شؤون وطنهم وشجون حياتهم اليومية الشاقة ومطاليبهم المشروعة في ديمومة الامن والاستقرار والرفاه والخدمات ومواجهة البطالة، والعدل الاجتماعي الممكن، خاصة وهم يعرفون ان عراقهم يحتوي ثروات مادية لا عد لها. هذه الاماني التي تنطوي عليها جوانحهم المملوءة مرارة لما عصف ببلدهم وبأحلامهم وآمالهم التي شيدوها بعد سقوط النظام البعثي البربري، ويقينهم الراسخ في ان ما حصل لبلدهم و لهم بعد 9/ 4 /2003 مرََ عبر مخططات وخفايا دولية- إقليمية لا يتوقعونها ولا يعرفون اشياء كثيرة عنها ،الآن على الأقل، غير ان قادم الايام و الزمن - طال أم قصر- والتاريخ سيكشف اسرار وخفايا ذلك كله،فالتاريخ منذ امد كف عن ان يكون جمعا عشوائيا لوقائع مندثرة وميتة او دراما متخيلة لا اسس مادية لها في الحياة العامة وحياة العراقيين، خاصة بعد زلزال 9 /4 ، انه- التاريخ- وقائع فعلية جرت ولا زالت تجري على الارض العراقية، والمتابع يرى ضمير وروح العراقي قد تجاوزتا سواتر وموانع الخوف والقلق وحسابات النتائج لما قد يحصل له ، من الدولة والحكومة واجهزتها القمعية تحديدا ، جراء حديثه الواضح في التعبير عن افكاره وتصوراته وما يطالب به ، و قناعاته بان الآراء التي يعلنها لن تقوده الى الوقوع تحت طائلة الـ"شكوك والاتهامات والهواجس الامنية" بعد ان استعاد حقه في ابداء الرأي العلني عما يحسه و يحلم به. وما يستوقفنا هو ردود المسؤولين، الذين قادتهم العملية السياسية المشوهة التي انبثقت بعد سقوط النظام البعثي الهمجي، على ما يطرح في وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة، وغالبا ما تكون بعضها دفاعات عن الأخطاء والخطايا وتبريرها ، وأخرى تذهب الى التقليل من قيمة ما يطرح ، وغيرها تمتهن الوعود التي لا أمل او نفع فيها مع ان اراء وشكاوى العراقيين هي محصلة لواقعهم المتردي ، من خلال معايشتهم اليومية ، وثمة من المسؤولين من يرد بانفعال ولا يحاول مناقشة او تفنيد ما جاء بالحديث او بما هو مشكو منه ، ونمط آخر منهم يتجاهل بإصرار وعمد واستنكاف ما يطرح . وأحاديث المسؤولين في الاعلام المرئي او ردودهم التي تنشر تتجاهل الملاحظات المخلصة التي ترد في احاديث الناس وشكاواهم وتسليط الاضواء على السلبيات في الصحافة الحرة المستقلة الوطنية لغرض وضعها أمامهم لتجاوزها خدمة للعراق وشعبه الذي واجه محنا لا حصر لها. ويصل منطق المسؤول او رده على الحديث او الشكوى بالاعلان في ان هذا (يخدم مخططات الأعداء بتعطيل مسيرتنا وعملنا خدمة لجهات بديلة)!!. وهو منطق يحيل الى ما يسمى بـ( نظرية المؤامرة) و(التخوين) اللذين هما ليسا من صلاحيات المسؤول مهما كانت وظيفته او موقعه في سلطة القرار السياسي- الاداري لانه هنا قد منح نفسه حق الحكم على العراقيين بـ(النوايا) وتصرف خلافا للدستور والقانون. كما يلاحظ ان الردود او الاحاديث الفضائية لبعض المسؤولين الحكوميين تذهب لمناشدة جهات اخرى (للتحقيق في الموضوع ومعرفة الدوافع الخلفية وراءه ) والاجدر بالمسؤول ان يناقش ما ذهبت اليه الشكوى والتحقيق في موضوعها وهو غير خاف على احد بعد هذا الفيض الاعلامي الذي وضع العراقي والعراق في قلب العالم..لا اللجوء لـ"تهديد" مَنْ يسلط الاضواء على السلبيات والنواقص التي ترافق عمل المؤسسات بـتعليمات جهات عليا تمنع التصريح للصحافة والإعلام واعتبار خلاف ذلك (تشهيرا) يقتضي العقاب أو اللجوء للقضاء. يواجه الصحفي الحر المستقل والإعلامي كذلك حاليا سواتر ومعوقات وحدوداً وخفايا لا يرغب اغلب المسؤولين في أن تظهر للعلن فهم يعتقدون ان مهمتهم التستر على أوضاع وشؤون مؤسساتهم ودوائرهم التي ورثوها عن نظام فاسد دمر كل شيء في الحياة العراقية، فأحاطوا أنفسهم بمكاتب (إعلامية) مهمتها تجميل صورة هذا المسؤول القادم من تلك الخانة أو الجهة ، ويعتقد شاغل او وارث هذا المنصب ، ويعمل معه مَنْ انتقاه في (مكتبه) ، ان مهمته تنحصر في (تزيين وتجميل الواقع الراهن) و لجم الإعلام الحر المستقل الذي ينقل بأمانة الحياة الواقعية الشاقة للعراقي وما يواجهه اليوم من ازمات ، ويرغب المسؤل ومعه (حاشيته) في ان ما يظهر للعلن يجب ان يأتي وفقاً لقناعاته وتصورات حزبه وجهته وطائفته التي احتكر تمثيلها ، وعبر المكاتب الاعلامية المستحدثة و(فرماناتها) فقط. فغدت الاتهامات تصيب كل من يسعى لنقل الحياة الراهنة المرة اليومية وازماتها المتجددة و المتواصلة او من يتساءل عن جدوى تلك الإجراءات أو من يسلط الضوء على تردي الخدمات و فساد الذمم والضمائر و الخلل في عمل مؤسسات الدولة التي في صميم عملها خدمة الناس ورقي وطنهم ، أما كشف المستور ووضع الامور تحت مجهر الاعلام وعرض الحقائق والوقائع فأن هذا من الـ(محرمات) في عرف بعض الذين يجهلون او يتجاهلون الحراك العراقي الذي يحاول الإعلام الحر المستقل نقل صورته الراهنة ، وبات في عرف بعض المسؤولين والتابعين لهم، الحديث الموثق عما يجري في المؤسسات العامة من هدر مالي واستحواذ وتمييز جهوي او فئوي او ما يعانيه العراقي في بلده من استباحة وتهديد وتمييز وغدر واغتيال على الهوية و حتى على الاسماء التي تحملها الناس او المناطق التي منها يتحدرون، ووضعه أمام الرأي العام لإيقافه وتخليص الناس من فتكه وشروره فأن ذلك يقع تحت ستار الـ(تهويل الإعلامي المغرض)!!. هذا المنطق يدفع بالأمور العامة العراقية الى حدودها القصوى ، بالترافق مع محاولات شرسة لفرض الصمت على الناس ولجم الإعلام الحر للنأي عنها . ويواجه بعض المسؤولين وحاشياتهم العمل الصحفي والإعلامي الذي لا ينسجم وتوجهاتهم بشكوك دائمة ويصبح الصحفي والاعلامي المستقل عن الجميع،إلا عن العراق وشعبه ومستقبلهما فقط، محاطاً بسوء النوايا والتباس المقاصد والرؤى جراء بحثه الدائب عن الحقيقة التي غالبا ما تختفي خلف توجهات تخضع لمشيئة بعض مَنْ حملتهم ماكنة الصحافة والاعلام الى مواقعهم الحالية ، ويكون المواطن ومعه الصحفي والاعلام الحر وتوجهاته مصدر ارتياب لهذا الطرف او ذاك من الذين اغرقوا العراقيين ببرامجهم الاعلانية-الانتخابية التي يتناسوها وهم يجلسون في غرفهم الوثيرة المكيفة والتي لا يصغون فيها إلا للأحاديث الناعمة للنخب المحيطة بهم ، مشيحين وجوههم عن واقع المؤسسات الوطنية المتردي ووضع الناس المزري على كافة الأصعدة داعين هذا أو ذاك من الذين تسلقوا المشاهد الحالية بخفة القرود وشراسة ولؤم النمور موزعين عليهم خبزا باردا ولحما نيئا وما يمكن انتزاعه من الوليمة العراقية.
ان إيصال الأصوات العراقية الملتاعة التي تراقب ما يجري في وطنها بذهول ومرارة وألم ولم تتوقع أبدا، بعد سقوط نظام البعثي الدموي ، حصادها المر هذا، والسعي لانتشالهم ووطنهم من كل المستنقعات الخطرة التي تحيط بهم هو المهمة الاساسية للاعلام الحر والصحافة المستقلة..ولا شيء سوى ذلك مهمة هي اعظم وانبل واشرف المهمات الراهنة للصحفي والاعلامي الحر والمستقل سواء اقتنع هذا اوذاك من المسؤولين او من دفعهم ولا زال خلفهم لاشغال مناصبهم.ويحدونا الامل في ان على مَن انتخب حديثا لقيادة المحافظات العراقية ان يستوعب درس العراقيين الانتخابي- البنفسجي- جيدا عندما لقن السابقين لهم درسا واضحا لا لبس فيه لأي كان ، خاصة أولئك الذين " استحوذوا على الذكر والأنثى" فكانت سنوات عجاف مُرة اتسمت بـ "قسمة ضيزى".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,611,339,649
- المسرح آلآن أشبه بقارة (تثرم) أناسها و المسرحي يقف في طابور ...
- موقف بعض الأدباء والكتاب والمثقفين العرب من العراق والعراقيي ...
- نحو انتخابات لمجالس المحافظات العراقية.. نزيهة- شفافة
- قراءة في كتاب-المرأة والجنس..بين الأساطير والأديان-
- من اجل القاص والروائي -كاظم الأحمدي-..
- -عربة النهار-للشاعر هاشم تايه.. سردية الشعر وإنتاج المعنى
- زمني مع جريدة -الصباح-..!؟*
- عزف منفرد من اجل المربد الخامس
- عزف منفرد:-..على حكايتي في مجلس محافظة البصرة..!؟
- حكايتي في مجلس محافظة البصرة ومع رئيسه بالذات..!؟
- صور العراق في العام الخامس على سقوط النظام ألبعثي
- الشاعر( احمد جاسم محمد) في قراءات شعرية بمقر اتحاد ادباء وكت ...
- تلك المدينة..الفيصلية - 3- .. يوم الثيران
- الخبير النفطي ،مدير شركة نفط الجنوب، -جبار اللعيبي- -:-النفط ...
- ((طريدون)) ترسو على ضفاف جمعة أدباء وكتاب البصرة الثقافية
- الشاعر(محمد طالب محمد) الهروب من الموت الى الموت *
- أوهام النخبة وصمت العامة
- ((جناحان من ذهب)) للقاص (احمد ابراهيم السعد)
- -على جناح ليلكة-..الأشعار الأخيرة ل-أطوار بهجت-
- (البار الامريكي ) مجموعة قصصية جديدة للقاص العراقي -وارد بدر ...


المزيد.....




- أسئلة وأجوبة شاملة حول لقاح الإنفلونزا?
- محمد علي للجزيرة: نعدّ لحكومة خبراء تدير مصر بعد رحيل السيسي ...
- بعد حسم خاطئ على وجباتها.. شركة تتكبد خسائر بالملايين
- السلطات السودانية تعتقل قياديا إسلاميا من كبار حلفاء البشير ...
- إسرائيل تغلق مؤسسات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة
- إسرائيل تقترب من ثالث عملية انتخابية في أقل من عام
- السلطات السودانية تعتقل قياديا إسلاميا من كبار حلفاء البشير ...
- إسرائيل تغلق مؤسسات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة
- كادمان.. مرسي قتلته الدولة المصرية بمنعها الرعاية الصحية عنه ...
- فرنسا تنتقد السعودية لعدم وفائها بتعهدات تتعلق بتمويل مكافحة ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم العايف - شؤون العراقيين ووطنهم بعد انتخاباتهم المحلية