أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعد محمد رحيم - شذرتا الحداثة ومأزق تحديث الدولة العربية















المزيد.....

شذرتا الحداثة ومأزق تحديث الدولة العربية


سعد محمد رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 2634 - 2009 / 5 / 2 - 10:10
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يتحدث آلان تورين في كتابه ( نقد الحداثة ) عن شذرتي الحداثة المنفرطتين ( في الغرب ) وهما ( الذات والعقل ). فتوليد الذات وصياغتها بعدِّها قيمة عليا وعقلاً وحرية كان إنجازاً مذهلاً لفكر عصر الأنوار. حيث الحرية هي ما يصل الشذرتين ببعضها، ويمنحهما ديناميتهما. فما يحدد الحداثة بنظر تورين هو "اقتضاء الحرية وضرورة الدفاع عنها ضد كل ما يحوّل الإنسان لأداة، أو موضوع، أو إلى غريب مطلق". غير أن هذه الذات بحاجة إلى حوار لا ينقطع ولا يكتمل مع العقل لإبقاء سبل الحرية مفتوحة باستمرار. لاسيما أن فكرة الحداثة تنطلق، دائماً، من الثقة بالعقل.. ويذهب تورين إلى حد جعل مهمة المثقفين الكبرى هي بناء تحالف بين تلكما الشذرتين المنفرطتين ( الذات والعقل ) ومعهما ( الحرية والعدالة ). وهذا لا يتم إلاّ بالمساعدة في"انبثاق الذات عن طريق زيادة إرادة وقدرة الأفراد على أن يكونوا فاعلي حياتهم الخاصة". وكانت الذات باسم العلم قد اُستلبت لمّا صار العقل أداتياً محضاً، في خدمة رأس مال جشع، تغوّل أبعد من أي حد مقبول، من وجهة النظر الإنسانية.
من جانب آخر، جرى توجيه انتقادات جذرية لأفكار الحداثة، ولاسيما فيما يتعلق بشذرتي ( الذات والعقل ). وثمة مفكرون معاصرون أرجعوا سبب ظهور الفاشية والنازية وما تبع مغامراتهما من قتل ودمار، إلى فكر الأنوار.. إلى مبدأ العقلانية الذي أفرز مثل تلك الظواهر السيئة. وحتى باتت الحداثة، مع تمجيد الذاتية والعقلانية، مطلة على تلك الهاوية المرعبة المسماة بالعدمية، وفحواها بحسب نيتشة "أن لا قيمة للقيم.. أي أن ما كان في العصور السالفة مبادئ ثابتة، ومثلاً عليا سامية، صار، مع مجيئ عصر الحداثة، عدماً، أفقد القيم كل معنى، أو حقيقة". والتنكيل بالشذرتين صار، في النهاية، يطول الإنجاز الفكري الإنساني برمته، ولاسيما ما ورثناه بعد انقضاء القرون الوسطى.
صحيح أن الإفراط بالنزعة النقدية قاد الحداثة إلى نوع من التدمير الذاتي، كما يعبّر آلان تورين، حتى نضجت أفكار جديدة، ذات طبيعة ثورية، عُرفت بما بعد الحداثة، حيث غدت معها الحرية والحقيقة والذات والعقل والتاريخ مفاهيم مشكوك بها. على الأقل، بالطريقة التي عُرفت بها منذ أرسطو وحتى نيتشة. وحيث عُدّت الأفكار تعبيراً عن إرادة السلطة. وهذا كله جرى في سياق تحولات الفكر الغربي وتطوره. بعدما أُتخم الفكر والمجتمع، وفي بعض الأحيان، حد الإفراط والفوضى، بالعقلانية والحرية. لكن مثقفين عندنا، ونتيجة التأثر السلبي بالموضة الفكرية، وجدوا أنفسهم واقعين أسرى الانبهار بطروحات ما بعد الحداثة، منتزعة من سياقها، ومجردة من ضروراتها. ومثلت هذه مفارقة ضارة في سياق تطورنا الفكري، إذ كيف يمكنك التشكيك بالعقل والحرية والتاريخ والحقيقة، وأنت لم تؤسس لسيادة هذه المفاهيم، إن على صعيد الفكر والثقافة، أو على صعيد البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وحين نرصد ونتأمل الحال خارج إطار العالم الغربي الرأسمالي، الآن، أي في مناطق وبلدان ما يُعرف بالعالم الثالث والعالم الرابع، نجد كيف أن العقل ما يزال مقيداً بما هو ممنوع ( قيود من خارج العقل ) وممتنع ( قيود من داخله ) بتصنيف علي حرب. وكيف أن الذات لم تُكتشف ولم تُحرر بعد، تحت ذريعة مطلقات ( أمة، شعب، مجموع ) والتي عوملت من قبل السلطات السائدة بعقلية ومعادلة ( الراعي ـ القطيع ) سالبة الفرد حقه في التميز والاختيار ليكون فاعل حياته الخاصة. ومتناسية أن الأمة والشعب والمجموع ستبقى مفاهيم مفرغة من معناها إذا لم تصبح هي نفسها نسيجاً دينامياً مكوّناً من أفراد أحرار. فمن جهة لم تستطع الدولة العالمثالثية والعربية ( ومنها العراقية ) أن تعقل بنيتها وحركتها بما يتلاءم والتحديات التي تواجهها، والأهداف التي يجب أن تجعلها نصب عينها. ومن جهة ثانية لم تسع هذه الدولة لتكون نواة وجودها الذات الفردية ( المواطن ) التي تمنح ولاءها للدولة، في مستوى راق من العقد الاجتماعي، مقابل حصوله على الحق في أن تكون ذاتاً هي: في نهاية المطاف، وبتعبير آلان تورين أيضاً؛ "حرية وتاريخ ومشروع وذاكرة في آن". ذلك أن الذات لن تستكمل شروط ومقومات وجودها الإنساني إلاّ في سياق منظومة اجتماعية وسياسة تتجسد بدولة مؤسساتية تكفل مبدأ المواطنة وسيادة العقل وحرية الضمير، وحدّاً مقبولاً من ضرورات الحياة الكريمة.
ولتعزيز شذرة الذات تفترض الحداثة لاستكمال صورتها شذرة العقل التي تشترط حرية الفكر بدورها أي حرية اقتحام العقل لمجاهل الوجود ( الإنساني والطبيعي ) والتعرف على ألغازه وفك شفراته والوقوع على حقائقه من غير عوائق خارجية أو إكراهات وقيود داخلية. أي أن لا يحد العقل سوى حدوده ( القابلة هي الأخرى للاتساع دوماً ) وتناهي العالم والأشياء ( القابل هو الآخر للتمدد مع تطور العلم وممكنات العقل ) وآليات المناهج العلمية ( الخاضعة، بطبيعة الحال، للتطور والتكيف والنقد والمراجعة والتصحيح ). حيث الحقيقة المبتغاة ليست جوهراً خالداً ثابتاً صلبً قابعاً هناك، بل هي نسبية حية، متجددة، لها أوجه كثيرة، وكامنة هنا، في قلب الوجود الإنساني. فالبحث عن الحقيقة هو التحري عن تنوع العالم وتحولاته ومظاهره ومقاصد التقدم البشري. هو البحث عن أخلاقية عليا تحرر الإنسان، وإلى الأبد مما يكبله ويحدده ويسيئ إلى كرامته، إذ الكرامة الإنسانية هي الوجه الآخر للحرية الإنسانية.
إن من أخطر ما أفرزته الإيديولوجيات السائدة، سواء المتقنعة منها بالدين، أو الداعية إلى العلمانية ( العلموية )، والموظفتان لأغراض سياسية فئوية، في الغالب، هي وضع العلم في مقابل الأخلاق، وبالضد منها، ووضع الحداثة في مقابل الأصالة والهوية وبالضد منهما. وهذا ما يسميّه عبد الكريم الخطيبي بالوعي الشقي. ويصفه برهان غليون بالإحراج المأساوي الذي وضع العربي فيه نفسه، أو وضعوه فيه. ويلخّصه بـ "إما الحفاظ على الذات مع التخلي عن الحضارة والتاريخية والفعالية، أو الانخراط في الحضارة والدخول في العالمية والتاريخ مع التخلي عن الذات". وكانت من نتيجتها إما الانكفاء والخمول واللافاعلية الحضارية بحجة المحافظة على الذات والهوية، أو الاكتفاء بقشور الحضارة وقيم الاستهلاك، والانبهار الساذج أمام كل ما هو مستورد بحجة الحداثة والعلم. وفي كلتا الحالتين بقي المجتمع سلبياً، غير قادر على الإبداع والإنتاج، والخروج من خانق التخلف ودائرته المفرغة.
كان القصور يكمن، أولاً، في وعي المفاهيم ذاتها ( الهوية، الأصالة، الأخلاق، التاريخ، العلم، الحداثة، الحرية، العقل، الفردية، الجماعة، الخ.. ). أو في إشاعة معاني لها، محددة، تخدم أغراضاً إيديولوجية، أو سلطوية.
وفي مقابل استثمار السلطات الحاكمة بالتحالف مع قوى خارجية ( الغرب الاستعماري ) للعقلانية وجعلها أساس تحكّمها بالمجتمع، يذهب غليون إلى أن الأغلبية الشعبية انكفأت إلى منظومة القيم التقليدية لحماية نفسها من شراهة الطبقة الجديدة. وما يغفل عنه غليون، هنا، هو أن الطبقة هذه وهي تأخذ بحثالة الحداثة، وتعاني من أزمة الشرعية، قد بوأت نفسها أخيراً حارسة لتلك المنظومة بقصد قمع القوى الداعية إلى حداثة ونهضة حقيقيتين.
وإذ يوسع غليون معنى الأخلاق، من كونها مكارم القيم أو السلوك الحسن، إلى تحقيق الفعّال أو المريح، أو المنتج أو المتنوع أو العقلاني، الخ.. فإنه يشير إلى أن "المجتمعات التي تفتقد إلى العلم والإبداع هي نفسها التي تنهار فيها النظم الأخلاقية والمعنوية، وتزول لديها المشاعر الإنسانية". أي أن استقالة العقل، والعجز عن المشاركة في بناء الحضارة تقود حتماً إلى الهمجية والانحلال الأخلاقي. وهذا ما يفسر، إلى حد بعيد، ظاهرة فساد النخب الحاكمة في بلدان العالم الثالث والعالم الرابع، وفقدان مجتمعاته لعوامل تماسكها، واستعداد شرائح، بنسبة لا يستهان بها، منها، إلى التورط بسرعة في النزاعات الأهلية، والارتداد عن الهوية الوطنية الجامعة إلى الهويات الضيقة، ما قبل الحداثية، وما قبل الدولة.
* * *
ارتبطت مسألة تكوّن الدولة الحديثة وتطورها بالقاعدة المادية الاقتصادية ( لاسيما بتطور اقتصاديات السوق )، وبحزمة من القواعد والقيم الثقافية التي لابد من توافرها تاريخياً واجتماعياً. وبحسب تالكوت بارسونز فإن تشكيل الدولة يقتضي "الانفصال التدريجي للنسق السياسي عن باقي الأنساق" ولذا فإن الدولة لا يمكنها التطور إلاّ "انطلاقاً من المؤسسة البرلمانية، ومن مبدأ المواطنية. وهما يظهران كشرطين مسبقين ضروريين لتميز النسق السياسي عن باقي الأنساق الاجتماعية". وبقدر ما تنجح الدولة في أن تكون عامل اندماج لمكونات المجتمع المتنوع من خلال أداء وظائف محددة، وخلق أدوار جديدة بقدر ما تستطيع التخفيف من مفعول الولاءات التقليدية لصالح الولاء الوطني للدولة، وتكون "عاملاً قادراً على التوفيق بين البنى الجديدة، والتخفيف من حدة النزاعات" وإلاّ ستنزع نحو الاستبداد، وتكون معرّضة للفساد والانحطاط.. وهكذا حين نعاين واقع الدولة العربية الحديثة نجدها تخفي خلف ديكورها الحداثي البراق فعل العلاقات القرابية والقبلية، والمحسوبية والمنسوبية في تحقيق المصالح الخاصة والحصول على الامتيازات. وقد ظل الحاكم العربي يحكم بعقلية عميد الأسرة المستبد، وشيخ العشيرة.
كان التحدي الأكبر أمام الدولة العربية الحديثة ( ومنها العراقية ) هو تأسيس أمة ودولة، أو الدولة الأمة، على وفق مقومات العصر وضروراته. وتجاوز قيم وولاءات ومصالح ما قبل الدولة، وما قبل الحداثة. وتطويع ما هو صالح منها لذلك الهدف الأسمى؛ الدولة المستندة إلى أمة ذات نسيج متنوع متماسك، وأمة ممثلة في دولة قوية. وهذا ما تنبه إليه مبكراً ملك العراق الأول فيصل بن الشريف حسين.
فشلت الدولة العربية الحديثة في:
1ـ تصميم مشروع حضاري للبناء، يكون مشروع المجتمع ذاته بقناعة أفراده وقواه وطبقاته.
2ـ إدارة الأزمات وحلها. وإبداع حلول عملية مرنة واضحة وواقعية للمشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة.
3ـ إيجاد مؤسسات فعالة ترسخ قوة القانون، وتنمّي موارد المجتمع، وتشيع تقاليد حضارية جديدة في العلاقة بين المكونات الاجتماعية المنوعة، وتعزز مقومات الهوية الوطنية.
4ـ أن تواجه البنى التقليدية للمجتمع، وتكون عامل تنظيم واندماج لمكوناته، بحيث يغدو الفرد المواطن هو العنصر الأساسي المكوِّن للبنى الحديثة. وقد بقيت الدولة العربية الحديثة على الرغم من استبداديتها ( وربما لهذا السبب )، وشموليتها، جزيرة معزولة عن محيطها الاجتماعي.
باتت الحداثة في وجهها السياسي تعني، باختصار، إصلاح الحقل السياسي بعقلنته، ودمقرطة مؤسسات الحكم، وما يستتبع ذلك من بروز لمفاهيم جديدة منها سيادة القانون، ودولة المؤسسات، وفصل السلطات والتداول السلمي للسلطة، وضمان حقوق الإنسان وحرياته السياسية في العمل والانتقال والمعتقد والرأي والتعبير، الخ.. ولذا كانت الحكومات العربية تلجم أي مسعى نحو التحديث الحقيقي الذي يهدد امتيازات ومصالح الفئة الأوليغارشية المستحوذة على مفاصل السلطة، ومراكز النفوذ، وقنوات الثروة العامة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,454,147
- حداثة المثقف.. تحديث الدولة
- سيرك الإعلام ومهرِّجوه
- ذلك الانهيار في عالم الأمس لستيفان تسفايج
- المثقف وشبكة علاقات السلطة؛ 3 موقع المثقف ووظيفته
- المثقف وشبكة علاقات السلطة:2 آليات الإقصاء والإدماج
- المثقف وشبكة علاقات السلطة: 1 آليات صناعة الممنوع
- الدولة والإنتاج الثقافي
- تلك الأسطورة المتجددة: قراءة في كتاب -أسرار أسمهان؛ المرأة، ...
- -متشرداً بين باريس ولندن-: هوامش المدن المتروبولية في أوروبا ...
- إيزابيل الليندي تكشف أسرار أسرتها في -حصيلة الأيام-
- قراءة في كتاب: ( لعنة النفط.. الاقتصاد السياسي للاستبداد )
- النخب؛ البيئة الثقافية، والمشروع السياسي
- في وداع عام آخر
- تواصل النخب والشباب
- سؤال الثقافة.. سؤال السياسة
- لمّا سقط المطر
- عالم يتغير
- -ليلة الملاك- ملعبة خيال طفل
- الحكم الصالح
- متاهة المنافي في ( سوسن أبيض )


المزيد.....




- رئيس وزراء كندا جاستن ترودو يعتذر عن صورة -ألف ليلة وليلة- ب ...
- بومبيو بعد لقاء محمد بن زايد ومحمد بن سلمان: لا أحد لديه شكو ...
- ما الفرق بين تدخين السجائر الإلكترونية والعادية؟
- محامي بن علي يؤكد لـCNN وفاة الرئيس التونسي الأسبق في السعود ...
- ترامب وطهران: شعرة معاوية
- وفاة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي بالسعودية
- شاهد: التماسيح تغلق الطريق أمام سيارة دفع رباعي
- ظريف يحذر السعودية وأمريكا من "الحرب الشاملة"
- هجمات أرامكو تجبر الكويت على رفع جاهزية جيشها
- أب غاضب يوبخ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بسبب الرعاي ...


المزيد.....

- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعد محمد رحيم - شذرتا الحداثة ومأزق تحديث الدولة العربية