أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خليل زينل - شــــموخ كالنخـــل .. شــــموع كالنحـــل - الجزء الاول














المزيد.....

شــــموخ كالنخـــل .. شــــموع كالنحـــل - الجزء الاول


خليل زينل

الحوار المتمدن-العدد: 790 - 2004 / 3 / 31 - 08:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كشموخ النخل المعطاة ينتصب واقفاً في أرض السواد الأبية رغم تبدل الأزمان وتغير الازلام . .

كعطاء النهر المتدفق ماءً وحياةً ظل يصب في أرض الرافدين وما يجاورها فكراً وثقافةً وابداعاً رغم تصحر الافكار والاوطان . .

كشموع النحل ينشر إضاءاته الاولى ثلاثينيات القرن الآفل ، مصهراً شمع الحركات الاجتماعية التاريخية الباحثة عن قيم العدالة الاجتماعية والمساواة الانسانية ، مستلهما قيم الحركة البابكية شمالاً والحركة القرمطية جنوباً .. ثورة الزنج .. دعوة المعتزلة مروراً بإخوان الصفا وأسطورة كاوه الحداد ونداء البلاشفة . .
منذ ُ عاصم فليح ، الكرباس والرحال البغدادي وشعلة الفكر الاممي ترحل فيما بين بلاد العرب التركية في حركة متتالية مستمرة كحركة النحل تماماً ، لتأخذ البصرة دورها الريادي شأنها شأن كل موانيء العالم كملتقى لأناس من بلدان شتى يجري فيها تبادل الافكار بمحاذاة تبادل السلع والبضائع حيث التعدد والتنوع ، لينتزع فهد النضال مبادرة الكفاح وإعادة التاسيس ، ولتشارك النجف " بعاصفتها الحمراء " في موكب المهرجان . .

سكك حديد بغداد تذكرهم ويحزمهم فولاذ التنظيم .. عمال نفط كركوك تمجدهم اصراراً واضراباً .. مثقفو بغداد وطلابها تنشرهم أعلاماً واعلاماً عبر كفاح الشعب لتستقر في افئدة الجماهير طريقاً للشعب وعلى طريق شعب متعدد القوميات يصون حقوقه الاساسية فى الدفاع عن وحدة التراب الوطني ضمن فيدرالية تعدد الاعراق والاجناس ..

خبز العامل والفلاح يتعجن دماً ودمعاً في كفاح الجموع الطويلة الناشدة لغد الحرية والانتصار ..

وثبة الاصرار على جسر الاحرار كان عنوان احدى محطاته المضيئة لصالح الاستقلال الوطني مع محطات تأسيس رابطة المرأة ومؤتمر السباع للطلبة .

ورغم جرح المشانق البليغ لقادته الاماجد ( فهد ، حازم وصارم ) فقد زاده هذا الجرح اصراراً وانتشاراً في نسيجه الاجتماعي بعد اصرار الارهاب السعيدي ان يكون احدهم مسيحياً والآخر مسلماً مناصفة احدهم شيعي والآخر سني ، يضاف لهم رابعهم يهودا اليهودي ليمهدوا بدمائهم وارواحهم طريق الحرية عبر ثورة تموز الخالدة ، لتنتكس الثورة ثانية بتذبذباتها المتكررة لتصل الى المحطة المشؤومة بقدوم الفاشيين الجدد على دفعتين ..

سلام عادل من قصر النهاية كان يستلهم فجر البداية لسقوط اعتى الطغاة في التاريخ وان طال الزمن بعد احتباس طويل . . ولتثبت بغداد بأنها شمعة باقية بفضل الزنود السمرة ، ولتستقر في سجن التاريخ كومة من طغاة الشوارع الخلفية - تشيعهم ضربات نعال ابوتحسين ولعنات البشر والبيئة المدمرة - بدلاً من ابنائها الاباة ولتثبت بغداد مرة اخرى بأنها شمعة ذات سبعين وردة تتجدد دائماً و لا تنطفئ .. " بغداد شمعة ماهوا يطفيها " .

حزب الشهداء في عيده السبعين كالكتاب الذي يحمل بين دفتيه دروساً هامة يحتاجها الجيل الجديد من المناضلين كي تنير لهم طريق الكفاح الناجح من اجل عراق الغد الديمقراطي الآتي . فحزب فهد حزب يكبر ولا يشيخ منذ ُ اول شهدائه شاؤول الطويق الى آخرهما في تفجير مقره ببغداد الجديدة ابوفرات وابو جمال . .

انه عقود من التاريخ المجيد .. انه شموخ كالنخل .. عطاء كالنهر .. شموع كالنحل ، يقول الجواهري الكبير :

ســلام على مثقـل بالحديد ويشمخ كالقائـد الظافر
كأن القيود على معصميه مفاتيح مســــتقبل زاهر


خليل زينل - البحرين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,575,528
- للشهادة طعم الحياة - مهداة الى روح الدكتور هاشم العلوي في ذك ...
- كتابة على صفحات الطفولة
- شــــذرات من عالم المال والكوبونات .. بمناسـبـة عيد الاضحى
- فى ذكري على مدان
- لك الله يا جار الله
- أحفــاد فهــــد
- المصرفــيين يحـتـفـون بالمصرفـيون
- القراءة فضاء المعرفة .. نضج التجربة
- أخضركالنعناع أحمركالتفاح ُمزهر رغم الجراح
- البصرة جنة البستان
- نهاية رجل جبان
- العـوينــاتي ســـعيداً
- مجداً لك يا عازف الساكسيفون
- جعفر حسن يغني في البحريـن
- سعد محمود جواد وايماءات العود العراقي
- الخطاب القوماني ومسالك الانسداد الدكتاتوري


المزيد.....




- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- هل مات رودلف هيس نائب هتلر الذي ولد في مصر؟
- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- نزلة السمان ليست الأولى.. حين تهدم المنازل بدعوى التطوير
- أساتذة جامعة الخرطوم يطرحون مبادرة لآليات الانتقال السلمي لل ...
- نائب الشعب هيثم الحريري يتقدم ببيان عاجل حول أوضاع الصيادين ...
- نواب ليبيون يطالبون أهالي الجنوب الليبي بدعم عملية تحرير الج ...
- إسرائيل تقتل عضوا بحماس وتؤجل مساعدات قطرية بعد تصعيد في غزة ...
- جدار ترامب: بالخرائط كل ما يجب أن تعرفه عن الجدار الحدودي بي ...
- وفاة متسلقة الجبال بـ-البكيني- متجمدة من البرودة في تايوان


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خليل زينل - شــــموخ كالنخـــل .. شــــموع كالنحـــل - الجزء الاول