أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق حجي - العقلية العربية المعاصرة : عقلية خارج مسيرة التمدن !














المزيد.....

العقلية العربية المعاصرة : عقلية خارج مسيرة التمدن !


طارق حجي
(Tarek Heggy )


الحوار المتمدن-العدد: 2582 - 2009 / 3 / 11 - 10:48
المحور: المجتمع المدني
    



كتبتُ خلال السنوات العشر الماضية كتباً ومقالاتٍ عديدة عن عيوبِ العقلِ العربي – وكلها عيوب ثقافية. وأعني أنها عيوبٌ مكتسبةٌ من ثلاثة مصادر أساسية هي: مناخ عام إستبدادي ونظام تعليمي متأخر لا يتابع نظم التعليم العصرية ونظام إعلامي أنتجه المناخ العام الإستبدادي ولخدمة أهدافه. ومن أبرز عيوب العقل العربي المعاصر ما يلي:

• ¨ قلة مساحة السماحة الفكرية.

• ¨ ضآلة الإحتمال لتعدد الأفكار.

• ¨ ضآلة الإحتمال للآخر.

• ¨ ضآلة الإحتمال للنقدِ وندرة ممارسة النقد الذاتي.

• ¨ إنطلاق المواقف من أرضيةٍ قبليةٍ أو دينيةٍ عوضاً عن إنطلاقها من أفكارٍ مختلفة.

• ¨ شعور دفين بعدم المساواة مع الآخرين (في النتائج والثمار) يظهر في شكلِ شعورٍ حادٍ ومبالغ فيه بالكرامة، وهي "كرامة كلمات" أكثر منها "كرامة إنجازات".

• ¨ المغالاة في مدح الذات وإعطاء التراث الماضوي أكبر من حجمه الذي كانه في الواقع.

• ¨ شيوع ثقافة كلامية (أو ثقافة كلام كبير) تعوض عن النقص المهول في النتائج العملية، وتصل هذه الثقافة لصيرورة الأقوال وكأنها أفعال.

• ¨ ضآلة الموضوعية وإستفحال الشخصانية.

• ¨ الحنين المرضي للماضي والهجرة له.

• ¨ عدم شيوع ثقافة الوسطية Compromise بل وعدم إحترام الـ Compromise والشعور بأنه يعني شكلاً من أشكالِ الهزيمةِ والخسرانِ.

• ¨ ضآلة الإحترام للمرأة.

• ¨ شيوع القوالب الفكرية واللفظية النمطية ( Sterio Type ).

• ¨ شيوع درجة مبالغ فيها من الإعتقاد بأن وراء كل شيء مؤامرة – وأن العرب دوماً ضحايا مؤامرات الغير.

• ¨ عدم وضوح لون وماهية الهوية الوطنية (عرب... أم مسلمون... أم آسيويون.. أم أفارقة.. أم بحر أبيض متوسط؟).

• ¨ شيوع علاقة مع الحكام تقوم على المبالغة في التقديس في الظاهر مع ميل جارف لتمجيد الأشخاص.

• ¨ شيوع ذهنية محلية بشكل مفرط تعرف القليل جداً عن العالم وتياراته وموازين القوى الحقيقية، ناهيك عن عدم معرفة واسعة بعلوم وثقافة الآخرين.

• ¨ ضآلة الشعور بقيمة الإنسانية... فالروابط عند معظمهم إما قبلية أو عائلية أو عرقية أو قومية... ولكنها لا تضم "الإنسانية" كأكبر وأبرز القواسم المشتركة.

• ¨ شيوع ذهنية التعصب الناجمة عن عدة عناصر أهمها "قبلية الذهنية العربية" بدرجات متفاوتة.

• ¨ كذلك، فإن العقل العربي نظراً لعدم ممارسته جرعات عالية من "الحرية" و"المشاركة" فإنه قليل الإكتراث بالحرية ونظمها.



ويمكن لأي خبير في شئون الشرق الأوسط أن يضيف لهذه العيوب العشرين أشياءً أخرى.



وهذه العيوب كلها عيوب مكتسبة، وهو ما يعني أنها قابلة (كلها) للتغيير. كما أنها توجد بنسب مختلفة في مجتمعات أخرى. وهي عيوب - كما ذكرت - تنبع من مناخ إستبداد عام ونظام تعليمي ومؤسسات إعلام خارج العصر ومسخرة لتحقيق أهداف الإستبداد.



وستبقى هذه العيوب وتتفاقم آثارها ما لم تحدث تغييرات جذرية في النظم السياسية (بما يهيئ مساحة أكبر من الحرية ويعوِّد الناس على المشاركة في صنع الواقع والمستقبل) مع تغييرات كاملة لفلسفة التعليم وبرامجه ومناهجه وطرقه... وأخيراً، ما لم يخرج الإعلامُ من سطوةِ الحكوماتِ ويتحرر سياسياً وإقتصادياً بما يكفل له أن يتحرر فكرياً وثقافياً وإعلامياً.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,037,310
- هوامش على دفتر الإصلاح.
- الثقافة .. أولاً وأخيراً .
- .هلع العاجزين عن التغيير
- عن التسامح المنشود.
- موسوعة المصطلحات الدينية اليهودية
- لماذا لا يستقيل أحد في مصر؟
- العربي النبطي ... فى الشعر العربي
- حوارات مع صديقي نصف العاقل
- العقل العربي .. -مخدراً-.
- بين -القبيلة- و-الدولة-.
- مساران تاريخيان - الكوريتان كمرآة لعواقب الخيارين
- إستراحة مع الشعر.
- حول التغيير المنشود.
- من عبد الناصر لأردوغان ... عزف رديء من مقام كاريزما الكبير
- الإدارة: بين -الموهبة- و-العلم-
- ما العمل ؟
- عن - كافور الإخشيدي - و كرومويل الإبن والإبن ....
- عن - الهوية - أتحدث ...
- .دراما الإسلام السياسي
- -التعليم الديني-... في الميزان .


المزيد.....




- لبنان: قوة مفرطة من الأمن والجيش ضدّ المتظاهرين
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- الأمم المتحدة تحث فرنسا على حماية أهالي مقاتلين في سوريا
- اليمن: الأمم المتحدة تبدأ نشر نقاط ضباط الارتباط بين الجيش ا ...
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- مطالب بمساعدات دولية لإغاثة المنكوبين في شمال سوريا
- آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- بريكست: عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن من أجل استفتاء ثان على ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق حجي - العقلية العربية المعاصرة : عقلية خارج مسيرة التمدن !