أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد كليبي - أردوغان ومعاداة السامية














المزيد.....

أردوغان ومعاداة السامية


محمد كليبي

الحوار المتمدن-العدد: 2546 - 2009 / 2 / 3 - 08:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أثار حنق السيد رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي , أثناء احدى الندوات المنعقدة على هامش المنتدى , والتي جمعته الى جانب الرئيس الاسرائيلي السيد شمعون بيريز والامين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى .
وهو الحنق الذي كان احتجاجا على الرئيس الاسرائيلي بسبب كلمته التي ركزت على حرب حماس الأخيرة في غزة .
أثار العديد من ردود الافعال المتباينة :
1 ) ردود الافعال المنتقدة لتصرف أردوغان , ومنها اسرائيل , وأغلب البلدان الغربية , والقادة العسكريين الاتراك أنفسهم . وقد انتقدت التصرف التركي باتباره سلوكا غير حضاري , خاصة وأن تركيا تربطها علاقات استراتيجية قوية مع اسرائيل مما بعني ان بامكان أردوغان الحوار الحضاري مع اسرائيل . فالاختلاف ليس مما يعيب الغلاقات الانسانية , ولكن كيف يدار ذلك الاختلاف .
2 ) ردود أفعال مؤئدة , كموقف الامين العام للجامعة العربية السيجد عمرو موسى الذي لم يخف مشاعره تجاه أردوغان , وعلى منصة الندوة أثناء نزول الاخير بادره موسى بالاحضان والقبلات , كما هي عادة العرب في التحضين والتقبيل بسبب وبلا سبب .
3 ) وردود أفعال مبالغ فيها , كما هو الحال لدى الجماهير في العالمين العربي والاسلامي . الى الدرجة التي أصبحت صور أردوغان ترفع في مظاهرات العرب والمسلمين كأحد أبطال الأمة !!!
وهذا الموقف ان دل على شيء فانما يدل على أن السيد أردوغان بحمل في خلجات نفسه كرها وضغينة دفينين تجاه اسرائيل وتجاه اليهود بشكل عام , وهي ذات الكراهية وذات الضغبنة التي يحملها جميع الاسلاميين الراديكاليين , ان لم نقل جميع المسلمين , في المنطقة وفي العالم , ومن ضمنهم تنظبم الاخوان المسلمين , حيث يصنف حزب الرفاه التركي ضمن صفوفهم .
انها اللاسامية تجاه الأقلية اليهودية في المنطقة والعالم , اللاسامية التي عانى منها اليهود أواسط القرن الماضي على يدي النازية أثناء الحرب العالمية الثانية وما قبلها , في ما عرف بالمحرقة النازية ضد يهود أوروبا , أي الهولوكوست .
ومن المؤسف ان العرب والمسلمين لايزالون الوحيدون في عالم اليوم الذين يمارسون العداء للسامية ضد اليهود .
أعتقد ان السيد أردوغان وأعضاء حزبه الرفاهي السلاموب في تركيا بحملون توجها سياسيا متحالفا مع القوى الاسلاموية الراديكالية في المنطقة ( بشقيها السني / الاخواني والشيعي ) من أمثال ايران وسوريا ( التي يفترض انها ذات نظام علماني ) وحزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد السلامي وتنظيم الاخوان المسلمين في مصر والعالمين العربي والاسلامي أجمع .
وان السيد أردوغان وحكومته الاسلاموية ينتظرون - بل ويعملون على ذلك - اليوم الذي يتخلصون فيه من القوى العلمانية التركية وفي مقدمتها القيادات العسكرية , أو بمعنى السيطرة على الجيش والقوات المسلحة . لان هذه القوى هي التي لازال يحسب لها ألف حساب لدى السيد أردوغان واخوانه الرفاهيين , حتى انه يعتقد أن السيد أردوغان وحكومته مرغمين من قبل الجيش والقوى العلمانية فيه على استمرار العلاقات الاستراتيجية , السياسية والعسكرية مع اسرائيل , وأنه لولا تلك الضغوطات لما كتب للعلاقات التركية الاسرائيلية الحياة , ولبادر السيد أردوغان وحكومته وحزبه الى قطع تلك العلاقات , متخذا من الحرب الاخيرة بين اسرائيل وحماس حجة وذريعة .
واذا كان الحال كذلك , فهل ستتأثر العلاقات التركية الاسرائيلية بعد هذا الموقف الغريب من قبل السيد أردوغان ؟
وهل سيتاثر وضع تركيا كوسيط في مفاوضات السلام الاسرائيلية السورية ؟
والأهم , كيف يمكننا تصور أن انضمام تركيا الاسلامية الى الاتحاد الأوروبي والحضارة الأوروبية ؟
كيف يمكننا تصور أن يصبح المجتمع الاسلامي التركي جزءا من المجتمع الأوروبي الكبير ؟
وكيف يمكننا تصور أن تبقى الحضارة الأوروبية والمجتمع الأوروبي والانسان الأوروبي في مامن من الثقافة الاسلامية المتخلفة ؟
لعل المستقبل القريب يحمل الاجابة على تلك التساؤلات وتلك المخاوف ....







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,298,501
- خيار الدولتين الفلسطينيتين
- عندما يصبح الارهاب وسيلة للهجرة الى الغرب !!!
- الانتصار الكارثي !!!
- بوش - أوباما : اللحظة الحضارية
- الكرة في ملعب حماس
- مسرحية غزّة
- حماسيات
- المرحلة الحاسمة
- السيناريو الايراني في غزّة
- معبر رفح .. والعقلية القبلية
- السفارة في العمارة !!!
- حظر التكنولوجيا النووية عن الانظمة المشبوهة : سوريا انموذجا
- الضفة والقطاع ... رسالة السلام وصواريخ القسّام
- ثمن الجولان
- اليمن : ظاهرة اختطاف الاجانب
- الاعتراف العربي باسرائيل مفتاح السلام
- اليمن : الدلالات السياسية للجوء السياسي
- عرب اسرائيل ... ( 2 )
- صقور الليكود
- الحكم الذاتي للفلسطينيين


المزيد.....




- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- خان: الجاسوس الذي ساعد الأمريكيين في تصفية بن لادن أحرج باكس ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ «مشروع ليلى»
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد «مرابطة» مقدسية عن المسجد الأقصى 15 ...
- ما القصة وراء -طرد مدون سعودي- من المسجد الأقصى؟
- 80 مستوطنا وطالبا تلموديا يقتحمون المسجد الأقصى
- باكستان تغير روايتها الرسمية حول دورها في عثور الأمريكيين عل ...
- مقتل 11 شخصا في اشتباكات بين حركة إسلامية شيعية والشرطة الني ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ -مشروع ليلى-


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد كليبي - أردوغان ومعاداة السامية