أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صبا النداوي - كلام الى من يهمه امر العراق














المزيد.....

كلام الى من يهمه امر العراق


صبا النداوي

الحوار المتمدن-العدد: 2531 - 2009 / 1 / 19 - 07:41
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الى ارواح شهدائنا المغدورين " لاجل روحك يا محمد "

تستثيرنا اللحظات الماضية في الاستقرار المزمع قبل الانتخابات الذي جعلنا نسير مطمئنين ونقول لقد اصبح المجتمع على درجة من الوعي حيث بدا يدرك من عدوه ومن يحاول ان يفرق بين صفوفه حتى بدانا نصطدم باللحظات الحالية وما قبلها من خلخة في الوضع الامني والاستقرار مع وجود هذه الاعداد الكبيرة من القوات المسلحة بمختلف التسميات في الشارع فمنها الجيش والحرس والمغاوير والشرطة والصحوة والاسناد ..
ومن خلال متابعة حركة ميزانية الدولة العراقية نجد ان الميزانية العظمى تذهب الى القوات المسلحة والعاملين في الحكومة والحرس الشخصي لكل فرد في الحكومة . ونجد ان هناك شرائح من الخريجيين والخريجات لا يجدوا لهم اي وظيفة ويضطر الرجال منهم للذهاب والتقديم للقوات المسلحة والحمايات وتذهب سنين الدراسة هباءا منثورا ..
ومع ذلك كله نجد ان الفرد غير مطمئن وغير مؤمن على نفسه في الشارع ولم نحس بالامان الى اللحظة .
ويصبح استهداف الانتحاري لكل فرد مسلح يعمل في الحكومة ونجد ان الافراد المدنيين هم من يكون الضحية دوما ويستحقون ان ينادوا بحماة الوطن و المغدورين بدون ذنب .
فلماذا لا ينسحب كل هؤلاء المسلحيين من الشوارع ويتركونا نعيش بسلام فالحرب في السابق كانت ضد المحتل وبعدها تحولت حربا ضد افراد الحكومة وبعدها حربا طائفية اججها فئة اخذت نسبتها ومضت ولكن لم تمضي هكذا بل مضت ولطخت دماء الابرياء بايديها وسيحاسبهم الله عليها الحرب اليوم ضد من يعمل في القوات المسلحة فلماذا لا تتواجد خطط لينسحب هؤلاء من الشارع ما داموا يعرفون ان انفسهم مستهدفين ؟
من يستهدفهم ولماذا؟
اليوم نقترب على وقت الانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات ونجد ان العراق ملا بدعاية انتخابية لكل حزب وتيار وقائمة في كل مكان بطريقة عشوائية ومنظمة الغاية جلب الانتباه ومن خلال رسائل الى المواطنين الذين لم ينتبه اي شخص لهم خلال الفترة الماضية لان اليوم هو وقت انتخاب فكيف احصل على صوتك وكيف اثيرك بشعاراتي الانتخابية لتكون رقما وصوتا يعيد لكل حزب وتيار مكانه في العملية السياسية ولكن للاستمار لخدمة انفسهم لا لخدمة المواطن وحياته التي اصبحت ارخص شيء في العراق فكيف يحمل كل فرد يروح ضحية لانفجار او مفخخة في الشارع يحمل كانه حيوان لا كانه بشر ويودع في المستشفيات ملقا على الارض لينال حتفه وتتناقله الاخبار كرقما لا كفرد له قصة وتاريخ واناس ينتظرون عودته ليرفع عنهم احزانهم ويستفز ذويه من خلال الاتصالات الهاتفية
هل هو الارهاب ام هو القتل العشوائي ام هي معركة بين التيارات السياسية لتظهر كل جهة ان الجهة الاخرى تستهدفها وتوقع بها ولكن في الحقيقة ان كل حزب او تيار او عامل في الدولة هو شخصية محصنة ومدججة بسيارات محمية ومصفحة ومن يذهب ضحية التفجير هم الابرياء كما يسمون في المصطلح الشعبي " اولاد الخايبة " ويظهر في الشريط الاخباري استهداف فلان المسؤول عن كذا ونجا منها بسلامة وهناك عدد من الجرحى
هل نقلت احدى المحطات الفضائية او الصحف خبرا صادقا يكون مفاده انفجرت سيارة وراح ضحيتها الابرياء بسبب مرور فلان المسؤل في الدولة او الحكومة ولكن لم يتاثر هو بسبب الامكانيات الضخمة التي وفرت لحمايته ويرجعون مرة اخرى ليقولوا لنا انهم هنا من اجلنا ومن اجل خدمة العراق ومواطني العراق وان اخترتمونا سنحمي حياتكم ومستقبلكم
اقول لكم لا مزيد من الشعارات التي يرفعها كل حزب وتيار سياسي ليركز على مصلحته فهم لا يهتمون لنا ولن يقدم اي منهم لنا اي اعتذار حين نخسر اعزائنا.
جعلونا نخاف احدنا من الاخر ونظن ان المختلف عنك في الطائفة هو عدوك فقد استغل كل شخص ضعفت نفسه او فاقته الحاجة فنسى ان الله سيحاسبه , ولكن كلنا مسؤولون عن ما يحصل من قتل ودمار لاننا رضينا ان نمثل من قبل افراد لا يهمهم سوى مصالحهم وبقينا امة تكب على وجهها وترقص وراء صوت قرع الطبول ولم نحكم عقولنا ولا ضمائرنا .
هل ستسمر هذه المسرحية وكل يوم نودع تحت الثرى ركب من شهدائنا وشبابنا الذين لا ذنب لهم سوى انهم خرجوا ليقتاتوا قوت لا يموت لاسعاد واعالة ذويهم وراحوا نتيجة لانفجار او قنبلة عشوائية لا نعرف من وضعها ولمن وضعت؟
الوضع لم يستقر ولن يستقر بزيادة الافراد المسلحين ولكنه سيستقر بان نكون يدا واحدة ونكون شعبا واحدا نحس باننا مواطنيين .
سيكون عزاء موتانا وعزاء اسرنا في ان نتحد سوية ونكشف ما يخطط له العدو "مهما كانت هويته "
فاحذروا عدونا عراقي واجنبي ومن كل مكان !!
وتظل الامنيات المعلقة في ان نجد قائدا سياسيا وطنيا ينطلق من افكار مدنية لا عسكرية ويركز على تشغيل الشباب الخريجيين في مجالات تخصصهم لا ان يدرب المزيد في حمل السلاح فالسلاح هو القتل والايذاء واستمرار الحرب في الشوارع .
لا مزيد من السلاح لا مزيد من القوات المسلحة لا مزيد من العنف لا مزيد من الشهداء الابرياء لا مزيد من الامهات الثكلى لا مزيد من النساء الارامل لا مزيد من الايتام .
ارجوكم لنعش بدون عنف ارجوكم لننتقم لشهدائنا المغدوريين بوعينا لا باستخدام ايدينا في الدمار والتخريب والانتقام الوحشي .
ولكل شهيد مغدور له مني الف سلام ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,200,886
- خمس سنوات مرت ومحاولات مستمرة لاغتيال الهوية العراقية
- لكل امراة عراقية مهما اختلف منصبها
- شجرة باكية دما في منطقة الشواكة ببغداد؟.
- التسامح في الاسلام
- متى يعم النور في العراق متى تخفت النار ؟ متى نترك السلاح ونس ...
- ثورة الامام الحسين -الاصلاحية - اكانت للمسلمين فقط ؟
- تعاون لمحو الامية في الناصرية
- الطفولة والعنف
- الزراعة الالكترونية
- التعايش المذهبي الديني هو السبيل للوصول الى دولة ما بعد النز ...
- مراحل تطور تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية ما بعد البلوتوث
- حوار مع عراقي -جعلته الايام والظروف سائق تكسي-
- اللاجئون العراقيون كل عام وانتم بخير
- في يوم السلام واللاعنف
- ما هي السياسة وهل السياسة علم ؟
- التمييز حسب النوع الاجتماعي ( الجندر) في الاسرة
- قراءة في مفهوم الديمقراطية التوافقية
- انعود
- ادم
- بغداد البستينا السواد


المزيد.....




- محاميه يكشف.. هكذا رد كريس براون على الاتهامات الموجهة بـ-ال ...
- تقرير: رئيس الاستخبارات الروسية الخارجية يلتقي محمد بن سلمان ...
- واشنطن لم تتجاوب مع دعوة موسكو للقاء ببكين حول معاهدة الصوار ...
- سيارات قديمة يصعب التخلي عنها
- موسكو: الموقف في منطقة خفض التصعيد في إدلب السورية يتدهور سر ...
- الصليب الأحمر يعلن الاستعداد لتبادل السجناء بين الأطراف المت ...
- سبعة أطفال من عائلة واحدة يلقون حتفهم في حريق مبنى بدمشق
- السعودية تخطط لإصدار سندات مقومة باليورو بدل الدولار
- شاهد: احتجاجات في أوكسفورد ضد دعوة سياسية يمينية للتحدث في ا ...
- الفتاتان السعوديتان، روتانا وتالا الفارع، اللتان عثر على جثت ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صبا النداوي - كلام الى من يهمه امر العراق