أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - مروان العلان - الحوار الضرورة.. والتمدّن المفتَقَد















المزيد.....

الحوار الضرورة.. والتمدّن المفتَقَد


مروان العلان
الحوار المتمدن-العدد: 2495 - 2008 / 12 / 14 - 10:05
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية
    


ليس من شعب على الإطلاق إلا وله لغته التي بها ينطقُ أبناؤه، كما ليس من تجمّع سكاني في الأرض إلا وتدور فيما بين أبنائه حواراتٌ وحوارات يسيّرون بها شؤون حياتهم، ويصرّفون بواسطتها أحوالهم، وما من شكّ في أن الحوار مرآة نقية صافية لكل ما يجري بين الناس، يعكس كل ما لديهم ويشير إلى ما يدبّ في حياتهم من شؤون، وبدونه لا تقوم للناس قائمة، ولا تسير حياتهم وفْق ما يكفل لها الاستمرار.
فالحوار ضرورة، بل هو الضرورة.
ومنذ أن فتحت البشرية عيونها على الحياة وأدركت ذاتها ووجودها، وأخذت تتسلق سلّم الرقيّ، والحوار يوازن حياتها، خصوصاً في معركته مع النوازع والرغبات والتطلعات والمطامع والمطامح، وحيثما كان صراع في الوجود فإن معناه الأوحد أن طرفيه لم يتحاورا، أو لم يلتقيا على حوار يضع لهم قواعد المرور من مرحلة للتي تليها، فانتقل أبناؤه إلى لغة أخرى، وكتابة من نوع مختلف، وقراءة لا علاقة لها بالإنسان السويّ.
ونظرة واحدة على صراعات البشر، الدامي منها والأقلّ دموية، ترينا أنه كان قبل الصراع حوار.. مفاوضات.. محادثات.. لقاءات.. بيْد أنها لم تسفر عن رضى، فكان صراع.. تُكتب أسطره بالدم بدلاً من الأحبار..
وبمقدار ما ترتقي البشرية في سلّم تطوّرها يتمدد الحوار على كل درجة من درجات السلّم، فيزداد اتساعاً وتأثيراً كلما كان البشر أرقى، وأكثر تمدّناً، وينحدر، حدود استخدام الأطراف، كلما كان تطوّر البشر أدنى.
وبالتالي فالتمدّن والحوار قرينان.. وبينهما تناسب طردي، حيث يرتقي أحدهما بارتقاء الآخر وينحدر بانحداره.
من هنا وضع حكماء البشرية على امتداد الحضور البشري تصوّرات متعددة متشابكة لمفاهيم الحوار وقواعده وأسسه، وحوت أدبيات كل شعب من الشعوب على ما يكفي من تفاصيل لإدارة الحوارات بين الأفراد، بحيث توصل للنتائج المتوخّاة منها.
بيْد أن البشرية، وهي تتصارع لتحقيق مكاسب، فردية أو جمعية، تضع الحوار والتفاهم في آخر سلّم أولوياتها، بسبب أن تأثير النزعات والأطماع أكثر تأثيراً وأبلغ من أية حوارية في الوجود. والمتابع لأحوال البشرية، خصوصاً في القرن الأخير المنصرم، ومطلع القرن الحالي، يجد أن العالم أصبح أكثر بؤساً وأسوأ حالاً، وأقلّ أمناً، وما زال ينحدر.. وها هي الأزمات تطيح بكياناته ومكوّناته شيئاً فشيئاً، حتى لتضعه برمّته على حافّة الهاوية.
فهل يصلح العطّار ما أفسدته النزعات والأطماع؟
وهل من طريق يمكن لها أن تعيد الإنسان إلى حالة أفضل، ولو بقليل، مما هو عليه؟
هل الحوار هو الحلّ؟ أم أن التمدّن هو الحلّ؟
هل الحوار يوصل للتمدّن، أم أن التمدّن يوصل للحوار؟
العلاقة بينهما جدلية، فلا يسبق أحدهما الآخر ولا يتخلّى عن تأثره وتأثيره فيه، لذا فإذا كان الحلّ هو الحوار والتمدّن، فإن الحوار المتمدّن (الموقع) تكون لبنة هي في موضعها بالضبط من جدار الحضور البشري الباحث عن الحلّ.
ولأن الحوار المتمدّن مطلب ملحّ، كما أسلفنا، فإن حواراً ضرورياً يجب أن يتمّ لمعرفة التمدّن نفسه، قواعده وأصوله وطرائقه وتأثيراته.. ولا شكّ ستطال هذه التفاصيل البشرية برمّتها، في الشرق والغرب، وفي كافة الاتجاهات الفلسفية؛ المادية والمثالية، وعند كافة التجمّعات؛ القطرية والقومية والأممية.. الدينية وغير الدينية، وبالتالي سيكون كل فرد معنيّاً بالدخول في هذا الحوار والإدلاء بما لديه، مهما كان مخالفاً ومناقضاً ، بل وربما سخيفاً وتافهاً.
الحوار المتمدّن، هذا الموقع الذي فتح باباً واسعاً شاسعاً، دخله الكثيرون.. هم بالمئات إن لم يكن بالآلاف، ولربما يمكن فقط لمديريه أن يعرفوا الأعداد التي تشارك أو تدخل وتخرج إلى، ومن، ساحته.
دخل الجميع بلا استثناء..وقدّم كلٌّ ما لديه، ويلفت الانتباه إلى أن النسبة العظمى من روّاده ومشاركيه هم من ذوي الاتجاهات غير الدينية، رغم أن التمدّن يتسع لهؤلاء أيضاً. ولا أدري إن كان النقص في الموقع أم في أولئك الناس، مع أن الاحتمال الأوفى هو أن من طبيعة البشر أن يبحثوا عن زوايا تخصّهم، وهي ذات الصفة التي أحدثت الملكية الخاصة والتي نرى أنها سبّبت الكثير من الكوارث للبشرية.
فتحت الحوار المتمدّن الباب، فولجه الجميع. فهل كان هذا الولوج كافياً لإحداث حوار متمدّن كما هي الغاية من الموقع؟ وهنا أطرح الأسئلة التالية على كل من له بهذا الموقع علاقة، سواء ممن يشارك أو يزور.
أولاً: كم من المواقع الفرعية قمتَ بزيارتها واطّلعت على ما يقدّمه صاحبها من مواد؟ بالتأكيد ليس هناك من إمكانية للاطلاع على كل شيء، ولكن على الأقل الإطلاع على مادة واحدة أو أكثر مما يعطي فكرة عن المادة المدرجة.
ثانياً: كم مرّة قمت بفتح العدد اليومي للموقع واطّلعت على ما يُنشر فيه، لمجرد الاطلاع؟ ومن ثمّ كم مادّة من المواد المدرجة قمتَ بقراءتها كاملة؟ وكم مادّة من المواد التي قرأها قمتَ بالكتابة عنها، موافقة أو رفضاً محاوراً؟
ثالثاً: هل أحدثت قراءتك لما تقرأ في الموقع تأثيراً في وعيك وثقافتك، ومن ثمّ في سلوكك الفكري والسياسي والثقافي؟
رابعاً: هل قمتَ بتعريف الآخرين بالموقع وناقشت معهم ما قرأوه، أو ما اطلعوا عليه؟
خامساً: منذ متى كانت آخر مشاركة لك في الموقع، سواء بالكتابة أو بالقراءة والاطلاع، وما هو السبب في بُعدك عن الموقع، إذاكانت المدة الزمنية أكثر من شهرين؟
هذه أسئلة يمكن إعادة صياغتها في استبيان يقدّم للوالجين عتبات الموقع، وبالتالي يمكننا بعدها الإجابة الدقيقة، أو ربما الأكثر دقة، عن كل الأسئلة التي يحتاج الموقع لمعرفتها.
في رأيي، ومن متابعاتي للعديد من المواقع الفرعية، والنشرة اليومية، أكاد أقول أنني بشكل يومي أتابع الموقع، نظراً لما أحدثه في فكري وشخصيّتي من تأثر وربما من تغيير، والأهم أنه أراني ما لم أكن قادراً على رؤيته من مسافات الفكر الإنساني المتعدد، ووضعني في صورة العديد من القضايا العالمية الإنسانية التي يعيشها أناس لا نعرف عنهم إلا النزر اليسير. لذا فإن الموقع في نظري فعل الكثير، وإن كان الطريق أمامه وأمامنا معه طويلاً .. وطويلاً جداً.. لكن خطوة واحدة في طريق صحيح أفضل من عشرات الخطوات في غيره، وأفضل بما لا يُحصى من خطوات لا تتمّ في الحياة.
وإنْ أعتب، فعتبي ليس على الموقع والقائمين عليه، فهذا جهد جبّار تبذله فئة أخذت على عاتقها نصرة التمدّن، وإنما على تلكم الفئة التي أقصت نفسها عن المشاركة، كتابة وقراءة وحوارات، وعلى أعضاء الموقع من مشاركين سجّلوا أسماءهم لفترة ثم نكصوا.. ولذا أقترح متابعة كل مشارك في موقع وحثّه بشكل دائم على المشاركة، ويمكن إغلاق أي موقع فرعي لا يزوّده صاحبه بمواد خلال سنة مثلاً بعد تنبيهه عدّة مرّات.. لأن بقاء الموقع على موادّه المنشورة قبل سنة يعني أن صاحبة لا ينوي الاستمرار، وأنه لا ينوي الحوار، وربما وقف التمدّن عنده حدوداً لا يتخطاها، ولذا عليه أن يخلي موقعه لغيره ممن لهم رغبة في ذلك. الأمر هنا ليس من باب العقوبات، فهذا ليس دأب التمدّن والحوار بشكل خاص، ولكن لأن الوقوف يعيق الآخرين.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أمّي التي أرختْ ضفائرَها
- المرأة: المتن والهامش
- منظمة التحرير الفلسطينية: من الكفاح المسلح إلى المفاوضات


المزيد.....




- مصدر من البيت الأبيض: ترامب دعم مرشحا متهما بالتحرش ليحمي نف ...
- أمريكا: القبض على 50 مقاتل أجنبي ضمن "داعش"
- السعودية والإمارات نحو تشكيل قوة غرب إفريقيا
- الحريري يؤجل -بق البحصة-
- تركيا تناشد العالم الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين
- تيلرسون.. روسيا فضلت غزو أوكرانيا وأعلنت علينا حربا هجينة
- اليابان تطلب وقف تحليق المروحيات الأمريكية فوق مدنها
- واشنطن: مصير الأسد يحدده السوريون
- البرادعي يغرد عن غيبوبة العرب!
- على البنتاغون فحص نظره!


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - مروان العلان - الحوار الضرورة.. والتمدّن المفتَقَد