أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان العلان - أمّي التي أرختْ ضفائرَها














المزيد.....

أمّي التي أرختْ ضفائرَها


مروان العلان

الحوار المتمدن-العدد: 2485 - 2008 / 12 / 4 - 02:50
المحور: الادب والفن
    



هي الروح والشِّريانُ والأحلامُ
والوجهُ المطوّقُ بالحكايات القديمة..
هي نظرةُ الصقر القويّةُ
في العيونِ المستبدّةْ
***
تزوّجها أبي في غفلة الأيام
في وجع الشتات المرّ..
كنّا جميعاً في سجلّ الغائبين من الرؤى
تُتابعنا الأسنّة والسهامُ..
تنبحُنا الكلابُ المستعدّة..
***
قد أنجبتنا ليلةً مسدولة الأستار غذّاها الوَهَنْ
وتودّدت للموتِ، تبعدُه لكي نبقى
وتمدّ ثورتَها بنا
لنعيدَها في غمضةٍ نحو الوطن..
***
هي اعتادتْ على قصّ الذوائب في المحنْ
هي اعتادتْ على نشر الضفائرِ
حين يرفّ لونُ النصرِ في أفق الوطن..
وتطلقُ في المدى زغرودتين..
***
حلفت - وقد غابت - بأن تُخلي ضفائرَها
وعدتْ بأن تُهدي ذوائبها
لبشارة النصر البعيدة
نقشتْ ثياب العرس أزهاراً
لوالدها المقاتل في ضحى الثورة
قد طرّزت لأخي سنابل من رصاص..
في الظهيرة
أوصت لأختي بعدها، ببقية الذهب المخبّأ
في جوارير الخريفْ
كيما يواصل زوجُها المشوارَ
قبل مغيب شمس العمرِ
أو شمس الذي يأتي..
***
وترنّمت للعاصفة..
كوفية سمراء تحضنُ وجهَنا
وبراءةَ الأطفال في وجع الشتات المستمرّ
غنّت لكل رفاقنا عند الغروب المرّ في أيلولْ..
من اليمين الى اليسارِ،
من اليسار الى اليمينْ..
قالت بأن لها كفينِ، واحدةً تصافح باليمينْ
وثانيةً تقاتل باليمين وباليسار..
***
وعلى تخوم القهر أرسلت الدموع
وودّعت أخويّْ..
وبقية من أصدقاء..
***
هي زغردت آن استفقنا فجأة..
كنا نواعدُ صوتَنا
وهناك في بيروت نطوي صفحة الشفق اللعين
***
وعدتْ ضفائرَها بريح النصرِ
يطلقُها على وجه المدى صوتُ الرصاصْ
وُعدتْ بزهر الأقحوان على الجبينْ
***
قالت لنا حين الوداعْ:
عودوا إذا شئتم..
قوفاً أو نياماً..
شريطة أن أرى رأسي هناكْ
فوق السحابِ لكي أحلّ ضفائري
وتحزّمت بالكبرياءْ
لكنها في كل معركة يئزّ رصاصُها فينا
كانت ترانا
مثل الفراش نُزفّ للوطن البعيدِ..
وللنهايات الأليمة
***
فقدت على صوت الرحيل دموعَها
وتدثّرت بالآهةِ الحرّى
كنّا تَنازَعُنا المنافي
ويحضنُنا الشتاتْ
كذا دأبُ الشعوب المستجدّة..
***
فلسطينيةٌ أمي،
وقد أرختْ ضفائرَها
على كتف النهاية..

للحزن يا أمي ملامحُ
ليس تخفى..
فنامي يا رعانا الله بعدك..
وتحزّمي كالطيف بالآتي البعيد..
فلربّما جاء البعيد كما يُقالُ
لربما.. لو بعد حين



#مروان_العلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة: المتن والهامش
- منظمة التحرير الفلسطينية: من الكفاح المسلح إلى المفاوضات


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان العلان - أمّي التي أرختْ ضفائرَها