أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد الحداد - الماسونية






















المزيد.....

الماسونية



محمد الحداد
الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 08:19
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الماسونية :
Mason or FreeMason
معنى الكلمة :
Mason تعني بناء وتقرأ ميسون وليس ماسون , ولكن عرف إعلاميا وثقافيا عند العرب قراءة ماسون بدل ميسون .
FreeMason تعني البناءون الأحرار .
التأسيس:
أختلف المؤرخون حول وقت تأسيس الماسونية , فمن مرجع لها إلى عهود قديمة جدا , أو لبعض مئات سنين خلت , فهناك أساطير ترجع نشأة الماسونية إلى عهد النبي إبراهيم , ومنهم لعهد النبي سليمان , بل أن هناك أساطير ترجعها إلى ما قبل طوفان نوح .
كما قيل أنها امتداد لتنظيم عسكري منقرض اسمه فرسان الهيكل ظهر في نهاية الحملة الصليبية الأولى عام 1099 م على المشرق العربي .
لكن أتفق تقريبا على أن التأسيس القديم تم على يد هيرودس أكريبا الذي كان حاكم القدس في عهد الإمبراطورية الرومانية في عام 43 ميلادي بمعاونة من مستشاريه اليهوديين حيران أبيود و موآب لامي .
الاسم القديم :
أختلف كذلك في ماهية الاسم القديم ، فمن قائل بان الاسم كان القوة الخفية ، وآخر بأنه كان كوكب الشرق الأعظم .
الهدف الأساسي من التأسيس :
تم التأسيس في عصر القيصر هيرودس للتنكيل بالنصارى واغتيالهم وتشريدهم لمنع الدين المسيحي من الانتشار حينها , وكانت تسمى حينها القوة الخفية .
شعار الماسونية:
من شعارات الماسونية البراقة هي:
حرية ، أخاء ، مساواة ، إنسانية .
يقيمون ما يسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام لخلق جمهورية ديمقراطية عالمية ، و تتخذ الوصولية والنفعية أساسا لتحقيق أغراضها.
إعادة بعث الماسونية بالعصر الحديث ( المرحلة الثانية ):
تمت عام 1770 ميلادي إعادة بعث أفكار القوة الخفية على يد جوزيف لافي وابنه إبراهيم وإبراهيم ابيود وبعض العوام , وإعطائها بعض المبادئ الجديدة ( حرية , مساواة , أخاء ) .
تم الاجتماع الأول في لندن , وتم تغيير الاسم من القوة الخفية إلى البناءون الأحرار , وتبديل اسم الهيكل إلى المحفل الماسوني , وان الهدف منها هو نشر المبادئ الإصلاحية والاجتماعية , وتم إطلاق اسم محفل إنجلترا الأعظم على محفل لندن .
تعريف الماسونية :
عرفها العلامة دوزي على أنها جمهور عظيم من مذاهب مختلفة يعملون لغاية واحدة لا يعلمها إلا القليلون منهم ، وهذه الغاية حسب تعريف دوزي هي بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى في القدس الشريف .
بينما تعرف الماسونية نفسها بأنها حركة أخوية عالمية أهدافها المساعدة المتبادلة والصداقة وخير الناس .
تعرضت الماسونية لعداء الكنيسة , ولا سيما الكنيسة الكاثوليكية , وتم النظر إليها بعين الريبة والخوف.
قام البابا يوحنا بولص الثاني في 27 تشرين الثاني 1983 برفع الحرم الكنسي المفروض على الماسونيين من قبل البابا كليمنت الثاني عشر منذ عام 1738 م.
أبرز الاتهامات الموجهة للماسونية :
أنها تعمل على نشر الإلحاد والتعاليم الشيطانية , والتمهيد لظهور المسيح الدجال , والقضاء على الأديان , وتستعمل طرق سرية وخبيثة باعتمادها التضليل والخداع للسيطرة على العالم .
بينما يتحدث الماسونيين عن أنفسهم بان الماسونية أقرب ما تكون نادي يدخله الناس للمتعة , وهي تهتم بنشر المساواة وحب الإنسان لأخيه الإنسان , ومساعدة المحتاجين , والقيام بأعمال الخير.
وكدليل على أعمالهم الخيرية , بعثت الماسونية البريطانية الهبات والمساعدات بملايين الجنيهات لضحايا زلزال المحيط الهندي وضحايا إعصار كاترينا في الولايات المتحدة .
بعض الشخصيات الماسونية وأعمالهم :
ميرابو ، كان أحد مشاهير قادة الثورة الفرنسية .
مازيني الإيطالي الذي أعاد الأمور إلى نصابها بعد موت وايزهاويت .
الجنرال الأمريكي ( البرت مايك ) سرح من الجيش فصب حقده على الشعوب من خلال الماسونية ، وهو واضع الخطط التدميرية منها موضع التنفيذ .
ليوم بلوم الفرنسي المكلف بنشر الإباحية أصدر كتاباً بعنوان الزواج لم يعرف أفحش منه.
كودير لوس اليهودي صاحب كتاب العلاقات الخطرة .
لاف أريدج وهو الذي أعلن في مؤتمر الماسونية سنة 1865م في مدينة أليتش في جموع من الطلبة الألمان والأسبان والروس والإنجليز والفرنسيين قائلاً : " يجب أن يتغلب الإنسان على الإله وأن يعلن الحرب عليه وأن يخرق السموات ويمزقها كالأوراق .
ماتسيني جوزيبي 1805-1872م .
ومن شخصياتهم كذلك : جان جاك روسو ، فولتير ( في فرنسا ) جرجي زيدان ( في مصر ، كارل ماركس وأنجلز ( في روسيا ) والأخيران كانا من ماسونيي الدرجة الحادية والثلاثون ومن منتسبي المحفل الإنجليزي ومن الذين أداروا الماسونية السرية وبتدبيرهما صدر البيان الشيوعي المشهور .
ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الاسبق.
جيفري فيشر رئيس الكنيسة الأنغليكانية الذي توج الملكة إليزابيث الثانية .
الملك حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية .
جورج بوش الأب وجورج بوش الابن .

ما قيل عن الماسونية :
قال الدكتور صابر طعيمة ان الماسونية مؤسسة يهودية في تأريخها ودرجاتها وتعاليمها وكلمات السر فيها ، وإيضاحاتها يهودية من البداية إلى النهاية .
ومما ذكر في دائرة المعارف انه يجب أن يكون كل محفل ماسوني رمز لهيكل اليهود ، وان يكون كل أستاذ على كرسيه ممثلا لملك اليهود .
والماسونية وراء عدد من الويلات التي أصابت الأمة الإسلامية ووراء جل الثورات التي وقعت في العالم : فكانوا وراء إلغاء الخلافة الإسلامية وعزل السلطان عبد الحميد ، كما كانوا وراء الثورة الفرنسية و البلشفية والبريطانية .
يقول حكماء صهيون في البروتوكول الخامس عشر من بروتوكولات حكماء صهيون التالي : انه من الطبيعي أن نقود نحن وحدنا الأعمال الماسونية , لأننا وحدنا نعلم أين ذاهبون وما هو هدف عمل كل من أعمالنا , أما الغوييم فإنهم لا يفهمون شيئا , حتى ولا يدركون النتائج القريبة . وفي مشاريعهم فإنهم لا يهتمون إلا بما يرضي مطامعهم المؤقتة , ولا يدركون أيضا حتى أن مشاريعهم ذاتها ليست من صنعهم بل هي من وحينا .

الأفكار والمعتقدات :
حقائق الماسونية لا تكشف لأتباعها إلا بالتدريج حين يرتقون من مرتبة إلى مرتبة وعدد المراتب ثلاث وثلاثون .
يحمل كل ماسوني في العالم فرجارا صغيراً وزاوية لأنهما شعار الماسونية منذ أن كانا الأداتين الأساسيتين اللتين بني بهما سليمان الهيكل المقدس بالقدس.
يردد الماسونيون كثيراً كلمة " المهندس الأعظم للكون " ويفهمها البعض على أنهم يشيرون بها إلى الله سبحانه وتعالى والحقيقة أنهم يعنون " حيراما " إذ هو مهندس الهيكل وهذا هو الكون في نظرهم.
يكفرون بالله ورسله وكتبه وبكل الغيبيات ويعتبرون ذلك خزعبلات وخرافات.
يعملون على تقويض الأديان.
العمل على إسقاط الحكومات الشرعية وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية في البلاد المختلفة والسيطرة عليها.
إباحة الجنس واستعمال المرأة كوسيلة للسيطرة.
العمل على تقسيم غير اليهود إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم.
تسليح هذه الأطراف وتدبير حوادث لتشابكها.
بث سموم النـزاع داخل البلد الواحد وإحياء روح الأقليات الطائفية العنصرية.
تهديم المبادئ الأخلاقية والفكرية والدينية ونشر الفوضى والانحلال والإرهاب والإلحاد.
استعمال الرشوة بالمال والجنس مع الجميع وخاصة ذوي المناصب الحساسة لضمهم لخدمة الماسونية , والغاية عندهم تبرر الوسيلة.
إحاطة الشخص الذي يقع في حبائلهم بالشباك من كل جانب لإحكام السيطرة عليه , وتيسيره كما يريدون ولينفذ صاغراً كل أوامرهم.
الشخص الذي يلبي رغبتهم في الانضمام إليهم يشترطون عليه التجرد من كل رابط ديني أو أخلاقي أو وطني وأن يجعل ولاءه خالصاً للماسونية.
إذا تململ الشخص أو عارض في شيء تدبر له فضيحة كبرى وقد يكون مصيره القتل.
كل شخص استفادوا منه ولم تعد لهم به حاجة يعملون على التخلص منه بأية وسيلة ممكنة.
العمل على السيطرة على رؤساء الدول لضمان تنفيذ أهدافهم التدميرية.
السيطرة على الشخصيات البارزة في مختلف الاختصاصات لتكون أعمالهم متكاملة.
السيطرة على أجهزة الدعاية والصحافة والنشر والإعلام واستخدامها كسلاح فتاك شديد الفاعلية.
بث الأخبار المختلفة والأباطيل والدسائس الكاذبة حتى تصبح كأنها حقائق لتحويل عقول الجماهير وطمس الحقائق أمامهم.
دعوة الشباب والشابات إلى الانغماس في الرذيلة وتوفير أسبابها لهم وإباحة الاتصال بالمحارم وتوهين العلاقات الزوجية وتحطيم الرباط الأسري.
الدعوة إلى العقم الاختياري وتحديد النسل.
السيطرة على المنظمات الدولية بترؤسها من قبل أحد الماسونيين كمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ومنظمات الأرصاد الدولية ، ومنظمات الطلبة والشباب والشابات في العالم.

مايقوله الماسونيون عن أنفسهم :
يتوجب على الماسوني أن يلتزم بإطاعة القوانين الأخلاقية، وإذا أدرك جيداً مفهوم "الفن"، لن يكون ملحداً غبياً ولا طائشاً بلا دين. ولكن، مع أن في الأزمنة القديمة، كان يتوجّب على الماسون أن يكونوا في كل بلد، من دين هذا البلد أو الأمة، أياً كان هذا الدين. فاليوم أعتبر من الملائم التزامهم فقط على هذا الدين الذي يتوافق عليه كل الناس، أن تترك لكل فردٍ آراؤه الشخصية الخاصة، يعني أن يكونوا رجال خيّرين صادقين، أو رجال شرف واستقامة مهما كانت طوائفهم وايمانهم الديني الذي يميزهم، بالتالي، تُصبح الماسونية "محور الوحدة" ووسيلة لعقد صداقة مخلصة بين الناس الذين كان من الممكن ان يبقوا على بعدٍ ابدي.
محفل ادمبورغ :
تُعتبر الفترة الزمنية بين عامي 1598 و 1717، مرحلة حدَث خلالها فعلُ الانتقال والتحول للماسونية المسماة "بالعملية" إلى مؤسسة خاصة، انبثقت في القرن الثامن عشر تحت اسم الماسونية الحديثة.
إن مصدر واصل الماسونية يبقيان غامضين وغير ثابتين. عندما نأتي على ذكر التاريخ في مروره من الماسونية العملية الى المــاسونية النظرية، يلزم علينا توضيح بعض النقاط الأساسية التي تمّ تأكيدها في الأبحاث الحاضرة حول هذا الموضوع.

في القرون الوسطى، وفي عصر ورش البناء الكبيرة، قد نشأ جنباً إلى جنب نوعان من التنظيم وذلك في الموضع نفسه: من جهة الرابطات المهنية، النقابات أو الأخويات التي أخذت طابعاً مثقفاً ومعداً في التنظيم المهني، حيث القَصديّة كانت اقتصادية( أي الرواتب، تنظيم المهنة، المساعدة التعاضدية، الامتيازات التقنية، الآداب، السلوك الاجتماعي) أكثر منها نظرية. ومن جهة أخرى، محافل الورش، وهي مكان يجتمع فيه عمّال البناء( بناءون، نحاتون، نجاروا العمارات...) هذه المحافل كانت تُستعمل لــــــــــــعدّة أمــــــــور مـــــنها: الاجتماعات المــــــــــختلفة، توضيب العدّة، التدريب، مرقد نــــــــــومٍ.
لقد اتسم الماسون بميزة ألا وهي التنقل الدائم، فبعد الانتهاء من ورشة، كانوا يبحثون عن عملٍ في مكان آخر. بيد أن بعضهم كان يبقى في مكانه لصيانة التشييد، ويندمج مع أخويات محلية بانتقاله من حالة التنقل إلى حالة الإقامة. بذلك، فإنهم قد حافظوا على نوع من اشتراك مهنيّ مقل المحفل وبُنيةِ الاستقبال لأصحاب المهن أو لعابري السبيل.
ففي أوروبا، حوالي القرن السادس عشر، لم نجد أي أثر لأي شكل من هذه المحافل الماسونية، ما عدا في بلاد الايكوس، لكن دون أي تأكيد خطّي في كيفية تنظيمها. بالإضافة إلى ذلك، لا توجد أية أدلة في استمرارية المحافل النصف الدائمة هذه، وذلك منذ نهاية مرحلة القرون الوسطى إلى فترة النهضة، مع محافل الماسون التي ظهرت في بداية القرن السابع عشر في الإيكوس.
من الخطأ أن نؤكد بأن الماسونية الحديثة قد ولِدت في إنكلترا. بخلاف ذلك، فنحن أمام حدث إنشاء،حيث أن الهدف الظاهر هو تجميع مهن البناء في بلدة أو منطقة، وذلك ضمن مؤسسة مستقلة لرابطات مهنية محلية، وبالوقت عينه مُجهزة بمراسم خاصة بها.
في الواقع، حوالي عام 1599 - 1600 أعيدت بنية إرث ماسون القرون الوسطى لكي تُقام أُسس مؤسسة جديدة. فقد جمع الإكوسي وليم شاو، حجارة قديمة مبعثرة لينشئ للماسون منزلاً جديدا.ً
ومهما كانت التطورات اللاحقة قد غيّرت بشكل ملموس هذا التقدم، فعلى أيّ حالٍ، إن ما ولِد في الإكوس في فجر القرن السابع عشر، يحتوي على الاصل لما ستصبحه لاحقاً الماسونية الحديثة.
قصة أسطورية لمهنة البناء ولتقاليدها المدوّنة في "الواجبات القديمة" حولي نهاية القرن الرابع عشر، تتضمن موثقات قديمة مختلفة وتقليداً شفهياً موروثاً من الأسلاف - مخطوطتي كوك و ريجيوس.
تطابق منّ البناء من علوم الرياضيات وعلم الهندسة.
فكرة إنشاء مدرسة تدريب مهني وخلقي - معهدٌ قد أسسه أُقليدس في مصر.
طقوس لمراسم القبول في المهنة مع إشارات تعارف وقسمٍ للسرّ.
الطابع الدولي للمؤسسة، بما ان الماسون كانوا يسافرون من بلد الى آخر فكان بإمكانهم اعتناق جنسيات مختلفة.
مكـان القاء يُسمّى محفلا، حيث يجتمع العمال وينظمون حياتهم الخاصة المهنية. إنها روح تعاضد ومساعدة متبادلة للمهنة.
وأخيراً، كان ماسون القرون الوسطى خـاضعين دائماً لشفاعة قديس ما، أو لسلطات محلية دينية أو مدنية. وكان أصحاب المقامات هؤلاء بالوقت عينه، مسؤولين عن محافل الورش. لهذا فإن خضعوا أو لم يخضعوا للاختبارات المسارية في اســــــرار المهنة، فهنــــاك دائماً أعضاء غير عمليين مقبولين في المحـافل علـى الاقـــــل، متعهد البناء والمموّل.
في عامي 1598 و 1599، أعدّ وليم شاو مراسيم قد حفظها التاريخ تحت أسم: " مراسيم شاو ". والمقصود أساساً، أنها قوانين تطبيقية قد وُضعت بواسطة أساتذة الأخوية المجتمعين في إدمبورغ حيث أن التقيّد بها محدد ومنصوص لكل ماسوني. وتنص هذه المراسيم أيضاً على اختبار مساري في غاية البساطة، اضافة الى إبرام قسَم وتبادل كلمة الماسوني. إنه للمرة الأولى، تظهر فيها درجتا المبتدئ والشغّال.
وأصبحت تلك الدرجتان مرجعاً ثابتاً حتى بداية القرن الثامن عشر، أن درجة شغّال قد قسمت ما بين الشّغال، الذي هو في طور التدريب، والشغال البالغ المسمّى بالأستاذ.
في الأشهر التي تلت إصدار المراسم، فقد ظهر نوعان من المحافل الماسونية، لا سيما محفل إدمبورغ الذي لا يزال يعمل حتى يومنا الحاضر. وقد حافظ على مخطوطاته، إذ نجد في هذه الأخيرة أثر تأسيس المحفل، من خلال منشور بلدي يعود إلى عام 1475




المظاهر الخارجية للماسونية والماسونيين :
جاء في كتاب الرمزية أن تمجيد العنصر اليهودي يجب أن يكون أهم واجبات الماسوني ، ذلك العنصر اليهودي الذي حفظ على مر القرون والأجيال مستوى السنة الإلهية الذي لا يتغير.
وذكرت دائرة المعارف اليهودية أن لغة الماسونية وإشاراتها ورموزها وطقوسها كلها يهودية بحتة ، وانه يجب أن يكون المحفل الماسوني على نمط الهيكل اليهودي ، وان كل رئيس ماسوني يمثل ملك يهودي .
و في معجم الماسونية انه على الإنسان أن يتهود قبل اعتناقه للماسونية .
قال احد كبار الماسونية وهو عبد الحليم الياس خوري ان الماسونية في اعماقها تجسد الفكرة الإسرائيلية في تأريخها وتقاليدها ، وأسرارها تظهر الأساطير اليهودية المقدسة .
ادلة على تبعية الماسونية لليهود :
في جلسات حملة الدرجة 33 يتلى النص التالي :
سنعود إلى مهد سليمان بن داود ونبني الهيكل الأقدس ونقرأ فيه التلمود وننفذ كل ما جاء فيه من الوصايا والعهود في سبيل مجد إسرائيل .
أنواع الماسونية :
نرى ثلاث اقسام رئيسية للماسونية وهي ،
1. الماسونية العامة الرمزية :
وهي تنقسم الى ثلاث أقسام هي ,
القسم الأول : المحفل الأزرق حيث يتكون من ثلاث درجات هي ,
أ‌. درجة تلميذ الصنعة المستجد .
ب‌. درجة زميل الصنعة .
ت‌. البناء المعلم .
القسم الثاني : الطقس اليوركي حيث يتكون من عشر درجات .
القسم الثالث : الطقس الاسكتلندي الذي يصل حتى الدرجة 32 .
أما أعلى درجة ماسونية معروفة للعلن فهي الدرجة 33 .
2. الماسونية الملوكية او العقد الملوكي : وهي مرتبطة بالأولى بطريقة سرية خفية لا يعلمها إلا القليلون ، وتهدف الى تقديس ما ورد في التوراة واحترام الدين اليهودي ، وتعمل على إعادة المملكة اليهودية. و لا ينالها إلا من تنكر كلياً لدينه ووطنه وأمته وتجرد لليهودية ومنها يقع الترشيح للدرجة الثالثة والثلاثون كتشرشل وبلفور ، ورؤساء أمريكا كاشتراط في الترشيح .

3. الماسونية الكونية الحمراء : وهي فرقة غير معروفة إلا من فئة قليلة من اليهود المنحدرين من سلالة روما ، وهي قمة الطبقات ، وكل أفرادها يهود ، وهم فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون بهم ، وكل زعماء الصهيونية من الماسونية الكونية مثل هرتزل ، غايتهم استخدام الماسونية العامة الرمزية لنشر الفوضى في العالم اجمع ، والرجوع إلى مملكة روما القديمة .

اهم المحافل الماسونية المعاصرة :
• محفل أبناء العهد في نيويورك : أسس عام 1843 م في عهد الرئيس هنري جونسون .
• محفل الاتحاد اليهودي العالمي : أسس عام 1860 م في فرنسا على يد الحاخام اسحق كريميتي .
• محفل مدينة القدس : أسس عام 1888 م وهوتابع لمحفل أبناء العهد .
• محفل موتا : في قرية قريبة من القدس وهو تابع لمحفل أبناء العهد .
• الروتاري : أسس عام 1905 م في مدينة شيكاغو على يد المحامي بول هاريسون .
• فرع الروتاري بفلسطين : أسس عام 1929 م في قرية رامات غان .
• محفل الحجر الخام في لبنان .

المحافل الماسونية في الدولة العثمانية:
في اسطنبول تأسس أول محفل ماسوني في الدولة العثمانية عام 1861 م تحت اسم الشورى العثمانية العالية، إلا انه لم يستمر لمواجهته بردة فعل قوية .
السلطان مراد الخامس هو أول سلطان عثماني ماسوني، وهو الشقيق الأكبر للسلطان عبد الحميد الثاني، دام حكم السلطان مراد الخامس ثلاثة أشهر حيث أقصي عنه بداعي الجنون.
انتسب السلطان مراد الخامس للماسونية عندما كان وليا للعهد وارتبط بالمحفل الاسكتلندي، وقد كان صديقا لولي العهد الانكليزي الأمير ادوارد الذي أصبح ملكا بعدها والذي هو ماسونيا ايضا.
احتضنت الماسونية حركة الاتحاد والترقي في زمن السلطان عبد الحميد الثاني وهي في مرحلة المعارضة، وكانت اجتماعات أعضاء حركة الاتحاد والترقي تعقد في المحافل الماسونية بعيدا عن رقابة الشرطة السرية لأنها أي المحافل الماسونية تحت الحماية الأجنبية حيث لا يمكن تفتيشها. وكان أهم انتعاش للمحافل الماسونية في مدينة سلانيك.
وتم افتتاح محفل نور دمشق في دمشق زمن الدولة العثمانية، وكان يرتبط بمحفل اسكتلنده.

قسم الماسونيون المؤسسون:
اقسم التسع المؤسسون قسم خاص بهم هو:
أنا فلان ابن فلان، أقسم بالله وبالكتاب المقدس وبشرفي، وقد أصبحت عضوا من تسع مؤسسين للجمعية، القوة الخفية، ألزم نفسي أن لا أخون إخوتي الأعضاء في أي شئ يضر بشخصهم، ولا أي شئ بخصوص قرارات الجمعية.
ألزم نفسي أن اتبع مبادئها وان أطبق قراراتها بالطاعة والدقة والحماسة والإخلاص، ألزم نفسي أن اعمل لزيادة الأعضاء، وان أهاجم كل من يتبع تعاليم يسوع الدجال حتى الموت.
ألزم نفسي بألا أفشي أي سر من الأسرار التي حفظت بيننا.
إذا ارتكبت اليمين الكاذبة وخيانتي مؤكدة في أني قد كشفت أي من الأسرار أو نصا من نصوص القوانين المحفوظة بيننا وبين ورثتنا، فعندها سيكون لدى لجنة الثمانية كل الحق بقتلي بكل الوسائل المتاحة.

رموز الماسونية:
أستعملت ادوات البناء القديمة كرموز للماسونية لأنهم يعتبرون ان حيرام أبيف، المهندس المعماري الذي قام ببناء هيكل سليمان استخدمها.
الادوات هي؛ زاوية النجار، البوصلة، الجاروف، المطرقة، الموازين وغيرها.
تفتتح الجلسات بالضرب بالمطرقة ثلاث مرات بالتتابع، للدلالة على صلبهم للمسيح الدجال، وان الثلاثة نجوم ترمز الى الاستهجان بقولهم أن الله هو ألآب، والابن والروح القدس. وان هذه النجوم الثلاثة هي نجوم داود.
للماسونية ثلاث وثلاثين درجة للدلالة على عمر المسيح الدجال الذي عاش 33 سنة.
كما قام الملك هيرودس بتسمية الجمعية أبناء الأرملة لان حيرام تربى يتيما، حيث توفي أباه وهو صغير، لذلك كان اسمها القديم أيضا أبناء الأرملة .
وتغير الاسم إلى الماسونية بتأريخ 24 حزيران 1717 ميلادية.
ومما يؤكد الصلة بين الصهيونية والماسونية، ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون : " وإلى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إلى السلطة، سنحاول أن ننشئ ونضاعف، خلايا الماسونيين الأحرار، فى جميع أنحاء العالم، وسنجذب إليها كل من يعرف بأنه ذو روح عالية، وهذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسة التي نحصل منها على ما نريد من أخبار، كما أنها ستكون أفضل مراكز للدعاية".
لذا قيل ( الماسونية يهودية أباً وأماً، وصهيونية روحاً ونشاطاً وهدفاً ) .. حيث يعتبر اليهود والماسون أنفسهم معاً الأبناء الروحيين لبناة هيكل سليمان، بعد تدمير المسجد الأقصى.
ولم يعرف التاريخ البشرى، فئة أقوى تنظيماً من الماسون، ومن دلائل ذلك :
(1) وقوع الكثيرين من زعماء العالم تحت سيطرتهم، حتى صاروا كالدمى فى أيديهم خوفا على مناصبهم وكراسيهم.
(2) انتشار محافلهم الكثيرة فى كل بقاع العالم تقريبا، حيث تستقطب هذه المحافل شخصيات هامة وفى كل المجالات التي تخدم أهدافهم.
(3) امتداد تأثيرهم إلى معظم الجمعيات، والمنظمات الدولية، والمنظمات الشبابية العالمية، بصورة تمكنهم من التحكم فيها وتوجيهها ومن ذلك منظمة الأمم المتحدة بمؤسساتها المختلفة.
(4) تملك الماسونية الكثير من موارد الاقتصاد ووسائل الإنتاج في العالم.
(5) تنخرط فى التنظيم الماسونى عصابات مسلحة لتنفيذ أعمالها في تصفية كل من يقف أمام أهدافها ومخططاتها ـ عن قصد أو بغير قصد ـ أو يحاول إفشاء أسرارها.

للماسونية طريقة مصافحة خاصة بها , كما انهم يكثرون من استعمال الرموز والإشارات , فمثلا تستعمل رمزية الكوس والفرجال للدلالة على الاخوية الماسونية .
كثيرا ما تشاهد رمز آخر داخل الفرجال او الكوس , وهو أما النجمة أو الشمس أو القمر , حيث تمثل الحقيقة والمعرفة , كما ممكن رؤية العين أو الحرف اللاتيني G
أما الحرف G فيقال انه يمثل أول حرف بكلمة الله GOD , فالماسونيون ملزمون بالإيمان بوجود كائن أسمى يسمونه بمهندس الكون الأعظم .
ويعتقد البعض الآخر بأنها الحرف الأول بكلمة Geometry والتي تعني الهندسة , بينما يذهب آخرون إلى أنها الحرف الأول من كلمة Gematria والتي هي 32 قانونا وضعه أحبار اليهود لتفسير الكتاب المقدس في حوالي 200 قبل الميلاد .
أما العين داخل الفرجال فتدل على العين التي ترى كل شئ , حيث يقول الماسونيين أنها العين للكائن الأعظم الذي يستطيع أن يسبر ببصره دواخلنا وقلوبنا جميعا .
بينما يقول أعداء الماسونية أن العين لا تمثل عين الله أو المهندس الأعظم الماسوني , ولكن هي عين الشيطان التي يسعون من خلال نشاطاتهم لجعلها العين التي ترى كل شئ تحت سيطرتهم .
حسب د.كاثي بيرنز مؤلفة كتاب شرح الرموز الماسونية , تقول أن الحرف G يمثل كوكب الزهرة والذي يمثل بدوره العضو الذكري حسب الانتروبولوجيا القديمة , والذي هو أيضا احد أسماء الشيطان , وهو يمثل عند الماسونيين الإله بافوميت , والذي هو الإله الشيطاني الذي اتهم به فرسان الهيكل بعبادته في السر , والذي يجسد الشيطان لوسفير .
بينما يقول الكاتب مايكل بينسون في كتابه داخل الجمعيات السرية , أن رمز العين التي تظهر في قمة الهرم على ورقة الدولار الأمريكي , والكلمات المكتوبة تدلل على سيطرة الماسونيين على الولايات المتحدة , وعلى رغبتهم بالسيطرة على العالم باعتبار أن من صممه ماسوني التفكير.
بينما ينفي الماسونيون ذلك , ويعتبرون أن ذلك مجرد صدفة فقط , وان المصمم لم يكن ماسونيا .
يقول اعداء الماسونية ان الكلمات في الدولار تشير للماسونية بصورة صريحة فكلمة
Nouvos Ordo Seclorum والتي تعني New Secular Order والتي تعني النظام العالمي الجديد .
وكلمة Ordu ab Chao والتي تعني النظام من داخل الفوضى والذي هو نفس الشعار الذي يرفعه المحافظون الجدد , حيث يفسر أنهم يغتنمون الفرص من الفوضى , لأنه من السهل استغلال حاجة البشرية للنظام .
ويقول الماسونيون انهم يحظرون على أنفسهم مناقشة السياسة أو الدين في خلواتهم .
إشارة التعارف والسلام:
إن الإشارة أن يكون الماسوني منتصباً، ويجعل ذراعه اليسرى على طول جسمه واليد اليمنى تحت حلقه، ويضم أصابعه الأربعة ويفتح إبهامه على شكل زاوية، ثم يزيح، أفقياً، اليد اليمنى ثم يترك يده تسقط على جانبه الأيمن بحيث يمثل بحركته زاوية على نفسه.
أما اللمسة فتكون بأن يأخذ الماسوني بيمين الذي يريد أن يعرِّفه بنفسه فيجعل إبهامه على أعلى سلاميات سبابته بينما يدق بأصابعه الأربعة ثلاث دقات في كفه. فهذه اللمسة تستدعي التلفظ بالكلمة السرية، وهذه الكلمة هي جاكين (JACKIN) وتلفظ بالحروف المقطعة: ج.ا.ك.ي.ن.، وهذه الكلمة يستبدلها الطقس الفرنسي بلطفة طوبلقاين (TUBALCAIN)، وهو اسم أحد أبناء لامك في التوراة. أما في الطقس الأسكوتلندي فالكلمة السرية هي بوعز (BOOZ)، وقد ورد اسمه في سفر راعوت التوراتي، فهو والد عوبيد، الذي ولد يشي يشي، الذي ولد داود، وداود ولد سليمان الذي يدّعي الماسون بأنه المؤسس.
أما في كتاب: (DICTIONNAIRE DE LE FRANC-MACONNERIE) لمؤلفه (BERNARD BAUDOUIN) فقد ورد ما يلي: في العالم الماسوني، التحية هي عدة إشارات للتعارف يقولها الماسونيون عند التقائهم، وتكون الإشارات حسب الطقس المتبع، وحسب الرتبة التي يكون فيها الماسوني.
ففي درجة المبتدئ يسلِّمون بإشارات تكون بضرب الخاصرة بواسطة اليد اليمنى، أما في درجة الرفيق فالإشارة، عند السلام، تكون بضرب القلب واليد اليسرى والمحزم في الوسط بواسطة اليد اليمنى عدة مرات، أما رئيس المحفل فإنه يقوم بإشارة تنتهي بضرب الخاصرة بواسطة اليدين الاثنتين.
الإشارة هي واحدة من عناصر التعارف الأكثر شيوعاً واستعمالاً بين الماسون، إضافة إلى كلمات ولمسات خاصة بكل مستوى. فكل درجة لها إشارات خاصة تبرز هويتها من خلالها وتتدرج في ثلاثة مستويات: مبتدئ – رفيق – رئيس . . . يوجد روايات مختلفة حسب الطقوس المعتمدة، ولكن في أغلب الحالات تكون الإشارات في الدرجات الواحدة متقاربة. فالإشارة تتم بواسطة اليد وتنتهي بداية في خط أفقي ثم في خط عمودي مما يستدعي تشكيل مثلث قائم الزاوية .. . ففي درجة المبتدئ تكون الإشارة بوضع اليد اليمنى على العنق بشكل مسطح، والأصابع الأربعة مضمومة الى بعضها، والإبهام منفرج بعيد عنها، بحيث يكون الشكل مثلثاً بزاوية قائمة، بعد ذلك تمرر اليد اليمنى على طول الجسم وتسقط على جانب الجسم. . .
وهكذا تتنوع الإشارات بين طقس وطقس ودرجة وأخرى، لكن المبدأ أن إشارات التعارف الخاصة أمر معتمد عند الماسون.
النور: LUMIERE للنور مكانة عند الماسون في طقوسهم ويرجعون ذلك الى المُسارّة، وهي احتفالات كانت تقام لإبلاغ عضو جديد على بعض أسرار الديانات القديمة والجمعيات السرية.
عندما ينتسب عضو جديد إلى الماسونية ويدخلونه المحفل يكون معصوب العينين، ونزع العصابة عن عينيه يعني أنه قد مُنح النور.
عندما يدخل هذا العضو الجديد تكون أمامه جثة ترمز لمصير الماسوني الذي سيخنث بيمينه، وتكون سيوف الحراس مرفوعة باتجاه هذه الجثة، وعلى رقبة الداخل وأمامه كلمتا العدل والرحمة.
أما في داخل المحفل فالأنوار عندهم تفسر على الشكل التالي:
أنوار المحفل الماسوني وهم: رئيس المحفل – المشرفان – القارئان – السكرتير.
الأنوار الثلاثة وهم: التوراة – مثلث – بيكار .
ثلاث نجوم على الأعمدة الثلاثة هي: حكمة – قوة – جمال.
أما مع الماسونية الرمزية، وفق الطقس الأسكتلندي، فقد أصبحت الأنوار ترمز إلى : المثلث القائم الزاوية – البيكار – القانون المقدس (التوراة).
إن الدخول في الماسونية يعني تلقي النور والخروج من الظلمة ومن الأمية إلى العلم، ومن الجهل إلى المعرفة.
أكاسيا: ACACIA كلمة من أصل لاتيني مشتقة من اليونانية، وتعني من هو بدون شر أو مرض. و ACACIA ترمز الى خشب السنط المرتبط بأسطورة أحيرام وبناء الهيكل المزعوم. والأكاسيا شجرة مقدسة عند الماسون، وغصن الأكاسيا الموضوع على جثة أحيرام له علاقة مع الوزّال، والوزال نبات زهره أصفر من فصيلة القرنيات كان يستعمل لدفن الموتى عند القدماء.
وفي نصوص التوراة من العهد القديم نصوص حول الأكاسيا، وأنه الخشب غير القابل للفساد، وأنها شجرة من الصحراء الكبرى في إسرائيل. وفي سفر الخروج أنهم صنعوا طاولة من خشب الأكاسيا. ففي هذا السفر: "واصنع المذبح من خشب السنط، وليكن طوله خمسة أذرع وعرضه خمسة أذرع، مربعاً يكون المذبح، وثلاثة أذرع علوه".
إن هذا التقديس والاستخدام للأكاسيا يؤكد كذلك على الارتباط بين الماسونية والنص التوراتي، وبالتالي بين الماسونية واليهودية.
كلمة أخيرة للماسونيين يدافعون بها عن أنفسهم :
جاء في مؤتمر لوزان ما يأتي :
تعلن الماسونية، كما قد أعلنت منذ نشأتها عن وجود مبدأ خالق تحت أسم مهندس الكون الاعظم.
هي لا تضع حدودا للبحث عن الحقيقة، ولتضمن للجميع هذه الحرية فهي تفرض على كل فرد، المسامحة. فالماسونية إذاً، تشرع أبوابها أمام جميع الناس، من كل الجنسيات، الأعراق والمعتقدات.
كما وأنها تمنع في مشاغلها أية أحاديث سياسية كانت أم دينية. تستقبل غير ألمساري، مهما كانت آراؤه في السياسة والدين، وهي لا تُبدي اهتماما بهذا الشأن، لأنها تحترم حرية الرأي والمعتقد، شرط أن يكون غيرُ ألمساري حراً وذو أخلاق حسنة.
تهدف الماسونية إلى محاربة الجهل في كافة أشكاله. إنها مدرسة تعاضديه، يتلخص برنامجها بما يلي: إطاعة قوانين الوطن، العيش بشرف، ممارسة العدالة، محبة القريب، العمل دون كلل في سبيل سعادة البشرية ومتابعة تحررها التقدمي والسلمي.
هذا ما تتبناه الماسونية وتريد أن يتبناه كل من يرغب في الانتماء إلى العائلة الماسونية.
ولكن، الى جانب هذه المبادىء المعلنة، فان الجمعية العمومية بحاجة لإعلان التعاليم التي تركّز عليها الماسونية وتطلب أن يعرفها الجميع.
لترفع الإنسان أمام نفسه ولتجعله أهلا لحمل رسالته على الأرض، فان الماسونية تضع مبدأ قد وهبه الخالق السامي للإنسان، كثروة نفيسة، ألا وهي الحرية. فالحرية هي إرث البشرية جمعاء، هي شعاع في الأعلى لا يحق لأية سلطة أن تطفئه أو تضعفه، كما أنها منبع لأحاسيس الشرف والكرامة .
منذ التحضير للدرجة الأولى حتى الحصول على أعلى درجة في الماسونية ايكوسية، فإن الشرط الأول والذي بدونه لا يمنح الطالب شيئاً، هو سمعة الشرف والنزاهة التي لا تقبل الجدل.
والى الذين يجدون في الديانات العزاء المطلق تقول الماسونية: ثقفوا ديانتكم دون عوائق، اتبعوا إيحاء ضميركم. فالماسونية ليست بدين ولا تملك عبادة. هي تريد التعاليم العلمانية. تختصر تعاليمها في هذه النظرية الرائعة: أحبب قريبك.
إلى الذين يخشون الفتن السياسية، تحت حججٍ كثيرة، تقول الماسونية: إني امنع في محافلي كل حديث وكل نقاش سياسي. كن الخادم الأمين والمخلص لوطنك، وبهذا لا تدين لنا بأي شرح. فحب الوطن يتفق جداً مع ممارسة كل الفضائل.
لقد اتهمت الماسونية بالا أخلاقية! إن أخلاقنا هي أخلاق ذكية ومقدسة، وهي ترتكز على أولى الفضائل الإنسانية. يقوم الماسوني الحقيقي بعمل الخير، وهو ينشر عطفه على البؤساء، مهما كانوا، وذلك بحسب وضعهم الخاص. فهو يذل إذا اللا أخلاقية باشمئزاز واحتقار.
هذه هي ركائز الماسونية التي تحرص على توفير الوحدة العميقة بين أعضاء هذه العائلة الكبيرة، مهما تكن المسافات شاسعة، بين البلدان التي يقيمون فيها. تجمعهم المحبة الأخوية. ومن يستطيع أن يؤكد تلك الحقيقة أفضل من جمعيتنا العمومية؟
يجهل الواحد الآخر، أتينا من بلدان مختلفة. وما أن تبادلنا كلمات الترحيب الأولى حتى خيّمت علينا الوحدة العميقة. تصافحنا أخوياً وسط ألفة مؤثرة اتخذت فيها قراراتنا الأكثر أهمية بموافقة أجماعية.
ماسون في كل الأقطار، مواطنون من جميع البلدان، هذه هي تعاليم الماسونية، هذه هي قوانينها وأسرارها.
تبقى محاولات الافتراء عاجزة أمامها وشتائمهم تبقى دون صدى تنشر الماسونية كل يوم أعمالها الأخلاقية والتمدنية، وهي تتقدم بسلام من نصر إلى آخر.
هكذا تتحدث الماسونية عن نفسها ، او هكذا هو ما مكتوب بمحفل الحجر الخام اللبناني ، وما على القارئ الكريم الا الحكم ايهما يصدق






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,691,231,112
- نموذج جديد من أجل بناء الدولة لمواطني العراق
- الإستبداد الشرقي الضعيف


المزيد.....




- قتيلان وعشرات الجرحى في تظاهرات جنوب الجزائر
- بالفيديو.. انقاذ طفلة كادت تسقط من دولاب الهواء
- فرنسا تقرر الاعتراف بفلسطين
- فيرغسون.. احتجاجات تضطر متاجر للإغلاق في الجمعة السوداء
- نماذج كمبيوترية تدل على احتمال وجود كواكب مزدوجة
- بالفيديو.. -لينوفو- تعلن عن حاسوبها الجديد بطريقة غريبة شكلت ...
- مسلسل -كاترين- التلفزيوني يروي تاريخ القرم
- 86 مليون فتاة مختونة بحلول عام 2030
- العراق يستعد لضم المليشيات إلى قوات الأمن.. والداخلية: الحشد ...
- واشنطن تعتمد استراتيجية جديدة لإعادة بناء الجيش العراقي


المزيد.....

- كركوك الارض والتاريخ / برهان البرزنجي
- السفر الهيرمينوطيقي عبر جزر الخيال: أملات في البرزخ وتعدد د ... / نرجس اليعقوبي
- أهمية علم الاجتماع / سمير ابراهيم حسن
- محاضرة ثمن الإنتاج عند كارل ماركس / محمد عادل زكي
- البخلاء للجاحظ / محمد عادل زكي
- دراستان علميتان رصينتان حول اليهودية والتلمود / نبيل عودة
- التشكيلة الاجتماعية لسلطنة دارفور / تاج السر عثمان
- الثقافة وديناميكية التجدد / صبري المقدسي
- نقد تصور ماركس في سعر الفائدة وربح التاجر / محمد عادل زكى
- محطات مهمة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / جاسم الحلوائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد الحداد - الماسونية