أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - الاتفاقية الاستعبادية غير شرعية لانها لم تصدر عن دولة ذات سيادة واعلان الشعب العراقي بمقاومته وتظاهراته رفضها















المزيد.....

الاتفاقية الاستعبادية غير شرعية لانها لم تصدر عن دولة ذات سيادة واعلان الشعب العراقي بمقاومته وتظاهراته رفضها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2474 - 2008 / 11 / 23 - 08:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تنص اتفاقية فينا لقانون المعاهدات الدولية الذي دخل حيز التنفيذ في 21/1/1980ب"ان الوجود التعاهدي لقوات اجنبية في أي بلد يجب ان يصدر عن دولة ذات سيادة ولا تكون خاضعة لقوات الاحتلال" . والعراق بلد محتل منذ عام 2003 وفقا لقرار الامم المتحدة رقم 1483 لعام 2003 الذي اكد ان العراق دولة تم احتلالها من قبل امريكا وبريطانيا . ولم يغير من حقيقة ذلك، اضطرار الادارة الامريكية الى تمويه الاحتلال بالوجود التعاهدي غير الشرعي. فتحت ضغط الحركات المناهضة للعولمة الراسمالية وتعريتها لكل شعارات وادعاءات الامبريالية الامريكية قائدة العولمة الراسمالية، ودمغها بالعداء لعموم البشرية ومحاولتها ارجاع البشرية الى عصر الكولونيالية والاحتلال عن طريق الحرب، وفضح كذب كل تبريراتها للحرب، عمدت الى تمويه احتلالها بالوجود التعاهدي، من خلال الحكومة المؤقتة التي شكلها بريمر الحاكم الامريكي العام في العراق. وذلك بالكتابة الى مجلس الامن مطالبة باعتبار وجود القوات الامريكية وتوابعها من القوات متعددة الجنسيات في العراق وجودا تعاهديا، يتجدد سنة بعد سنة بطلب من الحكومة العراقية . وبناء على ذلك اصدر مجلس الامن المدان عالميا بالخضوع للهيمنة الامريكية وعار الاعتراف باحتلال عن طريق الحرب في الالفية الثالثة ، قراره المرقم 1546 لسنة 2004 والمؤكد بالقرار 1637 لسنة 2005 باعتبار وجود القوات الامريكية في العراق وجودا تعاقديا رغم مخالفته لقانون المعاهدات الدولية، رغم اقراره والعراق في ظل الاحتلال الذي اقره مجلس الامن صراحة. ومع تصاعد مقاومة الشعب العراقي للاحتلال وتصاعد الضغط الجماهيري على الحكومة من اجل وقف التمديد، جراء تفاقم جرائم قوات الاحتلال وادواتها وانكشاف ادارتها وتوجيهها للعمليات الارهابية لاثارة الصراع الطائفي والحرب الاهلية وتدريبها وتسليحا للمليشيات وفرق الموت، اضطر المالكي الى عرض طلب التمديد لعام 2007 على البرلمان. ورغم احتجاج 144 نائب على تقديم الطلب من اصل 275 وتسجيلهم اعتراضهم بكتاب سلموه لممثل الامم المتحدة ، جدد مجلس الامن، انصياعا للمستبد العالمي، التمديد الى 31/12/2008، بحجة ان ممثل الامم المتحدة لم يقدم الاعتراض الى مجلس الامن !! ولتغطية هذه الجريمة الدولية، جاء القرارعلى اعتبار انه التمديد الاخير!!
نعم هكذا واكثر يمكن للادارات الامريكية، بجمهوريها وديموقراطييها، القطب الاكبر للعولمة الراسمالية و قائدة الارهاب الدولي، التلاعب بالقانون الدولي وتمرير استراتيجيتها في استعباد الشعوب من خلال التهديدات بالحروب والارهاب وتدجين المحافل الدولية . وامام العالم صرح السفير الامريكي في بغداد وهو يحتل اكبر قاعدة عسكرية في العالم باسم السفارة الامريكية "اما التوقيع على الاتفاقية واما الدمار" وتهديد القوى المعارضة للاتفاقية والتنكيل بممثليها بل واغتيال الناطقين باسمها من جهة ، واغداق العطاءات للقوى التابعة والوعود الخلابة لبائعي الشرف والشعب والانسانية لتزيين الاتفاقية و الدعوة لقبولها باعتبارها افضل الممكنات!! وهي السبيل الافضل في ظل الواقع لاستعادة السيادة الوطنية !! والتهويل من نتائج رفضها وتصويرها بقفزة في الهواء تؤدي الى تحطيم الجميع!!
ولكن الادارة الامريكية وقوات احتلالها لم تمهل ادواتها وقتا لتمرير تضليلهم على الشعب وحتى على اتباعهم وقبل ان يجف حبر توقيع المهرج البائس وزير الخارجية على الاتفاقية صرح الادميرال مولين رئيس اركان القوات الامريكية المشتركة "ان الانسحاب من العراق مرتبط بالوضع على الارض، سيعتمد على الوضع الامني" والكل يعلم بان توتيرالوضع الامني لعبتهم المفضلة وسيطرتهم على كل ادواتها من قوى ارهابية وفرق موت ومليشيات ووسائل اعلام واحزاب ومنظمات تحت اسماء متعددة لاثارة مختلف الصراعات الطائفية والقومية . ويجري التعتيم من الجميع ولا سيما اقطاب العملية السياسية عن القواعد العسكرية الامريكية في العراق التي تشير وسائل الاعلام العالمية الى وجود اكثر من 5 قواعد عسكرية كبيرة ومئات القواعد الصغيرة فضلا عن تجاهل لوجود 310 شركة امنية متعاقدة مع وزارة الخارجية والدفاع الامريكية ، تضم اكثر من 160 الف مسلح ولا حدود لتوسعهم وزيادة اعدادهم ليحلوا محل القوات الامريكية التي سيتم سحبها وهي قوات غير نظامية يجري تجنيدها من حثالات المجتمع ومتمرسي الجريمة والارهاب. وشهد شعبنا فصولا متنوعة من جرائمها وتم الكشف مؤخرا عن تهريبها مسدسات كاتمة الصوت الى العراق في اكياس طعام للكلاب. وما القبول برفع الحصانة الشكلي عنها في الاتفاقية الا لتغطية القبول بضمان الحصانة لقوات الاحتلال. ولم يختلف في كل ذلك اوباما الديموقراطي عن بوش الجمهوري، فقد بدأ تراجعه عن عهوده الانتخابية حتى قبل ان يجلس على كرسي الرئاسة فمن سحب القوات خلال 18 شهر الى سحب القوات المقاتلة أي الابقاء على قوات الاحتلال تحت اسماء غير مقاتلة. ومن ثم الابقاء على بعض القوات لتعقب العناصر الارهابية والقيام باعمال اخرى واخيرا التطابق مع بوش، برهن الانسحاب بالوضع الامني. فالاسترتيجية الامريكية المعبره عن طموح الامبريالية الامريكية الهيمنةعلى العالم واحدة ، ومنطلقها اليوم الهيمنة على العراق كما اشار الناطق باسم البيت الابيض ما كورماك : ان التوقيع على الاتفاقية خطوة مهمة واذا ما حصلت موافقة البرلمان العراقي ومجلس رئاسة الجمهورية فسيكون لدينا اتفاقية مع بلد في قلب الشرق الاوسط وهذا سيغير المنطقة الى الابد وسيصبح العراق نموذجا ايجابيا تتطلع لتقليده باقي شعوب المنطقة " !! كل ذلك وحتى الان ترفض الادارة الامريكية نشر النسخة الانكليزية الاصلية للاتفاقية واطلاع حتى الكونغريس الامريكي عليها ورفض اشراكهم في المفاوضات الامر الذي اثار رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمنظمات الدولية وحقوق الانسان واعتبرها اهانة للمشرعيين الامريكان لعدم تمكنهم من الاطلاع على المعاهدة ، الا من خلال الاعلام العراقي، المترجم عن النسخة غير الرسمية!!وفضح التلاعب بتسميتها اتفاقية وليس معاهدة لضمان عدم تمريرها على الكونغريس رغم انها تضم الالتزام بالقيام بعمليات عسكرية وقضايا تتعلق بانسحاب القوات الامريكية .
وهكذا فان تصاعد مقاومة شعبنا للاحتلال ولجميع ادواته ولاسيما الاتفاقية الاستعبادية وتعمق ثقته بقدراته وباستعداداته لحماية امنه وصيانة حدوده ووحدة صفوفه حال تحقيق هدفه الرئيس التحرر من الاحتلال، ولاسيما تصاعد اقتحام الجماهير شوارع بغداد موحدة متراصة ، متحدية الجدران العازلة والحواجز الامنية المدججة بالسلاح وفرق الموت وكواتم الصوت والمفخخات والعبوات اللاصقة و..الخ ، معلنة رفضها للاتفاقية الاستعبادية ولوجود قوات الاحتلال تحت شعار لا للاحتلال ، لا لاتفاقية العار"، تعزز ثقة الشعوب بقدراتها على التحرر من الاستغلال والاستعباد بما فيهم الشعب الامريكي .
سعاد خيري في 22/11/2008





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,763,813
- البورصة الامريكية لعقد الاتفاقية الاستعبادية تشمل الدول العر ...
- تصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق لعقد الاتفاقية الاستعب ...
- الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية ت ...
- لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تع ...
- تتصاعد مسؤولية الطبقة العاملة والقوى الوطنية عن مصير التغيير ...
- الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي ...
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...


المزيد.....




- قبل الإعلان عن -صفقة القرن-.. الادعاء العام الإسرائيلي يوجه ...
- أدب المنفى.. كيف يمكن للغة أن تكون موطنا للجوء؟
- صفقة القرن: إسرائيل تستعد للتنفيذ، فماذا يفعل الفلسطينيون؟
- الدفاع التركية تتعهد بالرد على أي هجوم من الجيش السوري على ن ...
- بسبب -كورونا-.. صينيون يغنون من شرفاتهم في فيديوهات مؤثرة!
- -حماس- تثمن دعوة الرئيس عباس للوحدة في مواجهة تداعيات -صفقة ...
- خوفا من فيروس -كورونا-.. الصين تحظر تجارة الحيوانات البرية
- -اكتشاف مفاجئ- عاش لسنوات في دماغ أمريكي و-كاد- يقتله!
- متلازمة الأنف الأبيض تهدد حياة الخفافيش
- -صفقة القرن- هل يضع ترامب -نهاية لحلم السلام-؟


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - الاتفاقية الاستعبادية غير شرعية لانها لم تصدر عن دولة ذات سيادة واعلان الشعب العراقي بمقاومته وتظاهراته رفضها