أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالرحمن محمد النعيمي - جدار الفصل العنصري وجدران كثيرة يجب هدمها















المزيد.....


جدار الفصل العنصري وجدران كثيرة يجب هدمها


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 761 - 2004 / 3 / 2 - 09:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


سبقني الى الكتابة حول موضوع الجدران، الاخ العزيز شوقي العلوي في مقالة بعنوان (جدران الفصل الوطنية) نشرتها احدى صحفنا المحلية أمس، فقد كان موفقاً في ملاحظاته حول الاعتصام الذي دعت اليه الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني،

وكان موفقاً في حديثه عن الجدران العازلة داخل الوطن.
وفي سؤال وجهه الي احد الاخوة الصحفيين حول اهتمام جمعياتنا السياسية ومثقفينا وكتابنا بالشأن المحلي وإهمالهم الكبير للشأن القومي، كان ردي نافياً لسؤاله.. فشعب البحرين وحركته السياسية منخرط في الشأن القومي، منذ بدايات وعيه السياسي في القرن المنصرم، حتى الايام الاخيرة التي شهدت تظاهرات صاخبة ضد مجازر الارهابي شارون في جنين (حيث نظمنا مسيرة قومية تضامنية مع الشعب الفلسطيني بعد جلسة الافتتاح للمؤتمر القومي العربي الذي استضافته جمعية العمل الوطني الديمقراطي في ابريل 2002، وتلاحقت المسيرات والتظاهرات التي قدم فيها شعب البحرين اول شهيد عربي يتضامن مع الانتفاضة المباركة، لم يتمكن رجال القضاء للوقت الحالي ان يحسموا مسؤولية جريمة القتل فيها رغم مرور سنتين عليها!!)، الى التظاهرات الضخمة ضد الغزو الامريكي للعراق.. والتي دفعت اشقاءنا الكويتيين الى التوهم بأننا ندافع عن نظام الدكتاتورية في العراق .. بينما كنا واعيين تماماً الى اهمية ربط النضال ضد الغزو الامريكي للعراق واستهدافات هذا الغزو ـ من النفط الى امن اسرائيل ـ والتي  تتضح يومياً، مع حملات التضامن مع الشعب العراقي ضد الدكتاتورية التي أكدنا بأنها ـ باصرارها على عدم المصالحة الوطنية الشاملة والشروع في الحوار الوطني الشامل والايمان الفعلي بالتداول السلمي للسلطة والتخلي عن نظرية الحزب القائد ـ  قد عبدت الطريق للغزو الامريكي، تماماً كما تعبد أنظمتنا العربية الراهنة الطريق للمزيد من التدخلات الامريكية امام مكابرتها ورفضها للاصلاح السياسي وتوزيع قوائم الابعاد بينها، واصرارها على استمرار نظام الامتيازات العشائري او الحزبي او العائلي!! بل ولا يخجل البعض من القول بأن المشاريع الامريكية غير واضحة المعالم!!!
 
وقفة امام الجدار
لابد من العودة الى جذور اية مشكلة يراد بحثها.. في البيت او العالم.. وما بينها من اوطان.. فاساس المشكلة في فلسطين ان الحركة الصهيونية ارادت ان تجعل اليهود محرقة للمشاريع التوسعية والاستعمارية العالمية بالحديث عن التمايز وعن شعب الله المختار وعن الامتيازات التي اسبغها الله على اليهود.. وهي اوهام مرفوضة وأساطير يجب التصدي لها ليس بالحديث عن (كنتم خير امة) بل بالحديث عن المساواة بين بني البشر.. فالحديث عن شعب مختار او قبيلة مختارة او عرق مختار او خير امة هي دعوة تعبوية في مرحلة تاريخية معينة لاستنهاض تلك الامة، ذلك الشعب، تلك القبيلة، لتحقيق غايات معينة، منها نشر الدعوة، ومنها استنهاض الهمم.. لكن الاساس (كلكم لآدم وآدم من تراب)!! فذلك هو الجوهر.
والاستعمار الغربي في حركته التوسعية اراد استثمار كل مكونات شعوب القارة الاوربية وكل الاساطير الدينية وكل الاضطهاد الديني الاقطاعي والافكار التقدمية التي ولدها التقدم الصناعي والعلمي الاوربي بالحديث عن تفوقه وحقه في السيطرة على شعوب العالم .. واراد ان يستنهض همم شعوبه بالحديث عن تفوق العرق الآري او "المسالة اليهودية" بالتوسع في القارة او اقامة قاعدة استيطانية له في المشرق العربي مستثمراً الاوهام التوراتية حول دولة اسرائيل الكبرى واوهام الحركة الاشتراكية المتصهينة باقامة كومونات، مستوطنات تقدم المثل الاشتراكي في منطقة تعشعش فيها الانظمة الاقطاعية والقبلية والدكتاتورية .. ليتحدث عن كونها واحة للديمقراطية.. ويشيع هذا الفكر المتصهين الذي لا علاقة له بالفكر الاشتراكي العلمي حول خصوصية اليهود التي جعلتهم منهم ـ حسب زعمه ـ أمة، وحقهم في اقامة دولة قومية لهم في المكان الذي تحدده الاساطير التورانية المرفوضة من الفكر العلمي .. والتي تقف وراءها وتشيدها الامبريالية البريطانية!!! ثم تقف اطراف في الحركة الشيوعية العربية لتدافع عن حق هذا الكيان العنصري الاستيطاني في الوجود مجرورة بالموقف السياسي السوفيتي الخاطئ الذي اراد مباراة الامريكان عام 1948 في المشرق العربي .. ضارباً عرض الحائط بكل كتابات مؤسسي الحركة الشيوعية (ماركس ، انجلز، لينين) حول المسالة اليهودية، والتحليلات النظرية والكفاحية الصائبة لعدد من قادة الحركة الشيوعية العربية قبيل قرار التقسيم المشؤوم..
باتت اسرائيل جداراً بين حركات التحرر العربية التقدمية!! منذ ذلك التاريخ.. وبات القوميون  العرب بمختلف تلاوينهم، يشيرون باستمرار في صراعهم مع الحركة الشيوعية الى ذلك الموقف الخاطئ ليدافعوا عن قمعهم ضد الشيوعيين .. وليختلط الحابل بالنابل في القضايا الاخرى.
 
هذه الحركة الصهيونية المرتبطة عضوياً بالحركة الاستعمارية العالمية قد أسست للحواجز المادية والمعنوية في المنطقة، وبالتحديد على ارض فلسطين.
فلم يكن الفلسطينيون او عموم العرب يعرفون جدراناً بينهم.. فمنطقة المشرق العربي التي عرفت أولى الحضارات في التاريخ قد عرفت حجم التعاون والتواصل والتلاحم والتلاقح بين مختلف بني البشر.. ويكفى عرب المنطقة فخراً وقوفهم الى جانب الاخوة الارمن بعد المجازر الدموية التي ارتكبتها تركيا الكمالية عام 1921، والتي ذهب ضحيتها أكثر من مليون من الشعب الارمني، حيث احتضن ابناء حلب الشهباء الالاف من أولئك الهاربين من المجزرة التركية، وتبنوهم ولم يترددوا عن الدفاع عنهم .. ولم يتوقف عرب المنطقة امام هروب الاكراد من حروب الابادة التركية الاخيرة حيث انتشروا في عموم بلاد الشام، بل ويمكننا ان نشاهد هذا الموزييك القومي الجميل في الاردن حيث الشركس والارمن والعرب وسواهم يتلاحمون للدفاع عن قضاياهم ويعتبرون قضية فلسطين قضيتهم المركزية لأن الكيان المؤسس على اساس العنصرية والتمييز في المشرق العربي هو الخطر الحقيقي على جميع شعوب المنطقة.. ويقوي ويعزز ويغذي العداوات العرقية والقومية .. ويستجلب التاريخ ـ بشبهة ـ للحديث عن الآشوريين والكلدانيين والبابليين والصابئة والكنعانيين والقحطانيين والعرب المستعربة وبني تميم وبني بكر وعدنان .. وقس على ذلك ما نشاهده في المسرح اليوغسلافي ـ العراقي الراهن ..الخ الخ.. في عملية مدمرة للكيانات السياسية المشرقية المطالبة بالتوحد على اساس الديمقراطية وعلى اساس الابتعاد عن اية اوهام قومية متفوقة على اخواتها .. فعلينا ان نعيد دراسة ما يجب ان نكون عليه في مستقبل الايام بالتوافق والاصرار على الوحدة ومواجهة خطر العنصرية الاستيطانية في فلسطين، ونبتعد عن اية افكار عنصرية او شوفينية او مذهبية أو قبلية متفوقة على غيرها  من مكونات شعوب المنطقة.
لم يقف الشعب الفلسطيني امام الهجرات اليهودية الاولى التي ارادت الاستيطان في فلسطين.. مادامت غير مرتبطة بمشروع الاستعمار الغربي .. فقد تدفق الالاف من اوربا وكافة دول العالم الى المشرق، وخاصة البقاع المقدسة فيه،  واندمجوا بشعوبها واسسوا لشخصية قومية متحابة متجانسة .. لكن ارتباط الهجرة والاستيطان بمشروع وطن قومي لليهود الذي اطلقه وزير الخارجية البريطاني، بلفور، عام 1917، والذي جاء على ارضية القرارات التي اتخذها المؤتمر الصهيوني الاول، في بال بسويسرا، عام 1899، قد استفز المشاعر والهواجس والمخاوف الوطنية والقومية والدينية .. وبدأ الصراع ضد الغزو وضد مشاريع سلطات الاحتلال البريطاني التي استولت على فلسطين بعد الحرب العالمية الاولى لتدشن مشروع اقامة  دولة عنصرية من مستوطنين من مختلف انحاء العالم على ارضية الانتماء للدين اليهودي!! وبحجة ان الله قد جعل منهم شعباً مختاراً لابادة الشعب المحتار!!
كان من الضروري لحركة التحرر العربية بمختلف فصائلها ان ترفض هذا المشروع، وان تضعه في مصاف مشاريع الاستيطان العنصري في مختلف انحاء العالم، وان تنظر الى الحركة الصهيونية كما تنظر الى الحركة النازية او الفاشية، كحركات عنصرية تريد الاستيلاء على اراضي الغير لطرد الشعب الاصلي او التحكم بالشعب الاصلي ووضعه في معازل كما جرى في جنوب افريقيا وروديسيا وغيرها من بلدان القارة، او على الصعيد العالمي.
لقد اقيمت دولة اسرائيل على اساس عنصري، استعماري ، جعل من اليهود في مختلف انحاء العالم مادته الرئيسية لغزو المنطقة، وبالتالي وضع اليهود في كل مكان اداة في يد الحركة الصهيونية، واضعاً جداراً ثقافيا ونفسياً عازلاً بينهم وبين بقية المواطنين في كل بلد يتواجد فيها اليهود.. وجعل الحكومة الاسرائيلية مسؤولة عن كل يهود العالم (وهي مسألة في غاية الخطورة، تضع كل يهود العالم في صدام مع الامة العربية، ومع الشوب الحية وقوى التقدم العالمية) وبالتالي فان اسرائيل تشكل خطراً حقيقياً على اليهود، وفي مختلف انحاء العالم، كما تشكل خطراً على الامة العربية، وعلى الشعب الفلسطيني.. وعلى السلام والامن في العالم!
وضمن مشروعها التوسعي، ضم الكيان الصهيوني بقية اراضي الضفة والقطاع وسيناء والجولان عام 1967 ثم الجنوب اللبناني في حملات التوسع التي وصلت ذروتها مع الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 .. وكان بود قادته ان يتوسع لولا موقف المركز الامبريالي في واشنطن الذي رعى الاستسلام الساداتي واجبر الكيان على التراجع عن سيناء ليقيم قواعد اميركية هناك، ويخرج مصر من دائرة الصراع العري الصهيوني.. ثم يستثمر الخطيئة الكبيرة التي ارتكبها النظام العراقي بغزو الكويت ليدشن ـ بعد انتصاراته السياسية والعسكرية في حرب عاصفة الصحراء ـ مؤتمر مدريد 1991 ويرعى اتفاقيات اوسلو ووادي عربة.. ليجد نفسه محشوراً بضربات المقاومة الوطنية والاسلامية في الجنوب اللبناني التي أجبرته على التراجع والانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة دون قيد او شرط.. تاركة ابواب الصراع التاريخي مفتوحة على كل الاحتمالات..
وحيث وجد اليت الابيض وقادة الكيان الصهيوني فرصاً جديداً للتنصل عن بعض التنازلات في اتفاقية اوسلو، ودشن الامريكان منذ هجمات الـ11 من سبتمبر معركة عالمية ضد ما اسمته الادارة الاميركية بالارهاب العالمي، واضعة نضال الشعب الفلسطيني في مصاف الارهاب … فقد وجد الصهاينة انهم عاجزون عن مواجهة العمليات البطولية للشعب الفلسطيني، وليس امامهم سوى التمترس وراء جدران عازلة لهم.. تقتطع من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لتضيفها الى الاراضي المحتلة عام 1948، لتضييق الخناق على المقاومة وعلى الشعب الفلسطيني بحجة حماية الشعب الاسرائيلي من العمليات الاستشهادية!!
وحيث ثبت ان هذا الجدران لن يحمي الصهاينة من العمليات البطولية، بل قد ينضم الى المقاومة الفلسطينية مناضلون يهود يرفضون العنصرية ويرفضون المعازل ويرفضون الكيان العنصري المحشورين فيه، للقتال جنباً الى جنب مع عرب فلسطين للتحرر الكامل من الحركة الصهيونية .. وهذا ما نشاهده في تزايد حدة الصراع حول الجدار وما يرمز اليه من عنصرية بغيضة.. وما يكشف عنه من قوى عنصرية في اوربا وغيرها.. بل ومن عرب يريدون الالتحام مع العدو للحصول على فتات المائدة.. ليبرهنوا للمركز الامبريالي انهم يقفون ضد (الارهاب الفلسطيني ) وانهم مع (الامن والسلام لاسرائيل)!!
 
فلسطين رافعة للوحدة
لن أتطرق الى الجهود الشعبية القومية والاممية التي بذلت خلال العقود الثلاثة المنصرمة .. بدءاً من المغفور له (مؤتمر الشعب العربي) الى صاحب الموت السريري (ملتقى الحوار العربي الديمقراطي .. ) ، الى المؤتمر القومي العربي، بل سأشير الى الجهود المحلية التي بذلت من قبل كافة الاخوة لتجميع كل الطاقات الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني..
فمنذ اللحظات الاولى لمشاريع التعاون بين الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كان الهم الفلسطيني في المقدمة.. وكانت شروط التعاون تتمثل في التفتيش عما هو مشترك.. وإبعاد كل الشكليات والمصالح الخاصة بكل جمعية عما يمكن ان يعكر المسيرات المشتركة.. بحيث لا تشعر اية جمعية ان المسيرة قد استثمرتها جمعية اخرى لصالح خطها السياسي او لتعزيز حضورها وسط جماهيرها… ويجب ان يقال الحق بأن الحركة السياسية في البحرين قد فشلت في ذلك..
فالقوى الاسلامية بمختلف تلاوينها كانت مصرة على طرح اعلامها وشعاراتها وهتافاتها لاستنهاض جماهيرها.. وكانت عينها على شعبيتها قبل ان تكون عينها على فلسطين وتكتيل المزيد من الجماهير لدعم القضية الفلسطينية … ويمكن ان يقال الشيء نفسه على كافة الجمعيات السياسية بما في ذلك الجمعيات الديمقراطية.. التي كانت أعجز الجميع في القدرات التحشيدية حتى وقتنا الحاضر.
ويبدو بوضوح ان الاشكالية الدستورية والمرجعية الدينية المتقوقعة على ذاتها قد عكست نفسها سلباً على العلاقات بين مختلف الجمعيات السياسية.. وبالتالي على التعاون بينها لصالح القضية الفلسطينية… فعندما حضر اخوة لنا من فلسطين بمناسبة الذكرى الثالثة للانتفاضة ومعهم جدارية فلسطين والفرقة الغنائية (الحنونة).. لم يحضر احد من التيارات الاسلامية .. وعندما دعت جمعية مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني للاعتصام احتجاجاً على الجدار العنصري وتضامناً مع فلسطين في محكمة لاهاي ، وبالرغم من انها وجهت الدعوة لكل الجمعيات ، فقد كان الحضور هزيلاً الى الدرجة التي لا تليق بموقف شعب البحرين من انتفاضة اشقائه في فلسطين ومن تاريخه التضامني مع هذا الشعب… وتتحمل المسؤولية في ذلك كل الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.. ولكن الاخوة في جمعية مقاومة التطبيع مطالبون بدراسة هذه الوضعية ولماذا أخفقوا في ان يكون الاعتصام جماهيرياً كما تمنوا ذلك.
 
جدران داخل الوطن
من قراءة المشهد السياسي الراهن، وخاصة بعد المؤتمر الدستوري ، نرى بوضوح ان هناك جدراناً كبيرة وكثيرة بين مختلف اطراف العمل السياسي في البحرين.
ويمكن القول بأن الجدار الأكبر بين الحكم والمعارضة، وعلى ضفتي الجدار يتبارى الطرفان لجلب فرقاء العمل السياسي .. فمن اختار الوقوف الى جانب السلطة في مشروع الدستور الجديد ومن رفض ذلك المشروع.. ومن وقف محتاراً قلبه هنا وسيوفه هناك او العكس ..
وحيث ثبت ان جدار الدستور شكل خرقاً كبيراً في المجتمع.. بل وصل الامر عبر ممارسات السلطة الى دق اسفين في المشروع الاصلاحي عبر تصريحات وزير الاعلام ، وعبر قرارات منع الاشقاء والاصدقاء من حضور المؤتمر (ولا تزال تداعيات ذلك على الجسر، حيث تم منع الدكتور يوسف مكي من دخول البحرين يوم الثلاثاء المنصرم.. ولا يزال العديد من الاشقاء السعوديين يتم استجوابهم في الجسر اذا كانوا في طريقهم الى المؤتمر الدستوري!!!) اضافة الى بقاء قائمة الستة عشر من الرموز الوطنية البحرينية المشاركة في المؤتمر الدستوري على قائمة منع الدخول من الكويت بقرار من رئيس جهاز الامن الوطني في البحرين .. فإن من الضروري التفكير بهدم هذا الجدار واعادة بناء جسور الثقة بين الحكم ومختلف القوى السياسية في البلاد..
ورغم ان الخلافات بين فرقاء العمل الوطني ليست قليلة.. حيث أن هموم الاخوة الاسلاميين منصبة على (نانسي عجرم وتوابعها في الاخ الأكبر.. وتريد فرض قيمها وسلوكها على كل المجتمع.. ولا تؤمن بحرية الانسان في خياراته الشخصية.. وتستخدم الدين عصا غليظة ضد المختلفين معها.. ) والبعض الآخر لا يعرف كيف تكون له المكانة البارزة في مؤسسات المجتمع المدني .. او يعتبر معركته ضد المرأة وحقوقها ويدافع بشراسة عن قضاة يعتبرهم ورثة الانبياء..   الى التباين في فهم الاولويات في العمل السياسي .. وقنوات العمل السياسي .. وبالتالي فان الحاجة ماسة الى التفكير عن قاسم مشترك ، عبر الحوار ، يتفق عليه الجميع ان امكن ويتعاون الجميع لتحقيقه.
ان القاسم المشترك بين جميع القوى السياسية والشخصيات التواقة الى المزيد من التقدم والمزيد من المكاسب لشعب البحرين هو قضية الحريات العامة.. وتوسيع هامش الحريات العامة.. ورفضنا لكل القوى التي تريد عرقلة التطور السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي، في السلطة  والمجتمع، اياً كان خطابها السياسي.. فالمقياس الاساسي هو الفعل اليومي لكل حركة سياسية ولكل شخصية عامة، سواء كان رجل دين او رجل سياسة او اقتصاد.. ولكل مسؤول في الدولة..
وحيث اننا نرى بأن الاشكالية الاساسية ـ ولا نفرض رؤيتنا او برنامجنا على أحد، ولكننا سنظل نشرح مواقفنا ونتمنى ان نحصل على المزيد من المؤيدين والمناصرين لموقفنا من مختلف الجمعيات السياسية ومن مختلف المواقع الشعبية ـ هي المسألة الدستورية.. هي مسألة الامتيازات السياسية، وبالتالي بقية الامتيازات في المجتمع..
فنحن نريد التقدم بالاتجاه العصري التقدمي.. باتجاه تنازل الحاكم عن بعض امتيازاته لصالح الناس، لصالح الشعب، الذي يؤكد الدستور بأنه مصدر السلطات جميعاً (لنرى على ارض الواقع انه لا يملك اية سلطة!!)
 
تقرير وزارة الخارجية الاميركية
تقرير حقوق الانسان الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية ، الذي رصد تراجعات الحكم في البحرين خلال العام المنصرم، بدءاً من الهجمة على حية الصحافة والتعبير والجمعيات السياسية، الى حقوق المرأة والنضال المتواصل الذي تشنه لجنة العريضة النسائية حول الفساد القضائي وقانون الاحوال الشخصية الموحدة، وضرورة مواجهة الفساد المالي والاداري، هذا التقرير قد صدم كبار المسؤولين في البلاد.. وجعلهم يثيرون الغبار حوله.. ولا يدرون ماذا يريدون الامريكان منهم بحيث يغضوا الطرف عن تراجعاتهم..
وحيث ان التقرير قد اشار الى قضايا اعتبرتها الجمعيات السياسية محطات صغيرة في الصراع من اجل الحريات العامة.. فان ما جرى خلال الاسبوعين الماضيين كبير للغاية.. ويشير الى خطورة الدور الذي يلعبه جهاز الامن الوطني وجهاز الاعلام (من الملفت ان البيانات التي اصدرتها الجمعيات السياسية الاربع قد تم تجاهلها جملة وتفصيلاً من قبل صحافتنا الوطنية بما فيها بيان جمعية العمل الذي اشاد باللقاء التاريخي للحنة المشتركة القطرية البحرينية وقراراتها التي نتمنى ان تتجسد بسرعة على ارض الواقع، فقد كانت الفرحة كبيرة في قطر والبحرين بهذا اللقاء وبتلك الاتفاقيات)،  مما يتطلب سرعة اللقاء والحوار بين كافة القوى السياسية.. لتوحيد رؤيتها حول تراجعات السلطة في قضية الحريات العامة.. ولتأسسس لآلية للحوار بين بعضها البعض قبل ان تطالب بآلية للحوار بينها وبين الحكم.. فبدون وحدة قوى المجتمع لا يتوقع أحد ان يستمع الحكم اليكم للحوار حول الجدار الدستوري.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,164,067,746
- ماذا فعلت بنا ايها الدستور الجديد؟
- ديمقراطية الرئيس الامريكي والمأزق العربي الراهن
- الصراع على فلسطين .. والذكرى الثالثة للانتفاضة
- فلسطين بين المغرب والهند
- حركة التحرر العربي والفلسطيني في مواجهة الارهاب الصهيوني
- شرط السلام الامريكي للدولة الفلسطينية
- الديمقراطية والوحدة والثاني من اغسطس في الوضع العراقي الراهن
- المطالبة بالاصلاحات السياسية على ضفتي الخليج
- خاطرة الطريق ومتاهات الحل الصهيوني
- خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيو ...
- الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البح ...
- ماهي انعكاسات الاحتلال الامريكي للعراق ... على الساحة الخليج ...
- اقرأوا الفاتحة على النظام الرسمي العربي!!
- الححج الاميركية تتزايد مع تقدم قواتها في العراق
- مسؤولية النظام الرسمي والشعبي العربي .. في العدوان الامريكي ...
- اجواء الحرب الامريكية ضد العراق.. وأهمية تعزيز مؤسسات المجتم ...
- درءاً للكارثة المحدقة.. لابد من المصالحة الشعبية في العراق
- الامريكان يريدون اعادة رسم خارطة المشرق العربي.. فماهو الموق ...
- هزيمة الارادة السياسية هي اخطر الهزائم
- كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟


المزيد.....




- ماكغورك لـCNN: نفوذ أمريكا في سوريا يتبخر أمام روسيا.. وداعش ...
- رأي.. کامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: لبنان تعرّض لخدعة من إي ...
- موسى الصدر: ما الذي يجعل من قضيته ملفاً لا يغلق؟
- الولايات المتحدة ستطلب رسميا من كندا تسليم المديرة المالية ل ...
- أزمة البريكست.. ماي تحارب الجميع فهل يوقفها البرلمان؟
- أقمار البنتاغون العسكرية تحت ظلال صواريخ موسكو
- صحيفة: أفعال الولايات المتحدة تدفع روسيا إلى خطوات خطيرة
- الصقيع يجمد -سائحة البكيني- حتى الموت! (صور)
- غوتيريش يعين كويتية أمينة للـ-إسكوا-
- مجلة أمريكية: واشنطن هي التي اضطرت موسكو لانتهاك معاهدة الصو ...


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالرحمن محمد النعيمي - جدار الفصل العنصري وجدران كثيرة يجب هدمها