أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - ماذا فعلت بنا ايها الدستور الجديد؟















المزيد.....

ماذا فعلت بنا ايها الدستور الجديد؟


عبدالرحمن محمد النعيمي
الحوار المتمدن-العدد: 759 - 2004 / 2 / 29 - 11:29
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


يقول الشاعر الفلسطيني، توفيق زياد في احد قصائده المشهورة بعد مجازر ايلول (سبتمبر 1970) الشهيرة في الاردن:
ان على القائد ان يحمل رأساً فوق كتفيه
لا بطيخة فوضى!!
**
مر اسبوع لم تشهد البحرين مثيلاً له منذ انطلاقة المشروع الاصلاحي.. كانت احداثه اختباراً لرجالات الحكم والسياسة (في مختلف المواقع، من قادة الجمعيات السياسية الى النواب، الى الشوريوين، الى الوزراء) وقدرتهم على استيعاب دروس في الديمقراطية.. وسط اختبارات وضعتها المعارضة لهم.. فاذا بالبعض  يسقط في الامتحان الواحد تلو الآخر!! اما البعض الآخر فان لديه اهتمامات اخرى خارج مجرى الاحداث..
فقد كان معروفاً منذ اكثر من نصف عام ان الجمعيات السياسية الست الموقعة على ميثاق التنسيق  قد اتفقت على عقد مؤتمر دستوري، وان البعض منها يريد توسيع دائرة التحضير لهذا المؤتمر ليشمل جمعية المنبر الوطني الاسلامي، وان الاتجاه العام في الجمعيات السياسية الست لا يعارض دعوة كل الجمعيات السياسية والحكومة الى الحضور والمشاركة في هذا المؤتمر ليكون مؤتمراً وطنياً ، يناقش القضية الدستورية بصفتها شأنا سياسياً وقانونياً في الوقت ذاته.
ولم تكن الحكومة التي تراقب اجهزتها كل شاردة وواردة (وهذا هو المفترض وما عودتنا عليه) تجهل ان الجمعيات السياسية قد حددت الذكرى الثالثة للتصويت على الميثاق توقيتاً مقصوداً من قبلها لعقد هذا المؤتمر، حيث يشكل ذلك حدثاًُ تاريخياً بالنسبة لشعب البحرين، وان الدستور المختلف عليه قد صدر في الذكرى الاولى للميثاق. وأن الخلاف على الدستور الجديد هو الذي قاد الى الافتراق الكبير بين الكثير من قوى المجتمع.. ولم تسعى الدولة الى اصلاحه وترميمه بفتح قنوات الحوار بينها وبين مختلف القوى السياسية.. بل اعتمدت سياسة التطنيش .. فقد يصلح (الحِقران) ما افسده الدستور!!
وحيث خرجت الجمعيات الثلاث من دائرة التحضير للمؤتمر الدستوري.. فقد كان واضحاً للجميع ان دائرة الخلافات بين الجمعيات السياسية الاربع صغيرة .. وبالتالي فان حدة القرارات ستكون كبيرة، ولن يكون على القرارات شحم (او على حسب تعبير اخوتنا الشاميين : هبرة صافي)..
وبعد خروج الجمعيتين (التقدمي والوسط) من دائرة التحضير للمؤتمر.. لم يهتم وزير العمل او الداخلية او غيرهما بالسؤال عن المؤتمر التحضيري.. بل اشتغلت الحكومة بعقلية المؤامرة ضد قوى سياسية فاعلة تتصدى لأخطر قضية يمكن ان تعكر صفو المشروع الاصلاحي برمته.. حيث انها تعترض على الدستور الذي اراد الحكم ان يكون عنوان مسيرته اللاحقة.. واستطاع ان يفك تحالف قوى معارضة كانت في خندق واحد طيلة عقود (سواء كانت منتمية للجبهة الشعبية في البحرين او جبهة التحرير الوطني)..
يعرف الحكم ان الجمعيات المنظمة للمؤتمر تريد وضعه في الزاوية وتقول للعالم بأن المشروع الاصلاحي قد اخفق ان يكون دستوره موضع اجماع لشعب البحرين كما هو الميثاق الوطني.. وبالتالي فان حجر الزاوية بالنسبة لهذه الجمعيات هي اعادة وهج القضية الدستورية الى الاهتمام الشعبي .. خاصة بعد ان تمكن البرلمان من شد الناس اليه في قضية التأمينات الاجتماعية .. وباتت تراقب اداء اعضائه .. فتمدح هذا وتسب ذاك.. وتلعن الحكومة التي لم تهتم بمال مئات الالاف من المواطنين الذين علقوا الآمال الكبيرة على الهيئة والصندوق.
كان الاجدى بالحكومة ان تعيد الصلة بالجمعيات السياسية الاربع… لمناقشة موضوع المؤتمر .. وتتمنى عليها ما تريد .. تماماً كما فعلت عندما صدر بيان ( به خبر من سطرين!!) من الجمعيات السياسية الست يدعو الى تنظيم مؤتمر حول الديمقراطية في دول مجلس التعاون الخليجي (وتم استدعاء رؤساء الجمعيات الست وحضره وزيران بغياب وزير العمل الاصلي! لينقلوا اليهم تمنيات رئيس الحكومة بعدم عقد المؤتمر المذكور في البحرين خوفاً من حساسيات دول الجوار.. واتفقنا مع الوزيرين على عدم الاشارة الى ذلك الموضوع للصحافة.. وهو خطأ نعتذر منه .. )، وبالتالي فان الحكومة كانت قادرة على التوصل الى صيغة للمؤتمر الدستوري لو ارادت ذلك.
عرفت الحكومة ان الجمعيات السياسية قد وجهت الدعوة الى عدد من الاخوة العرب من مصر والاردن ولبنان والكويت وقطر والسعودية والامارات.. بالاضافة الى بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.. فبذلت وزارة الخارجية كل الجهود ليقوم بعض المسؤولين في بعض الدول بالضغط على اولئك الاصدقاء للامتناع عن حضور المؤتمر .. بل والادهى من ذلك ان بعض الديمقراطيين قد سعى الى اقناع اصدقائه (والبعض هدد.. ولدينا رسائل حول الموضوع) بعدم المشاركة في المؤتمر..
وخلال الاسبوع ما قبل المؤتمر برزت علينا كوبونات صدام حسين وبدأ التلويح والقمز واللمز من قناة المعارضة، لكن كل تلك الضغوطات لم تثن القائمين من السير في طريق التحضير، بل وعقد المؤتمر في وقته، رغم تغيير مكان الانعقاد..
 
منع الاشقاء ووصفهم بالاجانب
ان قرار منع الاخوة الخليجيين من دخول البحرين والطريقة التي عوملوا بها مشينة للغاية.. ويجب ان تفتح الحكومة أو مجلس النواب تحقيقاً حول الموضوع.
فلا يليق بالحكومة ان تطلب من موظف عادي على جسر الملك فهد ان يطلب من الشخصية الوطنية والقومية البارزة، ذات التاريخ البرلماني الكبير، كالاستاذ احمد السعدون، الذي تجشم عناء السفر براً الى البحرين ان يعود ادراجه… وكان من المفترض ان يستقبله وزير الخارجية او مسؤول كبير في الدولة .. وان يوضح له موقف الدولة من المؤتمر الدستوري .. ويترك الخيار له ..
ولا يليق بالحكومة ان تمنع نواباً حاليين او سابقين او شخصيات مرموقة من دول مجلس التعاون الخليجي من دخول البحرين بحجة انهم سيحضرون المؤتمر الدستوري.. بل كان بالامكان استضافتهم وتكريمهم وترتيب لقاء لهم مع مسؤولين كبار في الدولة (خاصة واننا نحتفل بالذكرى السنوية للميثاق) لشرح الموقف … لكن ما حصل كان عكس ذلك.
فالسيد وزير الاعلام يصف الاخوة الخليجيين بأنهم أجانب لا يحق لهم التدخل في الشأن المحلي.. في الوقت الذي يستضيف مركز الدراسات التابع للحكومة البروفيسور فرد هاليداي ليتحدث عن الاصلاح السياسي في البحرين … ولا يعتبرون ذلك تدخلاً في الشأن الداخلي.. (ونحن مع هذه الدعوة.. ونثمن كل ما صدر عن هذا الصديق العزيز حتى لو اختلفنا معه.. فمن حقه ان يقول ما يريد.. في تجربتنا السياسية.. ونحن نتعلم من الاشقاء والاصدقاء الذين يمتلكون تجارب برلمانية وسياسية عريقة..)
ويتمادى السيد الوزير بالقول تعقيباً على قرارات المؤتمر الدستوري بأنه لا يحق لأحد كائناً من كان (عدا الاربعين والاربعين ) ان يناقش المسالة الدستورية!! ضارباً عرض الحائط نصوصاً واضحة في الدستور والميثاق تعطي كل مواطن الحق في مناقشة قضايا وطنه.. وفي المقدمة منها علاقته مع الدولة من خلال الدستور…
كل هذا يجري خلال ايام الاحتفالات بالذكرى الثالثة للتصويت على الميثاق..
وهذا يجرنا الى الدور الذي تقوم به وزارة الاعلام … حيث ان الوزير للوقت الحاضر لم يستجب لنداء جلالة الملك في وضع استراتيجية واضحة المعالم لوزارته.. ولم يلتزم أي من الوزراء بتقديم برنامج وميزانية وزارته لمجلس النواب (كما ينص على ذلك بوضوح الدستور)!! بل ان الوزير لم يستفد من هذه المناسبة الوطنية الكبيرة لاقامة فعاليات فكرية او سياسية تليق بهذه المناسبة، سواء في الفضائية البحرينية او ندوة عامة  يحضرها كوكبة من اهل الفكر من مختلف الاقطار العربية والصديقة ممن لا تأخذهم في الحق لومة لائم.. ليناقشوا مسيرة الاصلاح السياسي في البحرين… واكتفت الوزارة بجلب الفرق الغنائية .. وكان بالامكان الاستفادة من المؤتمر الدستوري بحيث يشكل مناسبة للحوار حول القضية المختلف عليها…
ان المؤتمر الدستوري قد كشف قدرات وزير الاعلام وبرهن مصداقية دعوتنا بحل وزارة الاعلام .. خاصة بعد الاشكاليات الكبيرة التي تثيرها في وجه رموز ثقافية كبيرة كالشيخة مي الخليفة التي يشهد لها القاصي والداني بكفاءتها واحتضانها للثقافة في وزارة لا تؤمن بالثقافة وانما بالعلاقات العامة والدعايات السياسية والترويج السياحي …
**
كوبونات صدام
مع الاحترام والتقدير لاخوتنا في الكويت.. فاننا على ثقة بأن قرار المنع لعدد من الرموز الوطنية البحرينية لا علاقة له بموقف هذه الشخصيات من النظام العراقي السابق او ما يسمى بكوبونات صدام…
فالمعروف عن قادة الكويت حكمتهم .. وقيادتهم الحكيمة لبلادهم وسط ظروف صعبة لم يمر بها بلد من بلدان مجلس التعاون.. وهم يعرفون قبل غيرهم ان الشعب العراقي وحكومته الشرعية هو صاحب الحق في فتح ملف النظام العراقي السابق وكيفية التعاطي مع من وقف الى جانب النظام السابق… ومحاسبة كل من قبض مالاً او كوبونات من صدام او رموز النظام السابق…
وهم يعرفون بأن قرار منع الاخوة الكويتيين من دخول البحرين ليس تعاطفاً مع الكويت.. بل قرار خاطئ من حكومة البحرين، اربك حكومة الكويت من ناحية  وألحق ابلغ الضرر بسمعة البحرين ومكانتها التي احتلتها خلال السنوات الثلاث الماضية.. بحيث يمكن القول بأن اسبوعاً من التصرفات الخاطئة الحكومية قد مسح كل ما كتب عن المشروع الاصلاحي خليجياً وعربياً وعالمياً!! طيلة السنوات الثلاث الماضية.
والاخوة الكويتيون ومخابرات البحرين التي كانت تراقب وتتابع نشاطات المعارضة البحرينية وخاصة الجبهة الشعبية في البحرين .. تعرف ان هذه الجبهة التي كان لي شرف موقع امينها العام قد اصطدمت مع النظام العراقي منذ الساعات الاولى لسقوط نظام الشاه في ايران عام 1979، حيث وقفنا دون تردد الى جانب الثورة.. وافترقنا في مواقفنا السياسية عنه.. بل وشجبنا حربه العدوانية ضد ايران واعتبرناها ـ في مقال شهير في نشرة الجبهة ، 5 مارس ـ بالاتجاه الخاطئ.. ورفضنا منذ العام 1979 المشاركة في أي مؤتمر في بغداد تحت أي اسم من الاسماء… ووقفنا الى جانب قوى المعارضة العراقية بمختلف تلاويينها ومواقفها السياسية .. وكنا موضع تقدير واحترام وتقدير من كل القيادات العراقية المعارضة دون استثناء..
ولا تريد الحركة الديمقراطية البحرينية (سواء الجبهة الشعبية او جبهة التحرير او لجنة التنسيق بين الجبهتين تزكية من احد في موقفها من النظام العراقي ووقوفها الى جانب قوى المعارضة العراقية.. في ذات الوقت رفضها للاستعانة بالامريكان لتغيير النظام، فقد رفضت حربه ومغامراته في الوقت الذي كان البعض يمول مغامرات ذلك النظام!! ) ، لا تريد هذه الحركة ورموزها تزكية من احد.. فقد كانت موضع احترام وتقدير من كل قوى التحرر العربية والاجنبية… وبالتالي فان اللعب بورقة كوبونات صدام لم تكن تعنينا.. وليست الورقة التي اعتمد عليها الاخوة الكويتيين لمنعنا من دخول الكويت.. فقد كانت الورقة من البحرين .. وكانت بالتحديد (كوبونات المؤتمر الدستوري) دون سواه التي دفعت حكومة البحرين الى الطلب من الحكومة الكويتية منعنا من دخول الكويت.. حسب تصريحات الشخصية الكويتية البارزة الاستاذ احمد السعدون.. ومن المؤسف ان البعض ، وبعد ان عرف بأن هناك 16 اسماً على قائمة الممنوعين من دخول الكويت .. يصر على ان القائمة تضم شخصيات استلمت من النظام العراقي.. ومن المفيد ان نطلب من هؤلاء الكشف عن الاسماء ليعرفوا حجم الفضيحة التي سيقع فيها جهاز الامن الوطني في البحرين.. والمروجين لهذه الكذبة الكبيرة.
***
وين هي "ديرتكم"
والديرة هي البوصلة… وفي النضال الوطني لشعب البحرين .. يقولون بأن (المحرق ديرة).. وبالتالي فاننا في هذه الظروف مطالبون ان نعرف اتجاه الديرة.. اتجاه البوصلة.. والا ننجر الى المعارك الثانوية التي تريد الحكومة.. أن تجر قوى المعارضة اليها…
لقد اشرت في المقال السابق بأن البحرين ستكبر بالمؤتمر الدستوري… وكنت محقاً في ذلك.. حيث ستؤكد الحكومكة بأنها تحترم الراي والراي الآخر.. وان البلاد لن يضيرها مؤتمر ضغطت عليه الى الدرجة القصوى داخلياً.. ان يقول راى الجمعيات السياسية الاربع ورأي من سيشارك فيه (وللعلم فقد اصر رؤساء الجمعيات السياسية الاربع على دعوة كل الجمعيات السياسية في البلاد.. بمندوبين اثنين..) ولم نكن محددين الشخصيات التي يمكنها تمثيل تلك الجمعيات وعدد منهم اعضاء في مجلس النواب والشورى.. فقد اختار الجميع عدم حضور رؤسائهم، والبعض اختار المقاطعة..  كما احترمنا موقف مؤسسات المجتمع المدني لعدم القاء كلمة باسم مؤسسات المجتمع المدني (ونحن المتهمون بتسييس هذه المؤسسات)..
ان (ديرتنا) هي الاصلاح السياسي الشامل في البلاد… كما حددها بوضوح صاحب الجلالة: ملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة… وبالتالي فاننا نسعى لتسييس كل المجتمع.. ولن ترعبنا صرخات البعض حول الطائفية والاقصاء والعزل وسواها من التعابير … فتسييس كل المجتمع يعني توعية كل الشعب بحقوقه، والتأكيد على وحدته وضرورة ان يصب كل قواه في الاتجاه الصحيح.. .. ويعني محاربة الطائفية المذهبية ومحاربة الطائفية السياسية التي لم يستطع البعض التخلص منها .. وبالتالي لن يكون المطلب الدستوري مطلباً شيعياً او لبعض السنة.. او لبعض الجمعيات.. بل يجب ان يعرف كل شعب البحرين .. بأن دستور المملكة الديمقراطية له مواصفات محددة.. وان البرلمان في المملكة الدستورية يعني مسائل محددة.. بما فيها تشكيل الحكومة من الكتل النيابية المتوافقة مع بعضها البعض.
والمملكة الدستورية تعني التعددية الحزبية والسياسية… وتعني المساواة بين المواطنين بحيث لاتكون الدوائر الانتخابية على اسس طائفية او عرقية او سواها… وتعني الكثير من المسائل التي يجب ان تتفرغ لها الجمعيات السياسية وتشرحها للمواطنين ليعرفوا بأن القضية التي تتصدى لها الجمعيات السياسية الاربع والتي تحملت كل الاساءة والتشهير بسببها .. انما هي لمصلحة شعب البحرين ومصلحة تقدمه وحقوقه.. ومن اجل ان يتخلص من كل عوامل الخوف والقهر التي سببتها سياسات الحكومة السابقة.. ولا تزال في القوانين المعلقة فوق رؤوسنا والتي يشهرها وزير العمل او رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة او وكيل وزارة الداخلية او غيرهم ممن يخرجون ـ بين الفترة والاخرى ـ قوانين مرحلة امن الدولة ليذكروا الناس بتلك الفترة المظلمة من تاريخ البحرين!!!
ان مشروع الاصلاح السياسي مشروع كبير… يركز حالياً صاحب الجلالة على موضوع الفساد المالي والاداري فيه. وحيث يشكل الاقتصاد حجر الزاوية، فقد تم تسليمه ـ بصفته الاخطر ـ الى سمو ولي العهد، ويواجه صعوبات كبيرة من قبل البعض ممن تعود على الأمر والنهي دون العودة الى دولة المؤسسات والقانون… وهو الذي تصور بأن مكالمة هاتفية مع وزير الداخلية الكويتي كافية لمنع 16 مواطناً بحرينياً من دخول الكويت .. دون ان يدرك ان كرة الثلج ستكبر.. وانها قد تلحق ابلغ الاضرار بالعلاقات الخليجية وبمستقبل التطور الديمقراطي في المنطقة.. بل وبالمشاريع الوحدوية بين دول المجلس.. حيث ان الدبمقراطية والاصلاح السياسي في البحرين ليس شأنا بحرينيا بل هو شأن خليجي، بل شأن عربي، بل شأن أممي… واننا نعمل من اجل برلمان خليجي منتخب لديه صلاحيات علىغرار البرلمان الاوربي، واننا نطالب بالاصلاحات السياسية في عموم دول المنطقة.. بل وسندفع الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة وكافة المتحدثين عن الديمقراطية وحقوق الانسان من الدول الكبرى الى ان تكون الديمقراطية والاصلاح السياسي وحقوق الانسان شرطاً اساسية في العلاقات الاقتصادية والسياسية مع دول المنطقة التي تعاند وتصر على ارتكاب حماقات برزت بوضوح في الاسبوع السابق!!
مكافحة الفساد السياسي والمالي والاداري ملفات مفتوحة .. تدخل في بعضها البعض… و(الديرة) واضحة لنا.. ديرة الدستور.. فذلك العقد بين الشعب والاسرة الحاكمة الكريمة التي نعتز برموزها وهم يعتزون برجالات البحرين… ويطالبوننا بألا نسيء الى سمعة البحرين في الخارج.. ونحن نطالبهم بفتح تحقيق شامل في قضية الابعاد المزدوج .. فمن ارتكب هذه الخطيئة يجب احالته الى القضاء ليقول كلمته فيه  ويعيد الاعتبار للعلاقات مع الاشقاء في الكويت الذين لم يعتذر لهم وزير الاعلام عن زلة لسانه المتكررة.. عندما وصفهم بالاجانب!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,491,077
- ديمقراطية الرئيس الامريكي والمأزق العربي الراهن
- الصراع على فلسطين .. والذكرى الثالثة للانتفاضة
- فلسطين بين المغرب والهند
- حركة التحرر العربي والفلسطيني في مواجهة الارهاب الصهيوني
- شرط السلام الامريكي للدولة الفلسطينية
- الديمقراطية والوحدة والثاني من اغسطس في الوضع العراقي الراهن
- المطالبة بالاصلاحات السياسية على ضفتي الخليج
- خاطرة الطريق ومتاهات الحل الصهيوني
- خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيو ...
- الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البح ...
- ماهي انعكاسات الاحتلال الامريكي للعراق ... على الساحة الخليج ...
- اقرأوا الفاتحة على النظام الرسمي العربي!!
- الححج الاميركية تتزايد مع تقدم قواتها في العراق
- مسؤولية النظام الرسمي والشعبي العربي .. في العدوان الامريكي ...
- اجواء الحرب الامريكية ضد العراق.. وأهمية تعزيز مؤسسات المجتم ...
- درءاً للكارثة المحدقة.. لابد من المصالحة الشعبية في العراق
- الامريكان يريدون اعادة رسم خارطة المشرق العربي.. فماهو الموق ...
- هزيمة الارادة السياسية هي اخطر الهزائم
- كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟
- تفعيل الحركة الجماهيرية واستنهاض قطاعات شعبية أساسية


المزيد.....




- شاهد: الشرطة البريطانية توقف شخصا داخل حرم البرلمان باستخدام ...
- #طار_البلد : أغنية راغب علامة الجديدة تثير جدلا في لبنان
- شاهد: الشرطة البريطانية توقف شخصا داخل حرم البرلمان باستخدام ...
- بعد 10 سنوات زواج.. كيف يصبح شكل الرومانسية؟
- فُتّحت أبوابها.. العراقيون تجولوا في جنة المسؤولين بالمنطقة ...
- أربيل وبغداد يتفقان على اجراء الاحصاء السكاني العام وتخصيص 5 ...
- متحدث عسكري يمني يكشف تفاصيل صادمة: حفر أنفاق وتحرك المدفعية ...
- تعرف على أغنى 10 عائلات في العالم
- الملك سلمان وولي العهد يوجهان رسالة إلى البشير
- بالفيديو... مشرد يلقي رجلا تحت عجلات سيارة مسرعة


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - ماذا فعلت بنا ايها الدستور الجديد؟